<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المثقف والسلعة &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b9%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Tue, 25 Mar 2025 15:54:59 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>المثقف والسلعة &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>المثقف والسلعة: هل نحن متواطئون؟ (قراءة في جوف محمد طواع)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/179974</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Mar 2025 15:54:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف والسلعة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=179974</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي في عالم يتشكل وفق قوانين السوق، حيث يصبح الفكر منتجا، والكتاب بضاعة، والمثقف علامة تجارية قابلة للتسويق، يطفو السؤال الأكثر إلحاحا: هل المثقف اليوم لا يزال كيانا مقاوما أم أنه أصبح جزءا لا يتجزأ من المنظومة التي كان يفترض به أن يقف ضدها؟ حين يتحدث المفكر والفيلسوف محمد طواع المغربي في مقاله &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>في عالم يتشكل وفق قوانين السوق، حيث يصبح الفكر منتجا، والكتاب بضاعة، والمثقف علامة تجارية قابلة للتسويق، يطفو السؤال الأكثر إلحاحا: هل المثقف اليوم لا يزال كيانا مقاوما أم أنه أصبح جزءا لا يتجزأ من المنظومة التي كان يفترض به أن يقف ضدها؟</p>
<p>حين يتحدث المفكر والفيلسوف محمد طواع المغربي في مقاله <a href="https://lecollimateur.ma/ar/179032">&#8220;في شأن المثقف والثقافة&#8221;</a> عن تحول الثقافة إلى سلعة، وعن معارض الكتب التي تستنسخ الأسماء ذاتها، وعن دور النشر التي باتت انتقائية، فهو لا يكتفي بالإشارة إلى ظاهرة عابرة، بل يضع يده على جرح عميق في بنية الفكر المعاصر. لقد أصبح المثقف، بقصد أو بغير قصد، جزءا من لعبة السوق، حيث لم يعد يقاس وزنه بقيمة أفكاره، بل بقدرته على البيع، وعلى خلق جماهيرية قابلة للاستثمار.</p>
<p>لكن السؤال الأكثر خطورة هنا ليس في رصد هذه الظاهرة فحسب، بل في تفكيكها: هل نحن، كمثقفين، مجرد ضحايا في هذه اللعبة، أم أننا متواطئون فيها بوعي أو بغير وعي؟وهل بين المقاومة والتكيف خسر المثقف معركته؟</p>
<p>لعل المشكلة الكبرى لا تكمن فقط في تهميش المثقف، بل في الدور الذي أصبح عليه أن يلعبه في عصر لا يعترف إلا بالأكثر بروزا، لا الأكثر عمقا. لم يعد المثقف اليوم هو ذات الصوت الصادح الذي يُلهم الحشود، بل بات عليه أن يقاتل من أجل أن يُسمع، وأن يتفاوض مع متطلبات السوق التي تفرض عليه أن يكون خفيفا، سريعا، مستساغا، وقابلا للاستهلاك اللحظي.</p>
<p>لكن، أليس المثقف نفسه قد ساهم في هذه الأزمة؟</p>
<p>كم من كاتب تخلّى عن مشروعه الفكري لصالح ما يطلبه السوق ليصبح من اصحاب ما أسميه بالبيترودولار؟ كم من مفكر قبِل أن يتحول إلى &#8220;مؤثر&#8221;، لكي لا يتجاوزه الزمن؟ كم من أديب بدأ بالكتابة بعمق، ثم اضطر لاحقا لتقديم جرعات فكرية مخففة لكي يضمن لنفسه جمهورا؟</p>
<p>هنا تكمن المفارقة العظمى: المثقف الذي لطالما كان رمزا للمقاومة، هل أصبح مجرد تكيف مع العصر؟ أم أن التكيف ذاته هو شكل من أشكال المقاومة الذكية؟ لم يعد السؤال: &#8220;لماذا تم تهميش المثقف؟&#8221; بل &#8220;لماذا قبل المثقف بهذا التهميش؟ ولماذا لم يجد أدوات جديدة لمجابهته؟&#8221; وهل فقدنا القدرة على الإصغاء؟</p>
<p>إن الإشكالية لا تتعلق فقط بالمثقفين، بل بالجمهور نفسه. محمد طواع يلمّح، بشكل دقيق، إلى أن المثقف لم يختف تماما، بل إن العالم تغيّر من حوله. السؤال هنا ليس: &#8220;لماذا لم يعد المثقف مؤثرا؟&#8221; بل &#8220;هل ما زال الجمهور قادرا على سماعه أصلا؟&#8221;</p>
<p>لقد خلق الإعلام، بسطوته الجبارة، أنماطا جديدة من الخطاب، حيث أصبح من يجيد التلاعب بالكلمات، وإثارة الجدل السطحي، واللعب على أوتار الانفعال اللحظي، هو الأكثر حضورا. لم يعد الناس يبحثون عن الفكر العميق، بقدر ما يبحثون عن الترفيه المُغلّف بلغة ثقافية زائفة.</p>
<p>المثقفون لم يختفوا، لكن ربما نحن لم نعد نبحث عنهم، وربما هم لم يعودوا يعرفون كيف يصلون إلينا. فالمعركة لم تنته أيها القارئ العزيز، لكنها تغيرت. في الماضي، كان المثقف ذلك الصوت النخبوي القادر على تشكيل الوعي، حتى لو كان معزولًا في برجه العاجي. اليوم، لم تعد العزلة خيارا، ولم يعد بالإمكان الرهان على النخب وحدها.</p>
<p>المعركة الآن لم تعد معركة وجود، بل معركة أدوات. المثقف الذي يريد البقاء، عليه أن يعيد تعريف نفسه، وأن يعيد ابتكار طرق تأثيره، دون أن يفقد جوهره. فبدلا من أن يظل يندب حظّه، ويشكو من تهميشه، عليه أن يسأل: كيف يمكنني أن أكون فاعلا في هذا العصر، دون أن أفقد هويتي الفكرية؟</p>
<p>فإما أن يجد المثقف طريقا جديدا ليسمع دون أن يباع، أو أن يرضى بالصمت، لكنه عندها لا يملك الحق في أن يلوم أحدا على عدم الاستماع.</p>
<p>نحن يا قارئي امام مفترق طرق: إما أن نواجه هذا الواقع بذكاء، وإما أن نستسلم للغياب. الصمت، في أحيان كثيرة، أكرم من الكلام البارد، والانعزال أوفى من حضور لا دفء فيه. لكن، في ذات الوقت، هناك صمت هو استسلام، وهناك صمت هو تأمل قبل العودة بصوت أكثر عمقا، وأكثر قدرة على إحداث الأثر.</p>
<p>المثقف الذي يرفض التحول إلى بضاعة، لكنه يرفض أيضا الانسحاب، هو وحده القادر على أن يكون ضمير هذا العصر. ولكن، هل نحن مستعدون للاستماع إليه؟</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
