
عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نص خطبة موحدة اليوم الجمعة، على أئمة المساجد في كافة مناطق وأقاليم المملكة، كما جرت العادة بذلك، حيث خصص المجلس العلمي الأعلى موضوع الخطبة لـ” ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال”، ليوم الجمعة 19 رجب 1447هـ الموافق لـ 9 يناير 2026م.
وجاء في خطبة الجمعة، أن من العهود الموروثة والمحفوظة في هذا البلد الأمين بإذن الله تعالى عهدَ المحافظة على هذا الوطن، وصيانة وحدته، والدفاع عن سيادته وعزته، وعهدَ الدفاع عن هذا الشعب المسلم الوفي ورعاية كرامته، والذود عن مقدساته وثوابته.
وأكدت الخطبة، أن ما تذكرنا به “ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال”، تلك اللحظة التاريخية المشرقة، التي كانت لبنة من لبنات صرح هذا الوطن وحريته، ومنعطفا من منعطفاته المشرِّفة، ومقدمة لملاحم وطنية ومواقف وبطولات؛ “كثورة الملك والشعب”، و”ملحمة الاستقلال”، و”المسيرة الخضراء المظفرة”، وتُوِّجَ ذلك كله بمسك ختامها “عيد الوحدة” في الواحد والثلاثين من أكتوبر 2025م، حيث شهد العالم بأسره بحق المملكة المغربية في وحدتها الترابية، الذي ناضلت من أجله عقودا من الزمان، وكان هذا القرار الأممي شهادة صدق لجهود بذلت، وسياسة حكيمة متبصرة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، أعز الله أمره، وخَلْفَه شعبُه الوفي المثابرُ على السير في ركابه. وكان ذلك بفضل الله تعالى وكرمه ومنته على عباده.
وتحدثت الخطبة، إذا كانت المحافظة على الوطن والمواطنين من العهود التي يجب الوفاء بها، كما استلهمنا ذلك من “ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال” وغيرها من ذكرياتنا الغالية، التي قدم فيها ملوكنا وأولياء أمورنا وآباؤنا وأجدادنا تضحيات جساما، واسترخصوا في ذلك كل غال ونفيس لنحيا بعدهم أعزاء كراما، فإن ذلك يقتضي منا الوفاءَ لتضحياتهم وجهودهم المبذولة.



