أخباررياضة

أسود الأطلس في اختبار الحسم أمام الكاميرون بحثًا عن نصف نهائي تاريخي

يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مواجهة قوية أمام نظيره الكاميروني، مساء اليوم الجمعة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، في مباراة مرتقبة تعد بالكثير من الندية والإثارة.

ويطمح المنتخب المغربي إلى حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ سنة 2004، حين بلغ المباراة النهائية، في حين يدخل المنتخب الكاميروني اللقاء بهدف تأكيد حضوره القاري القوي وإضافة محطة جديدة إلى سجله الحافل، في واحدة من أبرز مواجهات هذا الدور.

وسيكون “أسود الأطلس”، الذين تجاوزوا منتخب تنزانيا في ثمن النهائي بهدف دون رد، أمام اختبار صعب ضد خصم يعرفونه جيدا، إذ تحمل المواجهة طابع رد الاعتبار للنخبة الوطنية، خاصة أن منتخب “الأسود غير المروضة”، المتوج بخمسة ألقاب قارية، كان قد أقصى المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنتها المملكة.

وسيدخل المنتخب المغربي المباراة وهو يفتقد خدمات عز الدين أوناحي، الذي تأكد غيابه إلى نهاية البطولة بسبب الإصابة، في المقابل سيعول الطاقم التقني بشكل كبير على براهيم دياز، المتألق في هذه النسخة وهداف البطولة إلى حدود الآن بأربعة أهداف، لاختراق دفاع كاميروني استقبل ثلاثة أهداف فقط.

وسيخوض “أسود الأطلس” هذه القمة مدعومين بجماهير غفيرة، وبسلسلة مميزة من 37 مباراة دون هزيمة على أرضهم، ما يمنحهم دفعة معنوية قوية قبل هذا الموعد الحاسم، علما أن آخر خسارة للمنتخب المغربي داخل قواعده تعود إلى سنة 2009 وكانت أمام الكاميرون.

في المقابل، يدخل المنتخب الكاميروني المباراة بمعنويات مرتفعة عقب تجاوزه منتخب جنوب إفريقيا في ثمن النهائي بنتيجة (2-1)، رغم أنه لم يكن من بين أبرز المرشحين للتألق في هذه النسخة، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي سبقت مشاركته.

فبعد إخفاقه في بلوغ الملحق المؤهل لمونديال 2026، شرع المنتخب الكاميروني في إعادة هيكلة صفوفه، بتعيين دافيد باغو مدربًا للمنتخب قبل ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق المنافسة، إلى جانب استبعاد أسماء وازنة مثل فينسنت أبوبكر، وأندريه أونانا، وإريك ماكسيم تشوبو موتينغ.

ويبدو أن هذه التغييرات أعطت نتائج إيجابية، بعدما حقق المنتخب الكاميروني الفوز على الغابون (1-0)، وتعادل مع كوت ديفوار (1-1)، وتفوق على موزمبيق (2-1) في دور المجموعات، مقدمًا أداءً قويا يعكس طموحه في المنافسة على اللقب.

ومن المنتظر أن تعرف المباراة صراعا تكتيكيا كبيرا بين منتخبين يتوفران على مؤهلات تقنية وبدنية مهمة، حيث يعتمد المنتخب المغربي على الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، في مقابل رهان المنتخب الكاميروني على القوة البدنية والخبرة في إدارة المباريات الحاسمة.

كما يُتوقع أن تلعب عوامل التركيز والنجاعة أمام المرمى دورا حاسما في تحديد هوية المتأهل، إلى جانب الكرات الثابتة وحسن تدبير مجريات اللقاء، خاصة في حال امتداده إلى الأشواط الإضافية أو الاحتكام إلى ضربات الترجيح.

وسيلاقي المتأهل من هذه القمة القارية، الفائز من مواجهة ربع النهائي الأخرى التي تجمع بين نيجيريا والجزائر، في مباراة نصف النهائي المرتقبة يوم 10 من الشهر الجاري، على أرضية الملعب الكبير بمراكش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci