<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رسائل زكية لعروسي من باريس &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b3/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Thu, 15 Aug 2024 20:17:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>رسائل زكية لعروسي من باريس &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من مقدمات الغزل إلى منطق الحيوان «المرأة حاشاك»</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/161623</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Aug 2024 09:30:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=161623</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية العروسي ما زالت نسائنا على عهدهن مع عبارة &#8220;حاشاك&#8221;، او عبارات من قبيل ( أكرمك الله) أو (أعزك الله) على عادة آبائنا وأجدادنا، عبارة كنت احسبها قد ضاعت فيما ضاع من ذخائر تراثنا وكنوز من &#8220;فن الكلام والبلاغة في دارجتنا المغربية&#8221;، والغريب في الأمر أن &#8221; حاشاك&#8221; تقدم تفسيرا تاريخيا في رؤية الرجل الثاقبة لامور &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية العروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>ما زالت نسائنا على عهدهن مع عبارة &#8220;حاشاك&#8221;، او عبارات من قبيل ( أكرمك الله) أو (أعزك الله) على عادة آبائنا وأجدادنا، عبارة كنت احسبها قد ضاعت فيما ضاع من ذخائر تراثنا وكنوز من &#8220;فن الكلام والبلاغة في دارجتنا المغربية&#8221;، والغريب في الأمر أن &#8221; حاشاك&#8221; تقدم تفسيرا تاريخيا في رؤية الرجل الثاقبة لامور المرأة و&#8221;قرينتها الدابة&#8221;، وتضيء لنا جانبا دقيقا وحرجا من التناقض في شخصيته. عبارة ابتدعها الرجال، لكي يتركوها جانبا او ينبدوها باعتبارها تتنافى مع جمالية لغتهم وشاعريتهم، فاستعمالها لن يزيد كلامهم. واناقة خطابهم إلا تطويلا من غير فائدة، فهم لربما عارفون بقول ابي هلال العسكري&#8221;التطويل عِيٌّ. لأن التطويل بمنزله سلوك ما يبعد جهله بما يقرب&#8221;.</p>
<p>وبذكاء، يتفادى &#8220;رْجال اليُوم&#8221; ذكرها &#8211; على عكس الآباء والأجداد من جيل آخر- وهم يتحدثون عن الدواب والمراة، ويميلون إلى الإيجاز في وصف هذه الاخيرة التي يقسم كل واحد منهم للوفاء لها مهما كان لونها أو شكلها.</p>
<p>فقد قفز رجالنا قفزة نوعية في استعمال عبارة &#8220;حاشاك&#8221; ، فكم هي المقاهي والمجالس التي يتعالى فيها صهيل الأصوات ونسمع &#8220;هذاك الحمار دار لي او فعل لي&#8221; من دون&#8221; حاشاك&#8221;</p>
<p>ما اريد ان اشيد به ل&#8221;رجال اليوم&#8221; انهم تخلصوا من ثابوت هذا الإرث، ولم يسقطوا في فخ آبائنا وأجدادنا &#8220;المرا حاشاك&#8221;، فلم يعودوا يحكون عن المرأة على السنة البهائم فقد ابتدعوا مكانها اسلوبا لائقا باناقة لسانهم، وفي نمط فني فريد &#8220;هاذيك خيتي&#8221; أو &#8220;هاذيك&#8221;، فستروا ما تبقى ان يستر من الجهالة، لتنوب عنهم المرأة في هذا وهي تتحدث عن طهارتها &#8220;راني مريضة حاشاك&#8221;، أو &#8221; الحمار حاشاك&#8221;، و&#8221; الكلب حاشاك&#8221;.. عبارات اندثرت من حوارات الرجال ليلبسها لسان المرأة، تاركين لها : الجمل بما حمل&#8221;</p>
<p>كلما التقيت في &#8220;الميترو&#8221; او بسوق الخضر والفواكه -الذي يبعد عن منزلي بساعة- بنساء جنسي إلا وجدتهن تثقن صنعة الكلام البهائمي على انفسهن اكثر من نساء الوطن.، فلم تغب عنهن رغم سنين الهجر وامتزاج اللسانين العربي والفرنسي الحديث عن المرأة كبهيمة -عكس الرجل- &#8221; انا فاطر ة اليوم علي حرمان الصلاة حشاك&#8221; أو أخرى وهي تحكي عن انتشار الكلاب الضالة &#8221; أكثرو الكلاب حاشاك&#8221;، او ظاهرة العهارة المنتشرة بالمغرب فتعبر كالتالي:&#8221; فين ما امنيتي ابنتي كتلاقاي هاذوك الموسخات حاشاك&#8221; أو &#8221; فيما كانت شي موسخة حاشاك ولات ك&#8230;.&#8221;</p>
<p>استعمالات متتالية ل&#8221;حاشاك&#8221; وجهتني إلى التساؤل عن هذا التأثر وحفاوة بعض نسائنا بعبارة هي للبهيمة، فكيف لنساء لا عهد لهن بمنطق الحيوان، ولم يطلعن على &#8220;كليلة ودمنة&#8221;، وليست لهن فكرة ضيقة ولا شاسعة بالادب العربي وما حفلت به امثال العرب من حكايات على السنة البهائم والطير والحشرات، وربما لم تطلعن على قصص &#8221; جون دو لافونتين&#8221; ان تتشبت بهذه العبارة التي صعقت فخري وانوثتي في مراهقتي وانا استمع لشيخ من شيوخ برلماننا المغربي الموقر، من مدينة &#8220;الحسيمة&#8221; وهو يخاطب بني جلدتة من البرلمانيين &#8220;المتنورين&#8221;، ويقول: &#8220;المرأة حاشاكوم&#8221; ليكون لهذه العبارة وزنها وثقلها كقناطير مقنطرة من الذنب والخطيئة أثقلت صدري،وقلبت راسا على عقب موازين عقلي الذي تجمد و &#8220;رَابْ&#8221; وسكن عن التفكير في جمجمتي الحمصية، خاصة وان العبارة انزلقت سلسبيلا دون اي تعليق من برلمانيين يسطرون ويترجمون حقوق &#8220;المرا حاشاك&#8221;.</p>
<p>لم اربط هذا بجهالة او جهل، بل قلت- لقلة وعيي أثناء المراهقة- : لربما انها مرتبطة بحكاية تحدث بها العرب منذ القديم، وكل ما هو مروي وسابق على زمننا له قداسته. فلا داعي لعرض رؤاي التي قد تدخلني الجحيم بطريقة &#8220;اوتوماتكية&#8221;. لكن استعمال هذه العبارة من طرف والدتي ونساء المهجر لذغت فكري، وعرت عن جانب ثائر بدواخلي من أوضاع ولغة مجتمع تقهر فطرة وكرامة وحرية المرأة بأسلوب يلوث أحواض التواصل المباشر بين شقين خلقا ليكملا بعضهما البعض.</p>
<p>منذ زمن المراهقة وانا احاول جادة فهم هذه العبارة والبحث عن اصولها في كتب التاريخ والبلاغة واللغة، للإيماني بان &#8220;حتى شيء ما يجي من عدم وله سببية&#8221;، فبحثت في النص القرآني ولم أجد سورة او آية مستعملة فيها عبارة &#8221; حاشا&#8221; في مخاطبة النساء، بل حتى ان النص القرآني نهى عن الالقاب ، فقد ورد في سورة الحجرات، آية 11 :</p>
<p>&#8220;أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ &#8221;</p>
<p>وبحثت عنها في كتب الأدب واللغة (بالنسبة لاستعمالها في حق المراة)، فلم أجد لها اثرا، ليتضح لي بعد عمر طويل من البحث والتنقيب انها من صنيع فقهائنا الاجلاء، فقد ثبت عن رسول الله (ص) أنه قال: &#8220;يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود&#8221;</p>
<p>فذكر الحمار والمرأة والكلب الأسود. يتطلب قول &#8220;حاشاك&#8221;، غير ان المراة دابة تفهم، ولا تكتب، ولأنها تفتن وهي قرينة الشيطان، والحمار ينهق، والكلب يروع، والكل يتلف الصلاة، ويقطعها، والامر سيان الإبطال من الصلاة وإعادتها بسبب المرأة، او قطعها، وعدم إكمالها والخشوع فيها، والالتفات إليها؛ فإن النساء في كلا الحالتين حبائل الشيطان، والكلب الأسود: شيطان، كما نص عليه الحديث. وكذلك الحمار؛ ولهذا يستعاذ بالله عند سماع صوته بالليل، لأنه يرى الشيطان.</p>
<p>فلا نريد أن نبتدع هنا، ولا ان نمس ديننا، ولكن نحن في البحث عن اصل &#8220;المرا حاشاك&#8221; في ثقافتنا المغربية فلا تنعتونني بما ليس من نواياي، فلن يكون لا من الإنصاف ولا العدل في شيء. فإن كان الطهر هو المقصود في هذا الحديث، فالمسألة ليست حكرا على المرأة، فلنقل كذلك&#8221; الراجل حاشاك&#8221; عند الحديث عن شق المرأة.</p>
<p>ولكن كيف لنا لهذا، وقد &#8221; شهد شاهد من اهلها&#8221; ، لأعود لوعيي &#8220;ونتكمش في بلاصتي، وتضربني السبا&#8221; ، لأنني لم اجد لا تفسيرا ولا تبريرا، و&#8221; ما لقيت لا نضحك ولا نبكي&#8221; و &#8221; نلقا راسي ندور في حلقة مفرغة ما تودي ما تجيب&#8221;</p>
<p>فقلت: اللهم المرأة العشق والهوى الشعرية والادبية، والمراة الشهوة في النصوص القرآنية كما في سورة آل عمران، آية 14: &#8220;زين لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ &#8221;</p>
<p>ولا &#8220;المرا حاشاك &#8221; كما فهمتها من فقه ضرب عرض الحائط ما وصلت إليه هذه الاخيرة من تكوين وتثقيف علمي رفيع، وما أبانت عنه من أهلية وكفاءة واقتدار في توليها لمختلف الكراسي, ومتجاهلا لقول نبينا عليه الصلاة والسلام: ”النساء شقائق الرجال.”.. فقهاء قاموا بتفسيرات ذاتية، وذكورية، وغريزية لكل ما يتعلق بالمرأة واحوالها الحياتية والاجتماعية وحصر النساء في فروجهن مستغلين كل ما كنب من المرويات في تراثنا، والاحاديث الضعيفة والموضوعة والمكذوبة منها على رسولنا الكريم افضل الصلوات عليه، ليجعلوا من المرأة والدابة والكلاب سواسية في &#8220;الفضل&#8221; و&#8221;السوط&#8221; وفقا للحديث الذي أخرجه الطبراني عن رسول الله (ص) : &#8220;“علقوا السوط حيث يراه أهل البيت، فإنه أدب لهم”</p>
<p>ذنب المرأة في هذا انها خلقت إمراة لا حول ولا قوة لها في تفسير الفقه وكتابة الأحكام التي تتعلق بها، لأنها &#8220;مرا حاشاك&#8221; عورة، وغير طاهرة، وهي حبل من حبائل الشيطان ، مثلها مثل قرينيها &#8220;الحمار والكلب حاشاي وحاشاكم، وحاشا السامعين والقارئين&#8221; بلغة &#8220;المغاربة ديالنا&#8221;&#8230;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس&#8230; لقد أعذر من أنْذَر وأنْصف من حذَّر</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/159604</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 26 Jul 2024 08:35:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=159604</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي* أيها التيكتوك إنني اعاتبك والحرقة في صدري، وانا جد متعبة من مطاردتك لبني جلدتي وحبري، وكانك تتعمد إسكات ما تبقى من جماجم كتابات وأقلام عكفت رؤوسها، وتقوست ظهور اقلامها، وباتت في خبر كان؟ ماذا جرى ويجري؟ حتى يبدأ كتابنا وروائيونا يفكرون بكتابة روايات قصيرة واختزال الكلمات. وحذف الجمل المركبة والمزخرفة؟ لماذا تريد &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي*</strong></p>
<p>أيها التيكتوك إنني اعاتبك والحرقة في صدري، وانا جد متعبة من مطاردتك لبني جلدتي وحبري، وكانك تتعمد إسكات ما تبقى من جماجم كتابات وأقلام عكفت رؤوسها، وتقوست ظهور اقلامها، وباتت في خبر كان؟</p>
<p>ماذا جرى ويجري؟ حتى يبدأ كتابنا وروائيونا يفكرون بكتابة روايات قصيرة واختزال الكلمات. وحذف الجمل المركبة والمزخرفة؟</p>
<p>لماذا تريد أن تقتل بي ما تبقى من حكايات الف ليلة وليلة ، وبطولات عنترة، وحلاوة &#8220;انا المتنبي&#8221;؟</p>
<p>لم يتبقى إلا هياكل الاقلام وأشباح الاوراق امام جهابدة الكلمة على منابرك ايها التيكتوك والانستغرام، مذ أصبحت &#8220;الصناديق&#8221; (الحاسوب) ـ (كما تسميها أمي خيرة الزجالة بالسليقة والعجيبة.. أم تُحسِنُ وصف الظواهر الاجتماعية اكثر من كتابنا) ـ تأخذ مكان المكتبات في البيوت: &#8220;ابنتي ما بقى ما يعجب.. هذا جيل قمش ما يحشم ما يرمش.. اقتربت الساعة مين ولات الناس تشوف حتى هاجوج ومأجوج في هاذ التيليفونات وهاذ الصنادق، وقراقيش بكاسكيطات حمر كتكلم وترقص.. والله يا بنتي إلا شفتهم بعيني.. كيخرجولي في هاذ الصندوق والتيليفون&#8221; كلمات لها وزنها ،اختزلت ما يمكن ان يكتبه عالم اجتماع في صفحات عدة، فماذا يحدث إذن ؟</p>
<p>زاد يأسي عندما حضرت منذ شهر لندوة لكتاب وروائيين ونقاد عرب ـ دون ذكر الأسماء ـ لمناقشة مشروع تقصير الرواية، واجتناب الثرثرة، وتمزيق بطن الادب والرمي ببعض أحشائه في النار الموصدة المختصرة، لعل وعسى أن يُرضون ذائقةَ قارئ تاه عن السطر المستقيم.</p>
<p>ما أحزنني اكثر حديثهم عن جهابدة التيكتوك ومقارنة اقلامهم بلغة الاختصار عند هؤلاء القاصين والروائيين الجدد. أن يموت القلم موتة البطل قد يكون فيه متعة ولكن ان يموت جبنا واستسلاما فهو عنوان لمسرحية تراجيدية.. فلم الاستسلام لملحمة الضباب والتفاهة!؟..</p>
<p>نعم لتغيير قوانين لعبة الكتابة وعدم تحنيطها وسط ثابوت ثابث لا يقبل التحول، أوخلق صنم يحدد لعبة الإبداع وفق قالب لا يمكن الانزياح عنه، أو التحرر من حدوده.. ليصبح القلم والحبر للنخبة فقط، لا يترك المجال لأقلام أخرى تستقي حبرها من خمرة التجديد، ولحن الحرية، ولغة ينزل بها الكاتب من كرسيه الذي جعله منبوذا عند الشباب بالتطرق إلى مواضيع لا تمت بصلة إلى المعاناة وانشغالات تنسج واقعه.</p>
<p>لما ينشد كتاب اتحاد مغرب ما لا يفعلون؟ اتحاد كان يمثل في مراهقتي وانا بوجدة عين شمس الثقافة والكتابة عبر مجلة &#8220;آفاق&#8221; ألتي كنت انتظر صدورها ـ&#8221;بحال هلال العيد&#8221;ـ حتى يمسي في قفص الاتهام وبين دروب المحاكم كباقي المجرمين.. ناهيك عن إسم ليس بمسماه له &#8220;ريحة الشحمة في الشاقور&#8221; من الاتحاد.. والذي يجب ربما تغييره حتى لا تنصبَّ عليه لعنات زمن أخرى.</p>
<p>فليفكر متنورونا من الكتاب في طريقة نشر أخرى، والخروج من ثابوت الاتحاد لنشر إنتاجاتهم الأدبية بطريقة سليمة دون عُقَد المناهج النقدية عند النقاد، لِمَ تُتَناول القضايا النقدية في كتب يصل في بعض الأحيان عدد صفحاتها إلى 600 صفحة أو ما يزيد؟ شيء يمكن القيام به وبطريقة محكمة في مقال أدبي عبر جرائد إلكترونية، تقينا شر التبدير والثرثرة ، والسقوط في الغموض من اجل الغموض (عقدة ونقطة ضعف اقلامنا).؛ ولماذا يغرق قاصونا وروائيونا القارئ بتوصيفات بلغة رسمية ليست في متناول الجميع وإلا سيكون مصير اقلامنا الموت والهلاك على رفوف مغبرة.رفوف بدأت تتهالك وتندثر هي كذلك لتعوض بالمآثر الفخارية فيكون بذلك أدباؤنا هم حافرو ارماس اقلامهم بأيديهم، ليأخذ مشعل الكتابة سلامة أسامة آخرون ويفعل المثقفون بأنفسهم مالا يفعله جاهل لا يعرف نفسه او عدو في عدوه.. فقد &#8220;أعذر من أنذر، ولكل ذي عذر أجله &#8221;</p>
<p><strong>*شاعرة مغربية مقيمة في فرنسا</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس&#8230; المثقف بين اسكيزوفرينيا الوطنية والهجرة الطوعية</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/159494</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Jul 2024 08:56:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=159494</guid>

					<description><![CDATA[إن حاولنا أن نجد كاتبا في بطون كتب التاريخ في قوة الجاحظ وإتقانه في تجسيد ارتباط المهاجرين بأوطانهم ؛ مَساقطِ رءوسهم ومَهاوي أفئدتهم ضاعت محاولاتنا عبثا. يبقى الوطن عند الجاحظ الرؤية التي تكشف عن الفضاء الروحي للمهاجر من حاضر قلق بدأ من صورةَ البدويِّ الذي تُغرِّبه الحواضرُ فيَتُوق إلى قَيْظ البادية، ويستوحش من دهره ويتوق &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>إن حاولنا أن نجد كاتبا في بطون كتب التاريخ في قوة الجاحظ وإتقانه في تجسيد ارتباط المهاجرين بأوطانهم ؛ مَساقطِ رءوسهم ومَهاوي أفئدتهم ضاعت محاولاتنا عبثا.</p>
<p>يبقى الوطن عند الجاحظ الرؤية التي تكشف عن الفضاء الروحي للمهاجر من حاضر قلق بدأ من صورةَ البدويِّ الذي تُغرِّبه الحواضرُ فيَتُوق إلى قَيْظ البادية، ويستوحش من دهره ويتوق إلى اصوله واعراقه ونعمة ارضه التي زالت عنه، لينتقل بنا بعد ذلك إلى وصف حالَ الملوك والجبابرة الذين إذا حملَتهم الأسفار الماتعة بعيدًا عن أرض ميلادهم فلربَّما اصطحب بعضُهم في ارتحالاتهم عفرا بتَنشُّقها على وجع البِعاد، ويُوصي آخرون ذويهم بأن يدفنوهم في مَغرسهم الأوَّل إذا ما باغَتهم الموتُ في بلاد الغُربة.</p>
<p>يسمو بنا &#8220;كتاب الاوطان&#8221; للجاحظ إلى ثقافة وطن يتشابك فيها الوعي الفردي بمفاهيم يندمج فيها الحنين كمعطى إنساني ذكي ينبثق فيه حب الوطن من خريطة عروقنا متجاوزا وخارجا عن بيت الطاعة لكل ما هو سياسي.</p>
<p>الوطن تجربة واعية عند المهاجر المثقف بالخصوص تختلف كل الاختلاف عن المواطنة، فهي تتحرك وفق وداخل امكنة الذاكرة..ذاكرة تستحضر المشهد والملحمة واشياء أخرى لا تهترئ ولا يلفها النسيان ولا تحول مع الوقت؛ إنه في سويداء القلب كوكبا ليس بغارب ونسيما لا يتضوع، ونحمله كمثقفين وغير مثقفين نورا متلهبا يمحي ظلمة ليالينا.</p>
<p>فمهما كان الوطن، <em>سواءً</em>  جمع بين طباع بحر خضم او يابسة حجارة يطؤها الإنسان والحيوان فهو حكاية مكتوبة على القلب عند المواطن بصفة عامة والمهاجر المثقف بصفة خاصة. فهذا الاخير يكون مواطنا بأرض وطنه حاملا لبطاقة وطنية، ليصبح وطنيا متكاملا في جسر العبور بالمعنى الفلسفي العميق.</p>
<p>وقد نتساءل: لم يهاجر المثقف إذن من وطنه طوعا مثل أصحاب الهجرة القسرية ( في حالة التهجير أو اللجوء أو الطرد..) إذا كانت وطنيه فائضة؟</p>
<p>إن الهجرة الطوعية السائدة، سواء عند المواطن غير المثقف هي بصفة عامة البحث عن وطن آخر يطعمه خبز الكرامة والحرية، أما بالنسبة للمثقف فهي البحث عن تغذية أخرى واكتشاف عوالم مستترة ومتفردة، إذ نسافر كمثقفين إلى وطن تعبيري آخر لمواصلة إبداع وانتشار في مساحات غير مساحات الموروث والتقاليد التي عرفناها. إنها تجربة علمية وادبية وثقافية تتوالد كلما ابتعدنا عن أرض ولادة ضاربة في عروقنا..</p>
<p>وقد سبق المثقف العربي المعاصر في هذا قدماؤنا ، فهذا الشنفرى لا يرى عيبا في اللجوء إلى أرض تغزوها الذئاب والضباع بدل بني قومه، وكذلك أبو تمام الذي رحل عن بلاد تقفل قلبه وتعقل لسانه:</p>
<p>وأصرف وجهي عن بلاد غدا بِها</p>
<p>لساني معقولا وقلبي مقفولا</p>
<p>فمهما تكن الدوافع لهذه الهجرة عند المثقف، فإنه يحس بغربة أينما حل جغرافيا، بل وتزداد وطنيته، وارتباطه بلغة ألفها ليعود إليها، مصورا بها عالمه الجديد اللامألوف والمجهول، فتتجدد وطنيته داخل لعبة الإبداع، ليبنيها ويرسمها بكلمات تنحتها هجرته، فتصبح التفاصيل الصغيرة مهمة.. تفاصيل قد تفقده قيمته الأدبية من بين اقلام بني امه وقومه.</p>
<p>فقلم المهاجر يصبح مخالفا ومغايرا لبني وطنه من الشعراء والادباء، إذ لا يمكن مقارنته بأقلام من هم على ارض الوطن، بحيث يختلف إبداعه عن إبداعاتهم، وكذلك ذاقته في اختيار المواضيع. ومن هنا لاحاجة للتنقيب عن عقد مقارنات بين الإبداعَيْنِ، أوالبحث عن نقط التشابه بينهما ووضع هذا الإبداع في مشهد أدبي واحد. فنجد لا سيما مواضيع مثل الوطنية، و حرقة الغربة والاغتراب كصرخة بين سطور المثقف المهاجر التي تحتمل عدم الاستقرار النفسي والاضطراب الاجتماعي والسياسي ببلد هجرة اصبح الكثير منهم يؤمن بالعرق واللون، مما يزيد من حنين المثقف المهاجر إلى عمقه الوطني والحضاري، وإلى طبيعة بلده التي تصبح ساحرة في مخياله، ولو كانت جرداء..</p>
<p>فلا احد يمكن أن يمتلك القدرة للحديث عن وطنية المهاجر في معانيها العميقة غير المثقف المهاجر نفسه، إذ تخلق الهجرة ثلاث انواع من المهاجرين:</p>
<p>1-مهاجر قد يذوب وينصهر في الثقافة الجديدة، وربما تنكر لحقيقته وموروثه.</p>
<p>2- مهاجر يصطدم بواقع جديد يبدو له ظالما كل الظلم وعنصريا، فينزوي إلى كهوف الدين والثقافة المتطرفة، لا يهمه الوطن ولا الاندماج في الثقافة الاخرى بل يكون ولأنه للشريعة والدين والأمة الإسلامية كمفهوم للوطن الام ليس إلا.</p>
<p>3-مهاجر يكتشف وطنيته الضاربة في العروق، والتأقلم مع ثقافة البلد الحاضن.</p>
<p>وهذا النوع الاخير يدخل فيه المثقف المهاجر عن طوع، فيتحول قلمه إلى ريشة يرسم بها شمس ابتسامة وطنيته بكل فخر، وبلغة متقدة ورؤى ناصعة لا تقبل تشكيكا أو اختلالا او عقدا، ليصبح هذا المثقف حريصا على الكتابة بلغته الام، معتمدا على موروث ثقافي ومركب ثقافي ولغوي جديد، وقادرا على التنقل من ثقافة لأخرى دون أن ينسلخ عن الأهم المهم الذي هي وطنيته، نابدا كل قطيعة مع ثقافة الموروث الوطني والعربي، او الانصهار في ثقافة أخرى&#8230; انصهار قد يفقدنا بوصلتنا للوصول إلى حقيقة ذواتنا..</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس&#8230; منابر ثقافة عرجاء  بين خصور السيليكون وغياب مِخصرة الخطيب</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/159185</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Jul 2024 09:17:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<category><![CDATA[صحافة المفاضحة والفضح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=159185</guid>

					<description><![CDATA[وانا اقرأ لك ،أيها المثقف التعس المنشد، مقالك &#8220;هل غادر المثقفون؟&#8221; احسست بنسائم أمل تدغدغ مخيالي.. أمل ما لبث ان تحول إلى نار غضب &#8220;لا تُبقي ولا تذر&#8221;، ليمسي ما تبقى من &#8220;بنزين&#8221; في عروقي، ومن مرق قلمي لتحضير وجبات السندويتش السريعة&#8221;، من اجل تغذية للمثقف السريع إلى كتلة سيليكونية لا &#8220;تشبع ولا تغني من &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>وانا اقرأ لك ،أيها المثقف التعس المنشد، مقالك &#8220;هل غادر المثقفون؟&#8221; احسست بنسائم أمل تدغدغ مخيالي.. أمل ما لبث ان تحول إلى نار غضب &#8220;لا تُبقي ولا تذر&#8221;، ليمسي ما تبقى من &#8220;بنزين&#8221; في عروقي، ومن مرق قلمي لتحضير وجبات السندويتش السريعة&#8221;، من اجل تغذية للمثقف السريع إلى كتلة سيليكونية لا &#8220;تشبع ولا تغني من جوع&#8221;.</p>
<p>لا تنزعج أيها المثقف السعيد التعس، إني اشطارك الرأي في الكثير مما ذكرت وحكيت عن سيف عنترة بن شداد مثلا، إلا انني أقول عكسك فيما يخص مساحات المثقف، وأنا أعي وأنعي ما أقول يا صديقي، فما زال للمثقف اشياء كثيرة يمكنه اقتناصها من صهيل &#8220;سوق عكاظ النيت&#8221; التي جمعت متنورين من التيكتوك وانستغرام وبعض الدجالين من بائعي نصائح ووصفات ثقافة العصر.. هم متنورون يتربعون على كراسي منابر ثقافة عصر السرعة، وقد يمتد صهيلهم لساعات، بلا شِقوة ولا لِقوة ولا سهو، ولهم من لذع اللسان ما يحرق وجعا لسان جرير والفرزدق، ويقطع أجنحة خيالهما، ويشفي غليل كل رعاة وقطيع النيت، ولتعلم يا صديقي ،المثقف التعس، انهم يقبضون على اللغة والبلاغة من دون أن يحتاجوا إلى&#8221;البيان والتبين&#8221; ولا إلى &#8220;حوار العصا&#8221;، لقد تفوَّقَ هؤلاء عما سواهم من القدماء واتحاد كتاب مغرب وعرب أصبح كتابه وشعرائه يطلبون &#8220;السلة بلا عنب&#8221; من قلة البديهة وحيلة اللسان. بل حتى إنهم تجاوزوا جاحظنا وعصا الخطيب ، فلا يحتاجون إلى مخصرة للتوكأ أثناء خطبهم، ولا إلى عصا موسى لينفلق البحر والبر، و تتفجر العيون الإثنا عشر. الكل، أيها التعس المنشد، يستجيب لخطبهم، وتموجات ذاكرتهم العمياء وهي تتناثر من فيض زبد منسم بالجهالة، ينسجون منه ميلاد جيل عاري القلب، يصفق للفضيحة، ويقول : هل من مزيد؟ بل وترتعش رموشه، وتتلولب أعينه لمومياوات ودمى في مجالس (كما أشرت) بخصور من السيليكون لا شكل لها، وشفاه مثل البالونات، فلا تحتاج هذه المومياوات في مجالسهن إلى دماثة ومتانة لسان عائشة بنت طلحة (ناقدة عربية في العصر الجاهلي). للخوض بين مشايخ الجهل والجهالة في اخبار التفاهات وفضائحها، ولا إلى حس سكينة بنت الحسين (متخصصة في النقد الشعري والغناء) في النقد ودرايتها في رواية الشعر والغناء،وهي تجالس (المومياوات) اجلة التيكتوك والفيس وامراء غباء بينهم وبين معبد وابن سريج ناطحات السحاب.</p>
<p>لا هن ولا جلساؤهن يحتاجون لبيان الجاحظ ولا حواره عن العصا ليتبين لهم كيف لِغصنٍ جافٍ ان ينقش النسب والمعدن الشريف، ويصنع الفخر، ويخلق الخطيب البارع، والشاعر المُفْلِقْ ولا إلى حكمة مقبضها (أي العصا) للرقص على حبال الكلمات، فكل شيء احتكرته خصور وشفاه دمى ومومياوات مجالس تهش بها لجمع قطيع من دون اي قول أو لفظ، ودون ان تأبى السقوط و الانكسار والتيه في&#8221; سوق عكاظ النيت&#8221;.</p>
<p>لا حاجة للمومياوات السيليكونية إلى عصا خشب كرمز للوجاهة والسلطة، والسيطرة والهيمنة، وعلى إبلاغ رسائلهن والإقناع بها. بل إلى اجساد سيليكونية، تقلص بها النقاش وتجمد الحركة.</p>
<p>فلا تخش يا صديقي المثقف، لقد اصبحت مثلك تعيسة، والاكثر من هذا انني لم اعد أنشد منذ اصبح البقل غير وسمي، وكل ما تبقى من&#8221; حوار العصا&#8221; خشب من السدر في الأيدي به نتَظلَّمُ وفيه بلاغة &#8220;العصا لمن عصى&#8221;.</p>
<p>نعم &#8216;ايها التعس المثقڤ قد أصبحت حكايتي عيَّةً.. بكِيَّةً منذ اصبح اصحاب المنابر خطباء وفقهاء دجالون بشفاه معجزة سيليكونية، و لسان مشلول البيان..</p>
<p>واعلم أيها المغرد الحزين أني لم أعد أبالي لأغاني الحب منذ أخفى الليل في ظلامه وجه القمر حتى لا يوشوش حكايا العشق و الغزلْ لشفاء &#8220;ام كلثوم. سيليكونية&#8221; و&#8221;حنجرة عبد الحليم صينية&#8221;، ومنذ اصبحت الارحام والأحلام بنكهة العقم بسبب قصائد بلاجيا بلاستيكية تنتج برقم &#8220;لانفيني= لا متاناهي&#8221; تحكي عن عويل العروس في صحافة المفاضحة والفضح ،وتنسج روايات عري تهترا قبل الصبح، لنصبح انا وانت وهو ارباع مثقفين في سوق عكاظ النيت &#8220;رْاضِيين بالهم والهم ما راضي وما يرضا بنا&#8221; على منابر ثقافة سيليكونية متقنة العرج&#8230;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس&#8230; الاستهلاك وما ادراك ما الاستهلاك</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/159025</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 19 Jul 2024 20:24:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=159025</guid>

					<description><![CDATA[كان في قديم الزمان، كلما تقترب العطلة الصيفية يحملني الشوق إلى طفولتي، والغاز روائح والوان طبخ ونكهة بهارات قيدت ذوقي، ولمة صقلت مغربيتي وعروبتي، فما احلاها تلك الصباحات برائحة المبسس وسط لمة الاحباب (الحرشة عند باقي المدن المغربية)، كان الأمر عاديا وطبيعيا، هي دقائق فقط ليُغمرَ البيت بنكهة الحرشة أو الملاوي.. لتصبح هذه العادة في &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>كان في قديم الزمان، كلما تقترب العطلة الصيفية يحملني الشوق إلى طفولتي، والغاز روائح والوان طبخ ونكهة بهارات قيدت ذوقي، ولمة صقلت مغربيتي وعروبتي، فما احلاها تلك الصباحات برائحة المبسس وسط لمة الاحباب (الحرشة عند باقي المدن المغربية)، كان الأمر عاديا وطبيعيا، هي دقائق فقط ليُغمرَ البيت بنكهة الحرشة أو الملاوي.. لتصبح هذه العادة في زياراتي الاخيرة مع -كبر والدتي في السن- أمرا نادرا، تطلبه ولا تدركه، عدا إذا توفرت أو حضرت مساعدة بالبيت. والدتي بدورها سقطت في فخ الاستهلاك السريع ولها عذرها، أما أن يسقط فيه اخواتي ونساء اخريات لا تعملن خارج البيت، فهذا عجب العجاب، لم يستسغه ذوقي ولا اذني: &#8221; سيري جيبنا بعض القطع ديال لمبسس وشي ملويات وكرواصو باش نفطرو بسرعة ونخرجو&#8221;</p>
<p>طاولة سخية وفيها من الكرم الحاتمي ما يفوق الخيال والدقائق القليلة لتحضير حرشة بالمنزل بنكهة الأصالة ورائحة الطفولة. المشكل انني حين اتحدث إليهن مستغربة من هذه العادات الدخيلة علينا يحاولن إقناعي بأن السبب توفير الوقت للذهاب إلى الأسواق من اجل الاستهلاك مرة أخرى؛ لا أقول انه أثناء مراهقتنا لم تكن وجبات سريعة، كانت ولكن محدودة ونادرة، قليلة هي المساءات التي نسعى لشراء قطع بعدة دراهم لما نسميه ب&#8221;كاران&#8221; بمدينتي وجدة، وهي اكلة بالحمص والماء وقليل من الزيت، ولكن ان يصبح العكس صحيحا، فهي الطامة الكبرى.</p>
<p>نظرية جديدة عند المرأة المغربية: الاستهلاك وما ادراك ما الاستهلاك لتوفير الوقت من أجل التفنن في الاستهلاك ثم الاستهلاك، إذ بعد انتهاء فطور الصباح، نتوجه إلى سوق المدينة لاسمع مرة اخرى:&#8221; ما عندناش الوقت لتحضير الغذاء.. ناخذو شي حاجة واجدة ونوجدو شي شلاظة معها&#8221;، وكأننا نحرر انفسنا كنساء أو رجال من عاداتنا المرسخة والتي تعزز مغربيتنا بحجة توفير الوقت. متناسين أننا أصبحنا عبيدا للعولمة والاستهلاك، وتمزيق مناديل الخبز التي تعودناها مطروحة في الاطباق، فنخنق حنجرة التقاليد ونقطع اصابع كانت لها مهارة في سعادتنا ولم شمل العائلة.</p>
<p>كل هذ جعلني اتفادى قضاء العطل مع عائلة اصبحت تعيش تحت شعار ربح الوقت وتستأنس بالوجبات الخفيفة والرفقة في مطاعم لتناول لحوم ومواد نجهل مصدرهاا</p>
<p>زد على ذلك أين نحن من الروسيكلاج الذي مارسته امهاتنا..؟! روسيكلاج يعتنقه كشريعة الكثير من نساء ورجال أوروبا حاليا في حياتهم اليومية، لم يتبقى لي إلا فلاشات في ذاكرتي ترجع بي إلى &#8220;لْحُوف الحْشُو&#8221; التي كانت تخيطها امهاتنا وجداتنا بإتقان وذوق غير متصنع بمدينتي وجدة، بدل صالونات باثمنة باهضة لا تستمتع بها جلود من انفقوا فيها ولا نحن في زياراتنا لهم، مجرد ديكورات لمتعة الأعين حتى&#8221; تبليها الغبرة&#8221;.</p>
<p>فبالله عليكم، هل يوجد اكثر إيكولوجيا وروسيكلاج من هذا.. إنه ذكاء ليس بعده ذكاء، ناهيك عن تمرير الملابس من أسرة لأخرى حين يكبر الاولاد للاقتصاد والحفاظ على البيئة، فما الذي اصابكن إذن يا نساء بلدي،كلما أسندت لكن الأمور أصبحتن إماء الاستهلاك والخمول.</p>
<p>المزعج في الأمر أنني أصبحت انهزم امام ثقافة الاستهلاك وسط نساء عائلتي أو معارفي- إلا من رحم ربي &#8211; ، وثنية أصبحت تعيق علا قتي شخصيا وتعاملاتي مع إمرأة مغربية عهدتها أما وجدة واختا كبرى تغمرها الحكمة وحسن التسيير، وكرم حاتمي دون أن تحسك انك مذنب بسبب صلتك للرحم.، هذا النوع من النساء اكثر قسوة على روح المهاجر الذي يطمع في شيء من الدفء بين أحضان أفراد عائلته</p>
<p>فامسيت انظر إلى نفسي أنني البدوية المغربية كمهاجرة والاكثر حرصا على التقاليد والاحتياط من خديعة العولمة والاستهلاك المفرط..<br />
ملت نفسي من مجاللس بلسان الاستهلاك والمغالاة في التباهي، و الخلو من حوارات زكي الرائحة وطيبة المعاني.</p>
<p>لقد حان الوقت لنفرق بين الصالح والطالح، وحل عُقَد الماركات المركزة بالكتابات العريضة على الملابس والاحذية والحقائب، فليس هذا منا ولا في جيناتنا، ولن يغير شيئا من جلودنا وهويتنا، فالجاهل هو من لا يعرف نفسه.</p>
<p>فلِنُبْقِي بصنيع امهاتنا وجداتنا كإرث لنا ايتها النساء، وبعصي ابائنا يا معشر رجال المغرب (بمعنى الحكمة والخطابة، ولي عودة إلى هذا الموضوع) ولا نرمي بأنفسنا للتهلكة بسهام ونبال عولمة هتكت ارواحنا و غيبت نبل طبيعتنا الإنسانية وهويتنا المغربية.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس..  تراثنا الادبي وطمس ارشيفات عنصرية اللون</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/158202</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 12 Jul 2024 10:48:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=158202</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي* بينما كنت أقرأ رسائل أبي العلاء المعري، فوجئت بقول شاعرنا العظيم أبي العلاء المعري (973ء 1057): &#8220;ربما أسود كريه الرائحة يسمى كافورا أو عنبرا، وقبيح الصورة من البشر يدعى هلالا أو قمرا. وكيف يتأتى لي العلم وأنا رجل ضرير.&#8221; (رسائل أبي العلاء، ص 96). لقد تأكدت من أن العنصرية هي من العيوب &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي*</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>بينما كنت أقرأ رسائل أبي العلاء المعري، فوجئت بقول شاعرنا العظيم أبي العلاء المعري (973ء 1057): &#8220;ربما أسود كريه الرائحة يسمى كافورا أو عنبرا، وقبيح الصورة من البشر يدعى هلالا أو قمرا. وكيف يتأتى لي العلم وأنا رجل ضرير.&#8221; (رسائل أبي العلاء، ص 96).</p>
<p>لقد تأكدت من أن العنصرية هي من العيوب المشينة التي عجز الدين والسياسة عن القضاء عليها. كيف يمكن اعتبار السواد والقبح والعمى رذائل ومظاهر مشينة؟ هل كان السياق بريئًا أم ناتجًا عن قناعة موروثة؟ هل هي ثقافة خانت الأقلام كما خانت جهابذة الخيال والتخصص في هذا المجال؟ أعني هنا المتنبي (915ء965) الذي قدح في عدوه كافور الإخشيدي، واصفًا إياه بأنه ينحدر من &#8220;أنجاس مناكيد&#8221; بسبب لون بشرته.</p>
<p>كم هي قصائد المتنبي التي تحمل بين أبياتها تحيزات عنصرية لا تزال حاضرة في مقرراتنا الدراسية في المدارس والجامعات:<br />
&#8220;صار الخصي إمام الآبقين بها<br />
فالحر مستعبد والعبد معبود<br />
العبد ليس لحر صالح بأخ<br />
لو أنه في ثياب الحر مولود<br />
لا تشتر العبد إلا والعصا معه<br />
إن العبيد لأنجاس مناكيد<br />
ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن<br />
يسيء بي فيه عبد وهو محمود<br />
ولا توهمت أن الناس قد فقدوا<br />
وأن مثل أبي البيضاء موجود<br />
وأن ذا الأسود المثقوب مشفره<br />
تطيعه ذي العضاريط الرعاديد&#8221;</p>
<p>يبقى السؤال مطروحًا: هل كان عداء المتنبي لكافور الإخشيدي سببًا كافيًا للتمايز العنصري باللون؟ وهل ما ورد في رسائل المعري يؤكد كثافة هذا الخطاب وحرية أدبائنا في تناوله؟</p>
<p>نعلم أن العنصرية بدأت تظهر جليًا في أدبنا العربي الجاهلي، كما يظهر في شعر عنترة بن شداد الذي كان كثيرًا ما يدافع عن لون بشرته وكأنها جرم أو خطيئة، كما في بيته:<br />
&#8220;يعيرني العدا بسواد جلدي<br />
وبياض خصائلي يمحو السوادا&#8221;</p>
<p>يبدو عنترة في موقف دفاع عن لونه، الذي يعتبره ضمنيًا وكأنه إثم خارج عن الطبيعة.</p>
<p>دون الإطالة في الحديث عن عنترة، وهو يستحق بحثًا قائمًا بذاته، نعود إلى موضوعنا وهو ما ورد على لسان المعري، والذي لم يكن أقل حدة مما نجده عند المتنبي. قلم زاهد (المعري) وآخر متفاخر بالكبرياء ومسترزق (المتنبي) كان لهما صيت أدبي بين خليط هائل من أقلام أخرى من إثنيات وأديان وأعراق مختلفة. يقول طه حسين عن هذين العلمين (المعري والمتنبي):</p>
<p>&#8220;والمتنبي حكيم ينتحل الحكمة ويتكلف الفلسفة، وأبو العلاء المعري حكيم حقًّا وفيلسوف لا يعرف التكلف ولا الانتحال؛ والمتنبي متكسب بشعره، وأبو العلاء لم يذق لشعره ثمرة مادية في حياته؛ والمتنبي محب للدنيا متهالك عليها، وأبو العلاء مبغض للدنيا زاهد فيها مزدر لطالبيها.&#8221;</p>
<p>قلمان واكبا منظومة فكرية عربية إسلامية لا تتقبل في أصلها النظرة العنصرية، بل تضع مبدأ المساواة بين البشر وعدم التمييز بينهم إلا على أساس التقوى في نصوص كثيرة. فلنستمع إلى المعري وهو يشبه الرخم البيض فوق الغبار الأسود بالشعرات البيض في مفارق أسود قد شاب مفرق رأسه:<br />
&#8220;كأن الأنوق الخرس فوق غبار<br />
طوالع شيب في مفارق السود&#8221;</p>
<p>وفي موضع آخر يقول:<br />
&#8220;إذا اهتاج أحمر مستطيرا<br />
حسبت الليل زنجيا جريحا&#8221;</p>
<p>تتجلى لنا العنصرية في أوضح صورها الثقافية، فيبدو لنا أن تصوير السود في أدبنا العربي لم يكن بحال أفضل من مثيله في الآداب الأخرى. إذ كان تصويرهم بشكل غير موضوعي منذ بداية الجاهلية مع شكوى عنترة من التحيز العنصري في قبيلته ومرورًا بالعصر الإسلامي ونحن نقرأ أبا العلاء المعري والمتنبي.</p>
<p>وقد تناول مولانا الجاحظ هذا الموضوع في رسالته &#8220;فخر السودان على البيضان&#8221;، وهي رد على العنصرية تجاه السود التي كانت متفشية في وقته، لكونه إفريقيًا من جهة أمه. ففي رأيه، البيئة وطبيعة المكان الذي نعيش فيه تؤثران في لون بشرتنا، لكنه سرعان ما يسقط في نفس ما سقط فيه عنترة باعتبار السواد تشويهًا:<br />
&#8220;ونحن نقول إن الله تعالى لم يجعلنا سودا تشويها بخلقنا ولكن البلد فعل ذلك بنا. والحجة في ذلك أن في العرب قبائل سودا كبني سليم بن منصور وكل من نزل الحرة من غير بني سليم كلهم سود.&#8221;</p>
<p>والأمثلة كثيرة على مظاهر العنصرية الأدبية، فلم يخل شعر أبي نواس وبشار بن برد من ذلك، ناهيك عن أدبنا الشعبي الذي يعج بمثل هذه العقائد العنصرية، وكذلك الرواية المعاصرة المبطنة في صور سردية ومواقف عنصرية تبدو منفكة عن ذوات الروائيين وشخصهم.</p>
<p>فكيف يمكننا القول إن العنصرية إنتاج ثقافي أوروبي وغربي وهي تغص في أدبنا العربي القديم والمعاصر؟ لماذا أصبح اللون الأسود من المخاوف التقليدية في مجتمع اندمجت فيه الصحاري والقرى والمدن والجبال خارج سياق اسمه الرق أو اللون؟ وما هو حيز تأثير الأمور التاريخية والسياسية في قناعات الفرد من تحقير اللون الأسود؟</p>
<p>أظن أن هذه التساؤلات تتوجب على كل منا الوقوف أمام مرآة نفسه ومحاورتها ليُخرج منها أضدادها من البياض والسواد. ويجب الرجوع إلى موروثنا الأدبي والثقافي لفهم نبرة الخطاب العنصري المقيت الموجه في حاضرنا للمهاجرين في أوروبا وأمريكا حتى لا نطمس الحقائق ونتلاعب بأرشيفات التاريخ.</p>
<p><strong>*شاعرة مغربية مقيمة بباريس</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس.. حسد الجيران: رؤى الجاحظ العميقة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/157397</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Jul 2024 10:11:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=157397</guid>

					<description><![CDATA[باريس: زكية لعروسي* ما زالت رسائل مولانا الجاحظ تبهج نفوسنا وتغذي عقولنا، لما تحتويه من عناصر الإبداع والإحاطة بمعارف واسعة بعلوم عصره وآدابه، ومن مداخلته للناس وطبقات المجتمع كافة، من أعلاها إلى أدناها. هذه الأمور جعلت منه عالماً بطبائع الناس وغرائزهم وأخلاقهم وتصرفاتهم، فنقلها لنا بروح أدبية فنية عالية البيان، ومجنحة الإبداع والإمتاع. ولعل ما &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>باريس: زكية لعروسي*</strong></p>
<p>ما زالت رسائل مولانا الجاحظ تبهج نفوسنا وتغذي عقولنا، لما تحتويه من عناصر الإبداع والإحاطة بمعارف واسعة بعلوم عصره وآدابه، ومن مداخلته للناس وطبقات المجتمع كافة، من أعلاها إلى أدناها. هذه الأمور جعلت منه عالماً بطبائع الناس وغرائزهم وأخلاقهم وتصرفاتهم، فنقلها لنا بروح أدبية فنية عالية البيان، ومجنحة الإبداع والإمتاع. ولعل ما قاله محمد كرد علي عن فصاحة وبلاغة الجاحظ في الجزء الثاني من &#8220;أمراء البيان&#8221; (ص 340): &#8220;ضرب المثل بأدب الجاحظ وبيانه وسعة عبارته، حتى كان يقال، من دليل إعجاز القرآن إيمان الجاحظ به&#8221;، يعبر بشكل دقيق عن مكانة الجاحظ الأدبية.</p>
<p>مكنت تجربة الجاحظ العميقة من تقديم تحف في فن الاجتماع الرفيع، قل نظيرها أدبياً. ومن أجمل ما صاغته ريشته الساحرة في طباع وأخلاق الناس رسالة الحاسد والمحسود، والتطرق إلى حسد الجيران، حيث عرض لنا خبرته بطبائع الحساد التي تطرق إليها في &#8220;الحيوان&#8221;، و&#8221;البيان والتبيين&#8221;، وفي &#8220;رسالة الجد والهزل&#8221;.</p>
<p><strong>ما هو الحسد؟</strong></p>
<p>ورد في لسان العرب، مادة الحسد: &#8220;الحسد في اللغة هو أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه، وتكون له دونه&#8221;. وقال الجاحظ في نفس المعنى في رسائل الحاسد والمحسود (ج 3, ص 8): &#8220;الحاسد إنما همه أن ينزع الله منك النعمة التي أعطاكها، فلا يغفل أبداً&#8221;. ويقول في نفس الرسالة (ص 115): &#8220;والحسد- أبقاك الله- داء ينهك الجسد، ويفسد الودّ، علاجه عسر، وصاحبه ضجر. وهو باب غامض وأمر متعذّر، وما ظهر منه فلا يداوى، وما بطن منه فمداويه في غناء. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد والبغضاء»&#8221;.</p>
<p>الحسد إذن من الأخلاق المذمومة، وهو قديم قدم الإنسان على الأرض، ويتعذر فهم ماهيته على حقيقتها لغموضه، إلا أن من تمكن منه هذا الداء لم ينعم بفضيلة أخرى، إذ به حدثت أول معصية في الأرض، وهي قتل قابيل لهابيل. الحسد يمكن أن يصير من الحاسد عدواً أليفاً للكذب، وهو أذى أوجع من العداوة.</p>
<p><strong>حسد الجيران</strong></p>
<p>يقول الجاحظ: &#8220;وذلك أن الجيران- يرحمك الله- طلائع عليك، وعيونهم نواظر إليك، فمتى كنت بينهم معدماً فأيسرت، فبذلت وأعطيت، وكسوت وأطعمت، وكانوا في مثل حالك فاتّضعوا، وسلبوا النعمة وألبستها [أنت]، فعظمت عليهم بليّة الحسد، وصاروا منه في تنغيص آخر الأبد. ولولا أن المحسود بنصر الله إيّاه مستور، وهو بصنعه محجوب لم يأت عليه يوم إلّا كان مقهوراً، ولم تأت ليلة إلا وكان عن منافعه مقصوراً. ولم يمس إلّا وماله مسلوب، ودمه مسفوك، وعرضه بالضرب منهوك&#8221;.</p>
<p>من بين أسباب الحسد بين جيراننا -حسب الجاحظ- أن الجار الحاسد يكون على علم بكل ما يخص جاره، ومطلع عليه وعلى نعمه، ومنافس له في تخوم أرضه. ويضيف في كتاب الجد والهزل (ج1, ص 186) إذا ما اجتمعت القرابة والجوار والصناعة الواحدة، كان سبب الحسد والعداء أقوى.</p>
<p><strong>الجار الحاسد والعلم</strong></p>
<p>يتجلى لنا أنه إذا كان الجار الحاسد من أهل صناعة علم ما، وهو ضعيف في علمه، غير بالغ للغاية فيه، فهو يحسد الأشراف من العلماء، فيدفعه حسده إلى ذمهم، والطعن فيهم، والافتراء على كل جليل منهم، وينصب لهم العداء ظناً منه، أنه بذلك، يبلغ شأوهم ومكانتهم فيما تفوقوا فيه عليه.</p>
<p>ختاماً، حمانا الله وإياكم من شر جار حاسد، لئيم، دنيء، قليل وضيع، اجتمعت فيه صفات ذميمة، ظاهرة وباطنة، كالنفاق والحقد، والتملق، والاحتيال والعداء&#8230; فقد بهذا حريته، وصار مملوكاً لحسده، لا يستطيع -كما عبر الجاحظ- له ضبطاً أو كتماناً، فهو أغلب على صاحبه من السيد على عبده.</p>
<p><strong>*شاعرة مغربية </strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس.. الجاحظ ام ابن خلدون؟</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/157290</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jul 2024 10:42:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=157290</guid>

					<description><![CDATA[باريس: زكية لعروسي* ونحن نستقرأ &#8220;المقدمة&#8221; لابن خلدون يترائ لنا مشروعية بل ضرورة طرح السؤال التالي: هل تأثر ابن خلدون بالجاحظ في التأليف في بعض المواضيع لا سيما فيما يتعلق بالعمران وعلاقته بالامم والحضارة الإنسانية، وكان بإبن خلدون يواصل في مقدمته استكمال بحوث معارف تطرق لها الجاحظ في كتابيه المشهورين &#8221; الحيوان&#8221; و&#8221; البيان والتبيين&#8221;؛ &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>باريس: زكية لعروسي*</strong></p>
<p>ونحن نستقرأ &#8220;المقدمة&#8221; لابن خلدون يترائ لنا مشروعية بل ضرورة طرح السؤال التالي: هل تأثر ابن خلدون بالجاحظ في التأليف في بعض المواضيع لا سيما فيما يتعلق بالعمران وعلاقته بالامم والحضارة الإنسانية، وكان بإبن خلدون يواصل في مقدمته استكمال بحوث معارف تطرق لها الجاحظ في كتابيه المشهورين &#8221; الحيوان&#8221; و&#8221; البيان والتبيين&#8221;؛ ولا عجب في ذلك لان المعرفة العلمية والتاريخية والاجتماعية تختزل جهود السابقين واللاحقين&#8221; ولولا تقييد العلماء خواطرهم على الدهر، ونقرهم آثار الأوائل في الصخر، لبطل أول العلم وضاع آخره. ولذلك قيل: &#8221; لا يزال الناس بخيرٍ ما بقي الأول يتعلم منه الأخير &#8221;</p>
<p>ويسكنها القول أن الجاحظ كان سباقا إلى تشكيل رؤية خاصة عن الثقافات والحضارات وعلاقاتها بالعمران و علم الاجتماع، مما يدل على وعيه وانفتاحه على الآخر دون ان تذوب ثوابته المذهبية والعربية:&#8221; ولكني اخذت بآداب وجوه اهل دعوتي وملتي ولغتي وجزيرتي وجيرتي، وهم العرب.&#8221;</p>
<p>. تتجلى هذه الرؤية المكونة والتي تتفاعل فيها العناصر التي ذكرناها عندما يتحدث الجاحظ عن العرب، والثقافات الأجنبية المجاورة للثقافة العربية الإسلامية وعن موروثها الثقافي المنقول، وعن تفاوت واختلاف المستويات المعرفية فيما بينها:&#8221; &#8221; إن الامم التي فيها الأخلاق والحكم والعلم اربع، وهي: العرب، والهند، وفارس، والروم&#8221; جاعلا بعضها أميز من بعض. فهو يرى أن الروم ليست لهم شان في الثقافة الموروثة مثل اليونان، بل ادعوا وراثة العلوم بسبب القرب والاحتكاك فالروم من دون رصيد يعتد به في مجال الموروث.</p>
<p>فلا احد منا يجهل ما قدمه ابن خلدون من خلال كتابه &#8220;المقدمة&#8221;، عن الحضارات، لكن نجهل الكثير عما أشاد به الجاحظ في كتاباته الغنية بما حققته الامم من إنجازات حضارية وفكرية متعددة الصور والاشكال والمجالات.</p>
<p>بين الجاحظ -في غير مناسبة- كيف أن بعض الامم حفظت التراث الحضاري والثقافي باعتماد البناء مثلا وتشييد العمائر كما هو شان العجم والعرب الذين كان تراثهم المعماري قصورا ،وأعمدة، وحصونا وقناطر وابوابا، ويرى الجاحظ أن العرب عمدوا إلى الشعر كوسيلة أخرى لحفظ مالم يستطع البنيان حفظه من تراثهم.<br />
ويشيد الجاحظ في غير موضع بالثقافة الهندية السنسكريتية وما تهيأ للهنود من نبوغ في مجالات شتى كالصيدلة والطب والسحر والتصوير والغناء والنبات والطعام والحكمة مستدلا بكتاب &#8220;كليلة ودمنة&#8221;، وما قدمته من كشوف حسابية رقمية إلى الفكر العلمي البشري برمته، ف&#8221; لولا خطوط الهند لضاع من الحساب الكثير والبسيط، وبطلت معرفة التضاعيف.&#8221;</p>
<p>ويطري كذلك على تفوق الصينيين في الصناعات، والفلسفة و الحكمة والخطاب والسياسة، وبراعة الثقافة اليونانية الإغريقة في صناعة الفلسفة والمنطق وعلوم الكلام.</p>
<p>ومن جهة اخرى، يخصص الجاحظ رسالة مشهورة فيما يتعلق بفضائل الترك وبطولاتهم العسكرية فهم عنده &#8221; أصحاب عمد وسكّان فياف وأرباب مواش، وهم أعراب العجم كما أنّ هذيلا أكراد العرب. فحين لم تشغلهم الصّناعات والتّجارات، والطّبّ والفلاحة والهندسة؛ ولا غرس ولا بنيان، ولا شقّ أنهار، ولا جباية غلّات، ولم يكن همّهم غير الغزو والغارة والصّيد وركوب الخيل، ومقارعة الأبطال، وطلب الغنائم وتدويخ البلدان، وكانت هممهم إلى ذلك مصروفة وكانت لهذه المعاني والأسباب مسخّرة ومقصورة عليها، وموصولة بها، أحكموا ذلك الأمر بأسره، وأتوا على آخره، وصار ذلك هو صناعتهم وتجارتهم، ولذّتهم وفخرهم، وحديثهم وسمرهم.</p>
<p>فلمّا كانوا كذلك صاروا في الحرب كاليونانيين في الحكمة، وأهل الصّين في الصناعات، والأعراب فيما عددنا ونزّلنا، وكآل ساسان في الملك والرياسة&#8221; وبهذا لا يعترف الجاحظ للاتراك بثقافة تركية ينمازون بها وكان ذلك بسبب بداوتهم المغرقة والتي حالت امام رقيهم في سلم الحضارة.</p>
<p>وقد تطرق الجاحظ في كتاباته لثقافات أخرى واقوام لم يتسن له التعريف بهم ربما لجهله لهم، ولهذا لم تتشكل لنا رؤية واضحة المعالم بل اكتفى بالإشارة إلى بعضها مثل الخزر، والديلم، والأكراد، والبربر، فهذان الاخيران (الأكراد والبربر) قد شكلا حيزا كبيرا في كتاب &#8221; المقدمة &#8221; لابن خلدون.</p>
<p>تحدث الجاحظ عن هذه الثقافات الوافدة دون أن يتعارض مع مذهبه العقائدي المعتزلي والعلمي، معتزا بالثقافة العربية الإسلامية، ومعتدا بالعقل والجدل والشك لتسجيل الحقائق.</p>
<p>ولقد خلص الجاحظ إلى حقيقة تتمثل في انَّ التراث المعماري المُشيَّد -على مدار حلقات التاريخ الإنساني- لا يعد من أدق وسائل الحفاظ على الموروث الثقافي الاممي لما يتعرض إليه من الهدم لأسباب دينية وسياسية وحربية، فلهذا وجب تقييده بالكتب المدونة، فهي (الكتب) حسب الجاحظ : &#8221; أبلغ في تقييد المآثر من البناء والشعر&#8221;؛ بل يعتبرها :&#8221; أولى من بنيان الحجارة و حيطان المدر؛ لأنّ من شأن الملوك أن يطمسوا على آثار من قبلهم، و أن يميتوا ذكر أعدائهم، فقد هدموا بذلك السبب أكثر المدن و أكثر الحصون، كذلك كانوا أيّام العجم و أيّام الجاهليّة. و على ذلك هم في أيّام الإسلام، كما هدم عثمان صومعة غمدان، و كما هدم الآطام‌ التي كانت بالمدينة، و كما هدم زياد كلّ قصر و مصنع كان لابن عامر، و كما هدم أصحابنا بناء مدن الشامات‌ لبني مروان.&#8221;</p>
<p>وقد كان الجاحظ محقا فيما ذهب إليه من جهة أن التراث المدون ينماز على المشيد بسيرورته، وانتقاله، وتداوله من امكنة إلى أخرى ومن أشخاص واقوام إلى آخر، فهو موروث قابل وسهل نقله من قرن إلى قرن حتى لا تبقى المعرفة حكرا على أمة دون أخرى.</p>
<p>وبناء على ما طرحناه وما اوردناه من نتاج الجاحظ، تبدو بوضوح شرعية طرح السؤال: من كان السباق إلى التأليف في موضوع العمران وربطه بحضارة الامم: هل ابن خلدون ام الجاحظ؟ الم يظلم الجاحظ بإنكار أهمية ما كتبه بلذة ادبية ومتعة وجمال عن فن العمران والاجتماع والحضارة؟ هل كتاب &#8220;المقدمة&#8221; هو تلاقح طبيعي و ذرع في هذه السبيل لإغناء هذا المجال والاعتداد بما ينفع الثقافة العربية الإسلامية عن شعوب أخرى لم يتناولها الجاحظ باستيفاض؟.</p>
<p>ايمكن أن ندفع بسؤالنا أو تساؤلنا: ما يضير باحثينا حين التحدث عن العمران وعلم الاجتماع إبعاد الجاحظ عن هذه الدائرة وحصرها في كتابات ابن خلدون؟ هل هذه الملامح المضيئة التي ذكرنا بعضها هنا، من مواقف الجاحظ غير كافية للاعتراف له بمقدرته الفائقة وعدم إنكار معرفته وسبقه في فن التأريخ والعمران والبيان والمنطق؟؟؟؟!!</p>
<p><strong>*شاعرة مغربية </strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
