
في ظل غياب علاقات دبلوماسية كاملة بين الولايات المتحدة والجزائر، اكتفى الرئيس دونالد ترامب بتعيين قائم بالأعمال، وهو مارك أ. شابيرو. ويشير هذا الإجراء إلى تقليص مستوى التمثيل، وغالبًا ما يدل على تجميد أو استياء، إذ يدير القائم بالأعمال الشؤون اليومية دون الصلاحيات الكاملة للسفير.
لا يمكن إنكار الأهمية الدبلوماسية لهذا الإجراء: فترامب يوجه رسالة تحديرية للنظام الجزائري. وليس هذا فحسب! إذ تكشف نظرة سريعة على الموقع الإلكتروني الرسمي للسفارة الأمريكية في الجزائر أن مارك أ. شابيرو دبلوماسيٌّ ذو نزعة عسكرية.
في الواقع، شغل مارك أ. شابيرو منصب مستشار السياسة الخارجية لرئيس العمليات البحرية في البنتاغون من عام 2024 إلى عام 2025، ثم لقائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا من عام 2020 إلى عام 2023. وتقديراً لخدمته في قيادة البحرية الأمريكية، كرّمته وزارة الخارجية الأمريكية بجائزة روبرت د. مورفي كأفضل مستشار سياسي خارجي لهذا العام. كما حصل على جائزة الخدمة العامة المتميزة وجائزة الخدمة المدنية المتميزة من البحرية.
الرسالة واضحة لا لبس فيها: مهمة مارك أ. شابيرو أمنية في المقام الأول.
على النظام العسكري الجزائري أن يحذر. فأمن الولايات المتحدة وحلفائها، القريبين والبعيدين، ليس بالأمر الهين.
