أخبارفنون و ثقافة

الروبوتيك التعليمي رافعة للإبتكار المدرسي وتعزيز البرمجة والإبداع لدى التلميذ/فيديو..

في توقيت يزداد فيه الرهان على التكنولوجيا والابتكار كرافعة أساسية لتجويد التعلمات، احتضنت مدرسة عبد الوهاب بن منصور فعاليات المسابقة التربوية النهائية للروبوتيك التعليمي، في مبادرة تربوية نوعية تهدف إلى تشجيع الإبداع التكنولوجي لدى التلاميذ، وتعزيز التعلمات المرتبطة بالبرمجة والروبوتيك، بمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية وبتعاون مع شركاء تربويين.

وجاءت هذه التظاهرة في إطار مسابقة إقليمية تتوج سلسلة من المنافسات المحلية المنظمة على مستوى المؤسسات التعليمية المنخرطة في المشروع، حيث أوضح الأستاذ محمد أعمي، رئيس جمعية المركز المغربي للروبوتات والذكاء الإلكتروني، أن هذه المحطة تمثل ثمرة عمل ميداني متواصل، انطلق من نوادٍ تربوية داخل المؤسسات التعليمية، قبل أن يصل إلى هذه المرحلة النهائية التي تعرف تنافس ثمانية فرق فائزة محليًا.

وأضاف المتحدث أن المشروع يندرج ضمن شراكة مؤسساتية تجمع بين الجمعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالصخيرات تمارة، مشيرًا إلى أن هذه الدورة تشكل ختام المرحلة الأولى من التكوين في الروبوتيك، وبداية مرحلة ثانية ستستهدف فئة جديدة من التلاميذ.

وفي السياق ذاته، أكدت السيدة حفيظة الصردي، عضو لجنة التحكيم، أن هذه التظاهرة لا تقتصر على كونها منافسة تقنية، بل تشكل فضاءً تربويًا حقيقيًا للابتكار والإبداع، حيث مكنت التلاميذ من اكتساب مجموعة من المهارات التقنية، وتعزيز روح العمل الجماعي والإبداع التربوي. وأضافت أن الروبوتيك البيداغوجي يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويساهم في إعداد التلاميذ للانخراط مستقبلًا في المجالات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

من جهتها، اعتبرت الأستاذة مريم الحمداوي، أستاذة جامعية وفاعلة تربوية وعضو الجمعية، أن هذه المسابقة لا تندرج في خانة المنافسات التقنية الصرفة، بل تمثل فضاءً تربويًا متكاملًا للإبداع والابتكار، حيث يكتسب التلاميذ مهارات متعددة، من بينها العمل الجماعي، التفكير المنطقي، وحل المشكلات، في توازن بين الجانب النظري والتطبيقي، بما يؤهلهم للانخراط مستقبلًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وشهدت التظاهرة مشاركة تلاميذ من مستويات تعليمية مختلفة، عبروا عن حماسهم الكبير لخوض هذه التجربة.

وفي هذا السياق، أكد التلميذ عدنان موتشو، من الثانوية الإعدادية مرس الخير، أن المسابقة علمتهم روح التنافس الإيجابي والتعاون داخل الفريق، موضحا أن فريقه اشتغل على إعداد روبوت مبرمج انطلاقا من مكونات إلكترونية متعددة، مع تصميم مسارات ذكية لتجاوز العوائق.

ووفق معطيات الجهة المنظمة، فقد فاق عدد التلاميذ المستفيدين من المرحلة الأولى من هذه المبادرة ألف تلميذ، عبر إحداث نواد للروبوتيك داخل عدد من المؤسسات، وتكوين مؤطرين واكبوا التلاميذ طيلة مراحل المشروع، على أن تنطلق المرحلة الثانية مع بداية الأسبوع المقبل، في أفق توسيع قاعدة الاستفادة وترسيخ ثقافة الابتكار داخل المدرسة العمومية.

هكذا، تؤكد المسابقة التربوية النهائية للروبوتيك التعليمي بمدرسة عبد الوهاب بن منصور أن الاستثمار في التكنولوجيا ليس ترفًا بيداغوجيًا، بل خيارًا استراتيجيًا لبناء مدرسة المستقبل، مدرسة تُنمّي العقول وتفتح أمام التلاميذ آفاق الإبداع والتميز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci