
في سياق النقاشات المتواصلة حول إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، يحظى مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول باهتمام واسع من مختلف المؤسسات والفاعلين.
ويأتي رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ليشكل محطة مهمة في هذا المسار، لما يتضمنه من توصيات تروم تطوير المهنة وتعزيز مبادئ الحكامة والمساواة.
وفي هذا الإطار، عبّر رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان ادخول، عن موقف الهيئة من مضامين هذا الرأي، مسجلاً مجموعة من الملاحظات والتثمينات.
” – تثمين رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول
-سجل مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، نقاشات عميقة على مستويات متعددة، سواء تعلق الأمر بمرحلة ما قبل الإحالة على الأمانة العامة للحكومة، أو بعد الإحالة عليها، أو بعد مرحلة المصادقة عليه من طرف المجلس الحكومي.
كما أن تعميق النقاش لم يتوقف عند المستويات السالفة الذكر فحسب ، إنما تعمق اكثر على مستوى مجلس النواب، بحيث استطاعت الهيئة الوطنية للعدول، أن تبسط وجهة نظرها في مضامين المشروع المذكور، واقناع السادة نواب الأمة بمشروعية المطالب العادلة، التي ينادي بها عدول المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة، وهو ما دفع بمؤسسة مجلس النواب، إلى طلب رأي مؤسستين دستوريتين وازنتين، يتعلق الأمر بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومجلس المنافسة.
ومن خلال اطلاعنا على مضامين رؤية وتوصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، نسجل في إطار الهيئة الوطنية للعدول بإيجابية ما تضمنه من توصيات ، ويأتي على رأسها تمكين العدول من آلية لتدبير الودائع، وهو ما جاء منسجما مع مطالب الهيئة الوطنية للعدول، وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، ومبادىء دستور 2011 التي تتحدث عن المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز ، والحكامة الجيدة.
كما نسجل بإيجابية التوصيات المتعلقة بتجويد معايير الولوج إلى المهنة، وخاصة المؤهل العلمي المتعلق بشهادة الماستر في القانون والشريعة.
وذات الايجابية المسجلة انسحبت على التوصية المتعلقة باقرار آلية واضحة ومؤطرة قانونا بالطعن او استئناف قرار امتناع القاضي المكلف بالتوثيق عن الخطاب عن الوثائق العدلية.
هذا بالإضافة إلى التوصيات الخاصة بشهادة اللفيف، عن طريق التنصيص الصريح على شهادة المرأة في الشهادة اللفيفية واعادة النظر في كيفيات أداء هذه الشهادة ، وغيرها من التوصيات الهامة.
وإزاء هذا الرأي الوازن، فإن الهيئة الوطنية للعدول، تتمسك بمضامينه وبجميع التوصيات الواردة فيه، مع المطالبة بالحاح وإصرار شديدين بتنزيلها في مشروع القانون رقم 16.22المتعلق بتنظيم مهنة العدول.”



