نخرجو ليها ديريكت” برنامج إذاعة برلمان راديو يسلط الضوء على الرشاوي والوساطات بمحاكم المملكة ويناقش دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد”

من المواضيع التى ترهق كاهل الرأي العام بصفة عامة هى مواضيع الفساد ، سواء السياسي اوالاقتصادي والمالي والقضائي والمجتمعي… والآثار المترتبة على ممارسته، التي تمس عقول ونفوس وضمائر وقيم وسلوكيات الملايين من البشر.

ومع أن الكثير قد كتب وسجل عن ظاهرة الفساد الإعلامى حول الاتجار بالبشر ،من خلال الرشاوي والوساطات الكبرى، التي تورط فيها محامون وقضاة بمحاكم الدار البيضاء ، إلا أن الموضوع لم يعالج بنفس الجدية والعمق، خصوصا بشأن ارتباطه بمصادر القوة والنفوذ ، وخدمته لمن يملكونهما.

وبالطبع فإنه من المفروض أن يكون الإعلام شريفا وصادقا وموضوعيا ومنحازا للمصلحة العامة، في هذا الصدد، سلط برنامج “نخرجو ليها ديركت ” ،الذي يقدمه الإعلامي المخضرم عبد العزيز الرماني ، ويذاع مباشرة على إذاعة “برلمان راديو” ،ضمن حلقة يوم السبت ، الضوء على الفساد ،من خلال موضوع الاتجار بالبشر، أي الرشاوي والوساطات الكبرى، طرح اشكالية : الى أين يسير الوطن في ظل وجود مثل هذه العصابات ، وكذا قضية صحافة الإبتزاز.

هذه البرامج الإذاعية، التي استحوذت خلال السنوات الأخيرة على اهتمام المواطن المغربي، تنطلق من مبدأ قانون القرب من المشاكل والانشغالات والاهتمامات المرتبطة ارتباطا وثيقا بالواقع ، إذ تسائل ظواهر تسود المجتمع المغربي، مستحضرة في ذلك مستويات متعددة للنقاش.

برنامج “نخرجو ليها ديركت” اثار ردود أفعال قوية واستضاف بشكل حضوري المحامي عبد الفتاح زهراش محامي بهيئة الرباط، والمحامية كريمة سلامة بهيئة الدار البيضاء ، وعن بعد الصحافي والباحث الإعلامي ومدير جريدة الكوليماتورامحمد حمروش.

حيث أكد الأستاذ امحمد حمروش ،في اتصال هاتفي مع البرنامج ،أن موضوع استشراء الفساد لا يقل اهمية عن الاولويات الأخرى ،على رأسها القضية الوطنية ،معتبرا ان الاعتقالات الأخيرة التي طالت عددا من المسؤولين سواء على مستوى الجماعات ،او داخل منظومة القضاء ليست سوى “”غيض من فيض”” .

كما أبرز حمروش ،إنه “يكفي الرجوع إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات لنتأكد أن مختلف القطاعات لا تخلو من هذه الآفة الخطيرة ، مضيفا :”انتشار هذه الظاهرة بهذا الشكل مهول ،تسائل آليات المراقبة ،ودور النيابة العامة قصد التصدي لهذا الوباء ،لكون القانون يخول لها إمكانية تحريك الدعوى العمومية بناء على شبهة ، ودور الفاعلين السياسيين” .

وأضاف حمروش أن قضية الفساد : “تسائل منظومة التربية الوطنية ،في ظل ازمة القيم التي يعشها المجتمع مشيرا ان صحافة الإبتزاز ليست بالجديدة لكنها استفحلت خلال العقد الأخير بشكل كبير ، مما جعلنا امام جنس صحفي جديد مختص في التشهير والإبتزاز .

من الجانب القانوني أفاد المحامي عبد الفتاح زهراش ،أن قضية السمسرة داخل منظومة القضاء ،موجودة مند سنوات، فيما تدعو توصيات مؤسسات رسمية الى محاربتها ،منبها الى ضرورة تحديد المسؤوليات والبث في قضايا دون تأخير.

وأضاف إن المؤسسات المهنية من بينها تلك المتعلقة بمهنة “المحاماة” او “الصحافة “، او السلطة القضائية ،مطالبة بالقيام بعملها من خلال المراقبة والتأديب لمحاربة الفساد.

وفي السياق ذاته،أبرزت كريمة سلامة محامية بهيئة الدار البيضاء ،كذلك من خلال” نخرجو ليها ديريكت” ، ان ظاهرة الرشاوي والوساطات الكبرى داخل المحاكم بمثابة “جرائم منظمة” ، مؤكدة على اهمية تفعيل المقتضيات القانونية في هذه الملفات.

 

 

ان المساحة المفتوحة للصحافة المرئية والالكترونية خلقت صحفيين لا مهنة لهم سوى الاسترزاق من خلالها أستخدام أدوات التشهير والتسقيط ، بطرق غير مشروعة ،بحيث أن هذا الاسلوب الذي يستخدمه بعض الدخلاء على الصحافة يعتبر اسلوبا خطيرا يهدد صحافتنا ويمس مصداقيتها، وان الصحفي الذي يستخدم هذا الاسلوب قد خرج عن رسالته المهنية النبيلة بعد ان اصبح قلمه وسيلة للاسترزاق على حساب كرامة الناس ومسيئا لمهنة الصحافة ولزملائه الصحفيين .

ويظل التأطير المهني للمسؤولين عن تقديم البرامج الإذاعية والتحلي بأخلاقيات المهنة، كبرنامج “نخرجو ليها ديركت “،الذي يقدمه الإعلامي المخضرم عبد العزيز الرماني ، ويذاع مباشرة على إذاعة “برلمان راديو” ، الوسيلة المثلى لبعث روح جديدة التي أضحت تستنسخ المواضيع دون كلل، شريطة الاجتهاد لتطوير مضامين الرسالة الإعلامية الهادفة.