
مع غروب شمس كل يوم من أيام شهر رمضان، يتجدد موعد المغاربة مع صوتٍ مألوف يحمل في طياته الفرح والسكينة،
إنه صوت طلقة المدفع التي تعلن رسميًا لحظة الإفطار. تقليدٌ عريق حافظ على حضوره رغم تطور وسائل ضبط الوقت وانتشار مكبرات الصوت، ليظل شاهدًا على عمق الارتباط بين المغاربة وشهر الصيام.
وتعود جذور طلقة المدفع إلى عصور قديمة، حين كان الاعتماد عليها وسيلة دقيقة لإخبار الصائمين بدخول وقت الإفطار، قبل أن تتحول مع مرور الزمن إلى طقس رمزي يجسد روح الجماعة والاحتفال.
ولا تزال هذه العادة حاضرة في عدد من المدن المغربية، من بينها مدينة سلا …، حيث ينتظرها السكان بشغف، خاصة الأطفال الذين يرتبط في ذاكرتهم رمضان بصوت المدفع قبل الأذان.
ورغم بساطة الطلقة، إلا أن دلالتها تتجاوز الإعلان عن الإفطار، لتصبح جزءًا من التراث اللامادي المغربي، ورمزًا من رموز رمضان التي تذكر بقيم التآزر والفرح المشترك، وتمنح الشهر الفضيل نكهته الخاصة التي لا تشبه سواها.





