أخبارسياسة

بعد فنزويلا وإيران، الحليف الكوبي للجزائر على وشك الإنهيار. “تيتانيك المرادية” ومخاوف “تأثير الدومينو”…

يمر النظام العسكري الجزائري بأوقات جد عصيبة. فبعد القبض المهين على الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو ليلة 2 ـ 3 يناير 2025 على يد القوات الخاصة الأمريكية (قوة دلتا)، ومقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي (ونحو 48 مسؤولاً رفيع المستوى) في العملية الإسرائيلية الأمريكية “الغضب الملحمي” التي انطلقت في 28 فبراير 2026، بات حليف آخر للجزائر وداعم قوي لميليشيا “البوليساريو” الانفصالية، على وشك الانهيار التام.

في دلالة على تغير الأوضاع، هاجم متظاهرون كوبيون مكتبًا للحزب الشيوعي في مورون، على بُعد حوالي 430 ـ 450 كيلومترًا شرق هافانا، ليلة 14 ـ 15 مارس. وأشعل هذا الهجوم موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد. وسُجّل ما لا يقل عن 64 مظاهرة خلال الأيام الأربعة الماضية، لا سيما في سانتياغو، ثاني أكبر مدن البلاد بعد العاصمة هافانا.

ويعود السبب إلى النقص الحاد في الوقود والكهرباء والغذاء، فضلاً عن انهيار النظام الصحي. ومع اقتراب الاقتصاد من الانهيار، بات الوضع الإنساني حرجاً، مما دفع إلى الإعلان عن قرب سقوط نظام كاسترو.

ويتفاقم الوضع المتوتر أصلاً في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية. ففي خطاب ألقاه أمام حلفاء أمريكا اللاتينية المحافظين يوم السبت 7 مارس 2026، في قمة “درع الأمريكتين” في ميامي بولاية فلوريدا، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الجزيرة الشيوعية “تعيش لحظاتها الأخيرة” وتوقع “تغييراً كبيراً”. وصرح الرئيس قائلاً: “سأهتم بكوبا”، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة ستستهدف كوبا بمجرد التخلص من نظام الملالي.

إن سقوط نظام كاسترو المعلن لا يبشر بالخير لحليفته في شمال إفريقيا، الجزائر، التي تواجه بدورها شبح عودة “الحراك” (الانتفاضة الشعبية التي بدأت في عام 2019 وقمعتها بشدة “زبانية” تبون ـ شنقريحة).

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci