
تم صباح اليوم الخميس، أمام قبة البرلمان بالرباط، تنظيم وقفة احتجاجية لأرامل قدماء العسكريين والمحاربين، عبّرن خلالها عن أوضاع اجتماعية واقتصادية وصفت بالقاسية، في ظل غياب مورد قار وضمانات اجتماعية تحفظ كرامتهن وكرامة أسرهن.
ورفعت المحتجات شعارات تطالب بإنصافهن وتحسين أوضاعهن المعيشية، مؤكدات أن ما يتوصلن به من مساعدات أو تعويضات يبقى غير كافٍ لتغطية متطلبات الحياة اليومية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأبرزت بعض الأرامل أنهن يعشن وضعية هشاشة حقيقية، ويواجهن صعوبات في أداء واجبات السكن، والعلاج، وتربية الأبناء.
وفي تصريح لجريدة الكوليماتور، عبّرت إحدى المشاركات في الوقفة عن إحساسها بالحيف والتهميش، قائلة إن الأرامل “يُعاملن وكأنهن غير موجودات”، مضيفة أن ما يُمنح لهن من مبالغ مالية لا يرقى إلى مستوى العيش الكريم، ولا يسمح حتى بتأمين الحاجيات الأساسية.
وأكدت أن عدداً من الأرامل اضطررن لإخراج بناتهن من الدراسة من أجل العمل والمساهمة في إعالة الأسرة.
كما تساءلت متحدثات أخريات عن أسباب تعقيد المساطر الإدارية، وتأخر الملفات، وتجميد الطلبات المتعلقة بالدعم أو السكن، معتبرات أن هذه العراقيل تزيد من معاناتهن النفسية والاجتماعية.
وشددن على أن مطالبهن لا تتعلق بالامتيازات أو الرفاه، بل بحقوق أساسية تضمن الكرامة الإنسانية.
واختُتمت الوقفة بتوجيه نداء صريح إلى الحكومة والجهات المعنية من أجل التدخل العاجل، وفتح حوار جاد ومسؤول مع أرامل قدماء العسكريين والمحاربين، قصد الاستجابة لمطالبهن المشروعة، وعلى رأسها تحسين المعاشات، تبسيط المساطر، وضمان حد أدنى من العيش الكريم، في انسجام مع قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف.



