<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D8%B0%D9%81%D8%AA-%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%AB%D9%87%D8%A7/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Wed, 07 Aug 2024 08:30:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة الثامنة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160912</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 07 Aug 2024 08:30:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160912</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي في اليوم الموالي من تواصلي مع العم المصون سيدي عبد الباقي &#8211; وافاه الله برحمته وغفرانه- عاودت الاتصال به لان اسئلة، واستفسارات عديدة بقيت عالقة بالذهن، فبعد التحية وادبيات الحوار معه سألته: &#8220;هل لك ان نكمل الحكي عن المقاومة سيدي عبد الباقي؟&#8221; العم عبد الباقي العروسي: &#8221; نعم ابنتي بكل فرح..واشنو بغيتي &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>في اليوم الموالي من تواصلي مع العم المصون سيدي عبد الباقي &#8211; وافاه الله برحمته وغفرانه- عاودت الاتصال به لان اسئلة، واستفسارات عديدة بقيت عالقة بالذهن، فبعد التحية وادبيات الحوار معه سألته:</p>
<p>&#8220;هل لك ان نكمل الحكي عن المقاومة سيدي عبد الباقي؟&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8221; نعم ابنتي بكل فرح..واشنو بغيتي تعرفي آخر؟&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; سؤالي الاول يتعلق باعتقالات العائلة&#8230;فهلا حدثتني عن هذا ولو باختصار من فضلك..اعرف انني كنتعبك ولكن هذا واجبي اتجاه ابي واجدادي وابناء منطقتي..اقل شيء هي فهم مسيرتهم وذاك الشي قاموا به ونجزوه&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8221; أبناء السيد علي العروسي وأولاد عمومتهم كانوا في خلية الركادة. ابنتي.. اول مرة اجتمعنا نحن لعرايسة بعائلتنا الكبيرة والدك وسيدك عبد الكريم وانا وسيدك الطاهر وسيدك عبد العالي ومحمد &#8220;كراندولة&#8221; (هذا الإسم من عهد لاندوشين) مع الوكوتيين انذاك في منزل السيد عمرو الوطني الوكوتي لتكوين خلية الركادة وتنظيم المقاومة بزعامة السيد بن عبد الله الوكوتي اخو امك الطاووس باعتباره كان أكثر ثقافة..المقاومة ابنتي كاين ناس الميدان والمراقبة وناس التخطيط والتدبير والتدوين.. واحد يكمل الآخر، ومن هنا فقد تحولت المقاومة ما بعد 16 و17غشت 1953 إلى مقاومة مسلحة من اجل تصفية عدد من الخونة والعملاء اولا لتتجه ثانيا نحو ضرب أهداف الفرنسيين من ثكنات عسكرية، ومزارع ومصالح، ليتأسس رسميا مجلس التحرير الوطني في 1955, ولكن قبل هذا ابنتي زكية فقد قمنا بتصفية بعض العناصر العميلة والفرنسيين مبكرا في 1951, إذ تمت عملية اغتيال احد الخونة بتافوغالت نفذها محمد رحال، وتم قتل احد المخبرين بناحية الركادة قام بتنفيذها محمد لزعر ، ليحكم عليهما ب 20 سنة سجنا مع الأعمال الشاقة&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>ومين كنتو تجيبو السلاح،؟ واشمن سلاح كنتو كتستعملو ؟..واش المسدسات بحال اللي كان ابي ديال المقاومة ولا قطع اخرى؟ وحاكني عما جرى لأفراد العائلة؟</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8220;بعدما تأكد عزم فرنسا على خلع ملكنا المغفور له محمد الخامس وتنصيب ابن عرفة مكانه، فإن قبائل بني يزناسن كانت أول من ثار، فبدانا في تنفيذ عمليات فدائية من بعد ما توصلنا باسلحة من الناضور منها &#8221; قتابل&#8221;، فسلمنا منها 46 قطعة للجزائر تحت شعار مقاومة المغرب العربي بحضور خالك الوكوتي بن عبد الله، وعبد ربه عبد الباقي العروسي، والعروسي الطاهر، ومحمد كراندلة العروسي (كراندولة لقب لانه شارك في حرب لاندوشن)، وعبد الوهاب الساحلي، والحسين القادري (للتذكير موضوعنا ليس المقاومين الآخرين لأننا لا مشروعية لنا ، بل رواية عائلية من طرف مقاومي العائلة).</p>
<p>فبعد مظاهرة 17 غشت مثلت المنطقة الشمالية المحتلة من طرف الإسبان لكل المقاومين الذين خافوا بطش الاحتلال الفرنسي، لما أعقب هذه الثورة من اعتقالات في اطر القيادات، وفي هاذ الوقت هاجر كل الناجين إلى الشمال قبل ما يقبض عليهم المستعمر، فلم يذهبو هناك للخلود للراحة والنفذ بجلودهم ، بل لأن مكوثهم ببركان ووجدة كان خطرا عليهم، كان ابنتي بحال شي لجوء سياسي وخاصة أن إسبانيا لم تنس عدم إشراك فرنسا لها في قرار نفي ملكنا المغفور له محمد الخامس، فكان المقاومون كيتحركوا بأريحية وبسهولة للحصول على اسلحة كانوا يبعثوا بها لإخوانهم ببركان لتنفيد عمليات فدائية&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8220;واش هنا سيدي عبد الباقي اللي نفد ابي عمليته ضد الشبكة العسكرية ليهاجر من بعدها للناضور؟&#8221;</p>
<p>*<strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8220;قبل ما نجاوب ابنتي زكية، خاصكي تعرفي ان كل اعمامك وابناء عمومتك، وبعض القريبين منهم كانوا يوميا يقوموا بالمراقبة ديال واحد الطريق كانت تسمى &#8220;لمريرة&#8221; وهي طريق طويلة وضيقة بزاف كانت تفوت بها الإنتاجات الفلاحية،و كانت تسع للمرور غي شخص واحد مع الدابة ديالو، وكان يسلكها كل المبحوثين عنهم من طرف الشرطة الفرنسية!، واللي كانت كتطالب بهم العدالة الفرنسية من بعد ما حكمت عليهم محكمة الاستعمار بالسجن أو الإعدام بحال الوالد ديالك خويا عبد الرحيم والوزاني عبد الله اللي تحكم عليهم بالإعدام -رحمهما الله برحمته الواسعة- فكانوا يندسوا وسط الحقول لتعقيد الطريق على عساكر الإحتلال باش ما يقدرو يتبعوا خطواتهم. وبالإضافة لهاذ الشي كانوا مين يبغيو يقطعوا &#8220;لمريرة&#8221; كانوا يلبسوا بحال الفلاحة ولا الشوالة باش يختصروا الطريق من احفير إلى بركان والناضور باش يشريو السلاح ويفرجو على المقاومين&#8221;</p>
<p>واضحة فيه نشوة كبيرة وكان العم السيد عبد الباقي كان يعيش تلك اللحظات بكل فخر واعتزاز يضيف:</p>
<p>&#8221; ، العسكر ديالهم ابنتي ما كانتش عندهم قوة الملاحظة بحال العسكر ديالنا&#8230; احنا قويين عليهم في هاذ المجال لحد الآن.. تصوري كانوا يمروا على المقاومين من عمومك وأولاد عمك اللي لابسين كي الفلاحة والشوالة و يلقون التحية على اعمامي و يطلبوا جرعات من الماء و يسألونه: هلمن أحد مر قبلنا بهذه الطريق&#8221;</p>
<p>&#8221; عظيم سيدي عبد الباقي..وبالنسبة للسلاح..كيف كانوا يشريوه؟&#8221;</p>
<p><strong>العم السيد عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8220;كانت اغلبية الاسلحة أبنتي كيشريوه من مليلية ومن العسكر الإسبان لاحقاش كانوا يسرقوه بالثكنات ومخازن الاسلحة، اسلحة قليلة لتنفيذ بعض العمليات الصغيرة ولكن كانت تبث الرعب في المستعمر الفرنسي وفي &#8221; البياعة والخبارجية&#8221; اكثر، وهنا اللي ندارت القنبلة على سكن الجيش الفرنسي بتافوغالت تجرح فيها المأمون التدلاوي، وبرياح، واحمد العرابي، ومات رحمهما الله وهابي عبد الرحمان، سعيد بن صالح، أما والدك مولاي عبد الرحيم العروسي فقد هاجر إلى الناضور التي كانت تحسب على إسبانيا آنذاك، وعاد لتنفيد عملية فدائية خلفت عدة جرحى، وقتل بالقنبلة زوج ديال العساكر الفرنسيين، ليعود من جديد &#8220;حسي مسي&#8221; للناضور على رجليه، دون أن يقبض عليه، إذ كان سريع التحركات بين الاشجار وكانوا يلقبونه ب&#8221;الفلاق&#8221;، فتحكم عليه بالإعدام غيابيا من طرف المحكمة الاستعمارية باعتباره إرهابيا&#8221;</p>
<p>موقف لم اجد للتعبير عنه كلمات تطفأ غضبي، فهذا ما ينطبق عليه المثل &#8221; جا ياكل الفريك وارجع اشريك&#8221; الجدير بالملاحظات أننا لم نستعمل عبارة &#8221; هرب للناضور&#8221; ، ولن نستعملها ما دمت حية ارزق لسببين</p>
<p><strong>السبب الاول:</strong> لان &#8220;ماشي الدار دار بونا وأولاد الكلاب يطردونا&#8221; و&#8221;ضربنا وبكا واسبقنا وشكا..الارض ارضنا والعفر عفرنا والملك كان ملكنا والوطن وطننا..&#8221;</p>
<p><strong>السبب الثاني:</strong></p>
<p>لم أعد أستعمل عبارة &#8220;هرب والدي إلى الناضور&#8221;، وعن أي مقاوم حرٍّ ابِيٍّ منذ طلبها مني الصديق عبد اللطيف الدرقاوي -رحمه الله-، إذ وانا احكي معه عن مسيرة الوالد مولاي عبد الرحيم العروسي المقاوم الصنديد.. رايته يقفز خلف الهاتف وهو يعاتبني بسخرية جارحة&#8221; لن أحدثك، لأنك لست اهلا لكنية العروسي.. فكيف تقولين عن سيدي عبد الرحيم انه هرب، وهو في عقر داره وزاويته ووطنه.. هاذي المرة الاخيرة التي اسمع منك استعمال هذه العبارة &#8220;هرب&#8221;.. يا للعار لجيل يجهل معنى الوطنية والمقاومة&#8221;</p>
<p>بعد هذه العملية التي قام بها الوالد مولاي عبد الرحيم بدأت حملة الاعتقالات في &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها&#8221;، فقد نفي العم الطاهر العروسي بسجن العادر لمدة عامين بعد استنطاقه وتعذيبه بوحشية لمعرفة مكان الوالد المصون مولاي عبد الرحيم،</p>
<p>ونفي العم الأكبر عبد الكريم العروسي لمدة سنتين بسجن &#8220;عين مومن&#8221; بالجديدة راجلا من بركان حتى السجن الفلاحي.<br />
وكان قد نفي قبل هذا الخال الوكوتي عمرو المعروف بالوطني لمدة خمس سنوات بأغبالو الكلوس بعد ان عرف الاعتقال في سنة 1937, و1944. ووالد الام الطاووس الوكوتي ابو خالد الوكوتي محمد بن الحسين إلى الطاووس واعتقل العم عبد الباقي العروسي بسجن بركان، ليلحقون به عبد العالي العروسي (ولد العمة)، لتعم هذه الاعتقالات نساء &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221;&#8230;وهذا هو الهدف من هذه السلسلة اين محل نسائنا الصنديدات وتاء التأنيث من الجملة الإسمية عائلة مقاومة!؟ جملة تتكون من إسمين مؤنثين تم السطو عليهما بالنسيان وتحويل المقاومةإلى إ إدغام وتحويل العبارة إلى &#8221; رجل مقاوم&#8221; بمحو وحذف تاء تأنيث الإسمين من سطور الحكاية والرواية الشفاهية والكتابية</p>
<p><strong>&#8230;يتبع</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة السابعة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160834</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 06 Aug 2024 09:24:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160834</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي لم نتخذ في هذا الحكي من مذكرات &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها &#8221; منهجا تاريخيا بحثا (ولم نزعم هذا)، لأن ليس لنا الشرعية العلمية ولا المنهجية التاريخية لفهم وسرد تاريخ المقاومة بالمنطقة الشرقية، حيث تكفل بهذا باحثون وانثروبولوجيون، ولكننا نعتمد منهج الرواية الشفاهية الحكواتية من طرف أفراد &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>لم نتخذ في هذا الحكي من مذكرات &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها &#8221; منهجا تاريخيا بحثا (ولم نزعم هذا)، لأن ليس لنا الشرعية العلمية ولا المنهجية التاريخية لفهم وسرد تاريخ المقاومة بالمنطقة الشرقية، حيث تكفل بهذا باحثون وانثروبولوجيون، ولكننا نعتمد منهج الرواية الشفاهية الحكواتية من طرف أفراد &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; الذين كانوا من بين الاعضاء المهمين في لجنة المقاومة بالمنطقة الشرقية (ساهموا في تدوين ارشيفات متحف المقاومة بالمنطقة الشرقية ولا سيما عبد الرحيم وعبد الباقي العروسي وعائلة الوكوتي) في بناء سلوكيات الوطنية داخل هذه العائلة وإلقاء الضوء عن العلاقة القائمة في حاضرها الثوري اثناء الاستعمار، وتاريخ اجدادها الصوفي.</p>
<p>فتبدا رحلة العائلة ونشاط افرادها في خلايا المقاومة من صلب مدينة بركان ونواحيها، مدينة كان يتربع الفقيه السنوسي والجد القاضي السيد علي العروسي في مرحلة من مراحل الحماية منابر المسجد العتيق ببركان.</p>
<p>فكما أشرت في السلسلة الاولى أن عبد اللطيف الدرقاوي كان سببا لهذا التحفيز ولأعرف معنى المثل القائل : الجاهل هو الذي لا يعرف نفسه&#8221;، ونضيف واصله، وهذا يؤكده الجاحظ في قوله: &#8220;فاطلب العلم على تنزيل المراتب، وعلى ترتيب المقدمات، وليكن لتدبيرك نطاق، فإنه امان من الخطأ، والذي تعتقد رباط، فإنه لا بد من البنيان من قواعد&#8230;.والذي لا بد للشريف من معرفته علم الاخبار ومعرفة علل النحو.&#8221;</p>
<p>فلهذه العناصر دور مهم في إشباع حاجاتنا وتحديد هويتنا الثقافية، واتجاهاتنا السياسية وطموحاتنا في بناء حياتنا الاجتماعية ونشاطاتها. فلا حاضر لنا ونحن نجهل ماضينا، ولا غد لنا من دون حاضر واع.</p>
<p>فلم يكن اطلاعنا على كتابَيْ الخال السيد الوكوتي بن عبد الله &#8221; تاريخ بني يزناسن&#8221; و &#8220;ذكريات مقاوم&#8221; لا شافيا ولا ساقيا لعطشنا لما وجدته من شح من طرفه في التطرق إلى مقاومة افراد العائلة، الشيء الذي دفع بنا إلى نهج آخر اقل تعقيدا واقرب مشهدا واصدق قولا واوسع مخيالا للقارئ المثقف وغري بالمثقف. فما وجدنا إلى قبلة العم عبد الباقي المكنى بزين العابدين- رحمه الله- (1930-1924)- والذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الإقليمي لقدماء المقاومين، وعن الوالدة المصونة &#8220;ما الطاووس&#8221; ابو خالد الوكوتي التي عرفت الاعتقال &#8211; لا زالت على قيد الحياة، و كذلك ما دوناه عن الوالد مولاي عبد الرحيم العروسي المكنى بابن الزين- أجمل الرحمات على روحه الطاهرة-</p>
<p>وقد كان التدوين حواريا بيني وبين العم السيد عبد الباقي العروسي. وقد جاء هذا التدوين في شهر سبتمبر من سنة 2023 (اشهر قبل رحيل العم إلى دار البقاء)، مما ادخل الفرح على الصديق عبد اللطيف الدرقاوي الذي كان يحثني ويلاحقني كلما تحدثت بان انقل الرواية مباشرة من لسان العم والوالدتين ولو عبر الهاتف.</p>
<p>يرن الهاتف يوم سبتمبر، لتجيب زوجة العم عبد الباقي &#8220;لالا نزيهة&#8221; وهي اشريفة عروسية &#8211; رحمها الله- من بنات عمومتهم وابنة المقاوم السيد الطاهر العروسي الذي سيعرف النفي بين 1952 و 1954.</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8220;اهلا وسهلا.. كيف حالك وحال عمي سيدي عبد الباقي؟&#8221;</p>
<p><strong>لالا نزيهة:</strong></p>
<p>&#8221; شوي ابنتي.. صحتنا ولات كتقل وبالخصوص عمك.. راه مريض.. رجعنا نسلكو وصافي.. بقينا بوحدنا من بعد ما ولدنا حزمة ديال الولاد بحالي بحال امك خيرة ابنتي &#8221;</p>
<p><strong>انا</strong></p>
<p>&#8221; إيوا هاذي سنة الحياة لالا نزيهة&#8230; بني آدم بحالو بحال الحيوان كل واحد مين يدير اولادو يحضن عليهم وكنساو الآخرين&#8230; المهم أن تبقى ليكم صحتكم وبصركم وحركتكم هاذو هما المهمين لالا نزيهة&#8221;</p>
<p><strong>لالا نزيهة:</strong></p>
<p>&#8221; عندك الحق ابنتي..الله يرضي عليك ويسترك&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; قولي لي واش نستطع نهدر (عند الوجادة نتكلم..جاية من الهدير) مع سيدي عبد الباقي..باغية نسولو على تاريخ المقاومة ديال العائلة ..الله يخليك لالا نزيهة&#8221;</p>
<p><strong>لالا نزيهة</strong></p>
<p>&#8221; هاهو نفوتولك&#8230; الو زكية بنتي كيف حالك وحال الأستاذ والاولاد؟..فرحت لهاذ المكالمة ديالك&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8220;اهلا سيدي عبد الباقي، سعيدة بسماع صوتك، وانك بخير وعلى خير..في حقيقة الأمر كنت باغية نطرح عليك بعض الأسئلة على المقاومة &#8230;ما بغيتش نمشي للارشيفات المكتوبة.. بغيت نعرفها منك كمقاوم وبطريقة بسيطة وملخصة.. حكيها لي بحال شي محاجية من فضلك.. ولا غادي نديروها على طريقة سؤال جواب..باش يفهمها اولادنا وكل واحد&#8230;والغادي يقولها للبادي.. إذن غادي نطرح عليك بعض الاسئله محددة وجاوبني الله يخليك سيدي عبد الباقي.. لان الوالد الله يرحمو كان يعاودلينا ولم نكن نهتم بهذا.. ومن بعدها جاني انا شخصيا الندم.. كنْقَدَّدْ اللَّحْمْ على العظَمْ اللي ما كنتش ندون&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong><br />
&#8221;<br />
اهلا وسهلا&#8230;وانا سعيد بهذه المبادرة..لان حتى واحد ما بقى يهتم بهاذ التاريخ المجيد لأنهم ما ذاقوش عذاب الحرمان من الحرية والاحساس بارضهم يغتصبها شي واحد&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; قل لي سيدي عبد الباقي.. كيفاش جاتكوم الفكرة ديال المقاومة اول مرة؟&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8221; إلى بغيت نتحدث على البدرة الأولى غادي يكون الحديث طويل جدا..لأننا كنا نستنشق روح الوطنية في البيت الاسري مع جدك القاضي السيد علي بن علي بن محمد بن احمد العروسي لًحَقَّاشْ كان متصوف وعارف بخطر الحماية الفرنسية بحكم تواجده بتلمسان التي كانت تحت الاستعمار التركي والفرنسي..&#8221;</p>
<p>لافهم بعد هذا ولو بغمغمات دور فأس الصوفية في زرع بذرة المقاومة وتحريك تربتها، وسقيها لتعطي أكلها من بعد.</p>
<p><strong>انا</strong></p>
<p>&#8221; ولكن سيدي عبد الباقي من بعد وفاة الجد وتمرير الفكر الوطني.. شكون اللي حرك الارض ديال البذرة باش ترجع بذرة الوطنية إلى شجرة مقاومة باغصانها وفروعها؟&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8221; ما عاوداتش ليك امك الطاووس..كان أول مرة هو اجتماعنا نحن اولاد القاضي السيد علي العروسي والآخرون بعم امك الوكوتي السيد عمرو الوطني، والوكوتي بن عبد الله وسي أحمد الورطاسي.. فلتعلمي زكية أن المقاومة مرت بثلاث مراحل: الوطنية الفكرية والروحية، والمقاومة التي كانت بالمدن، ثم جيش التحرير بالعالم القروي&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; ومتى بالضبط بدات المقاومة على ارض الواقع سبدي عبد الباقي ؟&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8221; في حقيقة الأمر من مكتب المغرب العربي بالقاهرة والذي كان يراسلنا هم اخوالك السيد الوكوتي عمرو الوطني والسيد الوكوتي بن عبد الله و صديق العائلة الدكتورر الخطيب، إذ تقررت المقاومة لتنطلق من الناظور وبعدها في المناطق الاخرى، فقد كان ولا بد من رد فعل جارف امام تهديدات اوغستان كييوم (Augustin (Guillaume بخلع محمد الخامس وتنصيب ابن عرفة مكانه.. لتنظم بالمغرب الشرقي (وكان سباقا لهذا) خلايا للمقاومة الفعلية وقد توج بمظاهرة احتجاجية عارمة ضد الاستعمار في 16 غشت من سنة 1953 بمدينة وجدة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى؛ وأعقبتها في 17 غشت مظاهرة في مدينة بركان وتافوغالت وكانت سلمية تفاديا من البراكنة لمثل هذه الأحداث الدموية، وحتى لاينال الاستعمار من مقاوميها للاستمرار في مسيرة بدأت ولم تنتهي..</p>
<p>فتصوري ابنتي زكية أن مدينة بركان حينذاك كان يعمر بها 10 الف اروبي، في حين كان عدد البركانيين يقدر ب 15 الف. فكان علينا ما نلعبوش بالنار، وأن لا نترك المستعمر يطحن المقاومين ديالنا، الشيء الذي سيمثل خسارة فادحة للوطن والمقاومة. ولكن زكية بنتي كانت تخوفاتنا في محلها، فاصبحت مدينة بركان في حالة هيجان، وجات ليها الحشود من جميع الجهات بما في ذلك سكان مداغ، واتريفة، والسعيدية، وقبائل بني منكوش، وبني ريمش وابن عتيق، حاملين الشواقر والخناجير(حوالي 500 شخص)، وقد انطلقت جماهير فرع الركادة ( بنواحي بركان ) عبر &#8220;المنزل&#8221; قرب مسجد &#8221; مولاي إدريس&#8221; أين كان يدرس الجد محمد ابن احمد العروسي، وأعطيت الأوامر بترك كل الأسلحة البيضاء تفاديا لأي حدث يلحق خسارة بشرية بافراد المقاومة، ودخل فرع حزب مداغ عبر السعيدية، وفرع حزب ابن عتيق وابن وريمش عن طريق ملوية. وقد استبقنا الأحداث بالتأكيد على سلمية الظاهرة، وتهييئ منزل المقاوم &#8221; جلول الوكلاني لاستقبال الجرحى والموتى، وإرسال مجموعة من المواطنين لشراء السلاح من زايو الشمالية</p>
<p>واشنو نقول ليك ابنتي ولا نحكيلك، كان عرسا ملحميا للمقاومة إذ شارك فيها 40 الف حسب وكالة الانباء الدولية. كل هذه الاحزاب اجتمعت بحمى الوطن وملحمة ملك وشعب بمدينة بركان لتستقبلها امهاتنا ونساؤنا بالزغاريد والحنا المعجون بالماء لرشها على أبطال ثورة ملك وشعب&#8230; وليكن في علمك حتى شي كلب من الخونة ولا المستعمرين ما قدر يبين وجهو في ذاك النهار، بل وصلنا انهم اندسوا عند المعمر &#8221; جالو&#8221; وبلعوا (اغلقوا) البيبان&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; عظيم كل هاذ الزخم ديال المعلومات؟ والتي خصها تدعو اي مواطن مغربي حر أن يحافظ على وحدة بلادنا وما يلعبش بالنار&#8230; شوف شحال تعذبو الشرفاء الاحرار من اجل وطنهم.. شيء يمكن يبان طبيعي للشباب اليوم&#8230; شكرااا سيدي عبد الباقي، ولن اتعبك اكثر&#8230; ساعاود الاتصال بك لمتعة تاريخية وحكواتية فيها من الفخر ما يجعلني أحيا سعيدة لسنوات عدة&#8230; هناك اسئلة أخرى نتمنى تجاوبني عليها من بعد وهي دور النساء في المقاومة لأنك لم تذكرهن لحد الآن&#8221;</p>
<p><strong>العم عبد الباقي العروسي:</strong></p>
<p>&#8221; هناك حكي كثير بنتي زكية.. وخصوصا فيما يخص العائلة والمعارف&#8221;</p>
<p>رنات كلمات وشعاع حكي فتَّقَ ظلام ذاكرتي وجهلي ،واتقدت به دواخلي وروح مغربيتي، ليسيل لعاب قلمي الاسود مدونا، وحاكيا بكل فخر قصة وطن وملك وشعب ومقاومة ومعها مذكرات &#8221; عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; كما القطا وهو يلغط قطا قطا قطا&#8230;.. قطا &#8230;..</p>
<p><strong> يتبع بإذن الله</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء  تأنيثها (الحلقة السادسة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160707</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Aug 2024 10:20:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160707</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي ليس لنا اليقين أن الزوايا يمكن أن تكون منطلق النهضة الفكرية وصورة للثقافة بمفهومها الواسع الذي هي عليه في يومنا هذا، إلا اننا يمكن الجزم من تجربة &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; ان الصوفية مؤسسة فكرية في تختير روح الوطنية. فهدفنا من خلال هذه المذكرات ليس التطرق إلى بعض الجوانب والقضايا النظرية &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>ليس لنا اليقين أن الزوايا يمكن أن تكون منطلق النهضة الفكرية وصورة للثقافة بمفهومها الواسع الذي هي عليه في يومنا هذا، إلا اننا يمكن الجزم من تجربة &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; ان الصوفية مؤسسة فكرية في تختير روح الوطنية. فهدفنا من خلال هذه المذكرات ليس التطرق إلى بعض الجوانب والقضايا النظرية والسياسية التي قد يثيرها موضوع الزوايا على المستوى الراهن الاجتماعي والسياسي!، بل التركيز على مرحلة المقاومة والطرق الصوفية باعتبار هذه الاخيرة من أهم المؤسسات الروحية التي حافظت على الشخصية الوطنية والهوية الحضارية لشعبنا المغربي الكبير والصغير على مر المراحل التاريخية، إذ اعتمدت السلطة على مؤسسة الزوايا والطرق الصوفية في رهاناتها (ولو كان شيئا غير معلن عنه) وفي تحقيق قدر من الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ولا سيما في المناطق التي يسود فيها الفكر الديني بالمقارنة مع مناطق اخرى. كان هذا التوضيح ضروريات لمن يمكن أن ينتقذنا، فهدفنا من&#8221; مذكرة عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; ليس البحث في الزوايا وتداعياتها ومسارها التطوري من عالم الزهد والورع إلى عالم السياسة ومن الانزواء إلى الانفتاح، ولكن الحكي عن مسار عائلة تحولت بذرتها الصوفية إلى شجرة مقاومة . بعد زواج الجد علي بالجدة &#8221; لالا رقية&#8221; بنت قدور بنت الطيب البكاوي، أنجب منها أربعة ذكور وهم كالتوالي:</p>
<p>*عبدالكريم والذي يقول عنه الجد علي في مخطوط كتبه في سنة 1914م :&#8221; إزداد ابني المسمى عبد الكريم الذي كنيته ابو عبد الله ولقبه المحفوظ بالله في ليلة&#8230;.&#8221;<br />
*عبد الرحيم (والدي) ، والذي يقول عنه الجد علي:&#8221; إزداد ابني المسمى مولاي عبد الرحيم الذي كنيته ابن الزين ولقبه المكنون بالله&#8230;&#8221;<br />
*عبد الباقي، والذي يقول عنه الجد علي :&#8221; ولد ابني الشريف الذي سميته عبد الباقي، ولقبه زين العابدين يوم&#8230;.&#8221;</p>
<p>* محمد الزبير، والذي يقول عنه الجد علي&#8221;: إزداد ابني الذي سميته محمد الزبير يوم&#8230;&#8221;</p>
<p>أما فيما يخص الإناث فهن خمسة، وسنذكرهن حتى لا نرتكب نفس المعصية، ويتكرر معنا حذف تاء التأنيث مرة آخر كما فعل الأوائل في &#8221; عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; سنذكرهن كالتالي:</p>
<p>*ربيعة والتي كتب عنها الجد علي وهو يقول :&#8221; إزدادت ابنتي أمة الله المسماة ربيعة العروسية يوم&#8230;.&#8221;</p>
<p>*حنيفة والتي كتب عنها الجد علي وهو يقول :&#8221; إزدادت ابنتي، أمة الله السيدة حنيفة العروسية يوم&#8230;&#8221;</p>
<p>* ميمونة والتي كتب عنها الجد علي وهو يقول :&#8221; إزدادت ابنتي، أمة الله ميمونة العروسية يوم&#8230;&#8221;</p>
<p>أما بالنسبة لبناته الاخريات الميمونات، فكانت ولادتهن بالجزائر في فترة كان أستاذا &#8220;بزاوية بلفضل&#8221; بقرب العاصمة وب&#8221;زاوية الهامل&#8221; ببُوسْعادَة، (حسب ما يؤكده المخطوط الذي بحوزتنا، كان هذا منذ 1924 فترة الرحلة العلمية الثانية للجد بعد الرحلة الاولى التي كانت أواخر القرن 19 حين كان طالبا شابا), وهن:<br />
* زليخة والتي كتب عنها الجد علي وهو يقول :&#8221; إزدادت ابنتي المسماة زليخة بعين الحوت&#8230;.&#8221;</p>
<p>* النبوية والتي كتب عنها الجد علي وهو يقول :&#8221; إزدادت ابنتي أمة الله المسماة نبوية بعين الحوت قرب تلمسان&#8230;&#8221;</p>
<p>وحسب المخطوطات التي بحوزتنا، كانت عودة الجد علي العروسي إلى ديار بركان لممارسة القضاء والتدريس بعد 1928، وهي فترة حاسمة كان المغرب فيها تحت الحماية، وبين مخالب الاستعمار، وسيتمكن الجد السيد علي العروسي بث روح الوطنية وثقافة الجهاد من اجل الوحدة الترابية، وعفر الاجداد في أولاده الثلاث: عبد الكريم الملقب بابي عبد الله، ومولاي عبد الرحيم الملقب بابن الزين وعبد الباقي الملقب بزين العابدين، ومجموعة من طلبته كالقدور الورطاسي، والوكوتي بن عبد الله، وحمزة الودشيشي وابناء عمومته وإخوته، وآخرون لا يتسع لنا المجال لذكرهم هنا، ليصبح لكل هؤلاء دورا مهما، بل قياديا في مجابهة &#8220;جائحة الاستعمار&#8221;، وتنظيم خلايا المقاومة مع ابناء المنطقة الشرقية الاحرار، غير مستسلمين، ورافعين عنوان نشيد الوطنية مع إخوانهم من القاومين في جميع أنحاء الوطن خلاصته: &#8221; الوطن لنا، واللغة لنا ونحن جند وراء ملكنا محمد الخامس طيب الله ثراه، شعرنا الوحيد هي ملحمة ملك وشعب وبه وحدتنا في ضباب وباء الاستعمار، فلا للاستسلام من اجل شمس التاريخ والحرية التي ستروي عنها الأمجاد وتسجلها الاوراق حبرا، وخطوات على ارض الشرق المغربي&#8230;أرض تستغيث من عطش الحرية..فسيسقيك الاحرار قبل السماء بدمائهم ودموعهم نبيد الحرية يا ارض بني يزناسن..ويا ملكا، فروح وطنيتنا من ملكنا ونهر ملوية &#8221;</p>
<p>كان هذا شعار أبطالنا المقاومين من كل حذب وصوب من بركان إلى وجدة، كما استطعنا نقله على لسان مولاي عبد الرحيم العروسي، وعيناه كلهما فخر وهو يحكي عن هذه الفترة من تاريخ مقاومة ظلت تجري في عروقه -حتى رحل إلى دار البقاء- بذكرياتها، وتاريخها، ولحظاتها وامجادها، وهو ينشدها لاولاده ملحمة شعر ويحكيها كقصة الف ليلة وليلة &#8220;صباح مساء&#8221;، دون أن تغير منه السنين ولو سنتمترا من هذا البريق، ولا ان تحد نفسة.</p>
<p>الغريب أننا لم نفهم هذا الإصرار من طرفه، ولا فك شفرة حكيه عن المقاومة الذي كنا نعتبره اجترارا، و كما يقول الوجادة &#8220;دخول وخروج في الهدرة&#8221;مرحلة طيش فقدنا فيها الكثير من الرواية الشفاهية التي تمثل ثروة فكرية وتاريخية لا تقدر بثمن&#8230;.</p>
<p>فنم أيها الوطني صاحب الكفاف والعفاف بسلام لأنك كَفَّفْتَ جوانبنا الروحية واكمام عقولنا وجيوب ذاكرتنا بوطنية حريرية دون أن نشعر&#8230; وطنية كانت هي فكرتك الوجودية، فلِلْجدِّ القاضي السيد علي العروسي العلمي، ولاجدادك محمد وأحمد العروسي العلمي، وجدك مولاي عبد السلام بن مشيش، ووالده مولاي سليمان المشيش ولجدك الأكبر مولاي إدريس الأول، وأخويه محمد الملقب بالنفس الزكية، وإبراهيم، ووالدهم محمد بن عبد الله الكامل أن يفخروا بك كل الفخر&#8230; فلقد حكيت فابلغت، واوصلت وكما يقول شاعرنا ابو العلاء المعري:</p>
<p>إِلَــيْــكَ تَــنَــاهَـى كُـلُّ فَـخْـرٍ وَسُـودَدِ<br />
فَـــأَبْـــلِ اللَّـــيَــالِــي وَالْأَنَــامَ وَجَــدِّدِ<br />
لِــجَــدِّكَ كَــانَ الْــمَـجْـدُ ثُـمَّ حَـوَيْـتَـهُ<br />
وَلِابْـنِـكَ يُـبْـنَـى مِـنْـهُ أَشْـرَفُ مَـقْـعَـدِ<br />
ثَـــلَاثَـــةُ أَيَّـــامٍ هِــيَ الــدَّهْــرُ كُــلُّــهُ<br />
وَمَـا هُـنَّ غَـيْـرُ الْأَمْـسِ وَالْـيَوْمِ وَالْغَدِ</p>
<p>ففكر المقاومة حاضر، وسنواصل رسالة الاجداد وثقافة الوطنية مع الابناء&#8230;.</p>
<p><strong>يتبع</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة الخامسة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160647</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Aug 2024 11:53:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160647</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي كان الجد المباشر القاضي السيد علي العروسي هو الثالث من &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; (حسب معرفتنا لأننا نجهل الكثير عن المسيرة العلمية لكل حفدة مولاي عبد السلام بن مشيش&#8230;والله اعلم) من ارتحل إلى تلمسان للدراسة والتدريس، جد ولد يتيما بعدما توفي والده الجد علي بن محمد بن احمد العروسي تاركا إياه &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>كان الجد المباشر القاضي السيد علي العروسي هو الثالث من &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; (حسب معرفتنا لأننا نجهل الكثير عن المسيرة العلمية لكل حفدة مولاي عبد السلام بن مشيش&#8230;والله اعلم) من ارتحل إلى تلمسان للدراسة والتدريس، جد ولد يتيما بعدما توفي والده الجد علي بن محمد بن احمد العروسي تاركا إياه جنينا ببطن والدته المصونة لالا يامنة الدرعاوية التي أصرت أن تورثه إسم زوجها الراحل. ليأخذه بالرعاية اخوه الطيب، ويعلمه فن التجارة.</p>
<p>بدأت رحلات الجد علي المعرفية والعلمية منذ شبابه، إذ طرق ابواب الزوايا الموجودة بالمنطقة الشرقية اولا، و الزوايا الموجودة بالقطر الجزائري ثانيا، ولم يكن الترحال لا بالسهل ولا بالهين، بحيث للحصول على شيء من النور العلمي كان يشق طريق الوعر من جبال بسيدي ميمون مشيا على الأقدام للوصول إلى جهته المقصودة بالجزائر. لتتوالى رحلاته العلمية الواحدة تلو الاخرى</p>
<p>.وقد كان هذا الترحال الفقهي التربوي المتتالي للجد القاضي السيد علي العروسي ولما قبله من الاجداد من بين الأسباب التي جعلتنا نهتم بعلاقة الفكر الصوفي وشخصية افراد &#8220;عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها. ومما رواه ابن الجد علي (الذي ما هو إلا الوالد رحمه الله) ان هذا الاخير كان كاتبا رسميا لدى قائد :مثقف بالجهل&#8221; حتى لا نذكر إسمه المعروف عند أصحاب بركان (لا زلنا نحتفظ ببعض الأوراق من كناش الضبط الذي كان يسجل فيه الصادرات والواردات) قبل أن يشد الرحال إلى عين الحوت بقرب تلمسان لمدة سنوات وكان هذا بين 1924 و1928.</p>
<p>وقد كان &#8220;القايد المثقف&#8221; سببا في رحلة الجد إلى تلمسان، بحيث طلب يوما من الجد القاضي السيد علي العروسي أن يكتب له رسالة رسمية، وبعد الانتهاء من تحريرها بدأ في قراءتها ل&#8221;لقائد المثقف&#8221; ، ليقرأ الجد علي عبارة &#8221; &#8230;إذهب.. وانظر&#8230;&#8221; في سياق الرسالة، وفجأة يتجهم وجه قائدنا المثقف وقال بغضب فائض للسيد علي:</p>
<p>&#8220;واشنو هاذ الشي..تتجرأ وتقول للشخص المعني بالكتابة وهو شخصية نافذة &#8220;إذهب&#8221; واش هو كلب ..كلمة نقولها للكلاب فقط. فهل انت جاهل وتدعي العلم؟!!!.&#8221;</p>
<p>جاءت هذه الكلمات كضربة قاضية اِسْتشَفَّ منها الجد علي جهالة وجهل &#8220;القايد المثقف&#8221; -رحمه الله- فاسقط قلمه واوراقه بعدما قدم -في التو واللحظة- استقالته ليقفل راجعا إلى بيته وعلى كتفيه نواميس الخذلان وهو يردد بكلمات الاسف للزوجة؛ &#8221; كيف يمكن إسناد أمور تسيير الإدارة لجلاليب الجهل، وينسب العلم ،وصناعة القانون للجهلة، ولمن عُمِيتْ ابصارهم عن كتاب الله.. اناس ليس لديهم ولو شقوفا من ادب وفن الكتابة.. يا إلهي رجع القلمون (في وجدة يطلق على القب ديال الجلباب) عند الرجْلِينْ، ليصبح اهل العلم يعملو عند اهل الجهل&#8221;</p>
<p>وبما ان الجد السيد علي كان مؤمنا أن الندم لن يُصلِح ما فسد وفات وافسده غيره، قرر بعد أيام معدودة الرحيل مع عائلته الصغيرة للمرة الثانية (المرة الأولى عندما كان طالبا، وكانت هناك رحلات متقطعة غير طويلة للتدريس المؤقت) إلى تلمسان بؤرة اجداده العلمية، وبيئته الطبيعية لتدريس اصول الدين وفروعه وقواعد المذهب الفقهي&#8230; ل&#8221;تدور السنوات و الايام&#8221; وما الدنيا إلا &#8221; دوَّارَة&#8221; فيزور &#8220;القائد المثقف&#8221; الجد علي بزاوية بلفضل باعتبار الزوايا كان لها دورا اجتماعيا، فهي مكان لاستقبال الفقراء وعابري السبيل، والضيوف. رحب به هذا الاخير وجاد عليه مما يملك من اساليب الترحاب المغربية، فسأل &#8221; القايدالمثقف&#8221; الجد علي: &#8221; &#8221; مين جاتك هاذ الخيرات كلها سيدي علي العروسي.. وكِيدَارْ مَسَّكْ عليك الله&#8221;</p>
<p><strong>السيد علي:</strong></p>
<p>&#8220;من فضل الله، ومن فضل علمي و عبارة الجاهلة كما نعتني بها &#8220;إذهب&#8221; التي اغضبتك، وكانت سبب رحيلي من بركان واستقالتي&#8230; بالله عليك كيف لواحد في منصبك ان يجهل منبع هذه العبارة ..اولم تقرأ يوما قوله تعالى في سورة يوسف: ا&#8221;ذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ&#8221;</p>
<p>وقوله تعالى في سورة المائدة:</p>
<p>&#8220;&#8221;فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ &#8221;</p>
<p>وقوله تعالى:</p>
<p>&#8220;قال إذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤهم جزاء موفورا&#8221;</p>
<p><strong>&#8220;القائد المثقف&#8221;:</strong></p>
<p>&#8220;ولكن ، علاش سيدي علي قدمت الاستقالة دون اي تعليق أو شرح يسد رمقي&#8230; لو كنت ما قبلتش الاستقالة&#8221;</p>
<p><strong>الجد علي:</strong></p>
<p>&#8221; في كذا مو قف،الصمت بلاغةٌ وقولٌ، والفعل سيف..وكثرة الكلام هدر للكرامة&#8221;</p>
<p>جوابا اسكت و اخجل والجم ما تبقى من لسان مثَقِّفٍ ومُثقَّفّ ل&#8221; لقايد المثقف&#8221;</p>
<p>مكث الجد السيد علي العروسي مدة بديار العلم بالحناية، وعين الحوت بولاية تلمسان، وانتقل بعدها إلى &#8220;زاوية الهامل&#8221; التي كانت تقرب بمدينة بوسْعادًة التاريخية ذات المآثر السياحية والطبيعة المتميزة في شمال الصحراء الجزائرية لممارسة مهنة التدريس، واستنساخ ما استطاع إليه سبيلا من ثراتنا الفكري والفقهي والنحوي. ليحصل على بها على إجازة لنشر وتدريس الطريقة الرحمانية الخلوتية في زوايا اخرى، (نتوفر على نسخة منها).</p>
<p>ولم يكتف الجد الشغوف بارتشاف فناجين المعرفة بهذه الزاوية، بل كانت زاوية بلفضل وجهته الثالثة بالقطر الجزائري، إذ كانت تربطه بشيخها الطيب بلفضل علاقة نسب وقرابة ١(تزوج مع الإبنة الموقرة لشيخ زاوية بلفضل حين كان طالبا بالزاوية اثناء رحلته العلمية الاولى، وانجب منها بنتا توفيت بعد ذلك- اجمل الرحمات على روحها-)، إضافة إلى الأخذ من مسالك الإشعاع الروحي والعلمي، ومنابع الهداية والفضيلة. والجدير بالذكر أن هذه الزوايا لم يخترها القاضي السيد علي العروسي عبثا بل كان هناك سببين:</p>
<p><strong>السبب الاول:</strong></p>
<p>على غرار جميع الدول العربية الأخرى ستعرف الجزائر منذ العهد التركي انتشارا واسعا للزوايا والطرق الصوفية والأضرحة والقباب بالارياف والقرى، ولأن السلطة العثمانية اعتمدت على الشعور الديني، وقوة الرباط الروحي في عائلات رجال الدين لفرض وجودها بتلقائية على المستوى الاجتماعي والسياسي والثقافي.</p>
<p><strong>السبب الثاني</strong></p>
<p>يكمن في قرابة النسب والشرف التي كانت تربط شيوخ هذه الزوايا بالجد السيد علي العروسي وهو النسب الإدريسي العلمي.، فيقول الدكتور عوفي عبد الرحيم:&#8221; وسكان الهامل كما تشير إليه بعض الروايات ينحدرون من الاشراف بالمغرب الاقصى الذين ينتسبون إلى السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول (ص).&#8221;</p>
<p>عاد الجد السيد علي العروسي من ديار العلم في بدايات القرن العشرين إلى مدينة بركان لممارسة مهنة التدريس بالجامع العتيق ببركان، ليصبح قبلة ثقافية ومرجعاً دينيا لساكنة المدينة، ينتقل بين زاوية واخرى لنشر الطريقة الرحمانية الخلوتية، بدءا من الزاوية المسماة زاوية سيدي علي البكاي (وهو جد زوجته لالا رقية البكاوي)، ولم يقتصر على هذه الزاوية، بل نشر طريقته الرحمانية بزاوية الشيخ الهبري والزاوية الدرقاوية وزاوية أولاد المير.</p>
<p>أما الزاوية البودشيشية، فقد رضعت من اثداء الطريقة الرحمانية الخلوتية التي لقن أصولها وسلوكياتها الجد القاضي السيد علي العروسي لطالبه الشيخ حمزة البودشيشي، ليؤسس بعدها الزاوية البودشيشية بمدينة احفير.</p>
<p>بقي الجد علي على هذه الحال واهبا روحه للعلم، وجاعلا من مشكاته منبعا لكل من اراد ان يقتبس شيئا من النور، حتى وافته المنية سنة 1934 في عمر يناهز ثلاث وستون سنة، تاركا مكتبة زاخرة من مخطوطات قيمة مدونة ومنسوخة بيده الكريمة من مكتبة زاوية بلفضل وزاوية الهامل تحتوي على مواضيع في جميع مجالات العلوم. بالإضافة إلى مراسلات شعرية ونثرية مع شيوخ الزوايا بتلمسان وشخصيات نافدة في. مجال القضاء&#8230;هكذا كان ورع وشغف قدمائنا، وشيخنا السيد علي العروسي العَلَمي&#8230; شغف عالم وهب حياته لرسالة العلم رغم مسؤولياته الاسرية، وكفاه الله من شر عولمة التيكتوك والانستغرام&#8230;</p>
<p><strong>يتبع</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة الرابعة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160433</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 02 Aug 2024 12:11:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160433</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي تزامن وصول الجد السيد علي العروسي مدينة وجدة مع يوم السوق الأسبوعية بالساحة المعروفة بمدينة وجدة ب&#8221;ساحة سيدي عبد الوهاب&#8221;، أو &#8220;باب الريوس&#8221; كما كانت تسمى سابقا، كانت فرصة لجدي لإقنتاء بعض اللوازم الضرورية لإتمام رحلته من أجل البحث عن والده محمد بن أحمد العروسي، ،والاستمتاع بكاس شاي بالمقهى التقليدية المتواجدة في &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>تزامن وصول الجد السيد علي العروسي مدينة وجدة مع يوم السوق الأسبوعية بالساحة المعروفة بمدينة وجدة ب&#8221;ساحة سيدي عبد الوهاب&#8221;، أو &#8220;باب الريوس&#8221; كما كانت تسمى سابقا، كانت فرصة لجدي لإقنتاء بعض اللوازم الضرورية لإتمام رحلته من أجل البحث عن والده محمد بن أحمد العروسي، ،والاستمتاع بكاس شاي بالمقهى التقليدية المتواجدة في الجهة اليمنى من مدخل السوق، والتي تعرف ولوج الكثير من القادمين إلى السوق الاسبوعية، فكان السيد علي العروسي باديا للعيان أنه رجل غريب لم تطأ من قبل قدماه مدينة وجدة. فبمجرد جلوسه على احد كراسي المقهى داهمه شخص بكلامه:</p>
<p>&#8220;إعطيني النكوة ديالك و الليسي باصي &#8220;، إذ كانت هاته العبارة متداولة بين أعوان السلطة لمعرفة هوية الوافدين على السوق الاسبوعية، فمد جدي يده اليمنى داخل &#8220;زعبولته&#8221; التي كان يخفيها تحت ملابسه، وقدم الوثائق المطلوبة لعون السلطة دون تردد لان بحكم احتكاكه بالمستعمر الفرنسي بالجزائر استطاع فك لغز الكلمتين الأجنبيتين وعرف أن &#8220;النكوة&#8221; تعني (le nom est quoi), وأن &#8220;الليسي باصي&#8221; تعني (laisser passer), تفحص عون السلطة بعينيه فحصا دقيقا الجد علي العروسي قائلا:</p>
<p>&#8221; مين انت&#8230;واش وصلك لوجدة&#8221;<br />
<strong>الجد علي:</strong></p>
<p>&#8221; يا ولدي..وجدة فقط ممر للوصول إلى إتجاه محدد وهو بلدة &#8221; المنزل&#8221; التي يتواجد بها ابي الفقيه محمد بن احمد العروسي&#8221;</p>
<p><strong>عون السلطة:</strong></p>
<p>&#8220;إذن انتم من منبع الشرفاء العلميين&#8230; ما شاء الله سيدي الفقيه العلامة.. احنا مْسَلْمِينْ ومْكْتفِين &#8221; (نقلت كما رواه والدي .. هي عبارة كانت تتداول لتقديم الولاء لأولياء الصالحين من الشرفاء)</p>
<p><strong>الجد علي:</strong></p>
<p>&#8221; نحن حفدة مولاي عبد السلام بن مشيش يا ولدي.. وما قصدنا تلمسان إلا للنهل من اثداء علوم الفقه واللغة والنحو وطرق التصوف من شيوخنا الشرفاء الذين سبقونا إلى تلمسان&#8221;</p>
<p>فبعدما حدث الجد علي العون عن جنسيته المغربية، ونسبه الشريف، وعن اسباب تواجده بالمدينة التي كانت مجرد ممر، لغايته المقصودة، لم يتردد عون السلطة على ارشاده الطريق المختصرة للوصول إلى المكان المبتغى، وهي المرور ببني درار (بلدة بين بركان ووجدة معروفة حاليا بالشواء وبيع البضائع الآتية من الجزائر عبر طريق مغنية) ، و مدينة أحفير، ثم اخيرا الوصول إلى &#8220;المنزل&#8221; بمدينة بركان.</p>
<p>الغريب في الأمر أن العون لم ينقب فيما يخص تواجد الجد علي بالجزائر (كما هو الامر الآن) لما للكلمة حاليا من حمولات سياسية و جغرافية وعدائية، ولم يشكك في أصوله البثة، بل غمر عيناه بريق إعجاب واحترام وتقديس للجد الورع. مكث هذا الاخير مدة قصيرة بالمقهى وهو يبصر تصرفات المتواجدين بالسوق، لتثير انتباههه &#8220;جوقة&#8221; من الناس حول شيخ كانوا يحدثون ضجيجا صاخبا وكأنهم يتعاركون في ما بينهم، ليتبين له انه رجل يحسن الكتابة والقراءة، وقد اعتاد المجيء للسوق الاسبوعي من اجل توثيق عمليات البيع والشراء مقابل فرنكات قليلة، وتمكين الناس من وصولات البيع، وتوثيقها في مجلد كبير مغلف بجلد أسود، مطرز بخط أندلسي مكتوب بريشة مصنوعة من القصب الحر يغمسها في محبرة بها صمخ.</p>
<p>بعدها دفع الفضول بالجد السيد علي العروسي للتجول بالسوق لمعرفة أثمنة كل ما كان معروضا للبيع من غنم وماعز وبقر وأحصنة، وبغال وحمير، لتدغدغه فكرة بيع بغلته واستبدالها بفرس أثارت انتباهه كانت تتميّز بجسم عضليّ، وجذع متين، وعنق، وذيل طويلين، وارجل طويلة ونحيلة، وسواد داكن، إلا أنه سرعان ما تراجع عن فكرته.ل&#8221;قلة الشي&#8221; ولعقلانيته وزهده، واكتفى بإطالة النظر إليه، وتمرير يده على صهوته، وهو يردد: ما شاء الله.. ما شاء الله.. فكانت نظرات الجد علي توحي بامل أن يستوي في هذه البقعة من الارض (وجدة) على قمة عز علمية، والوصول إلى مكانة رفيعة.</p>
<p>واصل جدي بعد ذلك طريقه إلى مقصده &#8220;المنزل &#8221; ملتمسا لقاء والده محمد بن أحمد العروسي وعناقه، مؤمنا بأن رحمة ربنا وسعت كل شيء، ليزج له خبر وفاته، أو بالأحرى قتله من طرف طالب كان يلقب ب &#8220;المعلًّم&#8221; دخل في مناقشة حادة مع استاذه الجد محمد بن احمد العروسي، ليباغته على حين غرة وهو يقوم بعبادة الوضوء، بضربة بحجارة كبيرة من الخلف على راسه ، ليسقط صريعا &#8211; رحمه الله ورحم موتانا اجمعين- ، ليدفن بنفس القرية &#8220;المنزل&#8221; موطنه الذي استقر به بعد قضاء سنوات عدة بتلمسان، وقد بنيت على قبره قبة صغيرة وهو معروف ب&#8221;قبر سيدي رحو &#8220;، ويزار إلى يومنا هذا&#8230;</p>
<p>كان هذا الحادث وصدمة الفقدان سببا وراء استقرار الجد علي بن محمد العروسي بمدينة بركان عند قبيلة إدرعوين أي نسبة إلى الدرعي، وهم شرفاء أدارسة أصلهم من واد درعة غَيرُ آبهٍ بالرجوع للتدريس بتلمسان، إذ أصبح حازما على إتمام رسالة ابيه العلمية والفقهية ونشر الطريقة الرحمانية من شيوخ تلمسان، فكلف بإدارة المسجد المتواجد وإمامته بالدوار المذكور، وتعليم أبناء ابن ذرعوين ما تيسر له من العلوم الفقهية، واللغوية والنحوية، فتزوج بشريفة درعاوية، وانجب منها أولادا ومنهم الجد المباشر القاضي علي بن علي بن محمد بن أحمد العروسي والذي سيرحل في فترة مبكرة من حياته إلى الحناية بتلمسان على سنة جديه علي و محمد العروسيين من اجل النهل مما تيسر من العلوم الفقهية والتدريس بمساجدها وزواياها&#8230;</p>
<p><strong>يتبع</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة الثالثة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160257</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Aug 2024 08:23:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160257</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي كما سبق وأشرنا في السلسلة الثانية ان الجد المعروف بالقاضي السيد علي بن علي بن محمد بن احمد العروسي لم يكن أول من حج من الأجداد إلى تلمسان لتدريس علوم الفقه واللغة والنحو والشريعة، وتوسيع معرفته العلمية، بل سبقه إلى هذا والده محمد بن أحمد العروسي، إذ حسب علمنا بدات رحلتهم العلمية &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>كما سبق وأشرنا في السلسلة الثانية ان الجد المعروف بالقاضي السيد علي بن علي بن محمد بن احمد العروسي لم يكن أول من حج من الأجداد إلى تلمسان لتدريس علوم الفقه واللغة والنحو والشريعة، وتوسيع معرفته العلمية، بل سبقه إلى هذا والده محمد بن أحمد العروسي، إذ حسب علمنا بدات رحلتهم العلمية منذ 1850.. تاريخ تزامن مع الاحتلال الفرنسي للجزائر، وبالتالي لتلمسان منارة العلم.</p>
<p>فنزوح الجد علي العروسي من الجزائر إلى المنطقة الشرقية، واستقراره بعد ذلك بقرية &#8220;المنزل&#8221; الموجودة بقرب دوار الطرشة بضواحي مدينة بركان لم يكن وليد الصدفة، بل كان من اجل البحث عن والده محمد بن أحمد العروسي الملقب ب&#8221;سيدي رحو&#8221;، والذي &#8220;استقر بالمنزل&#8221;.</p>
<p><strong>في الطريق إلى وجدة</strong></p>
<p>استعان السيد علي العروسي اثناء رحلة عبوره من الجزائر إلى وجدة على متن بغلته بما تلقنه من اسرار النجوم من الفقه الصوفي وعلم الفلك في موروثنا القديم، إذ اعتمد على النجم القطبي ونجم الشمال لمعرفة إتجاه الشمال بالليل، وبالتالي تحديد باقي الإتجاهات الأصلية الأخرى، أما بالنهار فكان يستعين بالشمس لمعرفة اتجاه القبلة، والتفريق بين الجنوب والشمال و الوصول إلى اتجاههه المتوخى من عبوره، فكان عارفا بالآية الكريمة: &#8221; وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ، قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ&#8221;..</p>
<p>كان المؤنس الوحيد له لتكسير الملل أذكاره وقصائد المديح النبوي، وتلاوة القرآن، والشعر، وكان كلما باغتته الأمطار، أو احس بإرهاق جسدي او تعب من حر الشمس بحث عن مكان آمن يقضي فيه بعض الوقت أو يبيت به، فكان ملجأه الآمن هي الحمامات (كانت تعوض الفنادق في بعض الجهات وتسمى بالنوتير) التي كان يقصدها الوافدون من السفر أو الحجاج القاصدون بيت الله الحرام، مقابل دراهم قليلة، فالرحلة ما هي إلا &#8220;مخالطة مع زيادة تعب ومشقة&#8221; كما يعرفها الإمام الغزالي، فأثناء وصوله إلى مدخل مغنية اصيب بشيء من التعب الجسدي، فطرق باب إحدى الحمامات بعدما ربط بغلته، وحمل من على رحَّالة بغلته الحقائب المصنوعة من اللوح والمثقلة بالكتب والمخطوطات، و&#8221;زعبولته&#8221; التي لا تفارقه، و&#8221; كموسة&#8221; فيها اقل ما يمكن من الملابس -كأي صوفي باع دنياه واشترى آخرته وجعل من العلم والورع زاده الوحيد -، فبمجرد تخطيه عتبة &#8220;الحمام- النوتير&#8221;اثارت انتباهه جمالية هندسة المبنى التي كانت من صنيع الاتراك، ليقترب منه فتى قوي البنية، أقرعا، وحافي القدمين يبدو انه كان في خدمة الزبائن المتوافدين على هذا &#8220;الحمام-النوتير&#8221; وتقديم الشاي لهم، وتلبية حاجياتهم،. وقد كان الفتى أيضا قوي الملاحظة، و يحسن فن الكلام وأساليب الترحاب التي كان يبدو انه يحفظ عباراتها عن ظهر قلب وهو يرددها.. عبارات تجعل الزبون سخيا قبل المغادرة:</p>
<p><em>&#8220;السلام عليكم يا فقيهنا،هل تريد قضاء الليلة معنا؟</em></p>
<p>ليجيبه السيد علي العروسي: <em>&#8220;أريد أن أنام في ذاك المكان يا ولدي،حتى يسهل علي الولوج إلى بيت الوضوء للتوضأ حين آذان صلاة الفجر</em>.&#8221;<br />
<strong>الفتى</strong>:<em> &#8220;ما يكون غي خاطرك يا فقيهنا، غادي نزيدك فراشا غليظا يوقيك من البرودة ديال الأرض،وغادي نترك ليك الفانوس شاعل باش يسهال عليك التنقل بالليل للوضوء في الحمام.&#8221;</em></p>
<p>هكذا كان استقبال الفتى للسيد علي العروسي، إذ لبى طلب هذا الأخير، وافرش له المكان المشار إليه، فتهيأ الجد علي للامتداد على الفراش، محاولا نفض الغبار عن وسادة صفراء كان يتوسطها لون أسود من جراء احتكاك الرؤوس التي تتالت عليها، او لربما من قلة النظافة كذلك، زد على ذلك لم يستحمل الجد الرائحة النتنة التي كانت &#8220;تفوح من الغطاء&#8221; مما اضطره أن يجعل من جلبابه غطاءا رئيسيا، ومن عمامته &#8220;الرزة&#8221; غلاف للوسادة الصفراء السوداء، وهو يقول بصوت مرتفع :<br />
&#8221; تصبحون على خير يا جماعة.&#8221; ليخلد إلى النوم وهو يردد بين شفتيه وبصمت كلاما غير مفهوم، بالتأكيد كانت مجموعة اذكار وأدعية وتلاوة ما تيسر من القرآن الكريم.</p>
<p>لم يكن يعلم الجد علي العروسي أن مبيته ب&#8221;الحمام-النوتير&#8221; سيري عليه بعض المشاكل، إذ سيكون سببا في قدوم ضابط وثلاثة جنود فرنسيين، برفقة شخص يبدو من ملامحه انه جزائري، ولو كان يرتدي زيا عصريا وليس جلبابا، وكا في يده قضيب رقيق مفنن لتقديم نفسه بطريقة بلاغة العرب القدامى باعتبار العصا رمز من رموز السلطة والسوط كذلك، فكان ممن عرفوا في عهد الاستعمار ب&#8221;البياعة&#8221; أو &#8220;الخبارجية&#8221;. لم يكن مجيء هؤلاء من محاسن الصدفة بل إن صاحب الحمام كغيره عمد كما هي العادة في كل يوم بالإدلاء لهؤلاء &#8220;البياعة الخونة او الخبارجية&#8221; (ولنا ترجيح لهذه الكلمة انها من أصل تركي وهي مؤلفة من خبار وخواجة، والله اعلم) بعدد زبنائه المتوافدين على: الحمام- النوتير&#8221; وطبيعتهم وهويتهم وأصلهم، خوفا من تسلل أفراد خلايا المقاومة الذين كان يحاربهم نظام الاحتلال الفرنسي آنذاك، ناهيك عن الشكوك التي اثارتها حقائب السيد علي العروسي، والتي لم يفارقها في تلك الليلة باعتبارها زاده الروحي والوحيد في رحلة العبور إلى وجدة.</p>
<p>كان &#8220;البياع&#8221; المصاحب للضابط والعساكر قاسيا في تعامله مع الجد علي، فلم تشفع له لا لحية الجد البيضاء، ولا ملامح ورعه، إذ خضع لتفتيش جسدي دقيق جعله يحس بالإهانة ومس لكبريائه وكرامته، الشيء الذي كاد يفقده أعصابه، لولا تدخل الضابط الفرنسي الذي أعطى ل&#8221;البياع&#8221; أمرا بالفرنسية غير وجهة هذا الاخير نحو حقائب الجد، ففتحها راكلا برجله ومبعثرا جميع ما بداخلها من كتب ومخطوطات.</p>
<p>بقي جدي واقفا امام ما يحدث بصمت وثبات واثقين، وممزوجين بالدهشة كمن لا حول ولا قوة له، وقد ساعده على هذا الهدوء المطعم بالغضب زهده، وتصوفه، ورزانته الاخلاقية، وكيف لا وهو حفيد مولانا عبد السلام بن مشيش- رضي الله عنه وأرضاه- والمتعتق بالطريقة الرحمانية الخلوتية، ليتراجع &#8220;البياع&#8221; إلى الوراء لتفتيش ما تبقى من الشكوك في امرهم. وهو يهز رأسه كمن يوحي بأنه لم يجد شيئا بين الأمتعة يدل على أن الجد له صلة بخلية المقاومة الجزائرية. ستأذن هذا الاخير بعد ذاك التفتيش إنزال يديه من على رأسه لترتيب ما بعثر من كتبه التي كانت محكمة التنظيم في الحقائب، اللوحية، ليتمم رحلته بعد هذا الحادث.</p>
<p>استطاع &#8220;البياع&#8221; ان يقوم بتفتيش الجد السيد علي العروسي، لكنه تناسى أن ما حمله من كتب وما تلقنه من علم سيكون هو أخطر سلاح و زاد لتكوين جيل وطني سيرضع من ثدي الفقه الصوفي ليصبح مدفع المقاومة والثورة الشرسة في المنطقة الشرقية ضد الاستعمار الفرنسي &#8230;..</p>
<p><strong>يتبع</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة الثانية)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/160144</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 31 Jul 2024 10:21:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تانيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=160144</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي قبل أن أتحدث عن مقاومة العائلة ودورها في مكافحة المستعمر، من المهم أن نستعرض مسارها الصوفي وتجلياته الروحية على فكر افرادها ووطنيتهم. فالتأثير الصوفي كان جوهرياً في تشكيل فكرهم الوطني وروحهم المقاومة, إذ كان انتقال الأجداد (ولا اعرف من كان اولهم) إلى تلمسان واعتناق الطريقة الرحمانية منعرجا مهما في مسار أبنائهم الكفاحي. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>قبل أن أتحدث عن مقاومة العائلة ودورها في مكافحة المستعمر، من المهم أن نستعرض مسارها الصوفي وتجلياته الروحية على فكر افرادها ووطنيتهم. فالتأثير الصوفي كان جوهرياً في تشكيل فكرهم الوطني وروحهم المقاومة, إذ كان انتقال الأجداد (ولا اعرف من كان اولهم) إلى تلمسان واعتناق الطريقة الرحمانية منعرجا مهما في مسار أبنائهم الكفاحي. فالزوايا كانت في عهد الاستعمار طريقة مبطنة لتجنيد المقاومين، وبث روح الفكر الثوري، وتعزيز الروح الوطنية بتوعية الطلبة من خطر تواجد القوى الاجنبية، هذا بالإضافة إلى دورهما العلمي والمعرفي الكبيرين. ولكن يبقى السؤال لماذا تلمسان؟</p>
<p>استقر الجد القاضي سيدي علي العروسي ووالده بالحيانة بتلمسان، هذه الاخيرة التي كانت خاضعة قبل الغزو التركي (1554) إلى المغرب في االفترة الإدريسية (790-931) والفترة المرابطية (1078-1143) والفترة الموحدية (1143-1236) ثم الفترة المرينية (1337-1358), وحتى فترة من الحكم العلوي، وكانت تلقب بلؤلؤة المغرب الكبير، فقد تبوأت مكانة علمية مرموقة في القرن التاسع عشر، بحيث عم إليها الكثير من العلماء والزهاد والعباد من الأندلس والمشرق، والمغرب.. وكانت تتصدر المركز التعليمي الأول، إذ اجتمع فيها من الأسباب للنهوض بالعلم ما لم يتهيأ لغيرها من المدن العلمية الاخرى. فدرَّس بمساجدها، ومدارسها البعض من الأجداد العروسيين، ومارسوا الإمامة والخطابة وعلموا الفقه ووسعوا مساحاتهم العلمية باعتناق الطريقة الرحمانية الخلوتية (وجود مخطوطات لخطبة احد الاجداد في عهد السلطان مولاي عبد الرحمان و مراسلات شعرية بين الجد السيد علي العروسي واساتذته بالجزائر عندما عاد منها قافلا إلى المنطقة الشرقية وبالضبط &#8220;دوار الطرشة&#8221; بناحية بركان.</p>
<p><strong>عودة الجد السيد علي العروسي من تلمسان إلى احضان تربة الوطن</strong></p>
<p>بعد سنوات بالحناية في تلمسان، وممارسة سلوكيات الطريقة الرحمانية، والاشتغال كاستاذ في علوم الفقه واللغة والنحو بزاوية الهامل ببوسعادة، وزاوية بلفضل بالجزائر العاصمة (لن استفيض فيما قاموا به اجدادي من إنجازات لان الذي يهمنا هنا استقرارهم بالمنطقة الشرقية)</p>
<p>قرر الجد القاضي السيد علي العروسي مغادرة الحناية، بعدما انقطعت اخبار والده محمد بن أحمد العروسي الذي غادر عائلته ليستقر بدوار &#8220;المَنْزْل&#8221; الواقع في الجهة الغربية في اتجاه بركان، ليصبح إسمه ساطعا في منطقة بني يزناسن، إذ كان إماما وخطيبا متمكنا من فن الخطابة بمسجد المنزل نظرا لتمكنه من اصول الفقه والشريعة وعلم النحو واللغة. مع ممارسة مهنة التدريس لهذه العلوم وتحفيظ القرآن والحديث لابناء &#8221; الدُّوَّارْ&#8221;.</p>
<p>فلما أمست الاخبار نادرة عن الجد الأكبر محمد بن أحمد العروسي، والمعلومات التي كان يلتقطها ابنه السيد علي العروسي من التجار الوافدين من &#8220;المَنْزَل&#8221; (الذين كان يرتشف بصحبتهم كؤوس الشاي أو القهوة بالمقهى المتواجد بالسوق الأسبوعي بالحناية) تقل شيئا فشيئا.. لتنقطع نهائيا، زاد هذا من قلقه، وكيف لا وهو الذي كانت تربطه بابيه علاقة المريد بشخيه. لم يفكر كثيرا ولا قليلا، رغم ارتباطه بالحيانة بتلمسان، وبمسؤولياته العلمية والتدريسية المنوطة إليه بين جدران المدارس هناك، فجهز بغلته بعدما قام بصلاة الفجر، وحزم امتعته التي كانت عبارة عن صمغه والدواية والريشة، و&#8221;زعبولته&#8221;، و قناطير من العلم والكتب، الشرعية والفقهية ومخطوطات مهمة في مجال الفقه ك&#8221;شرح تحفة الحكام في نكت العقود والاحكام لبنت فكر ابن عاصم&#8221; لمؤلفه ابي عبد الله محمد بن الطالب بن علي التناوديبن سودة المتوفي 1209ه. واخرى في مجال السيرة مثل: &#8220;جوهرة العقول في ذكر آل الرسول&#8221; لأبي زيد عبد الرحمان الفاسي المتوفي سنة 1096 ه. ويحتوي هذا المخطوط في أوله على قصيدة تائية لعلي بن محمد بن احمد العروسي. وهما بحوزة المكتبة الوطنية بالرباط، لانهما نالا جائزة محمد السادس لفن الخط المغربي للدورة الأربعين.</p>
<p>كتب ومخطوطات ومؤلفات سيستعينون بها ابا عن جد لتدريس كل ما يتعلق بعلوم النحو واللغة ( شرح الفية بن مالك وكتبها بخط اليد), وغيرها من علوم, ستعطي أكلها, من خلال شخصيات بارزة تتلمذت على يد الجد المباشر القاضي السيد علي العروسي العلوم الشرعية، والقانونية واللغوية، وحفظت القرآن على يده, من بينها شيخ الزاوية البودشيشية سيدي حمزة البودشيشي، والمقاوم السيد قدور الورطاسي، وغيرهم من التلاميذ. مثل لوكوتي بن عبد الله صاحب كتاب &#8221; تاريخ نني يزناسن، ورئيس الحركة الشعبية بعد الاستقلال، ولوكوتي السيد عمرو المعروف بالوطني (الذين اتموا دراستهم بعدها في القرويين)، وابناؤه الثلاثة ومنهم العروسي عبد الرحيم (والدي)، و عبد الكريم، العروسي وعبد الباقي العروسي &#8211; أجمل الرحمات عليهم اجمعين- والذين سينشؤون خلايا المقاومة بجانب الدكتور الخطيب -صديق العائلة- وشخصيات اخرى (سياتي ذكرها ) منها نساء مثل لالا شريفة (من العمات)، و المرأة المقاومة الحديدية، بتاء تأنيث لن يمحوها التاريخ ولو اسقطها الرجال الزهرة العنبرية (زوجة ابي ووالدتي الاولى) -توفاها الله برحمته-</p>
<p><strong>&#8230;.يتبع</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
