أخبارفنون و ثقافة

نور الدين الخماري لـ”الكوليماتور”: حان وقت تحرر السينما المغربية من عقدة الآخر\فيديو

أكد المخرج السينمائي المغربي نور الدين الخماري أن السينما المغربية حققت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بعدما بدأت تتخلص من عقدةإرضاء الآخر والبحث عن اعتراف الموزع الأوروبي، وخاصة الفرنسي، لتتجه نحو صناعة أفلام تنطلق من رؤية المخرج المغربي وتعبر عن خصوصيةمجتمعه وهويته.وأوضح الخماري، في تصريح لجريدة «الكوليماتور»، أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في أن يحكي المغاربة قصصهم بطريقتهم الخاصة، وأن يكون الجمهور المغربي في صلب العملية السينمائية، باعتباره الجمهور الأول الذي ينبغي أن تتوجه إليه هذه الأعمال.

 

 

وأشار إلى أن من أبرز مظاهر تطور السينما الوطنية الحضور المتزايد للمخرجات المغربيات، اللواتي أسهمن في إغناء المشهد السينمائي برؤى وتجارب جديدة، مؤكدا أن هذا التحول يعكس تنوعا في التعبير الفني والموضوعاتي.وبخصوص الجيل الجديد، اعتبر الخماري أن الشباب الذين يلتحقون بالمجال السينمائي يحملون تصورات مختلفة، ولم يعودوا محصورين في التأثر بالتجارب الأمريكية والفرنسية أو بأسماء عالمية مثل بيرغمان وتاركوفسكي.وشدد على أن تطور التقنيات لا يغير جوهر السينما، الذي يظل قائما على الإحساس والإيمان بالصورة والقدرة على التعبير عن الإنسان.وفي حديثه عن المنظومة السينمائية، دعا الخماري إلى التوقف عن استنساخ القوانين والتجارب الأجنبية، موضحا أن نجاح النموذج الفرنسي أوالإسباني أو البرتغالي لا يعني بالضرورة صلاحيته للمغرب، لاختلاف الأسواق والخصوصيات الثقافية.

واستحضر تجربتي كوريا الجنوبية والنرويج،اللتين عملتا على تطوير أسواقهما السينمائية وفق احتياجاتهما، داعيا إلى بناء نموذج مغربي يستجيب لخصوصية السوق الوطنية.

كما شدد على ضرورة التحرر من عقدة الدارجة المغربية، ومنحها مكانتها الطبيعية في السينما، معتبرا أن الانفتاح الثقافي لا ينبغي أن يكون في اتجاه واحد، بل على الجمهور الأجنبي أيضا أن يبذل مجهودا لفهم اللغة والثقافة المغربية، مثلما يفعل المغاربة عند مشاهدة الأفلام الأجنبية.

ومن جهة أخرى، اعتبر الخماري أن الصورة والسينما تشكلان قوة استراتيجية في التعريف بالبلدان وتسويق ثقافاتها وهوياتها، داعيا السياسيين والمسؤولين والمخرجين والتقنيين إلى إدراك أهمية هذا القطاع.

وأشار إلى أن المغرب ظل لسنوات حاضرا في بعض الإنتاجات الأجنبية من خلال صور فولكلورية ونمطية، تختزل هويته في فضاءات التصوير والمناظر التقليدية، دون أن تمنح المغاربة دائما فرصة التعبير عن أنفسهم.

وأكد أن تجاوز هذه الصورة يمر عبر إنتاج سينما مغربية تتحدث بلغة المغاربة، وتعكس أفكارهم ومشاكلهم وتطلعاتهم، وتقدم واقعهم بعيدا عن الصور الجاهزة.

فالقضايا الإنسانية التي يعيشها المغاربة ليست مختلفة في جوهرها عن قضايا الشعوب الأخرى، وهو ما يجعل القصص المحلية قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي.

وختم الخماري بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود لبناء مشروع سينمائي مغربي مستقل، يقوم على الثقة في الثقافة الوطنية والتعبير عنها دون خوف أو عقد، مشددا على أن امتلاك المغاربة لصورتهم وسرد قصصهم بأنفسهم هو السبيل إلى التعريف بهويتهم وتغيير نظرة العالم إليهم.

الكوليماتور: سهام الناصري

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci