أخبارمجتمع

وقفة وطنية للمحامين أمام وزارة العدل رفضًا لمشروع قانون المهنة \فيديو

شهدت ساحة وزارة العدل بالرباط، صباح اليوم الأربعاء، وقفة وطنية شارك فيها محامون ومحاميات من مختلف هيئات المغرب، تعبيرًا عن الرفض الجماعي لمشروع قانون مهنة المحاماة، الذي اعتبره المحتجون مساسًا خطيرًا بحصانة الدفاع وانتهاكًا لاستقلالية المهنة، ومحاولة واضحة لإضعاف دور المحامين الشباب.

وفي تصريحات متطابقة لـجريدة الكوليماتور، أكد المحتجون أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي دفاعًا عن جوهر مهنة المحاماة وعن الحق الدستوري في التشاور والتشاركية في إعداد القوانين المنظمة للمهن.
وفي هذا السياق، صرّح الاستاذ علي عمار، محامي بهيئة الرباط ومنسق وطني لقطاع المحامين بفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن هذه الوقفة نُظمت في إطار فيدرالية جمعية المحامين الشباب، لمناهضة مشروع تشريعي “يضرب مهنة المحاماة في الصميم”، مشددًا على أن جميع الأنظمة القانونية عبر العالم تفرض مرور أي تشريع يهم المهنة عبر الهيئات المنظمة لها قصد إبداء الرأي والمساهمة في بلورته.

وأضاف أن المشروع، بصيغته الحالية، يتعارض مع روح الدستور المغربي، خاصة ما يتعلق بمبدأ التشاركية، مؤكدًا أن المحامين يطالبون بحقهم المشروع في أن يكونوا شركاء حقيقيين في أي تشريع يهمهم، “ولا مجال للتنازل عن هذا الحق”.

من جانبها، اعتبرت نجية مطاهري، محامية بهيئة مكناس وعضو مجلس الهيئة، أن الوقفة تعكس وجود نكسة حقيقية في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، موضحًة أن المحتجين يطالبون بإرجاع هذا المشروع لما يحمله من مخاطر تمس بحقوق الدفاع، وبحصانة المحامي، وباستقلالية المهنة بصفة عامة.

بدوره، أكد الأستاذ عبد الحق بن قادة، محامٍ بهيئة وجدة وعضو المكتب الفيدرالي لجمعية المحامين الشباب بالمغرب، أن هذه الوقفة الوطنية جاءت بدعوة من فيدرالية جمعية المحامين الشباب، احتجاجًا على مشروع القانون رقم 65.23 المنظم لمهنة المحاماة.

واعتبر أن هذا المشروع يمس بشكل مباشر باستقلالية وحصانة الدفاع، مشددًا على أن المطلب الأساسي والأوحد للمحامين اليوم هو سحب المشروع، لأنه لا يهدد مهنة المحاماة فقط، بل يضرب أيضًا حق المواطن البسيط في الولوج المستنير والعادل إلى مرفق العدالة.

وأكد المحتجون،عن عزمهم مواصلة الأشكال النضالية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها فتح حوار جدي ومسؤول يضمن إشراك المحامين وهيئاتهم المهنية في أي إصلاح تشريعي يهم المهنة ويصون دورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci