<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مرافئ الحياة &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Wed, 11 Feb 2026 14:04:03 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>مرافئ الحياة &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مرافئ الحياة. مذكرات طفل من جرسيف (خاتمة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/204880</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 11 Feb 2026 14:04:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[محمد خوخشاني]]></category>
		<category><![CDATA[مرافئ الحياة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=204880</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني جذور نوري. لم يعودوا هنا. أبي. أمي. أخي ناصر. حلّ الصمت مكانهم على مائدة الذكريات، غير أن حضورهم لم يغادرني يومًا. أنا ثمرة تضحياتهم الخفية، وحصاد سهرهم الطويل، واستجابة متأخرة لدعواتٍ همسوا بها في عتمة الليالي القاسية. إن كنت اليوم ثابتًا، فذلك لأن أيديهم حملتني حين كانت قدماي ترتجفان في طفولتي. كانت &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: محمد خوخشاني</p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-200575" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A.jpg" alt="" width="1080" height="607" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A.jpg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-300x169.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-1024x576.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-768x432.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-390x220.jpg 390w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p>جذور نوري.</p>
<p>لم يعودوا هنا.<br />
أبي.<br />
أمي.<br />
أخي ناصر.</p>
<p>حلّ الصمت مكانهم على مائدة الذكريات، غير أن حضورهم لم يغادرني يومًا.</p>
<p>أنا ثمرة تضحياتهم الخفية، وحصاد سهرهم الطويل، واستجابة متأخرة لدعواتٍ همسوا بها في عتمة الليالي القاسية. إن كنت اليوم ثابتًا، فذلك لأن أيديهم حملتني حين كانت قدماي ترتجفان في طفولتي.</p>
<p>كانت أمي مدرستي الأولى قبل المدرسة. في بساطة بيتنا المتواضع كانت ترى أبعد من الجدران. أدركت، بحدس الأمهات النقي، أن العلم سيكون زادي في الحياة. لولاها ما عبرتُ عتبة قسم دراسي. لم تكن تحمل شهادات، لكنها كانت تملك حكمة الشجاعة وفقه التضحية. كان كل دفتر يُشترى تضحية صامتة، وكل دخول مدرسي انتصارًا صغيرًا على العوز.</p>
<p>أما أبي فكان السور الذي يحمي الأسرة من رياح الشدة. حمل على كتفيه عبء تسع أفواه تحتاج إلى خبز وكرامة. في شتاءات جرسيف القاسية، حين كان البرد ينهش الأرض والأجساد، كان هو الدفء الذي يرفض الانطفاء. كان يعمل بصمت، بكرامة الرجال الذين لا يكثرون الكلام، لكنهم لا يسقطون.</p>
<p>وناصر… أخي. رفيق الظل والشمس.</p>
<p>كان يقتسم معنا الخبز والحلم والصمت. كان، مع أبي، سداً في وجه الجوع، وفي وجه الإهانة، وفي وجه الفقر الذي يسعى إلى كسر الإرادات. بفضلهما لم نذق مرارة المجاعة. بفضلهما لم تكن شتاءاتنا شتاءات ضياع. حوّلا القلة إلى صبر، والحرمان إلى قوة داخلية.</p>
<p>كنا فقراء، نعم. لكننا لم نكن يومًا متروكين.</p>
<p>ثم جاءت المدرسة. درجات تُرتقى واحدة بعد أخرى، وسنوات تُراكم كحجارة تُرصّ بصبر. لم تكن شهادة البكالوريا مجرد ورقة؛ كانت انفراجًا بعد ضيق، ووعدًا تحقق لمن آمنوا بي قبلي. فتحت لي أبواب الوظيفة العمومية، ثم أبواب الجامعة. وما إن بلغتُ سن الرشد حتى حملت المشعل. لا لأرتقي وحدي، بل لأرفع أهلي معي. لأقول أخيرًا وداعًا لذلك الفقر الذي أثقل كاهل أسرتنا طويلًا.</p>
<p>يومها، لم يكن نجاحي وحدي. كان نجاحهم.</p>
<p>اليوم لا أرثي الغياب فقط، بل أحتفي بالإرث. لا أستحضرهم لأتألم، بل لأشكر الله عليهم. حياتهم لم تذهب سدى؛ لقد أينعت في داخلي.</p>
<p>أبي، أمي، أخي ناصر الحبيب،<br />
أسأل الله أن يتغمدكم بواسع رحمته،<br />
وأن يجعل مثواكم الجنة،<br />
وأن ترقد أرواحكم في سلام.</p>
<p>كيف لي أن أحمل لكم إلا الوفاء؟<br />
أنا مدين لكم بكل شيء.</p>
<p>وما دمت حيًا، فإن كفاحكم مستمر فيّ</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مرافئ الحياة (10). مذكّرات طفل من جرسيف (1954–2026)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/202903</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 14 Jan 2026 17:03:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[محمد خوخشاني]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات طفل من جرسيف]]></category>
		<category><![CDATA[مرافئ الحياة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=202903</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني تمهيد: هدير القدر ها أنت جالس في هذا الحافلة، عجلاتها تلتهم الطريق بلا هوادة. هدير محرّكها الرتيب يملأ أذنيك ويطرد سكون الليل. لا تدري إلى أية مدينة تمضي بك، ولا في أية محطة ستضع حقائبك لتغادر مقعدك نحو مجهول جديد. من خلال زجاج النافذة، تتقافز الأضواء كذكريات مستعجلة، فتعود بك الذاكرة إلى &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: محمد خوخشاني</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-200575" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A.jpg" alt="" width="1080" height="607" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A.jpg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-300x169.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-1024x576.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-768x432.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-390x220.jpg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p>تمهيد: هدير القدر</p>
<p>ها أنت جالس في هذا الحافلة، عجلاتها تلتهم الطريق بلا هوادة. هدير محرّكها الرتيب يملأ أذنيك ويطرد سكون الليل. لا تدري إلى أية مدينة تمضي بك، ولا في أية محطة ستضع حقائبك لتغادر مقعدك نحو مجهول جديد.</p>
<p>من خلال زجاج النافذة، تتقافز الأضواء كذكريات مستعجلة، فتعود بك الذاكرة إلى تلك السنوات التي لم تكن فيها الحافلات مجرد وسائل نقل، بل جسوراً بين مرافئ حياتك: من جرسيف إلى الخميسات، ثم إلى مكناس.<br />
كل محطة شكّلتك، وكل توقف كان عبوراً نحو وعي جديد.</p>
<p>أنت والطبشور: ميدان التحفيز</p>
<p>تستعيد صورتك في تلك السنوات. كنت مؤمناً بأن التعليم ليس تلقيناً بارداً للمعارف، بل رسالة حية. كان sport، في نظرك، أكثر من ترفٍ عابر؛ كان بيداغوجيا قائمة بذاتها، لغة كونية توقظ العزائم وتبني الانضباط والثقة.</p>
<p>ثماني سنوات في ثانوية الحسن الداخل بجرسيف صقلت شخصيتك. كنت أستاذ علوم طبيعية شاباً، تحوّل الجهد البدني في نظرك إلى تربية على الإرادة، والعمل الجماعي إلى درس في الكرامة.</p>
<p>بعد سنتين من التكوين بمكناس، وجدت نفسك في شتنبر 1976 أمام الثانوية الجديدة بالخميسات. لم تعد أستاذ علوم، بل أستاذاً متدرّباً للغة الفرنسية.</p>
<p>غيّرت الميدان دون أن تفقد الحماسة. ناضلت، ثابرت، وتكرّست. جاءت الترسيم سنة 1977 كتتويج مستحق. وبعد عامين، ستلتحق بإعدادية البساتين بمكناس، مواصلاً السباق في مضمار اللغة بنفس الروح الرياضية.</p>
<p>الخميسات 1977: المعمودية السياسية</p>
<p>تزامنت إقامة أسرتك بالخميسات مع محطة مفصلية في تاريخ المغرب السياسي: الانتخابات التشريعية لسنة 1977.<br />
الصدفة – أو ربما القدر – وضعتك أمام مشهد سيبقى راسخاً في ذاكرتك.</p>
<p>ترى أمامك مرشحاً عن حزب التقدم والاشتراكية، يخوض حملته الانتخابية في تواضع، لا يرافقه سوى شخص أو اثنان.<br />
في المقابل، يجوب مرشحو أحزاب أخرى – الأحزاب اليمينية المسماة آنذاك بالأحزاب الإدارية – المدينة في مواكب صاخبة، تضم عشرات بل مئات من الشباب وغيرهم، بإمكانات ضخمة واستعراضات توحي بأن نتائج الاقتراع حُسمت سلفاً.</p>
<p>للوهلة الأولى، يبدو كل شيء واضحاً. ومن عدد الأنصار يمكن التنبؤ بالفائز. لكن ليس كل ما يُقارن يُقاس. بعد أربعين سنة، وأنت تكتب هذه الصفحات في 2026، تذكّرك كأس إفريقيا للأمم بالمشهد ذاته: جماهير، توقعات، حماس شعبي جارف حول منتخب وطني بلغ نصف النهائي وتُمنح له حظوظ كبيرة للفوز على نيجيريا. وهنا أيضاً، لا يكون عدد المشجعين دائماً مرآة للحقيقة داخل الملعب.</p>
<p>في 1977، وبالنظر إلى ضعف الإمكانات التي عبّأها حزب التقدم والاشتراكية مقارنة بالوسائل الهائلة لمنافسيه، لم يكن أحد يراهن على فوز مرشحه. ومع ذلك… اخترت الوقوف إلى جانبه. بل أكثر من ذلك: شاركته الحملة.</p>
<p>كنتم أربعة أو خمسة شبان فقط، تجوبون الأسواق الأسبوعية والدواوير الممتدة على تراب قبائل زمور. إمكانات محدودة، لكن إيمان راسخ. عدد قليل، لكن قناعة صلبة.</p>
<p>والنتيجة؟ ذلك المرشح المتواضع هو من فاز بالمقعد البرلماني، ممثلاً قبائل زمور تحت قبة البرلمان. كانت تلك أول خطوة واعية لك في العمل السياسي. لحظة اختيار. لحظة انتماء.</p>
<p>ومنها ستختار حزب التقدم والاشتراكية، الذي ستناضل داخله، خاصة ابتداءً من سنة 1979.</p>
<p>الرباط، الصحافة وبدايات الالتزام</p>
<p>في الخميسات، حظيت أسرتك بترحيب صادق. اندمجت والدتك بسهولة في حياة المدينة القريبة من الرباط، حيث كنت تزور بين الفينة والأخرى أصدقاء يواصلون دراساتهم العليا في الرباط ستتجذّر تجربتك النضالية. هناك ستتم أولى لقاءاتك المنظمة مع أطر ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية.</p>
<p>ستشارك في البيع النضالي لمنبري الحزب: البيان وبيان اليوم. وهناك أيضاً سترى أولى كتاباتك الصحفية النور.<br />
لم تعد مجرد أستاذ. أصبحت مناضلاً كاتباً، يحمل الكلمة التقدمية إلى الفضاء العمومي، امتداداً لاختيار بدأ في حملة انتخابية متواضعة بالخميسات سنة 1977.</p>
<p>الخاتم السحري: العائلة في ظلك.</p>
<p>منذ نهاية تكوينك، لم تفارقك والدتك ولا إخوتك ولا أختك. حيثما حللت، كانوا معك، كتلة واحدة لا تنفصم. في الخميسات كما في مكناس، صار راتبك ذلك الخاتم السحري الذي يحمي الأسرة من براثن العوز. غير أن شح فرص العمل لثلاثة من إخوتك البالغين، غير المتمدرسين والعاطلين منذ انتقال الأسرة، فرض عليك سنة 1979 مغادرة الخميسات نحو مكناس.</p>
<p>أدركت حينها أن نجاحك لم يكن مساراً فردياً، بل ترقّياً اجتماعياً جماعياً. وإذا كانت الدول اليوم، مطلع 2026، تتنافس على العشب الأخضر لإثبات قيمتها، فإنك أنت وأبناء جيلك خضتم مبارياتكم الحقيقية في الأقسام الدراسية، والحافلات المتعبة، والاجتماعات النضالية المتواضعة.</p>
<p>الخلاصة: الرحلة التي لا تنتهي</p>
<p>يشتد هدير المحرك. تواصل الحافلة مسيرها نحو أفق غير محدد. تبتسم في داخلك. فالنصر الحقيقي ليس كأساً تُرفع، بل أن ترى من تحبهم يحلقون بأجنحتهم الخاصة.</p>
<p>لقد أثبتّ أن الارتقاء بالوطن عبر الرياضة ليس سوى صورة أخرى لارتقائك أنت بالعلم، والالتزام، والوفاء للقناعة. تغمض عينيك.</p>
<p>تواصل الحافلة دورانها. وتتأكد مرة أخرى أن أي جهد لم يذهب سدى</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
