العرائش .. تطور الحركة التشكيلية رهين بالعمل الجماعي المشترك

يبدو ان حركة الإبداع الثقافي ترى نموا وانتعاشا قويا داخل قلب الفن التشكيلي ، هذا الفن الذي نشأ عبرتجارب فنية لمجموعة من الفنانين التشكيليين ،الذين اشتهروا على الصعيد العالمي، لوحاتهم جالت العالم وبيعت بالملايين. قصصهم مختلفة، فمنهم من تكون في كبرى المدارس الفنية، ومنهم من مارس الرسم بالفطرة ،ك “شعيبية طلال” التي توصف بـ”رائدة الفن الفطري” و”الفنانة العصامية”، نجحت في بلوغ العالمية بلوحاتها، من خلال المعارض التي أقامتها في العديد من البلدان .

اذ يحتضن بهو فضاء زلجو التاريخي بالعرائش، معرضا للفن التشكيلي لمجموعة من الفنانين التشكيليين متعددي الاتجاهات والمدارس الفنية، من 20 غشت الى 31 منه 2022, في اطار التعريف بمؤهلات المدينة، ومن أجل توفير منتوج ثقافي محلي متطور يساهم في تنمية المدينة تحت شعار “العرائش تاريخ ومستقبل واعد” .

ويشكل هذا المعرض، فضاء مفتوحا وملتقى للفنانين مع عموم المواطنين وفرصة لانفتاح الساكنة على إبداعات الفن التشكيلي بالمدينة ويضم المعرض لوحات لفنانات بارزات، مختلفات في اسالبيهن، حيث تستعرض بعض أعمالهم الفنية موضوع المرأة في علاقتها بالواقع، متفقات في تجسيد الجمال الحسي والبصري:

  • فطيمة الحميدي
  • جنات لحراق
  • نعيمة أشركوك
  • صارة ظفر الله

 

وترى الفنانة التشكيلية فطيمة الحميدي، أن الأهمية في هذه الحركة التشكيلية التي يشهدها المغرب ، تكمن في انفتاحها على نافذة التواصل مع فنانين والتفاعل مع تجاربهم، معبرة عن تفاؤلها بما سيكون لهذه التجارب الرائدة من أثر إيجابي .

تضيف فطيمة ،ان الثقافة المحلية واكبت حركة التطور التي سادت في كل فروع العلم والحياة الحديثة، وواقع الفن التشكيلي في المغرب، وكغيره من المجتمعات يحمل في طياته الجوانب الإيجابية والسلبية.

وبالنظر إلى الواقع والمشهد التشكيلي في المغرب، نرى انه صار هناك نوع من الوعي لأهمية دور الفن كواجهة للمجتمع وأهمية ذلك تكمن في عدد من المعارض والانشطة والبرامج والخطط السنوية المعدة لذلك والفعاليات والأحداث الفنية المهمة سواء على الصعيد المحلي أو حتى العالمي.

وأضافت، في مثل هذه المعارض او المشاريع الفنية القيمة نلاحظ اقحام  طاقات شابة ومواطنة  وتقديم التشجيع والدعم التدريبي لها , فإقامة هذه المعارض الفنية والثقافية المتنوعة تساعد في التعريف بشكل اكبر على العالم وحضارته الإنسانية.

وتختم عن مدى سعادتها الفائقة التقدير والاحترام على التنظيم الراقي وعلى حفاوة الاستقبال بالتواجهد في مدينة العرائش التي سبق وأن عرضت فيها لوحتها التشكيلية   .

أربعة نساء أجدن في ميدانهن، وبرعن في مجال الفن التشكيلي ،على اختلاف مدارسه وتشعباته، بين الواقعية والتجريدية، والكلاسيكية الحديثة والفوبية..

ختاما يمكن القول، لدينا حركة فنية تشكيلية واقعية وطنية وتقدمية ، تحددت سماتها ومعالمها بوضوح ، وعززت الانتماء لهذا الشعب وتراب الوطن .