أخبارفنون و ثقافة

مرسول الحب يترجل… رحيل الموسيقار عبد الوهاب الدكالي يسكت وترًا من ذاكرة المغرب

فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم الجمعة، واحدا من أعمدة الطرب المغربي الأصيل، برحيل عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 سنة، بعد مسار فني استثنائي امتد لعقود، بصم خلالها الوجدان المغربي والعربي بأعمال خالدة ستظل راسخة في ذاكرة الأجيال.

ولم يكن عبد الوهاب الدكالي مجرد مطرب أو ملحن عابر، بل كان مدرسة فنية متكاملة، حملت الأغنية المغربية إلى آفاق أرحب، ومزجت بين عمق الكلمة وجمالية اللحن وأصالة الهوية المغربية.

فقد استطاع الراحل أن يمنح للأغنية المغربية روحا خاصة، تجمع بين الزجل الشعبي الراقي، واللغة العربية الفصحى، والنغم المستمد من الجذور المغربية الأصيلة.

ولد الراحل بمدينة فاس يوم 2 يناير 1941، وتفتحت موهبته منذ الصغر على الموسيقى والتمثيل والرسم، قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء، حيث شكل لقاؤه بالمسرحي الراحل الطيب العلج نقطة تحول حاسمة في مسيرته الفنية.

بدأ عبد الوهاب الدكالي أولى خطواته الفنية سنة 1957، قبل أن يسجل سنة 1959 أولى أغانيه “مول الخال”، ثم أتبعها بعد أيام قليلة بأغنية “يا الغادي في الطوموبيل”، التي حققت نجاحا استثنائيا، وتجاوزت مبيعاتها مليون أسطوانة، في سابقة فنية آنذاك.

وعلى امتداد مسيرته، أهدى الراحل للجمهور المغربي والعربي روائع خالدة من قبيل “مرسول الحب”، و“ما أنا إلا بشر”، و“كان يا ما كان”، و“الثلث الخالي”، وغيرها من الأعمال التي لم تكن مجرد أغانٍ، بل قطعا فنية عبرت عن الحب والإنسان والوطن والحنين.

برحيل عبد الوهاب الدكالي، يفقد المغرب صوتا استثنائيا وذاكرة موسيقية نادرة، صنعت جزءا من الهوية الفنية المغربية الحديثة.

غير أن الفنان الكبير، وإن غاب جسدا، سيبقى حاضرا بألحانه وكلماته التي رافقت أجيالا كاملة، وستظل “مرسول الحب” وغيرها من أعماله ترددها الأرواح كلما اشتاقت لزمن الفن الجميل.

إنا لله وإنا إليه راجعون

زر الذهاب إلى الأعلى
Soyez le premier à lire nos articles en activant les notifications ! Activer Non Merci