أخبارمجتمع

في رمضان.. الكوليماتور ترصد من شوارع سلا دعوات للتسامح رغم وجع الظلم\فيديو

في جولة استطلاعية بشوارع مدينة سلا، أنجزت جريدة الكوليماتور استطلاعًا ميدانيًا حول قضيتي الظلم والتسامح خلال شهر رمضان المبارك، باعتباره شهر الرحمة ومراجعة النفس، والوقوف عند تجارب مواطنين عايشوا الظلم بأشكال مختلفة، سواء داخل العمل أو في الخدمات العمومية.

وخلال هذا الاستطلاع، أدلت إحدى المتدخلات بتصريح مؤثر تحدثت فيه عن معاناة طويلة مع الظلم الذي تعرّضت له، مؤكدة أن ذلك خلّف آثارًا خطيرة على صحتها النفسية والجسدية.

وأوضحت أنها أُصيبت بأمراض مزمنة، من بينها ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، واضطرت إلى متابعة العلاج لدى أطباء مختصين في الطب النفسي وأمراض القلب.

ووصفت المتحدثة الظلم بكونه “نارًا تشتعل في الصدر”، مشيرة إلى أن تكراره داخل أماكن العمل، وغياب الإنصاف من طرف المسؤولين، يجعل التسامح أمرًا صعبًا، رغم القيم الدينية التي تحث على العفو.

وأضافت المتدخلة أن القرآن الكريم شدد في مواضع كثيرة على تحريم الظلم، معتبرة أن شهر رمضان يجب أن يكون فرصة حقيقية لمحاسبة الظالم قبل مطالبة المظلوم بالصبر والتسامح.

كما عبّرت عن إحساسها بالحيف نتيجة الضغط المهني وسوء المعاملة، مؤكدة أن الظلم لا يمر دون ثمن، بل يترك جراحًا نفسية وأمراضًا عضوية قد ترافق الإنسان مدى الحياة.

وفي السياق ذاته، عبّر مواطنون آخرون عن آرائهم، معتبرين أن التسامح قيمة نبيلة، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن العدل والإنصاف.

وأجمع المتدخلون على أن غياب العدالة يولد الاحتقان والحزن، ويقوض الاستقرار الاجتماعي، مشددين على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة.

ويبقى شهر رمضان، كما يرى عدد من المستجوبين، مناسبة لمراجعة السلوكيات وتصحيح الاختلالات، وبناء مجتمع قائم على العدل والرحمة، حيث لا يُترك المظلوم وحيدًا، ولا يُطلب منه الصمت باسم الصبر، بل يُنصف قبل كل شيء.

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci