أخبارمجتمع

بولونيا: غضب عارم عقب مقتل مغربي على يد الشرطة الإيطالية

انتشر مقطع فيديو كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الإجتماعي، يُظهر شابا مغربيا، يُدعى عبد الرحيم فقير، مُكبَّلاً على الأرض من قِبَل شرطيين، بمساعدة ثالث. جسده ورأسه مُثبَّتان على الأسفلت، ويداه وقدماه مُقيدتان، كل ذلك تحت نظرات أربعة من مُسعفي الصليب الأحمر الذين لم يُبدوا أي ردة فعل. لم تُحرك الصور المروعة لهذا الاعتقال الوحشي، ولا صرخات الضحية الأخيرة طلباً للمساعدة، الشرطةَ لتخفيف قبضتهم ومنع ما لا يُمكن إصلاحه: فقد مات عبد الرحيم ميتةً بشعة.

وقعت الجريمة المروعة يوم الأحد 17 يوليو في منطقة فيفا سفيفو، غير بعيد عن منزل الضحية الذي عاش في إيطاليا لمدة ثلاثين عاماً. وقالت كاتيا فقير، شقيقة الفقيد، في تصريح نقلته صحيفة لا ريبوبليكا: “قتلوه بدم بارد. قتلوا أخي بلا رحمة. أريد أن تُعرف الحقيقة بشأن أخي”.

رغم هذه “الفعلة” الشنعاء، لم ترَ شرطة بولونيا أي داعٍ لتوقيف الشرطيين المسؤولين. بل الأسوأ من ذلك، أنهم حاولوا الترويج لنظرية مفادها أن الضحية كانت تعاني من “ٱضطرابات نفسية”، وأن تدخل الشرطيين كان “بناءً على طلب” جيران الضحية، الذين أبلغوا عنه.

فتح تحقيق في “القتل غير العمد”…

أفادت وسائل إعلام إيطالية بأن مكتب المدعي العام في بولونيا حدد هوية ستة أشخاص في التحقيق الأولي الذي أجراه بشأن وفاة عبد الرحيم فقير. ويشمل هؤلاء شرطيين من مركز شرطة بونتيفيكيو (بولونيا)، وأربعة مسعفين. وأعلن مكتب المدعي العام أن القضية تخضع للتحقيق بتهمة “القتل غير العمد”، لا سيما في ضوء التحقيقات الإضافية التي ستُفتح، مؤكداً أن جميع التحقيقات اللازمة “ستُجرى وفقاً للضمانات القانونية، بهدف التوصل سريعاً إلى إعادة بناء كاملة وشاملة للأحداث”.

في غضون ذلك، يتصاعد الاستياء والغضب والاستنكار في أوساط الرأي العام الإيطالي. ففي موقع الجريمة، إلى جانب مظاهر التضامن مع عائلة الضحية، القادمة من حي سباتة في الدار البيضاء، تُوضع باقات الزهور وتُغطّي الجدران كتاباتٌ تنديدية: “الدولة تقتل”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci