<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>صور شخصية منسية &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Sat, 04 Jun 2022 13:30:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>صور شخصية منسية &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>صور شخصية منسية: الكراب</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/83468</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Jun 2022 13:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=83468</guid>

					<description><![CDATA[في يومنا الحالي أصبح الرجل صورة فلكلورية وبدأ يتسلل النسيان شيئا فشيأ ليمحي أثره. وضع في كارت بوسطال جميلة وهو يبتسم لإندثاره ووضعه كتحفة تمثل ذلك المغرب الذي يبدل جلده بسرعة. لم نعد نسمع صوت الناقوس المميز بين الممرات الضيقة للأسواق الشعبية حيث تختلط الأصوات بالغبار. بلباسه الأحمر وقربته، التي يبرز رأسها في إطلالة دائمة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في يومنا الحالي أصبح الرجل صورة فلكلورية وبدأ يتسلل النسيان شيئا فشيأ ليمحي أثره. وضع في كارت بوسطال جميلة وهو يبتسم لإندثاره ووضعه كتحفة تمثل ذلك المغرب الذي يبدل جلده بسرعة. لم نعد نسمع صوت الناقوس المميز بين الممرات الضيقة للأسواق الشعبية حيث تختلط الأصوات بالغبار. بلباسه الأحمر وقربته، التي يبرز رأسها في إطلالة دائمة على الكوب النحاسي، والذي يبرق كلما استقبل أشعة الشمس في تحد دائم لحرارته، يدرع الرجل جيئة وذهابا في بحث دائم عن شفاه غلبها العطش.</p>
<p>الرجل ذو القبعة المزركشة وقد غطى قربته بقطعة جلد سميكة وقد زينت بالعديد من النقود القديمة، والتي لم تعد مستعملة، بل أصبحت في قيد النسيان بعدما عفى عنها الزمن وإشارة لأثر الغنى المحتوم بالزوال. يمشي الرجل بين الجموع الغفيرة مثل الطاووس وهو في أبهى حلة. يحرك ناقوسة بحركة مضبوطة كي يصدر هذا الصوت الأثيري القادم من أعماق أزمنة سحيقة. مهنة ارتبطت بالماء وقلبت تلك المعادلة الأولى والتي تستدعي ذهاب الناس إلى النبع من أجل إرواء عطشهم. هاهو الكراب يتحول إلى عين ماء متحركة، يمدك بكوب الماء وعطر القطران يتصاعد مع كل جرعة ماء. كيف لهذا الماء كل الأثر الغريب على النفس، وكيف أصبح هذا الرجل الغريب في لباسه الأحمر وتعدد الألوان حوله وبريق النقود التي يلمعها صباح مساء يختطف أنظار الأطفال بالخصوص، والذين يجبرون أمهاتهم على دفع ثمن الكوب رغم عدم العطش ولكن رغبة في استنشاق تلك الرائحة والنظر في قاع الكأس ليروا وجوههم المشتعلة، ولكي يطفئوا نار الفضول بالنظر عن قرب في وجه هذا الرجل الذي ينتمي إلى قارات بعيدة.</p>
<p>لهذا الرجل ذو القربة نوع من السحر والفرجة، كما لو أن لباسه ماهو إلا رغبة حقيقية ليشارك في كرنفال لامرئي، وحده مدعو ليقطع الطرقات ويتباهي بهذه الأقنعة الكرنفالية كي يمسح عن الشارع ذلك العبوس اليومي. يفرح الأطفال المجبرين لمرافقة أمهاتهم وحمل ما ثقل على كاهل أقربائهم. في تلك اللحظة التي يمدون أيديهم للكأس ينفتح أمامهم مسرح سري مسربل برائحة غريبة ومفعم بالسفر بعيدا عن ضوضاء السوق.</p>
<p>لم نعد نسمع قرع الناقوس إلا لماما ، كما لو أنه تعب من لفت الإنتباه إليه من رجال ونساء تخطفتهم الحياة الجديدة. لم يعد العطش يجبرهم للبحث عن مصدر الصوت. الماء معلب في القنينات رهن إشارة العابرين. الآن لم تبق غير تلك الصورة في بلد لم يعد يتعرف على نفسه في وجه مثل هذا الرجل.<br />
عليه الآن أن ينسى وهم الكرنفال ليلتحق بصورة فلكلورية لزمن مضى من مغربنا الأقصى.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: الخراز (بقلم ذ. ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/81428</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 11 May 2022 16:49:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الخراز]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=81428</guid>

					<description><![CDATA[في كل حي من الأحياء الهامشية، كان هناك مكان للإسكافي. هذا الرجل الذي يشبه بانحناءته منحوثة &#8220;المفكر&#8221; للنحاث الفرنسي رودان. لكن صاحبنا هذا كان منكفئا طوال حياته على مهمة صعبة وهي التفكير في إيجاد صيغة أخرى لإعادة الحياة لأحذيتنا المثقوبة. نحن لا نختار المهن التي التي تطمس إسمنا الشخصي. بل هي التي تختارنا مثل قدر &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p2"><span class="s1">في كل حي من الأحياء الهامشية، كان هناك مكان للإسكافي. هذا الرجل الذي يشبه بانحناءته منحوثة &#8220;المفكر&#8221; للنحاث الفرنسي رودان. لكن صاحبنا هذا كان منكفئا طوال حياته على مهمة صعبة وهي التفكير في إيجاد صيغة أخرى لإعادة الحياة لأحذيتنا المثقوبة. نحن لا نختار المهن التي التي تطمس إسمنا الشخصي. بل هي التي تختارنا مثل قدر رسمته يد أسطورية أشبه بيد إلاه خرج لتوه من قلب تراجيديا يونانية. </span></p>
<p class="p2"><span class="s1">الإسكافي لا يحتاج لمتجر كي يضع جثت الأحذية في انتظار بعث جديد. يكفي أن يضعها فوق عربته المتهالكة. يخرج سندانه ويضع المسامير الرقيقة قرب ركام قطع بلاستيكية سوداء. قبل أن يبدأ عمله الصباحي, يرتشف كأس شايه البارد في انتظار أن يطل عليه وجه امرأة أو رجل بيد ممدودة لعله ينقد ماتبقى من جسد الحذاء. </span></p>
<p class="p2"><span class="s1">لكن اليوم يمر بطيئا وما عاد الناس ينتبهون لحضوره هناك. الحياة تغيرت وأصبحت الأحذية تبدل مثل الجوارب. لا حاجة لإصلاح شيء استنفد وقته وقطع المسافات الكافية لتجهز على روحه. أحيانا يتساءل الإسكافي عن جدوى بقائه هنا مثل تحفة قديمة موضوعة في متحف للتاريخ، إذ لولا بعض الطاعنين في السن ووفائهم للأشياء التي رافقت حياتهم، لظل بدون معين لكي يعيش تلك الحياة البسيطة. هؤلاء الناس يشبهونه في احتفالهم بالأشياء القديمة، لأن شراء حذاء جديد قد يخل بمشهد تهالكهم. يفضلون البقاء على صورتهم هذه، كم لو كانوا يحاصرون الزمن لكي يدقوا بعض المسامير في رجله كي يتوقف. الأشياء بالنسبة إليهم مثل كائنات حية، لا يجد أن نتخلى عنهم في آخر المطاف وندفنهم في قلب النسيان. </span></p>
<p class="p2"><span class="s1">الإسكافي لا يريد أن يترك مهنته هذه خوفا من اللاجدوى. خوفا من العدم الذي قد يقف أمامه كرجل بدون ملامح لكي يأخد عربته إلى مقبرة المتلاشيات التي لم يعد لها مكان في الوقت الحالي. كل شيء يرمى في عجلة..نتخلص من كل ما نمتلكه من أشياء اليومي. نرمي بها دون أي إحساس بالذنب. أصبحنا قساة ولم تعد العشرة تشكل بالنسبة لنا أدنى شيء. لم يعد الحذاء رفيقنا لسنوات طوال، نهتم به وكلما أحس ببعض العياء نحمله إلى الإسكافي كي يعيد له بعض رونقه. نشتاق إليه في تلك الأيام التي يفارقنا فيها وهو بين يدي الإسكافي.</span></p>
<p class="p2"><span class="s1">الإسكافي، رجل وحيد الآن. يشرب كأس شايه وينتظر ظل رجل يطل عليه حاملا بعض ماتبقى من زمن تلاشى.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: الشيخة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/80519</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 May 2022 18:24:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخة]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=80519</guid>

					<description><![CDATA[الشيخة هذا الإسم الذي أحمله مثل شرف مجروح. أتذكر فيلم &#8220;الحرام&#8221; لهنري بركات، أتذكر فاتن حمامة المرأة التي تحاملت عليها الحياة وألبستها ثوب السواد والفضيحة. تكالبت عليها ذئاب البؤس الشرسة. لكن الشيخة تحتفل بكل الألوان، وحينما يجثم الليل تصعد الشيخة في أبهى حللها كي تشعل الليل نهارا وتتلألأ ألوان أخرى. انا الشيخة التي كرهت هذا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">الشيخة هذا الإسم الذي أحمله مثل شرف مجروح. أتذكر فيلم &#8220;الحرام&#8221; لهنري بركات، أتذكر فاتن حمامة المرأة التي تحاملت عليها الحياة وألبستها ثوب السواد والفضيحة. تكالبت عليها ذئاب البؤس الشرسة. لكن الشيخة تحتفل بكل الألوان، وحينما يجثم الليل تصعد الشيخة في أبهى حللها كي تشعل الليل نهارا وتتلألأ ألوان أخرى. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">انا الشيخة التي كرهت هذا الإسم والذي لا يتجرأ على نطقه سوى هؤلاء الحاقدين والذين يختارون الوقت المناسب لإسقاط هذه المرأة من عرشها الواهن. لا أعرف لماذا أخد هذا الإسم كل هالات السقوط والإنحطاط، بينما إسم الشيخ يأخد نصيبه الكبير من الوقار والمعرفة والتجربة. للشيخ كل الإحترام، لكن تأنيث هذا الإسم جعله ينزل إلى الدرك الأسفل. هل كل ما يؤنث يدنس ؟ . نم قرير العين يابن عربي، فالمكان الذي لا يؤنث، لا يعول عليه. بل تتعالى المعاول كي تدفن عار تأنيثه.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة تعرف الأثر الجارف لهذه الجملة التي يترد صداها دوما في قلبها الجريح : &#8220;كلام الليل يمحوه النهار&#8221;. هي العارفة بأسرار الغبن الشاسع والذي يتملكها كقبضة يد صارمة وقاسية. مصيرها أشبه بذلك القدر الذي جعل شهرزاد تتخندق خلف سور الحكايات كي تنقد روحها، لكن الشيخة حينما تستيقظ في الصباح، عليها أن ترمم وجهها المكسور وتنسى كلام رجال التمعت في أعينهم كل الرغبات التي صدتها الشيخة، كي يظل صوتها يصدح بغناء نساء غادرتهن الطمأنينة في أرض ملغمة برجال أشبه بمقابر متحركة. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة امرأة بسيطة وتحمل هموم الآخرين. تلك الطفلة التي أيقظوها في صباح بارد كي تنشر الدفئ من خلال تورد وجنتيها الجميلتين. كيف لها أن توقف هذا المصير الموجع وقد نضج فيها صوت هذا الغناء الذي تحول إلى مهجع ليلي لكل الآلام التي طمرت في قلب النسيان. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة تحزن لهذه الصورة المزدوجة وهذه السكيزفرينيا المثقلة بخوف رهيب من الجمال، الذي يفتح أبواب الأسئلة الماكرة، والتي تجعلنا نتعثر في فهمنا الخاطئ لهذه الحرية المسربلة بعطر أنثى استثنائية.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة تحمل قلبا رهيفا لكن روحها مثل طائر تم دهسه وتركت أشلاءه تلتصق ببلاط الإسفلت البارد. لا أحد سينقدها سوى هذه اللامبالاة والتي تجعلها تمضي بقوة في قلب تناقضاتنا المهولة. ستغني رغما عنا وترقص فوق تلال جبننا وتخلينا عن هذا الكروان الذي يعرش فوق شجرة إنسانيتا العجفاء. </span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية : الشاعر (بقلم ذ. ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/79689</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 24 Apr 2022 19:48:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=79689</guid>

					<description><![CDATA[الشاعر كائن هش وتتدفق روحه توددا لذلك الجمال الذي لا يراه أحد سواه. الشعراء يتبعهم الغاوون، وهاهو الآن يعيش لوحده على مرأى هذا العالم الذي يضحك بملئ شدقيه وهو يستمع للشاعر وهو يقرأ ترنيماته. الشاعر عملة نادرة في زمن اختلط الحابل بالنابل. ولم يبقى إلا هؤلاء الذين يسودون الأوراق بالكلمات المتقاطعة. لم يعد الشاعر قادرا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">الشاعر كائن هش وتتدفق روحه توددا لذلك الجمال الذي لا يراه أحد سواه. الشعراء يتبعهم الغاوون، وهاهو الآن يعيش لوحده على مرأى هذا العالم الذي يضحك بملئ شدقيه وهو يستمع للشاعر وهو يقرأ ترنيماته.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشاعر عملة نادرة في زمن اختلط الحابل بالنابل. ولم يبقى إلا هؤلاء الذين يسودون الأوراق بالكلمات المتقاطعة. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">لم يعد الشاعر قادرا على رأب هذا الصدع الذي أصاب العالم. لم تعد رجلاه تقويان على حمله كي يمشي في هاته الأرض ككلجامش بحثا عن الكلمات الخالدة. أينما ولى وجهه هاله الخراب الموحش والوجوه التي حفرت فيها قبور عمياء.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">كيف له أن ينحث كلمات الحب في صحراء عارمة وشاسعة، تعوي فيها الذئاب الجائعة وتصرخ الريح المجنونة في أفيائها. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">لم يعد الشاعر صوت الذين لا صوت لهم. حتى الأطلال لم تعد تستهويه كامرئ القيس كي يتغنى بهذا الماضي البعيد ويحتفل بالكلمات كراقصات جميلات أتين كي يلهبن حماس القلب ويعدن لنار الحياة أوج إشتعالها.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشاعر شيخ هرم. يبيت في العراء. لا كساء له سوى أسمال مجد تلك الكلمات التي كان ينسجها كجسر للخلاص. كل العوالم التي بناها من حلمه أصابها الجدب وهجرتها أمواج البحر الهادر في أعماقه. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يمضي الشاعر ولا أحد يراه او يسمع صوت ندائه. يمضي وقد أوهن الهم كتفيه وخارت قواه&#8230;يبتسم بفم أشبه بكهف عميق ومعتم. يمد يديه لعميان الأرض، يتلمس وجوههم ويمسح عنهم أتربة الحرب التي طمرت ملامحهم ومحث أثر الإنسان في تضاريسهم. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">تتعب روحه وهو يتأمل شرخ العالم وينصت لأنين هؤلاء الهائمين في أرض اليباب.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يقف الشاعر أمام بيت العالم الشاهق والمغلق. يداه معروقتان وخشب الباب خشن وصلب. يهز رأسه ولا يرى سقف هذا العالم الذي لا منفذ فيه للسماء.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يعود الشاعر دوما إلى عزلته ليغازل ماتبقى من سرب طيور كلماته التي فقدت أجنحتها وأصاب الرمد عيونها الجميلة. يجلس بقربها ليطمئن إلى أن هناك من ينتظره كلما عاد إلى مهجعه.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">ينام الشاعر ويستيقظ العالم بكل جيوشه الرهيبة وكائناته البشعة، كي يقفل باب بيت الشاعر الكئيب ويدعو زوارا آخرين أشبه بالخفافيش كي يمصوا ماتبقى من دمه.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يأتي الصباح ولا يفقد الشاعر أثر العودة إلى هناك حيث الوعد الأول بالخلاص. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشاعر لا يموت. </span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
