
صدر للتو تقرير البنك الأوروبي للإسثتمار للفترة 2025 ـ 2026. وأول ما يلفت الانتباه، وهو أمر بالغ الأهمية، هو أن البنك الأوروبي للإسثتمار، الذراع المالي للاتحاد الأوروبي وأكبر جهة إقراض متعددة الأطراف في العالم، قد نشر الخريطة الكاملة للمملكة المغربية، من طنجة إلى الكويرة.
وللإشارة، هذه هي المرة الأولى التي تنشر فيها هذه المؤسسة المالية الأوروبية المرموقة الخريطة الكاملة للمغرب .

نقطة تحول تاريخية في مسار الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على الصحراء، وذلك في أعقاب تبني الاتحاد الأوروبي، في نهاية يناير 2026 في بروكسل، موقفاً موحداً بشأن الصحراء المغربية، معتبراً أن “الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل أحد أكثر الحلول جدوى” للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي.
وقد تم تسجيل هذا الموقف للدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك وقعه وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، السيد ناصر بوريطة، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، السيدة كاجا كالاس، في نهاية الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
في هذا البيان المشترك، تؤيد أوروبا المكونة من 27 دولة الطلب الذي قدمه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى جميع الأطراف في قراره رقم 2797، الذي تم اعتماده في نهاية أكتوبر 2025، “للمشاركة في مناقشات دون شروط مسبقة وعلى أساس خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي”.
من خلال اعتماد الخريطة الشاملة للمملكة رسمياً، يمهد الاتحاد الأوروبي، عبر بنكه الاستثماري، الطريق أمام الاستثمارات الأوروبية في الأقاليم الجنوبية للمغرب. ولهذا القرار تداعيات سياسية واقتصادية هامة على المغرب، الذي يستعد لطي هذه الصفحة نهائياً.






