
في أجواء فنية مفعمة بالفرح والاعتزاز الوطني، أحيت مجموعة “السهام”، مساء اليوم السبت، حفلا فنيا بالمركب الثقافي تابريكت بمدينة سلا، احتفاء بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وسط حضور جماهيري كبير تفاعل بحرارة مع مختلف فقرات السهرة الفنية.
ولم يكن الحفل مجرد موعد موسيقي عابر، بل شكل لحظة استثنائية أعادت إلى الواجهة الذاكرة الفنية المغربية الأصيلة، حيث بدا واضحا من خلال ترديد الجمهور لأغاني المجموعة بشكل جماعي أن أعمال “السهام” لا تزال راسخة في وجدان المغاربة، وتحافظ على حضورها القوي في الشعور الجمعي لعشاق الكلمة الهادفة واللحن الأصيل.
وقدمت المجموعة خلال هذه الأمسية باقة من أشهر أغانيها الخالدة التي طبعت مسارها الفني الممتد لأكثر من أربعين سنة، وهي الأغاني الملتزمة بقضايا الوطن والمواطن، والممجدة لقيم الوحدة الوطنية والهوية المغربية.
وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع أغاني “تعيش بلادي” “دابا نجي”، و”أتاي بلادي”، و”حرية”، إلى جانب عدد من الأغاني التي لا تزال محفورة في ذاكرة الشعب المغربي، قبل أن تواصل المجموعة وصلتها الفنية بأغنية “عودي”، التي قوبلت بتصفيقات حارة وتفاعل واسع من الحاضرين.
وعرف الحفل أيضا مشاركة مميزة لفرقة كناوة “سلطان نافي”، التي أضفت على الحفل نكهة تراثية خاصة من خلال عروضها الموسيقية وإيقاعاتها الكناوية الأصيلة، ما ساهم في خلق أجواء احتفالية متميزة تفاعل معها الجمهور مع انطلاق الحفل.
وتعد مجموعة “السهام” من بين المجموعات الغيوانية الرائدة التي بصمت الساحة الفنية المغربية بأعمالها الهادفة، وتتكون من الفنانين: عبد المجيد مشفيق على آلة الموندول، وخالد غاندي على آلة الأورغ، وعبد الله البوشتاوي على آلة الباص، إلى جانب كل من خالد مشفيق ومحمد بوضاض ومحمد حنين في الغناء والإيقاع.
كما شهد الحفل لحظة وفاء وتقدير لقدوم الأغنية المجموعاتية الفنان حسن الجندي، الذي تم تكريمه اعترافا بمسيرته الفنية الحافلة وعطاءاته المتواصلة في الساحة الفنية المغربية، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بهذه الالتفاتة التكريمية التي حملت الكثير من معاني التقدير والاعتراف.
واختتمت مجموعة “السهام” السهرة بأداء أغنية “حرية”، التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، مرددا كلماتها في أجواء من الفرح والطرب، لتسدل الستار على أمسية فنية ناجحة جسدت روح الاحتفال بالمناسبات الوطنية من خلال الفن والإبداع.
وأكد هذا الحفل مرة أخرى المكانة المتميزة التي تحظى بها مجموعة “السهام” لدى جمهورها، وقدرتها على الحفاظ على وهج الأغنية المغربية الأصيلة، وصناعة لحظات فنية تبقى راسخة في ذاكرة الحاضرين بمدينة سلا.



