<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>زلزال الحوز، حسن نجمي &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%B2%D8%8C-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%86%D8%AC%D9%85%D9%8A/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 22 Sep 2023 10:05:07 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>زلزال الحوز، حسن نجمي &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ارْتجَاجُ الأَرض (بقلم الشاعر و الباحث حسن نجمي)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/130779</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 22 Sep 2023 09:51:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[زلزال الحوز، حسن نجمي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=130779</guid>

					<description><![CDATA[منذ الهزة الأولى عَرَفْتُه. على الفور، أيقظتُ زوجتي: &#8220;هذا الزلزال !&#8221;. وعلى الفور، غادرنا شَقَّتَنا. كنتُ يَقِظًا، أقرأ وأُدَوِّنُ بعض الملاحظات مستلقيًا على طرف السرير، حين حدثت هذه النَّوْبَة الزلزالية. لم تكن هذه الهَزَّة هي الأولى التي أشعُرُ بها. في 2001، أحسستُ بهزة الزلزال، لكن هذه الهزة كانت مرعبة. لقد حدثت على بعد حوالي أربعمائة كلم &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1" dir="rtl">منذ الهزة الأولى عَرَفْتُه<span class="s1">. </span>على الفور، أيقظتُ زوجتي<span class="s1">: &#8220;</span>هذا الزلزال<span class="s1"> !&#8221;. </span>وعلى الفور، غادرنا شَقَّتَنا<span class="s1">. </span>كنتُ يَقِظًا، أقرأ وأُدَوِّنُ بعض الملاحظات مستلقيًا على طرف السرير، حين حدثت هذه النَّوْبَة الزلزالية<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">لم تكن هذه الهَزَّة هي الأولى التي أشعُرُ بها<span class="s1">. </span>في<span class="s1"> 2001</span>، أحسستُ بهزة الزلزال، لكن هذه الهزة كانت مرعبة<span class="s1">. </span>لقد حدثت على بعد حوالي أربعمائة كلم في جنوب مراكش<span class="s1">. </span>والمسافة الفاصلة بين مراكش والرباط تبلغ<span class="s1"> 325 </span>كلم، فضلًا عن مركز الزلزال في أحواز مراكش على بعد أكثر من سبعين كلم<span class="s1">. </span>أكثر من ثلاث ساعات بالسيارة، اجتازتها الهزة في أقل من دقيقة<span class="s1">. </span>في أربعين ثانية تحديدًا، كان الدمار قد حصل، والهَلَع استوطن النفوس<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">في الشارع، كان الجيران قد تركوا بيوتهم في ليلةٍ دائخة<span class="s1">. </span>مكَثْنَا في قلب سيارتنا نتأمل عمارتَنَا التي نقيم فيها في الطابق الثالث، ونتأمل العَالَم والكون والحياة والموت<span class="s1">.. </span>وكل شيء<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">رأيتُ الزلزال هذه المرة، ولم أحس به فحسب<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">كان واضحًا أمامي في حركة السرير، واهتزاز الكتب فوق منضدتي، وفي ضوء الغرفة<span class="s1">. </span>هو ذا الزلزال، عيْنَايَ في عَيْنَيْه<span class="s1">. </span>ثم هاهو يتَبدَّى في الفزع العام في شوارع وساحات الرباط، في دوخة الجيران، وفي قوافل السيارات التي كانت تسير في الاتجاهات كلها<span class="s1">. </span>ثم تدريجيًّا، استوعبنا اللحظة، وبدأنا ننخرط في الأجواء الطارئة، ونَتَتَبَّع الأَخبار عبر راديو السيارة، ومن خلال المُوبَايْل، وكانت الأخبار لاتزال متضاربةً وناقصةً<span class="s1">. </span>مع ذلك، نَشَرْتُ تدوينة أولى على الفَيْسْبُوك<span class="s1">. </span>تم تحركنا بسيارتنا لنكتشف أجواء الرباط ليلًا في غمرة الاحساس بهذا الارتجاج الكبير<span class="s1">. </span>كانت الساحات قد امتلأت بالساكنة التي نَأَتْ قلقَةً عن احتمالات الخطر داخل العمارات والشقق والبيوت<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">التَّمثُّلات والمشاعر كانت كثيرة ومتضاربة<span class="s1">. </span>استحضرنا فورًا عزلة وباء كورونا<span class="s1"> – </span>كوفيد<span class="s1"> 19 </span>التي استغرقت ستة أشهر بل عامًا قبل أن تنفرج تدريجيًّا<span class="s1">. </span>استحضرنا أيضًا بعضًا من تاريخ زلازلنا المغربية والمغاربية<span class="s1">. </span>والحقيقة أننا، فُرادَى وجماعاتٍ، لا نملك ثقافة الزلازل، فلا نعرف الكثير عن تشكلات هذه الظاهرة الطبيعية الرهيبة، كما لا نعرف كاليابانيين أشكال التعامل مع الزلزال عندما يحدث قرب أسِرَّتهم، وتحت أقدامهم<span class="s1">. </span>ولحظة تِلْوَ لحظة، تذكرنا أَن علينا أن نعود إلى البيت لنوقف الكهرباء والغاز، ونأخذ بعض الأغطية، ونغادر<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">تنقصنا الخبرة وتمارين الوقاية من أخطار الزلزال، لكن لنا تاريخًا من الزلازل<span class="s1">. </span>كرونولوجيا زلزالية كاملة تتوفر في مُدَوَّناتِ المؤرخين، ويمكن الرجوع إِليها للإطلاع في الكتاب<span class="s1"> – </span>الأطروحة الذي كانت نشَرَتْه المؤرخة دة<span class="s1">. </span>ثريا المرابط أزروال<span class="s1"> <b>&#8220;</b></span><b>الزلازل</b><b> </b><b>الكبرى</b><b> </b><b>بالمنطقة</b><b> </b><b>المغاربية</b><b> </b><b>ومخلفاتها</b><b> </b><b>على</b><b> </b><b>الإنسان</b><b> </b><b>ومحيطه</b><span class="s1"><b>&#8220;</b> (2005). </span>كتاب هام جدًّا من حيث القيمة العلمية، والرصد التاريخي، ومساءلة الخطر الزلزالي وتقييماته سواء قبل الظاهرة الزلزالية أو بعد حدوث الكارثة<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">للأسف مر هذا الكتاب العلمي عند صدوره في صَمْتٍ مطبق، رغم أنه شَكَّلَ حدثًا جامعيًّا كأطروحة أكاديمية، جديدة تمامًا من حيث موضوعُها في كتابة تاريخ المغرب والتاريخ المغاربي، ومن حيث نوعية المعالجة<span class="s1">. </span>لقد أنجزت الباحثة في الحقيقة أطروحتَيْن، الأولى حول <b>تاريخ</b><b> </b><b>الزلازل</b><b> </b><b>بالمغرب</b><b> </b><b>من</b><b> </b><b>سنة</b><span class="s1"><b> 860 </b></span><b>إلى</b><b> </b><b>سنة</b><span class="s1"><b> 1960 </b></span>لنيل شهادة الماجستير، والأخرى عن <b>الزلازل</b><b> </b><b>الكبرى</b><b> </b><b>في</b><b> </b><b>المنطقة</b><b> </b><b>المغاربية</b> لنيل دكتوراه في التاريخ<span class="s1">. </span>وبعد ذلك، جمعت العملين في هذا الكتاب<span class="s1">. </span>والأهم أنها اشتغلت على ظاهرة علمية دقيقة من وجهة نظر المؤرخة، لكنها أنجزت عملها داخل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني<span class="s1">. </span>في إِطار مشروع باميرار<span class="s1"> (PAMERAR) </span>الذي يهدف إلى التخفيف من المخاطر الزلزالية في الأقطار العربية<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">الناس لا تقرأ أو قلما تقرأ الأَساس<span class="s1">. </span>وظني أن زلزال حوز مراكش الحالي سيعيد المغاربة إلى تاريخ الزلازل، وإِلى المعرفة العلمية الخاصة بالظاهرة الزلزالية، بدلًا من التفكير الخرافي والتخيُّل الديني الشَّعْبي الذي ينظر إِلى الزلزال كعقابٍ إِلهي<span class="s1"> : &#8220;</span>أَفَأَمِنَ أهل القرى أن يأتِيَهُم بَأْسُنا بياتًا وهم نائمون<span class="s1">&#8221; (</span>الأعراف<span class="s1">)</span>، وهو خطاب يفشل غالبًا حتى في تفسير وتأويل الآيات القرآنية الواردة في أربعين سورة حول الزلزال، بشكل مباشر أو غير مباشر<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">يمكننا استعادة أصول المعرفة العربية بالظاهرة الزلزالية بالعودة إلى كتابات ومواقف جابر بن حيان، وابْنِ سينا، وإلى أبي الحسن المسعودي في كتابه<span class="s1"> &#8220;&#8216;</span>التنبيه والإشراف<span class="s1">&#8221; </span>وجلال الدين السيوطي في كتابه<span class="s1"> &#8220;</span>الصَّلْصَلَة عن وصف الزَّلْزَلَة<span class="s1">&#8220;</span>، والقزويني، وكذا إلى مصنَّفَات عَدَدٍ من المؤرخين العرب<span class="s1">. </span>وتبدو في الغالب امتدادات نظرة أرسطو المحدودة والابتدائية إِلى الزلزال، وكذا سينيك، في التفكير العربي القديم الذي لم يسلم من النظرات الخرافية التي قد تثير اليوم غَيْرَ قليلٍ من السخرية والضحك<span class="s1">. </span>وللأسف، فإن التفسيرات البدائية لا تزال تجد لها بعض التجلي في تفكير بعض<span class="s1"> &#8220;</span>الدعاة<span class="s1">&#8221; </span>و<span class="s1">&#8220;</span>المُبَشِّرين<span class="s1">&#8221; (</span>المُنْذرين في الواقع<span class="s1">) </span>الدينيين من الذين يفتقرون إلى الحد الأدنى من العقلانية والروح العلمية وأبجدية العصر الحديث<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">إن تجربة الصدمة التي عشناها في إثْر الزلزال الحالي، والذي انبثق من عمق جبال الأطلس، لم تكن سهلة<span class="s1">. </span>ولعلها، في ظل تطور الدولة والمجتمع في المغرب، وانتشار الصورة والفرجة ووسائل التواصل الاجتماعي، واتساع القاعدة التعليمية والظاهرة الأدبية والثقافية الجديدة، تتيح لنا استثمار التطور العلمي والمعرفي، والسعي إلى فهم الأسباب العلمية لحدوث الظاهرة الزلزالية، وعلائقها بمورفولوجيا كوكب الأرض، بالخصوص وجود المغرب والمنطقة المغاربية وشبه الجزيرة الإيبيرية في منطقة هشة حيث يظل اصطدام القَارَّتَيْن عند جبل طارق قائمًا باستمرار، وكذا التقاء الصفيحَتيْن الإِفريقية والأوراسية، وتفاعلات شبكة الصدوع<span class="s1"><span class="Apple-converted-space">  </span></span>في الحوض المتوسطي، والاكتشاف<span class="s1"> (</span>الذي ليس جديدًا بالمناسبة<span class="s1">) </span>لتمركز النشاط الزلزالي في مجال سلسلة جبال الأطلس، بين الأطلس الكبير والأطلس المتوسط حيث يستمر النشاط الزلزالي في الهضبة الوسطى المغربية<span class="s1"> (</span><b>أنظروا</b><b> </b><b>إلى</b><b> </b><b>الصفحة</b><span class="s1"><b> 33 </b></span><b>من</b><b> </b><b>كتاب</b><b> </b><b>الدكتورة</b><b> </b><b>ثريا</b><b> </b><b>المرابط</b><b> </b><b>أزروال</b><span class="s1">).</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">وإلى الآن، مازال الزلزال الجديد في أحاديثنا اليومية، في البيت والعمل، وفي التلفونات والقنوات التلفزيونية<span class="s1">. </span>وقد رأيت آثار الزلزال في مدينة مراكش والمنطقة<span class="s1">. </span>أما المشاعر الشخصية فسرعان ما أصبحت جزءًا من المشاعر الجماعية لمغاربة عبَّروا عن قيم تضامن رائعة، وعن وحدة متماسكة والتفاف جماعي وإحساس بالمسؤولية بل وعن وعي بأخلاق المسؤولية<span class="s1">.</span></p>
<p class="p1" dir="rtl">إِنها كارثة كبيرة لم تتوقف ذيولها وتبعاتها وخسائرها البشرية والمادية حتى الآن، لكن التضامن العربي والعالمي مع المغرب في هذه الكارثة خَفَّفَ من إِحساسنا المرعب<span class="s1">. </span>ورغم فداحة الخسائر وهَوْلِ الأنقاض والخرائب والتداعيات النفسية والاجتماعية ومَشَاهِد الموت المتراكم، أحسستُ أن لدى المغاربة وعيًا بأنهم يعيشون مع ذلك<span class="s1"> &#8220;</span>وجهًا من أَوْجُه التاريخ<span class="s1">&#8221; </span>كما وصَفَه وَالْتَر بنْيَامين وهو يتحدث مرةً عن معنى الكارثة<span class="s1">. </span>وكما برع الشاعر والروائي المغربي الكبير<span class="s1"> (</span>بالفرنسية<span class="s1">) </span>محمد خير الدين في روايته<span class="s1"> &#8220;</span>أݣادير<span class="s1">&#8221; </span>في الارتقاء بفجيعة زلزال أݣادير سنة<span class="s1"> 1960 </span>إلى مستوى نصّ شاعري ملحمي أسطوري بنبرة قلقة غاضبة تريد إِعادة التخطيط لبناء عالم جديد وإِعادة هندسة الروح الجريحة الكسيرة<span class="s1">. </span>ولعل المغاربة يعيشون من جديد ما سَمَّيتُه مرة بـ<span class="s1"> &#8220;</span>شِعْرية الأَنْقَاض<span class="s1">&#8220;</span>، أي كيف نَعْتَصِرُ هذه الكارثة المهولة، ونحتفظ للذاكرة وللتاريخ بعمق التجربة وبمعناها الإِنساني<span class="s1">.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
