<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D8%B0%D9%81%D8%AA-%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%AB%D9%87%D8%A7/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Aug 2024 10:14:23 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة العاشرة والأخيرة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/161119</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Aug 2024 10:14:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=161119</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي نسعى في هذا العرض لاسترجاع الذاكرة النسوية وإلقاء الضوء على بطلتان : &#8220;الام الزهرة العنبرية&#8221;، و&#8221; الام الطاووس لوكوتي ابو خالد&#8221;، وإدماج تجربتهما في سردية المقاومة نظرا لمسيرتهما المتميزة. شخصيتان مختلفتان في طريقة مقاومةٍ حجب الرجال وجهها عن عيون التاريخ كمِثْلٍ مقاومة الآلاف من المناضلات الصنديدات اللواتي غُيبن من الرواية الرسمية للمقاومة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>نسعى في هذا العرض لاسترجاع الذاكرة النسوية وإلقاء الضوء على بطلتان : &#8220;الام الزهرة العنبرية&#8221;، و&#8221; الام الطاووس لوكوتي ابو خالد&#8221;، وإدماج تجربتهما في سردية المقاومة نظرا لمسيرتهما المتميزة. شخصيتان مختلفتان في طريقة مقاومةٍ حجب الرجال وجهها عن عيون التاريخ كمِثْلٍ مقاومة الآلاف من المناضلات الصنديدات اللواتي غُيبن من الرواية الرسمية للمقاومة بعد الاستقلال، واقتُصٍر بالاحتفاء بهن عبر رواية رومانسية بحتة كزوجات مقاومين، أو طاهيات أو صانعات لفطائر الخبز، رامين بذلك إنجازاتهن، ومساهمتهن الفعلية، والتعذيبات الجسدية والنفسية التي تعرضن إليها في حواشي كتب التاريخ، والسرد معتبرين ان دورهن كان محصورا في إدارة بيوتهن، والطهي. و من بعد الاستقلال اعتبرن كمواطنات من الدرجة الثانية&#8230;لا كلمة لهن ولا حول ولا قوة لممارسة اي سكل من أشكال الوطنية لأن &#8221; الوقت غير مناسب لذلك &#8220;، فهن زوجات مقاومين فقط، والزوج هو الحاضن والآمر والناهي، ومن يملك اوراق، وقواعد اللعبة السياسية والاجتماعية.</p>
<p><strong>المقاومة الأم &#8220;الزهرة العنبرية&#8221;</strong></p>
<p>المرأة الرائعة &#8220;ما الزهرة العنبرية&#8221; (زوجة الأب الاولى) التي كانت معرضا حيا للمقاومة، (وأصل اجدادها من الغزوات بولاية تلمسان -التي كانت مغربية تابعة لولاية مراكش، وقد جعل منها موقعها الاستراتيجي المميز مركزا للعديد من الحضارات على مر العصور)، نعم &#8220;ما الزهرة &#8221; كما نسميها، إمرأة ايقونة بشخصيتها، حيث اجتمعت فيها توابل الانوثة ونبض المقاومة.والإرادة والصمود..شخصية حديدية تتنفس الطيبوبة وعنبر النضال بوعي انثوي، تبلور من تداعيات الحصار الذي عاشته مدينة وجدة وبركان. وقد ساعدها على هذا إتقانها للغة الفرنسية، بحكم عملها عند احد المعمرين ونباهتها فأثرت في المشهد الكفاحي بطريقتها كزهرة للوطنية تحتك بالرجال، وهي بألف رجل في ثباتها، وقد كان لتقمُّصِها المظهرَ الاوروبي وإظهارِ تمسُّكِها بالقيم الفرنسية ونمط الحياة الفرنسية دورا مهما في مواجهتها نظرات المستعمر رغم تفحصه لها، لذا ليس غريبا ان تلعب دورا طلائعيا في تمرير السلاح للمقاومين من الناضور إلى وجدة ومن جهات أخرى وتمرير الاخبار لهم وبينهم، رغم الحصار والمراقبة من طرف &#8220;البياعة&#8221;. كانت هي من استقبلت المقاومين الذين هاجروا، تفاديا لاعتقالات كانوا في غنى عنها!، ومن بينهم زوجها آنذاك مولاي عبد الرحيم العروسي، والخال رئيس جيش التحرير لوكوتي بن عبد الله، والدكتور الخطيب وآخرون، فكانت تتكلف بالاكل وشراء اللوازم، والاسلحة، فمَنْ غيرُها كان باستطاعته أن يمرر للمقاوم التدلاوي من الناضور مجموعة الأسلحة المرسلة من طرف أعضاء جيش التحرير الموجودين ببيتها ، لتمضي للأمام بخطوات واثقة من الناضور إلى بركان حاملة &#8220;مسدسان&#8221; و&#8221;قنبلتان&#8221; داخل رغائف الخبز المعجون بيدها بعدما ساعدها على عبور نهر ملوية المُقاومَيْن قاسم العياشي وبنسعيد . تقدمت الام الزهرة العنبرية بكل قوة إلى الأمام لتخلع عنها كل ما يمكن ان يشكك فيها، وليتم تنفيذ عمليتين فدائيتين بالقنبلتين ، واحدة يوم 2 أكتوبر من سنة 1955 بسكن الجيش بتافوغالت والثانية في بني منكوش يوم 3 أكتوبر من طرف مجموعة من المقاومين منهم المأمون التدلاوي.</p>
<p>لتبقى كما نسميها &#8221; ما الزهرة&#8221; من النساء اللواتي اثرن في، ولو في خلوة الصمت، اكثر من نساء مثقفات لان رصيدها كان فوق اي ثقافة، إنها المثقفة بالمواقف، والشجاعه والبطولة التي فوق كل الشبهات، وحب وطن علَنِيٍّ وتطبيقيٍ وغليظ دون انتظار مقابل، او المطالبة بمكافأة معينة، حب قد لا يدرس ولكنه منا، ومن خريطة عروقنا.</p>
<p><strong>ابو خالد الوكوتي الطاووس</strong></p>
<p>الطاووس المرأة الصبورة، ابنة المقاوم الوكوتي محمد بن الحسين، وابنة اخ الوكوتي السيد عمرو الوطني، واخت الوكوتي بن عبد الله، وزوجة مولاي عبد الرحيم العروسي، إمرأة رباعية النسب الوطني. فاثناء حملة الاعتقالات التي واكبت هجرة زوجها ( الذي هو والدي) جاءهم فاسق بنبإ عظيم وهو البياع والخائن &#8220;القايد العوش&#8221; (الذي هو ابن &#8221; القايد المثقف&#8221; الذي كان يعمل عنده الجد القاضي السيد علي العروسي والد مولاي عبد الرحيم العروسي كاتبا رسميا قبل تقديم استقالته). اقتحم بيت مولاي عبد الرحيم العروسي مع أعوان الاستعمار وكتفوا عائلة بأكملها كالبهائم مدة يومين: العم عبد الباقي، والجدة المصونة &#8220;لالا رقية البكاوي&#8221;، والعمة لالا حنيفة العروسي&#8221; والوالدة &#8221; الطاووس ابو خالد الوكوتي&#8221;، لاستنطاقم، وبعد ذلك اعتقالهم في&#8221;السيلون&#8221; مع عائلة المختاري وزوجته، وفي مكتب الاستنطاق، كما تحكي الام المصونة لالا الطاووس الوكوتي (والدتي الثانية) اقترب منها &#8220;البياع العوش&#8221; وهو يحرك قضيبا بيديه، منحنيا عليها، معتز النظرات امام الضابط الفرنسي:</p>
<p>ما قدكش يومين ديال التكتاف، قولي انت الزوجة ديال عبد الرحيم.. فين كاين.. امه قالت ما كا يهدرش معاهم لانه مدابز معاهم وما بقاش يجي عندهم؟</p>
<p>لحظات صمت برقية بنظرات كلها رعب وخوف:</p>
<p>&#8221; ما عرفتش اسيدي الشيخ.. ما عمرو قالي فين يمشي.. أنا غي مراتو الثانية .. كايعيش مع المرا الأولى.. وحنا ما كنعرفوهاش وما كاتجيش عندنا &#8221;</p>
<p><strong>البياع العوش:</strong></p>
<p>: كيفاش هاذ الشي.. تضحكي علي .. إلا ما قالكش ليك لمن يقول للجارة ديالك.. فوقاش آخر مرة شفتيه فيها.. إنطقي؟&#8221;</p>
<p><strong>الام الطاووس:</strong><br />
&#8221;<br />
هاذي مدة ما شفتوش اسيدي من قبل المظاهرة&#8230; هاذ تقريبا أشهر.. كيمشي عند المرأة الأولى ديالو&#8230; أنا سامح في&#8221;</p>
<p><strong>البياع العوش</strong></p>
<p>&#8221; غادي نوريك وردلك الذاكرة&#8230;وبعدها رنين السقلات..سقلة مور سقلة&#8221;</p>
<p><strong>الام الطاووس:</strong></p>
<p>&#8221; لم اره منذ شهور وما جاش عندي.. والله يا سيدي&#8221;</p>
<p><strong>البياع العووش</strong></p>
<p>: هبطوها للزريبة&#8230; تما بلاصتهم حتى يطيبوا مزيان وغادي يملوا ويقولوا كل شيء&#8221; وانقلبت الآية فكان &#8220;البياع&#8221; هو المستعمر، بل أقسى عداء،، وأكثر تلذذا في التعذيب&#8230; رجل باع أبناء ونساء جلدته ولطخ تربة وطنه&#8230;</p>
<p>عذرااا&#8230; عذرااا يا وطني : انت بريء من هذا النوع من الانذال.. فصدق المتنبي حين قال: وشبه الشيء منجذب إليه &#8230; وأشبهنا بدنيانا الطّغام</p>
<p>فاللئيم ينجدب للئام والنذل كذلك للانذال</p>
<p>وقال الرومي:</p>
<p>كمثل البحر يرسب فيه حيّ &#8230; ولا ينفكّ تطفو فيه جيفه</p>
<p>&#8220;البياعة&#8221; انذال لا لون لهم ولا بصر ولا انتساب للشرف والأخلاق،</p>
<p>تتوالى الايام لتمكثن نساء &#8221; عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; في &#8220;السيلون&#8221; أو كما كان يسميها الخونة &#8221; الزريبة&#8221; بسجن النساء ببركان والذي كانت أبوابه مقفلة بالقفولة (من رواية الام الطاووس التي مازالت على قيد الحياة)</p>
<p><strong>و تواصل الأم الطاووس</strong></p>
<p>&#8221; وشُمْبْرَا كانت كَتْهَْز فقط 10 أشخاص لكن أبْنتِي كانوا يعاملونا بحال الحيوانات.. كيكدسو فيها 40 وحدة ولا واحد بحال الرجال بحال النسا&#8221;</p>
<p>لتأخذ نفسا عميقا وبنظرات شاردة راحلة إلى ذاك الزمن الرديء وهي تحاول أن تخفف من ثقل الأحداث وسلاسل ما زالت تكبلها، ولتضفي شيئا من اللون على حكيها : &#8221; ولكن ابنتي كانت عندنا واحد المرأة عظيمة وكانت اكثر وطنية من المقاومين في الميدان وهي المقدمة الصافية اللي كانت تحرس النساء .. كانت طيبة تحن علينا وتجيبنا الماكلة وتخلينا نتكلمو على راحتنا مع سيدك عبد الباقي وسيدك عبد العالي&#8230;لو كان ما شي هي لو كان متنا..تهلات فينا&#8221;<br />
لتتمم وكانها تتاسف بحنان:</p>
<p>&#8221; ما عرفتش ابنتي واش يكونوا جازاوها على ذاك التعامل ديالها مع النساء ديال عائلات ديال القاومين..&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; يكونو جازاوها بالتأكيد أَمَّا&#8230; ما يمكنش ما يعطيوها والو&#8221;</p>
<p><strong>الام الطاووس متنهدة:&#8221;</strong></p>
<p>.كيداك الحق اللي عطاوا لأمك الزهرة العنبرية واللي اعطاوني انا.. يا بنتي واشمن حق، شكون ليذكرنا، عييت ما نادي على حقي عند خويا الوك ويخليو لي 300 درهم في المقاومة ديال باك مور موته.. لو كان ما كانوش خوتك ، وشوي ديك لاكريمة ديال باك كي ندير&#8221;</p>
<p><strong>انا:</strong></p>
<p>&#8221; وعلاش ما طلبتي من ابي ولاخوك بنعبدالله الوكوتي كلشي شاهد على اعتقالك&#8221;</p>
<p><strong>الام الطاووس:</strong></p>
<p>&#8220;كان عندهم النيف بزاف&#8230; باش ما يقولوش الناس راه دار للزوجة أو لأخته أو لأمه دوصي ديال المقاومة..  وكان كيقولي في بعض المرات عندما تمر الملفات في اللجنة كان &#8220;الرجال الالطال&#8221; يتحدثون عن النساء المقاومات بطريقة غير لائقة.. وهاذيك ما قاومات ما والو.. راها كانت فقط خليلة فلان أو فلان &#8230; وحتى اللي فوتوا الملفات ديالهم على ما سمعت كانوا ما يقولوش هاذي مقاومة بل هاذي زوجة المقاوم فلان.. بحال اللي يقول المرا حشاك&#8230;</p>
<p>وانا شوي ابنتي العار.. والكارثة امك الزهرة اللي قاومت مع الرجال جنبا لجنب وكّْلَتْ وشْرْبَتْ ونقْلًتْ السلاح.. تصوري القنابل ابنتي ما يقولها غير الفم ما اعطاوها حتى تعويض.. واش هذا حق&#8230; وإلا كان هكا قوليلي فين هو الباطل&#8221;</p>
<p>.انا مجروحة يااماه مكانك ومكان النساء الصنديدات.. أنا خجولة امام شرائع الرجال.. حتى ادب المقاومة كله عن الرجال أو عن بعض من النساء المثقفات، أما &#8220;الاميات الصنديدات&#8221; المشبعات بروح الوطنية واللواتي حافظن على مفاتيح اسرار أزواجهن وساندن الأخ والإبن لمقارعة المستعمر، وحملن السلاح وصمدن في وجه &#8220;السقيل&#8221;، والعنف الجسدي والنفسي، و الاعتقال فلا مكان لهن حتى في الروايات الشفاهية، وفي ارشيفات المقاومة ، إنهن فقط زوجات أو أمهات أو اخوات مقاومين رجال ليس إلا&#8230;</p>
<p>نحن لا نطالب أن تخلق &#8221; مقبرة للشهيدات&#8221; أو &#8221; بونطيون&#8221; لتدخله &#8220;النساء الصنديدات الاميات&#8221; بعد فنائهن، بل لا للنسيان، ولنرتق ما تبقى من الجروح النفسية، ورد الاعتبار لمن هن على قيد الحياة، وهن قلة. ، نساء خلد تاريخهن النسيان، لتصبح ذاكرتهن هشيما، فقط لانهن غير مثقفات، فالنقاومة لا تعرف مستويات في التعليم، بل التلقائية والوطنية&#8230;هن نساء كانت لهن ادوار في الميدان وخارجه..فكن مقاتلات، وامهات اعطت الحنان، طاهيات، وجواسيس (كلمة لا توجد مع الاسف في قواميس الرجال حتى منهم بعض المثقفين..لتتهم ااصنديدات بالعهر احيانا..ومن طرف مقاومين )، وغسل الملابس، بالإضافة إلى التوتر والعنف النفسي اللءان صاحباهن في حياتهن بسبب ما تعرض إليه أفراد عائلتهن في المقاومة او هن&#8230;</p>
<p>فما احزنني امي الطاووس،وامي الزهرة- رحمة الله عليك-، وعمتي لالا حنيفة-رحمة الله عليك-، وما حبيبة لالا رقية -رحمة الله عليك-، وكل&#8221; نساء المقاومة الصنديدات!&#8221;. لعل هذه الرحمة تكون لكن في ميزان الحسنات، وبردا وسلاما على ارواحكن الطاهرة، ورفاتكن.</p>
<p>يا إلهي&#8230; ما اشد حر الرجال اماه!!!!، زمن سخي امام قهر وذكورية الرجال وغلط وجهل من يصنعون الدهر. .كما يقول ابن الرومي:</p>
<p>وكالميزان يخفض كلّ واف &#8230; ويرفع كلّ ذي زنة خفيفه</p>
<p>فلا تيأسي، و لا تحزني ايتها المراة والام الصبورة، فمازالت شمس الأمل تقبل وجنتيك ، انت في مقتبل العمر، فقط 88 سنة، فاصمدي في سكينة لما تبقى لك من العمر كما صمدت تاء التأنيث قرونا بعد سبويه رغم الحذف والتسكين والتقدير..وانتظري لعل احدا يَلْتَفِتْ إليك، ويغدق عليك ما اُغدِقَ على الرجال!&#8230;</p>
<p>اصبري اماه، فما زلت فتية تقاومين ضراوة الحياة، وقهر الزمن، وظلم الرجال، إِنَّ مَوْعِدَنا &#8220;الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ&#8221; (81 من سورة هود)<br />
.</p>
<p>بقلم تاء تأنيث عروسية لتأنيث عائلة مقاومة حذفت قهرا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-161123" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/AAROUSSI--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/AAROUSSI--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/AAROUSSI--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/AAROUSSI--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-161125" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-1-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-1-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-1-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-1-125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-161127" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-2-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-2-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-2-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/08/aaroussi-1-2-125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (الحلقة التاسعة)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/161021</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Aug 2024 09:38:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=161021</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي بعد هجرة الوالد مولاي عبد الرحيم إلى الناضور، وبالضبط إلى ما يسمى ب&#8221; المنطقة&#8221; التي كانت محسوبة على إسبانيا. بدأت الاعتقالات تعم أفراد &#8220;عائلة حذفت تاء تأنيثها&#8221; بما فيهم نساؤها من زوجات المقاومين وامهاتهم&#8230;رجال صدقوا ما عاهدوا عليه الآباء والاجداد، والوطن، وما تبدلوا تبديلا &#8230;كان هدفهم تحرير الوطن بالفعل والقول..وهنا يحضرنا ماكان &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>بعد هجرة الوالد مولاي عبد الرحيم إلى الناضور، وبالضبط إلى ما يسمى ب&#8221; المنطقة&#8221; التي كانت محسوبة على إسبانيا. بدأت الاعتقالات تعم أفراد &#8220;عائلة حذفت تاء تأنيثها&#8221; بما فيهم نساؤها من زوجات المقاومين وامهاتهم&#8230;رجال صدقوا ما عاهدوا عليه الآباء والاجداد، والوطن، وما تبدلوا تبديلا &#8230;كان هدفهم تحرير الوطن بالفعل والقول..وهنا يحضرنا ماكان يرويه الوالد مولاي عبد الرحيم &#8211; أجمل الرحمات على روحه- باستمرار عن أحد المقاومين المسمى موسى برياح- رحمه الله- والذي كان امينا عاما لجماعة حزب الاستقلال ب&#8221;مداغ&#8221;، وقد كان أمِيًّا يشتغل مع المعمر، و في 11 يناير من سنة 1944, كتب برقية في إطار المطالبة بالاستقلال-كباقي ممثلي الأحزاب الأخرى على الصعيد الوطني- لممثل الروس في مجلس الأمن، ولما بلغ هذا الامر إلى المستعمر، بدأ ضباطه يستدعون جميع ممثلي الأحزاب لاستنطاقهم، فكان المقاوم موسى برياح من بينهم، إذ استدعاه حاكم بركان آنذاك يدعى &#8220;روبيلي&#8221;، فسأله إذا ما كان قد قام هو كذلك بإرسال برقية للمطالبة بالاستقلال، ليجيبه السيد برياح بنعم،</p>
<p><strong>الحاكم الفرنسي &#8220;روبيلي&#8221;:</strong></p>
<p>&#8221; كيف لك ان تفعل هذا وانت امي لا تقرا ولا تكتب، وتشتغل عند المعمر الفرنسي.. ما لك والروس.. لن تنال منهم شيئا&#8230; فلماذا قمت بهذا؟&#8221;</p>
<p><strong>المقاوم موسى برياح:</strong></p>
<p>&#8220;قمت بهذا لانه واجبي الوطني.. والوطنية لا تحتاج أيها القارئ إلى أن نقرأ ونكتب.. هي في عروقنا وننشأ عليها منذ الصغر في بيوتنا وحين نرضع من اثداء امهاتنا&#8230;&#8221;</p>
<p><strong>الحاكم الفرنسي &#8220;روبيلي:</strong></p>
<p>&#8221; ولكن اجبني عن سؤالي.. لماذا فعلت هذا أيها الخائن&#8221;</p>
<p><strong>المقاوم موسى برياح:</strong></p>
<p>&#8220;ما تسميه خيانة أيها الحاكم هي حسب مفهومك ومنظورك الاستعماري الذي سلب الأراضي لأصحابها، وشرد العائلات وبغا يلون التربة ديالنا ويْخَوْنْ تراثنا.. أما بالنسبة لي فهي الوطنية التي رضعتها من ثدي امي وسقتني بها وانا في الرحم&#8221;</p>
<p><strong>الحاكم الفرنسي &#8220;روبيلي:</strong></p>
<p>&#8221; ما تتفلسفش علي.. قل لي علاش كتبت حتى انت، وانت تعيش في الخيرات ديال الفرنسيين؟&#8221;</p>
<p><strong>المقاوم موسى برياح:</strong></p>
<p>&#8220;غادي نعيطك جوابك يا سيد الحاكم&#8230; الخير خير بلادي واجدادي .. كتبت البرقية باش ذاك الكرسي (المنصب) اللي انت جالس عليه يجلس عليه مغربي حر ولد بلادي..هذا هو جوابي ليك&#8221;</p>
<p><strong>الحاكم الفرنسي &#8220;روبيلي&#8221; متجهما ومناديا العسكري:</strong></p>
<p>هبطو الحيوان &#8220;للزريبة&#8221; بمعنى &#8221; السيلون&#8221;.. مقامه ومكانه هناك مع الخونة خوتو&#8221;</p>
<p>لم يستعمل الحاكم لا كلمة سجن ولا &#8220;بريزون&#8221;، ولكن &#8221; الزريبة، كلمة مقصودة ملغيا بطريقة وحشية وعمياء جميع شرائع الإنسانية ومفهوم الوطن.</p>
<p>فيا لك من أصيل شريف يا موسى برياح- اجمل الرحمات على روحك-، لقد كنت العارف المتنور والحاكم &#8220;روبيلي&#8221; هو الجاهل لنفسه ولما له، وعليه.. ها أنت يوثق أقوالك التاريخ والرواية. ولم ينسك الوالد مولاي عبد الرحيم العروسي وإخوانه الذين عرفوك.. وها انت حاضر بكلماتك القوية التي لم تدرسها بالمدارس، وإنما في اسرتك &#8221; بغيت مغربي حر ولد بلادي يجلس على ذاك الكرسي اللي راك جالس عليه انت&#8221; عبارة يجب أن يعي عمقها، ويؤمن بها كل مغربي ومغربية.</p>
<p>فالوطنية ليست نظاما تعليميا بحثا، وإنما هي فطرة ننشأ عليها وتنميها الاسر دونما تعسف، والمقاومة قد تكون بالفعل والقول، ويندمج فيها المثقف والعالم، والامي لأنها إحساس قوي بالغيرة على تربة الوطن، فلا يحتاج الوطني إلى معاجم، ولا إلى مجلدات لتغذية حسه ومحاربة بدع الاستعمار.. فلِكُلٍّ لغته وحججه للإقناع ولكن الهدف واحد.. والامي له أكثر من غيره في كذا مواقف بطولية&#8230; لم يأبه السيد موسى برياح بانتفاضته اللغوية ضد الحاكم لمصير اسرته المعيشي، ولم يحاول أن يهدأ الوضع، بل بعبارة واحدة، و دون تضليل أو تمويه لخص أهداف وغايات المقاومة وجيش التحرير، وأثبت وطنيته التي ترفض كل مظاهر الوجود الاستعماري.</p>
<p>وترجمة واقع الوطنية والمقاومة لم يقتصر على الرجال الاحرار، إذ من الظلم ان نتحدث عن دور المقاومة النسائية بعد مقاومة الرجال لان دورهن بدأ في نفس الوقت لفطرتهن. فاحتضان المقاومين عقيدة راسخة فيهن، فدورهن بدأ في تربية الابناء على الكفاح، لينتقل إلى المشاركة الفعلية عن طريق توفير الطعام، ونقل الاخبار للمقاومين، وزغاريدهن أثناء مظاهرة 16 و 17 غشت، إلا أن كل ما وصلنا عن ذاكرة النساء في المقاومة المغربية هي أحداث من هنا وهناك، من جهة كانت مبطنة، ويطغى عليها الطابع الذكوري من طرف المؤرخين، وكأنَّ هؤلاء المقاومون من الرجال صنعوا الحدث لوحدهم وبمعزل عن الأم، والزوجة. والأخت،<br />
ومن جهة أخرى ما استقيناه كله من ذاكرة شفهية محضة لمن عشن تلك المرحلة، ومنهن من قضين نحبهن ومنهن من تنتظرن.</p>
<p>فذاكرتي ما تزال مزدحمة بحكايات الام الزهرة العنبرية (زوجة والدي الاولى)، والام الطاووس ابو خالد الوكوتي (والدتي الثانية والتي لا زالت على قيد الحياة) لعل هذا يكون اجرا في إنقاد ما تبقى إنقاده من موروثنا الجماعي للمقاومة النسائية لامهات &#8220;اميات واعيات &#8221; ترسخت فيهن روح الوطنية رغم ازدراء، وإبعاد تاريخ ذكوري لهن ولتجربتهن المعاشة بدل الانفتاح عليها وتدوينها، والرفع من قدرهن بمحاربة الظلم الذي تعرضن إليه من طرف الرجال ما صدقوا في رواياتهم&#8230;. فالسن والعجز لا يرحمان في زمن تواجه الذاكرة مخاطر النسيان بانتشار مرض &#8221; الزايمر&#8221; بطريقة سريعة، والانقراض الذي لا يمهل أحدا&#8230;</p>
<p>فهدفنا من هذا التذكير انه لمن يصعب عليه الوصول إلى الارشيفات الرسمية، وللذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم الوطنية، ولا يعرفون ماذا يمثل كل شبر من وطننا و كل حفنة رمل من صحرائنا أن يجدوا في تجربة &#8221; عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها&#8221; ما يغني رؤاهم، وما يعمق فهمهم، و في خطى نسائها ورجالها ما يساعدهم على الدود عن قضايا تمس عفر وطنهم وسيادته..</p>
<p><strong>يتبع</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها (بقلم: زكية لعروسي)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/159841</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 29 Jul 2024 08:51:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرات عائلة مقاومة حذفت تاء تأنيثها]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=159841</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي &#160; كلما تحدثت إلى صديقي عبد اللطيف الدرقاوي -أجمل الرحمات عليه- هاتفيًا، والذي كانت تجمعنا اغترابية نفسية وروحية وفكرية بين ذواتنا والمجتمع، وكذلك الحنين إلى أصولنا المشيشية، يذكرني بأصولي ويحدثني عن تاريخ المقاومة، ويسألني عن مسيرة والدي وعائلتي المقاومة بالمنطقة الشرقية، وهجرة أجدادي بنو عروس إلى الجزائر للاستقرار بعد ذلك بمدينة بركان &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كلما تحدثت إلى صديقي عبد اللطيف الدرقاوي -أجمل الرحمات عليه- هاتفيًا، والذي كانت تجمعنا اغترابية نفسية وروحية وفكرية بين ذواتنا والمجتمع، وكذلك الحنين إلى أصولنا المشيشية، يذكرني بأصولي ويحدثني عن تاريخ المقاومة، ويسألني عن مسيرة والدي وعائلتي المقاومة بالمنطقة الشرقية، وهجرة أجدادي بنو عروس إلى الجزائر للاستقرار بعد ذلك بمدينة بركان من أجل تدريس الفقه وعلوم اللغة والنحو، وممارسة القضاء ونظم الشعر.</p>
<p>كل هذه الأسئلة كانت تزيد من اغترابي، ووعيي بقيود جهالتي وجهلي لقضايا تخص تاريخي وتمس وطنية عائلتي. إنه إحساس بضعف وعجز وإحباط يتنافى مع شخصيتي الثائرة وفكري الذي يستمد ثقافته ووطنيته من شريعة الآباء والأجداد.</p>
<p>باتت كلمات المناضل عبد اللطيف الدرقاوي تتخلل دواخلي، ولها صدى في أذني حتى بعد وفاته في يوم 11 من شهر نوفمبر 2023. إنه الرجل الذي عرفته وطنياً حتى النخاع، وواعياً بدور الزوايا في النضال والصد للاستعمار بحكم أنه نبت الزاوية الدرقاوية وحفيد مولاي العربي الدرقاوي. زاوية راهنت على مفهوم الجهاد، والاعتزاز بالإسلام والموت من أجل حماية الوطن. تمددت حتى جنوب شرق المغرب، في ظرفية صعبة وعسيرة اتسمت بالتحولات الدولية التي أثرت بشكل واضح على المغرب، والذي بدأ يخضع لضغوط استعمارية ودسائس خطيرة كانت تحاك ضده بهدف السيطرة عليه. قام سيدي محمد بلعربي الدرقاوي بدق ناقوس الخطر، داعياً إلى الجهاد ومحاربة النصارى، ومقاطعة البضائع الأجنبية بعدما لاحظ أن الفرنسيين يتخذون من التجارة سبيلاً للتغلغل في الأراضي المغربية والسيطرة عليها. فأصدر في هذا الشأن عدداً من الفتاوى يحرم فيها هذا التعامل، ويحظر فيها هذه التجارة، حاثاً جميع القبائل في البوادي والحواضر على عدم تمكين العدو من ذلك.</p>
<p>إن الفضل فيما أكتب اليوم يعود إلى شخصية الدرقاوي المركبة المزاج والصفات، فقد كان زاهداً متواضعاً وماركسياً في نفس الوقت، متمرداً يعتز بوطنه أيما اعتزاز. فتى جعلته الهجرة، كأي مثقف، يعيش في صراع داخلي بسبب أمور كثيرة ذاتية وعائلية واجتماعية وتاريخية وثقافية، وحولته إلى مغترب معذب، متأصل في الحياة والأدب. كان مدرسة ثقافية قائمة بذاتها، تكسر العصبية وجهالة الشقاء المتسلط على كل من تحدث إليه.</p>
<p>ما زالت كلماته حاضرة في مسامعي، وهو يخاطبني بوعي ممزوج بالسخرية:</p>
<p>&#8220;لا أعترف بك كعروسية ولا بنت خيرة ولا حفيدة مولاي عبد السلام، أيتها المثقفة الجاهلة بتاريخ أسرتك ومقاومة أبيها وأسرتها المعروفة بالمقاومة والتصوف والعلم والورع&#8230; ماذا تنتظرين لتدوين مذكرات مقاومة سي عبد الرحيم؟ لما هذا الجهل بتاريخ المقاومة وأنت تعيشين في أحضانها؟!!! كيف لمثقفة مثلك أن تتنكر لتاريخ عائلتها المشرف؟ هذا من العجب&#8230; لا أفهم شيئاً.&#8221;</p>
<p>كان لهذه الكلمات وقعها في نفسي، مما زاد من اغترابي وخجلي لعدم اكتراثي بتاريخ أسرتي المجيد في المقاومة. لطالما حاول أبي العروسي عبد الرحيم تحسيسنا، أنا وإخوتي، لهذا الجانب، وهو يحكي لنا بأدق التفاصيل الزمكانية الممكنة عن مسيرة المقاومة بالمنطقة الشرقية، وكيف خرجت، وترعرعت نبتتها في بيوتهم. لنغرق أمامه في لجة الصمت أو في ضحك أبله، أو نسقط في ظلام التجاهل، مصدره أنانية الشباب وانفصالهم عن تاريخ كان يرهقنا سماعه والحكي عنه.</p>
<p>كان ملجئي الأول كتاب خالي الأستاذ المتنور لوكوتي بن عبد الله (1923-2011) من خلال كتابه &#8220;تاريخ بني يزناسن&#8221;، لتصيبني الصاعقة أمام فتات كلمات ذكر فيها اسم لعروسي. فقد اكتفى خالي بقوله إنه تتلمذ على يد علي لعروسي جدي من أبي:</p>
<p>&#8220;ولد الأستاذ بنعبد الله الوكوتي في 19 يوليو 1923م بوكوت. حفظ القرآن الكريم في وقت مبكر، ودرس الفقه ومبادئ اللغة العربية في المسجد العتيق ببركان، على يد الفقيهين السنوسي والقاضي علي لعروسي.&#8221;</p>
<p>فماذا عن لعروسيين وتاريخ مقاومتهم وتفانيهم والعمليات الفدائية التي نفذت ضد الاستعمار؟ لم أجد مساحات تتحدث عنهم، لتتجهم روحي وتغرقني فلسفة عابسة ورافضة لهذا الظلم الذي اعتبره نوعاً من الأنانية. اقتنعت بضرورة التشمير على أطراف الذاكرة، والبحث في &#8220;القجورة ديال التاريخ المسجل شفاهياً&#8221; من خلال ما اختزلته ذاكرتي من حكي والدي لعروسي عبد الرحيم وعمي عبد الباقي ووالدتي الطاووس وخيرة، وبعض ما دونه من الروايات الشفاهية أحد أبناء عمومتي لعروسي محسن عن حياة أجدادي ونزوحهم إلى المنطقة الشرقية&#8230;<strong> يتبع</strong>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
