أخبارفنون و ثقافة

رشا محمد توقع ديوانها الأول حين يهاجر الورد وتروي حكاية الحنين بين الوطن والغربة والحب\فيديو

شهد الوسط الثقافي مساء امس الخميس ، بمدينة الرباط, لحظة مميزة مع توقيع الديوان الشعري الأول للشاعرة رشا محمد، والذي اختارت له عنوان “حين يهاجر الورد”، في عمل أدبي يعكس تجربة إنسانية عميقة تتقاطع فيها مشاعر الغربة والانتماء والحب.

رشا محمد، التي تُعرف نفسها بأنها “سورية الأصل مغربية الهوى والجنسية”، قدمت ديوانها كرحلة وجدانية تنبع من القلب لتصل إلى القارئ مباشرة.

وأكدت لـ ” الكوليماتور ” أن هذا الإصدار هو إصدارها الأول في مسيرتها الشعرية، ويتناول ما أسمته بـ”ثلاثية الغياب”، والمتمثلة في الوطن، الغربة، والحب، وهي أيضًا ثلاثية الحنين التي تسكن نصوص الديوان.

وأوضحت الشاعرة أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد فعل أدبي، بل تجربة تُعاش بكل تفاصيلها، قائلة إن الشعر لا يُقرأ فقط، بل يُحس ويُعاش.

وأضافت رشا أنها تأخرت في إصدار هذا العمل رغم سنوات طويلة من الحضور في الساحة الثقافية المغربية، حيث شاركت في العديد من المهرجانات والأمسيات الشعرية، مفضّلة أن تُثبت نفسها أولًا قبل تقديم إصدارها الأول.

وترى رشا أن الغربة كانت من أهم العوامل التي شكّلت تجربتها الإبداعية، إذ غادرت وطنها سوريا في سن مبكرة، لتبدأ رحلة جديدة في المغرب الذي احتضنها وأصبح جزءًا لا يتجزأ من هويتها.

هذه التجربة المزدوجة بين وطنين انعكست بشكل واضح في الديوان، حيث تصف ذاكرتها وقلبها بأنهما “منشطران إلى نصفين”: نصف في سوريا، وتحديدًا في اللاذقية، ونصف في الرباط.

 

 

العنوان “حين يهاجر الورد” لا يحيل إلى قصيدة بعينها داخل الديوان، بل يُجسّد مجمل التجربة الشعورية التي تتوزع بين الحنين والشوق والألم والأمل.

فالورد هنا ليس فقط رمزًا للجمال، بل أيضًا للهشاشة والتألم، حيث تمتزج ألوانه بفرح الحياة، بينما تمثل أشواكه الألم الملازم لها.

وفي رسالتها إلى القراء، شددت الشاعرة على أهمية التعبير عن المشاعر وعدم كبت الذكريات، معتبرة أن الكتابة، سواء في الشعر أو الرواية، وسيلة نبيلة لتحرير الذات ومشاركة الأحاسيس مع الآخرين.

كما لم تُخفِ رشا شوقها لوطنها الأم سوريا، معبّرة عن أملها في العودة قريبًا، في الوقت الذي تؤكد فيه أن المغرب يحتل مكانة خاصة في قلبها، حيث عاشت شبابها وتوجد عائلتها وكل تفاصيل حياتها.

من جهته، أشاد زوجها الإعلامي والصحفي والكبير حسن الحريري بتجربتها الشعرية، واصفًا إياها بالشاعرة المتفردة التي استطاعت أن تحافظ على بصمتها الخاصة عبر سنوات من العمل الثقافي، مؤكدًا أن التميز هو العنوان الأبرز في مسيرتها.

بدورها، قدمت الإعلامية المغربية أسماء عمور شهادة في حق الشاعرة، معتبرة أن تجربة رشا محمد تجسد حالة إنسانية فريدة، حيث اختارت العيش في المغرب منذ أكثر من ثلاثين سنة، لكنها ظلت متشبثة بجذورها السورية، وهو ما انعكس بوضوح في ديوانها الذي يحمل الكثير من الألم والحنين.

ويُعد “حين يهاجر الورد” أكثر من مجرد ديوان شعري، بل هو مرآة لتجربة إنسانية عابرة للحدود، تختزل قصة امرأة عاشت بين وطنين، ونجحت في تحويل الغربة إلى نصوص نابضة بالحياة، تحمل رسائل حب ووفاء وحنين لا ينتهي.

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci