<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>زين الجنون &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 28 Mar 2025 21:29:35 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>زين الجنون &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هل للجن جمال؟ أمي «خيرة» وعبارة «فيه أو فيها زين الجنون»</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/180418</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Mar 2025 21:29:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[زين الجنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=180418</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي في البداية، نطرح السؤال المربك: هل للجن جمال؟ وهل يمكن لهذا الجمال أن يكون معيارا لتفسير ما يتجاوز المألوف؟ هذه الفكرة التي تبدو غرائبية ليست بعيدة عن المخيال الشعبي، ولا عن تراثنا الأدبي العريق. فمنذ زمن بعيد، كان الجمال شيئا غامضا، يتأرجح بين الإبهار والرهبة، بين الحقيقة والأسطورة. ولعل عبارة &#8220;فيه أو &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>في البداية، نطرح السؤال المربك: هل للجن جمال؟ وهل يمكن لهذا الجمال أن يكون معيارا لتفسير ما يتجاوز المألوف؟ هذه الفكرة التي تبدو غرائبية ليست بعيدة عن المخيال الشعبي، ولا عن تراثنا الأدبي العريق. فمنذ زمن بعيد، كان الجمال شيئا غامضا، يتأرجح بين الإبهار والرهبة، بين الحقيقة والأسطورة. ولعل عبارة &#8220;فيه أو فيها زين الجنون&#8221; التي ترددها امي خيرة هي المدخل المناسب لفهم هذا الجمال المربك، الخارج عن الحدود المألوفة للعقل.</p>
<p>الجمال في الثقافة العربية لم يكن أبدا مسألة سطحية أو متجانسة، بل كان يتجاوز الحسن المتناسق إلى ذلك الجمال الذي يشبه الجنون، جمال يثير الدهشة والخوف في آن واحد. فعندما يقول الجاحظ في &#8220;كتاب الحيوان&#8221; عن إحدى الجواري: &#8220;كأنها جان وكأنها خمصانة وسيفانة وكأنها جدل عنان&#8221;، فهو لا يصف جمالا مألوفا، بل جمالا ينتمي إلى عالم آخر، إلى عالم الجن، حيث يمتزج السحر بالغموض، ليمنح الجمال بُعدا غير بشري، أشبه بالحلم أو الهلوسة.</p>
<p>الاقتران بين الجمال والجنون ليس مجرد مصادفة. بل هي جدلية عابرة للثقافات. في الفكر الإغريقي القديم، كان الجنون الإلهي (μανία) مصدرا للإلهام الفني والتجلي الروحي، كما يرى أفلاطون في محاورة فايدروس. أما أرسطو، فيعتبر أن التراجيديا تولّد مشاعر التطهير لأنها تغوص في التجارب العاطفية العميقة، التي تشبه الجنون. هذه الفكرة استمرت في الفلسفة الغربية مع روسو، الذي رأى أن المجتمع نفسه يدفع الإنسان إلى الجنون بسبب القيود التي تقتل الفطرة، ومع نيتشه الذي اعتبر الجنون تمردا نبيلا على القيم السائدة، بحثا عن الحقيقة والجمال.</p>
<p>في الفكر الصوفي، يتحول الجمال إلى نور إلهي لا يمكن إدراكه بالعقل. إنه جمال يجعل الروح تهيم في عوالم أخرى، حيث يصبح الجنون حالة من الانخطاف الروحي والانعتاق من قيود الجسد. فالجمال الحقيقي هو الذي يفقد فيه الإنسان إحساسه بالزمن والمكان، لأن روحه ترتقي إلى عوالم عليا لا يمكن للعقل تفسيرها. الجنون هنا ليس مرضا، بل لحظة تجل تفتح أبواب الدهشة والذهول. هذا المفهوم هو ما ينطبق مع الجمال الذي تذكره امي خيرة لغموضه، ولأنه يحمل في طياته شيئا من المجهول، شيئا من الرهبة. لكن لماذا يوصف الجمال بالجنون؟</p>
<p>إن الجمال الحقيقي، كما ترى امي خيرة، لا يمكن أن يكون عاديا أو متوقعا. إنه جمال يفاجئنا، يهزّنا، ويربك حواسنا. هذا النوع من الجمال يذكرنا بشخصيات مثل فان غوخ، الذي كان جنونه جزءا لا يتجزأ من فنه، أو اللورد بايرون الذي عاش كشاعر ملعون، متمرد على القواعد التقليدية. هؤلاء الفنانون لم يسعوا إلى الجمال المتناغم، بل إلى ذلك الجمال المتمرد، غير المكتمل، الذي يحوي شيئا من الجنون. وهذا يعيدنا إلى النصوص المقدسة والأسطورية، حيث كان إبليس كائنا متفردا، جميلا في أصله، قبل أن يتحول إلى رمز للشر.</p>
<p>إن السؤال &#8220;هل للجن جمال؟&#8221; يثير الدهشة يا قارئي الكريم، لأنه يستدعي تأملا عميقا في مفهوم الجمال الذي يتجاوز حدود المألوف، لا سيما من منظور التصوف، حيث يتحول الجمال إلى نور إلهي غامض وغير قابل للإدراك الحسي المباشر. في هذا السياق، يمكن القول إن الجمال الذي ينسب إلى الجن لا يعني مجرد الحسن الظاهري أو الصورة المثالية، بل هو جمال الغموض، الفتنة، والانخطاف الذي يتجاوز الإدراك العادي.</p>
<p>عند الصوفية، الجمال ليس مرئيا بالعين المجردة، بل هو تجل للأنوار الإلهية. لكنه ليس نورا هادئا أو متناغما، بل نور مباغت ومربك للعقل، تماما كما يوصف الجمال المرتبط بالجن أو الجنون. الحسن البصري، أحد أعلام التصوف، يرى أن الجمال الحقيقي هو ذلك الذي يجعل الروح تهيم خارج حدود الجسد، فتفقد إحساسها بالزمن والمكان، لأنها أصبحت في حضرة الجمال المطلق. وهنا يكمن السرّ: الجمال الذي يشبه الجنون أو يشبه الجنّ هو جمال ينتمي إلى عوالم غير مرئية، حيث لا يمكن للعقل أن يضعه في إطار أو يُفسّره بسهولة.</p>
<p>في هذا الإطار، يمكن أن نرى وصف الجاحظ للجارية بأنها &#8220;كأنها جان&#8221; ليس مجرد استعارة أدبية، بل إشارة إلى جمال يتخطى الإدراك الحسي المألوف. الجنّ، في المخيال الشعبي والصوفي، ليسوا كائنات قبيحة أو مرعبة بالضرورة، بل كيانات غامضة تحمل في طياتها قدرا من السحر والفتنة. إنهم يسكنون الحدود بين النور والظل، بين الجمال والرعب، بين الجاذبية والخطر. لهذا، يشبّه الجمال الغريب الذي لا يُفسّر بجمال الجن، لأنه جمال مفاجئ ومباغت، مثل وميض البرق أو شعلة تتوهج للحظة قبل أن تختفي، تاركة أثرا لا ينسى.</p>
<p>هذا النوع من الجمال، وفق التصوف، هو تجربة روحية مكثفة، أشبه بالجنون الصوفي أو &#8220;الحالة الفنائية&#8221; (Fana)، حيث يغيب الإنسان عن ذاته ليصبح شاهدا على الجمال الإلهي في صورته الأكثر إشراقا ودهشة. الجمال هنا لا يخضع للمنطق أو القوالب، بل هو لحظة تجلٍّ مبهرة، مثل رؤية الشمس من مسافة قريبة جدا: شديد، مربك، لكنه يحمل الحقيقة المطلقة.</p>
<p>إذا كان الجمال المعتاد راحة للنفس، فإن الجمال الذي يشبه الجنّ هو اضطراب للنفس، لكنه اضطراب يفتح أبواب المعرفة والدهشة. إنه ذلك الجمال الذي لا نستطيع الاقتراب منه دون أن نصاب بحالة من الذهول والهيام. هذا هو بالضبط ما تعنيه امي خيرة عندما تصف الجمال بعبارتها &#8220;فيه أو فيها زين الجنون&#8221;. فهي لا تقصد جمالا هادئا ومألوفا، بل جمالا خطيرا، جمالا يشبه نورا لا يمكن النظر إليه مباشرة دون أن يذهل البصر والروح معا.</p>
<p>في التصوف، الجنون ليس عيبا أو نقصا، بل قمة الانعتاق من القيود الأرضية للوصول إلى الحقيقة والجمال المطلق. وإذا كان الجن يمثلون في الموروث الشعبي سكان العوالم الخفية، فإن هذا الجمال الذي يوصف بأنه &#8220;جمال الجن&#8221; هو جمال الخفاء، الفجاءة، والدهشة. فهل يمكن أن يكون الجنّ رمزا لهذا الجمال الغريب، الجمال الذي لا يرى بالعين لكنه يحَسّ كصدمة روحية؟</p>
<p>الإجابة من منظور التصوف: نعم، لأن الجمال الذي يربك ويخيف هو نفسه الجمال الذي يحمل في طياته الحقيقة الأكثر سطوعا، تلك الحقيقة التي تجعل الروح ترتجف من شدّتها، لكنها لا تستطيع مقاومة الانجذاب نحوها. لكن اليوم، نواجه سؤالا آخر جوهريا: هل فقد الجمال المعاصر &#8220;زين اجنون&#8221;؟</p>
<p>في عصر المعايير الثابتة والمحددة، أصبح الجمال سلعة يمكن تصنيعها في عيادات التجميل. لم يعد الجمال يحمل ذلك العنصر المفاجئ، الغريب، أو غير المتناسق. أصبحنا نرى وجوها متشابهة، ملامح مصممة وفق قوالب جاهزة: شفاه ممتلئة، أنوف نحيفة، وبشرة مشدودة. الجمال المعاصر فقد روحه، لأنه بات يختزل في صورة مثالية لا مكان فيها للجنون أو الفوضى الخلاقة.</p>
<p>لكن أين هو الجمال الذي يمكن أن نصفه بـ &#8220;زين الجنون&#8221;؟ أين ذلك الجمال الذي لا يتكرر، الذي يجعلنا نتوقف أمامه بذهول؟</p>
<p>ربما ما نحتاجه اليوم هو استعادة هذا النوع من الجمال الذي يشبه الريح في البرية، الذي يحمل في عيوبه سرّ فرادته، كما كان الجمال في الماضي يشبه &#8220;زين السبع&#8221; أو &#8220;زين الغزال&#8221;، جمال لم يكن يخضع لقواعد صارمة، بل ينبض بالحياة.</p>
<p>ما يجعل الجمال لا ينسى هو جنونه، هو خروجه عن المألوف، عن حدود القالب الجاهز. كما قال الجاحظ: &#8220;في وجه الجارية ضروب من الحسن الغريب والتركيب العجيب&#8221;. هذا الحسن الغريب هو ما نفتقده اليوم، في عالم بات يخاف من الغموض ويفضل النسخ المتكررة.</p>
<p>فهل يمكننا يوما استعادة &#8220;زين جنون&#8221; وسط كل هذا الصخب المثالي، او حتى استعارة هذه العبارة من امي خيرة في زمن اندثرت الملامح وعوضت بمومياوات التماثيل الاصطناعية؟</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
