
واستحضر تجربتي كوريا الجنوبية والنرويج،اللتين عملتا على تطوير أسواقهما السينمائية وفق احتياجاتهما، داعيا إلى بناء نموذج مغربي يستجيب لخصوصية السوق الوطنية.
كما شدد على ضرورة التحرر من عقدة الدارجة المغربية، ومنحها مكانتها الطبيعية في السينما، معتبرا أن الانفتاح الثقافي لا ينبغي أن يكون في اتجاه واحد، بل على الجمهور الأجنبي أيضا أن يبذل مجهودا لفهم اللغة والثقافة المغربية، مثلما يفعل المغاربة عند مشاهدة الأفلام الأجنبية.
ومن جهة أخرى، اعتبر الخماري أن الصورة والسينما تشكلان قوة استراتيجية في التعريف بالبلدان وتسويق ثقافاتها وهوياتها، داعيا السياسيين والمسؤولين والمخرجين والتقنيين إلى إدراك أهمية هذا القطاع.
وأشار إلى أن المغرب ظل لسنوات حاضرا في بعض الإنتاجات الأجنبية من خلال صور فولكلورية ونمطية، تختزل هويته في فضاءات التصوير والمناظر التقليدية، دون أن تمنح المغاربة دائما فرصة التعبير عن أنفسهم.
وأكد أن تجاوز هذه الصورة يمر عبر إنتاج سينما مغربية تتحدث بلغة المغاربة، وتعكس أفكارهم ومشاكلهم وتطلعاتهم، وتقدم واقعهم بعيدا عن الصور الجاهزة.
فالقضايا الإنسانية التي يعيشها المغاربة ليست مختلفة في جوهرها عن قضايا الشعوب الأخرى، وهو ما يجعل القصص المحلية قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي.
وختم الخماري بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود لبناء مشروع سينمائي مغربي مستقل، يقوم على الثقة في الثقافة الوطنية والتعبير عنها دون خوف أو عقد، مشددا على أن امتلاك المغاربة لصورتهم وسرد قصصهم بأنفسهم هو السبيل إلى التعريف بهويتهم وتغيير نظرة العالم إليهم.
الكوليماتور: سهام الناصري
