أخبارفنون و ثقافة

مهرجان وليلي الدولي : ربع قرن في خدمة موسيقى العالم التقليدية

بقلم: محمد خوخشاني

بقلم: محمد خوخشاني

يحتفي مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية هذه السنة ببلوغه الدورة الخامسة والعشرين، مؤكداً مكانته كواحد من أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب المخصصة لصون التراث الموسيقي العالمي وتثمينه.

وينظم المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 16 ماي 2026، بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بشراكة مع عمالة مكناس.

وتحتضن فعاليات هذه الدورة مجموعة من الفضاأت الثقافية والتراثية البارزة، من بينها الموقع الأثري وليلي، والساحة الإدارية، وساحة الهديم، وسينما الريف بمكناس، إضافة إلى المركز الثقافي مولاي إدريس زرهون.

ومنذ تأسيسه، جعل مهرجان وليلي من الحفاظ على الموسيقى التقليدية والتراث اللامادي هدفاً أساسياً له، إلى جانب تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على التجارب الفنية العالمية. وتأتي الدورة الخامسة والعشرون امتداداً لهذا التوجه، من خلال برنامج فني متنوع يشارك فيه أكثر من ستين فناناً وفرقة موسيقية من المغرب وعدد من بلدان العالم.

وتعكس هذه الدورة التنوع الثقافي والجغرافي للفنون المشاركة، حيث تستضيف فرقاً وفنانين من إسبانيا والبيرو وروسيا وفرنسا والكويت والبرازيل وكولومبيا، إلى جانب فرق مغربية، في رحلة موسيقية تجمع بين التراث والإبداع والتبادل الثقافي.

كما يشكل المهرجان فضاءً للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي اللامادي، عبر عروض فنية تسعى إلى تقريب الأجيال من الموسيقى الشعبية والإيقاعات التقليدية والتعابير الفنية التي تختزن ذاكرة المجتمع المغربي.

وستتميز هذه الدورة بتكريم مجموعة من رواد الأغنية والفنون المغربية، اعترافاً بما قدموه من خدمات جليلة للثقافة الوطنية ولمساهمتهم في الحفاظ على التراث الموسيقي ونقله إلى الأجيال الجديدة. ويتعلق الأمر بكل من الفنان محمد حمادي، والفنان حميد القصري، والفنان ميمون أرحو، والفنان حميد بوهلال.

وسيكون الجمهور، يوم الأربعاء 13 ماي بالموقع الأثري وليلي، على موعد مع حفل الافتتاح الذي يتضمن عرضاً فنياً بعنوان «من ضفة إلى أخرى»، يجمع بين السوبرانو سميرة القادري وراقصة الفلامنكو Rوچيو Rودريعويز Cيريزو، في لقاء فني يجسد حوار الثقافات المتوسطية. كما ستشارك فرقة أولاد سحيم برئاسة الفنان حميد بوهلال في هذه الأمسية الافتتاحية.

وعلى امتداد ربع قرن، استطاع مهرجان وليلي الدولي أن يرسخ حضوره ضمن أبرز المواعيد الثقافية بالمغرب، مساهماً في تنشيط الحياة الفنية بجهة فاس – مكناس وتعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة. ومع بلوغه دورته الخامسة والعشرين، يواصل المهرجان أداء رسالته في الجمع بين صون التراث والانفتاح على العالم وتشجيع الإبداع الفني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci