أخبارسياسة

ناصر بوريطة: علاقات المغرب وهولندا تدخل مرحلة جديدة من الثقة والشراكة المتقدمة\فيديو

استقبل السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بمقر الرباط اليوم الثلاثاء، نظيره وزير خارجية مملكة هولندا، الذي يقوم بأول زيارة له إلى المملكة المغربية، حيث أكد في تصريح له أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات الثنائية ورغبة هولندا في إعطاء الأولوية للشراكة مع المغرب.

وأضاف بوريطة: “يطيب لي أن أرحب بزميلي معالي وزير خارجية مملكة هولندا، السيد طوم بغينسن، الذي يقوم بأول زيارة له إلى المملكة المغربية. هذه ليست فقط أول زيارة ثنائية، ولكنها أيضًا أول زيارة يقوم بها معالي الوزير خارج الفضاء الأوروبي، خارج الاتحاد الأوروبي، وهذا يدل على عمق العلاقة ورغبة معالي الوزير في أن تكون الشراكة المغربية الهولندية أولوية، ونشكره كثيرًا على تخصيصه للمملكة المغربية أول زيارة له خارج الاتحاد الأوروبي.”

 

 

وشدد الوزير على أن هذه الزيارة تأتي في إطار دينامية إيجابية تعرفها العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، مبرزًا أنها تقوم على أسس تاريخية قوية تمتد لأكثر من خمسة عقود من العلاقات الدبلوماسية، فضلًا عن روابط تعود لأكثر من أربعة قرون، إلى جانب العلاقات التي تجمع بين قائدي البلدين.

وأكد بوريطة أن العلاقات المغربية الهولندية شهدت خلال الفترة الأخيرة تحولًا مهمًا بفضل إرادة سياسية واضحة تقوم على مبدأ الوضوح والطموح في السياسة الخارجية، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة مكنت من تجاوز عدد من الأزمات وبناء الثقة وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.

وأضاف أن البلدين يتقاسمان اليوم طموحًا مشتركًا، ويتوفران على آليات عملية للعمل بثقة ومسؤولية في مختلف القضايا، مما جعل هولندا شريكًا مهمًا للمغرب، سواء على مستوى الحوار السياسي أو في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

كما أبرز أن هولندا تعد فاعلًا أساسيًا داخل الاتحاد الأوروبي ومدافعًا عن شراكة قوية بين المغرب وأوروبا، إلى جانب مكانتها داخل الأمم المتحدة، وهو ما يعزز التنسيق بين البلدين في مختلف القضايا الدولية.

وشدد بوريطة على أن التعاون بين البلدين يشمل عدة مجالات، من بينها التعاون القنصلي والقضائي، ومحاربة الجريمة والتطرف والإرهاب، مؤكدًا أنه لم يعد هناك أي موضوع محظور في العلاقات الثنائية، حيث تتم معالجة جميع القضايا بمنطق الاحترام المتبادل والشراكة والبراغماتية لإيجاد حلول مشتركة.

وأضاف أن هولندا تمثل شريكًا اقتصاديًا مهمًا للمغرب، مع وجود آفاق واسعة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، خاصة في ظل الاستحقاقات المقبلة التي تفتح فرصًا جديدة لتطوير هذه الشراكة.

وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد بوريطة أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من الملفات، من بينها القضية الفلسطينية، وقضايا القارة الإفريقية، إضافة إلى التطورات في منطقة الخليج، مشيرًا إلى تقارب في المواقف ورغبة مشتركة في دعم الاستقرار الدولي.

كما شدد على أن موقف هولندا من قضية الصحراء المغربية يشكل نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية، نظرًا لأهمية هذه القضية في السياسة الخارجية للمملكة، مؤكدًا أن هذا الموقف ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويساهم في تعزيز الشراكة بين البلدين.

واختتم بوريطة تصريحه بالتأكيد على أن هذه الزيارة تعزز الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات المغربية الهولندية، مع طموح مشترك لجعلها علاقة نموذجية قائمة على مبادئ واضحة ونتائج ملموسة تخدم مصلحة البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci