
في أجواء احتفالية راقية امتزج فيها الطرب بالأدب، احتفى صالون فرح الأندلسي للأدب والطرب بالفنان المغربي الكبير نعمان لحلو، في أمسية وفاء وتكريم احتضنها المعهد الوطني للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، بحضور نخبة من أهل الطرب والأدب والفكر.
ويأتي هذا التكريم في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف بمسارات المبدعين المغاربة، وتعزيز حضور الأغنية الهادفة ذات العمق الإنساني والاجتماعي والوطني، حيث شكلت المناسبة لحظة احتفاء بمسار فني غني امتد لعقود من العطاء والإبداع.
وخلال هذا الحفل، عبر نعمان لحلو لـ ” الكوليماتور” عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات الفنية والثقافية تسهم في تثمين الجهود الإبداعية وتحفيز الفنانين على الاستمرار في البحث والتجديد.
كما نوه بالدور التنظيمي الدقيق للصالون، الذي عمل على أدق التفاصيل لإنجاح هذه الأمسية، سواء من خلال اختيار الفقرات الموسيقية أو تصميم فضاء التكريم بما يعكس روح الفنان المحتفى به.
وتحدث لحلو عن تجربته الفنية الغنية، مشيرا إلى عدد من أعماله الأخيرة التي حملت أبعادا فكرية وروحية، من بينها أعمال استحضرت قضايا كونية وإنسانية، وأخرى تناولت الذاكرة الوطنية والتجارب الإنسانية المؤثرة، كما أشار إلى توظيفه للتقنيات الحديثة في بعض أعماله البصرية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في التصوير، في انسجام مع تطور أدوات الإبداع المعاصر.
وفي لحظة مميزة، قرأ مقطعا من إحدى اغانيه التي تعكس رؤيته للكون والإنسان، مؤكدا أن الإنسان يبقى جزءا صغيرا داخل هذا الوجود الواسع، في دعوة للتأمل والتواضع أمام عظمة الخلق.
كما أكدا نعمان أن الجمهور بالنسبة له ليس مجرد متلق، بل هو “أسرة فنية” رافقته منذ بداياته في التسعينيات، وشهدت تطور تجربته الموسيقية والفكرية والإعلامية.
واختتمت الأمسية في أجواء من التقدير والاعتراف، حيث أجمع الحاضرون على أن تكريم نعمان لحلو هو تكريم لمسار فني استثنائي، أسهم في ترسيخ الأغنية المغربية الهادفة، وجعل من الفن رسالة إنسانية وجسرا للتواصل مع قضايا المجتمع والهوية والإنسان.





