<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المغرب الكبير &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Sun, 07 Jun 2026 11:09:53 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>المغرب الكبير &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>المَغْرِبُ الكَبِيرُ: حُلْمُ النَّهْضَةِ المُشْتَرَكَةِ الذي تَلَاشَى</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213477</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Jun 2026 11:09:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الكبير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213477</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني التاريخُ لا يَرحمُ الشعوبَ التي تُضيِّعُ مَوْعِدَها. بالنظرِ اليومَ إلى خريطةِ شمالِ إفريقيا، تَفْرِضُ نفسَها حقيقةٌ موجعةٌ كَجُرْحٍ لا يَنْدَمِلُ: الجزائرُ والمغربُ، هذانِ الرَّكيزتانِ الطبيعيتانِ للمَغْرِبِ الكبيرِ، يَدْفَعانِ كلَّ يومٍ ثَمَناً باهظاً لعقودٍ من الرِّيبةِ. التاريخُ يَمْنَحُ الأُمَمَ أحياناً مَواعيدَ حاسمةً. بعضُ الشعوبِ تَعْرِفُ كيفَ تَغْتَنِمُها، فَتُحَوِّلُ تَنافُساتِها إلى مُحَرِّكاتٍ للازدهارِ. وأُخْرَى &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><strong><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></strong></p>
<p><strong>التاريخُ لا يَرحمُ الشعوبَ التي تُضيِّعُ مَوْعِدَها. بالنظرِ اليومَ إلى خريطةِ شمالِ إفريقيا، تَفْرِضُ نفسَها حقيقةٌ موجعةٌ كَجُرْحٍ لا يَنْدَمِلُ: الجزائرُ والمغربُ، هذانِ الرَّكيزتانِ الطبيعيتانِ للمَغْرِبِ الكبيرِ، يَدْفَعانِ كلَّ يومٍ ثَمَناً باهظاً لعقودٍ من الرِّيبةِ.</strong></p>
<p><strong>التاريخُ يَمْنَحُ الأُمَمَ أحياناً مَواعيدَ حاسمةً. بعضُ الشعوبِ تَعْرِفُ كيفَ تَغْتَنِمُها، فَتُحَوِّلُ تَنافُساتِها إلى مُحَرِّكاتٍ للازدهارِ. وأُخْرَى تَتْرُكُها تَفُوتُها، أَسِيرَةَ جُرُوحِ المَاضِي، أَوِ الرِّيبةِ المُتَبَادَلَةِ، أَوْ حِسَابَاتِ السِّياسَةِ الآنيَّةِ. يَنْتَمِي التَّارِيخُ المُعَاصِرُ للمَغْرِبِ والجَزائِرِ، وللأسَفِ حَتَّى الآنَ، إلى هذِهِ الفِئَةِ الثَّانِيَةِ.</strong></p>
<p><strong>عَقِبَ اسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنْهُما، تَوافَرَتْ لِلْبَلَدَيْنِ كُلُّ المُقَوِّماتِ اللَّازِمَةِ لِبِنَاءِ أقْوَى كِيَانٍ جِيوسِيَاسِيٍّ في القَارَّةِ الإفريقيَّةِ وَحَوْضِ البَحْرِ الأبْيَضِ المُتَوَسِّطِ. فَقَدْ كَانَا يَتَقَاسَمَانِ جُغْرَافِيَا مُتَكَامِلَةً، وَتَارِيخاً مُتَشَابِهاً، وَلُغَتَيْنِ مُشْتَرَكَتَيْنِ هُمَا العَرَبِيَّةُ والأمازيغِيَّةُ، وَثَقَافَةً مَغَارِبِيَّةً مُتَجَذِّرَةً، وَفَوْقَ كُلِّ ذلِكَ شَعْبَيْنِ شَقِيقَيْنِ تَرْبِطُهُما قُرُونٌ مِنَ الجِوَارِ.</strong></p>
<p><strong>كَانَ المَغْرِبُ يُمِدُّ بِتَجْرِبَتِهِ الدَّوْلَةِ العَرِيقَةِ، وَوَجَهَاتِهِ البَحْرِيَّةِ المَفْتُوحَةِ عَلَى الأطْلَسِي وَالمُتَوَسِّطِ، وَخِبْرَتِهِ الفِلاحِيَّةِ والتِّجَارِيَّةِ والدِّبْلُوماسِيَّةِ. أَمَّا الجَزائِرُ فَكَانَتْ تَمْتَلِكُ مَوَارِدَ طَاقِيَّةً هَائِلَةً، وَمَسَاحَةً شَاسِعَةً، وَسُوقاً دَاخِلِيَّةً ضَخْمَةً، وَمَكَانَةً سِيَاسِيَّةً نَابِعَةً مِنْ حَرْبِ تَحْرِيرِها الوَطَنِيِّ. كَانَ بِإِمْكَانِ اتِّحَادِ هذِهِ الإِمْكَانَاتِ أَنْ يُولِدَ مُحَرِّكاً مَغَارِبِيَّاً حَقِيقِيَّاً قَادِراً عَلَى مُنَافَسَةِ عِدَّةِ قُوًى إقْلِيمِيَّةٍ صَاعِدَةٍ.</strong></p>
<p><strong>مَاذَا نَخْسَرُ فِعْلِيّاً؟ كُلَّ عَامٍ، يَتَبَخَّرُ مَا بَيْنَ نُقْطَةٍ وَنُقْطَتَيْنِ مِنَ النُّمُوِّ. وَرَاءَ هذِهِ الأرْقَامِ التِّقْنِيَّةِ تَخْتَبِئُ آلافُ المَصَانِعِ التي لَنْ تَرَى النُّورَ أبَداً، وَمَلَايِينُ الوَظَائِفِ التي لَنْ تُخْلَقَ، وَأَجْيَالٌ كَامِلَةٌ مِنَ الخَرِّيجِينَ الشَّبَابِ المُجْبَرِينَ عَلَى عُبُورِ المُتَوَسِّطِ بَحْثاً عَنْ مُسْتَقْبَلٍ تَحْرِمُهُ إيَّاهُمْ مِنْطَقَتُهُمْ.</strong></p>
<p><strong>بَيْنَمَا تَبْنِي أُورُوبَّا سَلاَسِلَهَا الصِّنَاعِيَّةَ، وتَنْسُجُ آسيَا شَبَكَاتِهَا التِّجَارِيَّةَ، وتَتَقَاسَمُ دُوَّلُ الخَلِيجِ مَشَارِيعَهَا، يَظَلُّ المَغْرِبُ الكَبِيرُ جَامِداً. حُدُودُنَا، مِنْ بَيْنِ الأكْثَرِ انْغِلاقاً في العَالَمِ، تَفْصِلُ بَيْنَ عَائِلاتٍ، وَمَصِيرَاتٍ، وَتُرَاثَاتٍ مُشْتَرَكَةٍ. كَمْ أُمّاً لَمْ تَعُدْ تَرَى أبْنَاءَهَا؟ كَمْ أَخاً لَمْ يَعُدْ يَتَحَدَّثُ إلَى أَخِيهِ؟</strong></p>
<p><strong>مَثَلُ الثُّنَائِيِّ الفَرَنْسِيِّ الألْمَانِيِّ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَحْرُقَ ضَمَائِرَنَا. بَارِيسُ وبَرْلِينُ دَفَنَتَا ثَلاثَ حُرُوبٍ وَمَلايِينَ القَتْلَى لِيَبْنِيَا مَعاً ازْدِهَاراً لَمْ يَكُنْ أحَدٌ لِيَجْرُؤَ عَلَى تَخَيُّلِهِ. هُمَا اخْتَارَا المُسْتَقْبَلَ. وَنَحْنُ اخْتَرْنَا الذَّاكِرَةَ الحَاقِدَةَ.</strong></p>
<p><strong>كَانَ بِإِمْكَانِ المَغْرِبِ الكَبِيرِ أَنْ يَسْلُكَ مَسَاراً مُمَاثِلاً. عِوَضَ ذلِكَ، اتَّسَمَتِ السَّنَوَاتُ الأُولَى للاسْتِقْلالِ بِتَوَتُّرَاتٍ حُدُودِيَّةٍ، وَخِلافَاتٍ أيديُولُوجِيَّةٍ، وَرُؤًى مُتَنَافِسَةٍ لِلْقِيَادَةِ الإقْلِيمِيَّةِ. شَكَّلَتْ حَرْبُ الرِّمَالِ عَامَ 1963 صَدْمَةً أُولَى دَائِمَةً. وَفِي وَقْتٍ لاحِقٍ، جَاءَتْ قَضِيَّةُ الصَّحْرَاءِ لِتُبَلْوِرَ تَنَاقُضَاتٍ لَمْ تَتَوَقَّفْ عَنِ التَّعَمُّقِ عَبْرَ العُقُودِ. شَيْئاً فَشَيْئاً، أُغْلِقَتِ الحُدُودُ، وَنَدُرَتِ المَشَارِيعُ المُشْتَرَكَةُ، واسْتَقَرَّتِ الرِّيبةُ فِي النُّفُوسِ.</strong></p>
<p><strong>العَوَاقِبُ الاقْتِصَادِيَّةُ لِهذَا الوَضْعِ هَائِلَةٌ. فَبَيْنَمَا يَتَنَظَّمُ العَالَمُ حَوْلَ كِيَانَاتٍ اقْتِصَادِيَّةٍ كُبْرَى مُتَكَامِلَةٍ، يَظَلُّ المَغْرِبُ الكَبِيرُ مِنْ أقَلِّ المَنَاطِقِ انْدِمَاجاً عَلَى وَجْهِ الأرْضِ. لَا تَزَالُ التَّبَادُلاتُ التِّجَارِيَّةُ بَيْنَ بُلْدَانِ المَغْرِبِ العَرَبِيِّ مِنَ الأدْنَى فِي العَالَمِ. مَلايِينُ المُسْتَهْلِكِينَ، والمُقَاوِلِينَ، والطُّلَّابِ، والعُمَّالِ مَحْرُومُونَ مِنْ فَوَائِدَ كَانَ سَيُنْتِجُهَا فَضَاءٌ اقْتِصَادِيٌّ مُشْتَرَكٌ.</strong></p>
<p><strong>كَمْ جَامِعَةً مَغَارِبِيَّةً كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَرَى النُّورَ؟</strong><br />
<strong>كَمْ خَطّاً سِكَكِيَّاً كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَرْبِطَ الدَّارَ البَيْضَاءَ، والرِّبَاطَ، ووَجْدَةَ، ووَهْرَانَ، والجَزَائِرَ العَاصِمَةَ، وقُسَنْطِينَةَ، وتُونَسَ، وطَرَابُلُسَ؟</strong><br />
<strong>كَمْ مَرْكَزاً لِلْبَحْثِ، ومِنْطَقَةً صِنَاعِيَّةً مُتَكَامِلَةً، وقُطْباً تِكْنُولُوجِيَّاً، ومِنْصَّةً طَاقِيَّةً كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْشَأَ؟</strong><br />
<strong>كَمْ وَظِيفَةً أو مَنصبَ شُغلٍ كَانَ يُمْكِنُ تَوْلِيدُهَا لِشَبَابٍ يُوَاجِهُ البَطَالَةَ والهَجْرَةَ وأَحْيَاناً الإحْبَاطَ؟</strong></p>
<p><strong>كَانَتِ المَبَالِغُ الطَّائِلَةُ المُكَرَّسَةُ مُنْذُ عُقُودٍ لِمَنْطِقِ المُوَاجَهَةِ كَافِيَةً لِتَمْوِيلِ بُنًى تَحْتَيَّةٍ مِنَ الجِيلِ الجَدِيدِ، وَبَرَامِجَ عِلْمِيَّةٍ طَمُوحَةٍ، وَتَحَوُّلٍ اقْتِصَادِيٍّ إقْلِيمِيٍّ حَقِيقِيٍّ. لَكِنَّ أَبْعَدَ مِنَ الأرْقَامِ، فَإِنَّ الكُلْفَةَ البَشَرِيَّةَ هِيَ الأكْثَرُ إيلَاماً بِلا شَكٍّ.</strong></p>
<p><strong>عَائِلاتٌ تَفْصِلُهَا حُدُودٌ مُغْلَقَةٌ. رَوَابِطُ اجْتِمَاعِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ وَاقْتِصَادِيَّةٌ كَانَتْ طَبِيعِيَّةً فِي السَّابِقِ، أَصْبَحَتْ مُهَشَّمَةً. جِيلٌ كَامِلٌ مِنَ المَغَارِبَةِ كَبِرَ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ حَقّاً جِيرَانَهُ الأقْرَبِينَ.</strong></p>
<p><strong>فِي هذِهِ الأثْنَاءِ، تَقَدَّمَتْ مَنَاطِقُ أُخْرَى مِنَ العَالَمِ. ؟أسيَا بَنَتْ سَلاَسِلَهَا الصِّنَاعِيَّةَ. أُورُوبَّا عَزَّزَتْ سُوقَهَا المُوَحَّدَةَ. دُوَلُ الخَلِيجِ ضَاعَفَتْ مَشَارِيعَهَا لِلتَّكَامُلِ الاقْتِصَادِيِّ. أَمَّا المَغْرِبُ الكَبِيرُ، فَلَا يَزَالُ غَالِباً يَنْظُرُ إلَى المَاضِي بَيْنَمَا تَتَوَجَّهُ تَحَدِّيَاتُهُ بِكُلِّ حَزْمٍ نَحْوَ المُسْتَقْبَلِ.</strong></p>
<p><strong>غَيْرَ أَنَّ لَا شَيْءَ ضَاعَ نِهَائِيَّاً. التَّكَامُل بَيْنَ الجَزَائِرِ وَالمَغْرِبِ هِيَ حَقِيقَةٌ جُغْرَافِيَّةٌ، بَلْ وَكَأَنَّهَا اسْتِفْزَازٌ. غَازُ وَبِتْرُولُ الجَزَائِرِ، وَالبُنَى التَّحْتَيَّةُ وَالخِبْرَاتُ اللُّوجِسْتِيَّةُ المَغْرِبِيَّةُ. المَوَارِدُ الطَّبِيعِيَّةُ مِنْ جِهَةٍ، وَالانْفِتَاحُ البَحْرِيُّ والدِّبْلُومَاسِيُّ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى. مِائَةُ مِلْيُونِ مُسْتَهْلِكٍ يُمْكِنُهُمْ تَشْكِيلُ سُوقٍ مُشْتَرَكَةٍ قَوِيَّةٍ. جَامِعَاتٌ مَغَارِبِيَّةٌ، خُطُوطُ سِكَكٍ حَدِيدِيَّةٍ مِنَ الدَّارِ البَيْضَاءِ إلَى تُونُسَ، مَنَاطِقُ صِنَاعِيَّةٌ مُتَكَامِلَةٌ، أقْطَابٌ تِكْنُولُوجِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ.</strong></p>
<p><strong>لَا شَيْءَ مِنْ هذَا كُلِّهِ مَوْجُودٌ. عِوَضَ ذلِكَ، مَلَايِينُ يَبْتَلِعُهَا مَنْطِقُ المُوَاجَهَةِ، وَمِيزَانِيَّاتٌ عَسْكَرِيَّةٌ مُنْتَفِخَةٌ، وَخِطَابَاتٌ تُغَذِّي الخَوْفَ مِنَ الآخَرِ بَدَلَ الأمَلِ المُشْتَرَكِ.</strong></p>
<p><strong>المَأْسَاةُ الحَقِيقِيَّةُ لَيْسَتْ فِيمَا فَقَدْنَاهُ أمْسِ. بَلْ هِيَ فِيمَا نَسْتَمِرُّ فِي خَسَارَتِهِ اليَوْمَ. كُلُّ صَبَاحٍ يُشْرِقُ عَلَى هذَا المَغْرِبِ الكَبِيرِ المُنْقَسِمِ، هُوَ مَشْرُوعٌ لَا يَنْطَلِقُ، وَلِقَاءٌ لَا يَحْدُثُ، وَمَوْهِبَةٌ تَرْحَلُ.</strong></p>
<p><strong>الوَقْتُ يَضِيقُ. البَحْرُ الأبْيَضُ المُتَوَسِّطُ لَا يَنْتَظِرُ. إفْرِيقِيَا تُبْنَى مَعَنَا أَوْ بِدُونِنَا. شَبَابُنَا، هُمْ فَقَطْ، يَطْلُبُونَ الإيمَانَ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ.</strong></p>
<p><strong>الجُغْرَافِيَا لَا تَتَغَيَّرُ. الشُّعُوبُ لَا تَخْتَفِي. المَصَالِحُ الاقْتِصَادِيَّةُ الأَسَاسِيَّةُ تَبْقَى قَائِمَةً. التَّكَامُلاتُ الهَيْكَلِيَّةُ بَيْنَ المَغْرِبِ والجَزَائِرِ مَا زَالَتْ سَلِيمَةً. طَاقَةُ الجَزَائِرِ وَبُنَى المَغْرِبِ اللُّوجِسْتِيَّةِ يُمْكِنُ أَنْ تُشَكِّلَ دَعَامَاتٍ دِينَامِيكِيَّةٍ إقْلِيمِيَّةٍ جَدِيدَةٍ. كَفَاءَاتٌ بَشَرِيَّةٌ، مَوَارِدُ طَبِيعِيَّةٌ، مَوَاقِعُ جِيوسْتراتِيجِيَّةٌ لِلْبَلَدَيْنِ تَظَلُّ اسْتِثْنَائِيَّةً.</strong></p>
<p><strong>مُسْتَقْبَلُ المَغْرِبِ الكَبِيرِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَحْوِ الخِلَافَاتِ، بَلْ بِالقُدْرَةِ عَلَى تَدْبِيرِهَا فِي إطَارِ تَعَاوُنٍ مُتَبَادَلِ المَنْفَعَةِ. يُعَلِّمُنَا التَّارِيخُ أنَّ المُصَالَحَاتِ الكَبِيرَةَ نَادِراً مَا تَبْدَأُ عِنْدَمَا يَكُونُ كُلُّ شَيْءٍ بَسِيطاً. إنَّها تُولَدُ تَحْدِيداً عِنْدَمَا يُقَرِّرُ قَادَةٌ وَشُعُوبٌ أنَّ مَصَالِحَ الأجْيَالِ القَادِمَةِ تُسَاوِي أَكْثَرَ مِنَ الخِلَافَاتِ المَوْرُوثَةِ مِنَ المَاضِي.</strong></p>
<p><strong>المَأْسَاةُ المَغَارِبِيَّةُ الحَقِيقِيَّةُ لَيْسَتْ فِيمَا فُقِدَ أمْسِ.</strong><br />
<strong>المَأْسَاةُ الحَقِيقِيَّةُ هِيَ فِيمَا نَسْتَمِرُّ فِي خَسَارَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ.</strong><br />
<strong>والسُّؤَالُ الحَقِيقِيُّ لَمْ يَعُدْ مَاذا كَانَ بِإِمْكَانِ المَغْرِبِ والجَزَائِرِ بِنَاؤُهُ مَعاً مُنْذُ السِّتِّينِيَاتِ.</strong><br />
<strong>السُّؤَالُ الآنَ هُوَ: كَمْ مِنَ الوَقْتِ سَتقْبَلُ شُعُوبُ المَغْرِبِ الكَبِيرِ بِرُؤْيَةِ مُسْتَقْبَلٍ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَرَكاً يَبْتَعِدُ عَنْهُمْ؟</strong></p>
<p><strong>لَمْ يَعُدِ السُّؤَالُ لِمَاذَا وَصَلْنَا إلَى هُنَا. السُّؤَالُ هُوَ: كَمْ مِنَ الوَقْتِ سَتقْبَلُ شُعُوبُنَا بِدَفْعِ الثَّمَنِ المَجْنُونِ لِهذَا الطَّلاقِ الدَّائِمِ؟</strong></p>
<p><strong>قِطَارُ التَّارِيخِ يَمُرُّ. مَرَّةً أُخْرَى. لَا يَزَالُ الوَقْتُ مُتَاحاً لِرُكُوبِهِ. لَكِنْ لَيْسَ لِوَقْتٍ طَوِيلٍ بَعْدَ الآنِ</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحدود المغلقة والآفاق المسدودة: مأساة المغرب الكبير</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/203862</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 14:02:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحدود المغلقة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الكبير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=203862</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشانـي ليست الحدود المغلقة بين دول المغرب الكبير مجرد خطوط جغرافية معطلة، بل هي تعبير مكثف عن انسداد سياسي عميق حوّل المنطقة إلى فضاء معلّق خارج الزمن الإقليمي والعالمي. ففي لحظة تاريخية تعيد فيها التكتلات الكبرى رسم خرائط النفوذ، وبناء شبكات التكامل الاقتصادي والأمني، يظل المغرب الكبير أسير خلافات مزمنة، تتقدمها القطيعة بين &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: محمد خوخشانـي</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-200575" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A.jpg" alt="" width="1080" height="607" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A.jpg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-300x169.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-1024x576.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-768x432.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/12/khoukh-A-390x220.jpg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p>ليست الحدود المغلقة بين دول المغرب الكبير مجرد خطوط جغرافية معطلة، بل هي تعبير مكثف عن انسداد سياسي عميق حوّل المنطقة إلى فضاء معلّق خارج الزمن الإقليمي والعالمي. ففي لحظة تاريخية تعيد فيها التكتلات الكبرى رسم خرائط النفوذ، وبناء شبكات التكامل الاقتصادي والأمني، يظل المغرب الكبير أسير خلافات مزمنة، تتقدمها القطيعة بين الرباط والجزائر، بما تحمله من كلفة سياسية واقتصادية واجتماعية باهظة.</p>
<p>لقد تحوّلت هذه القطيعة من خلاف دبلوماسي قابل للاحتواء إلى وضع بنيوي دائم، شلّ آليات التعاون، وقوّض فرص التنمية المشتركة، وأغلق الأفق أمام أجيال كاملة. ولم تعد مأساة المغرب الكبير مرتبطة فقط بفشل مؤسساته الإقليمية، بل باتت تعكس عجزًا جماعيًا عن تحويل التاريخ المشترك والجغرافيا الواحدة إلى مشروع سياسي جامع.</p>
<p>إرث تاريخي وانكسارات متواصلة</p>
<p>منذ استقلال الجزائر سنة 1962، ظلت العلاقات المغربية–الجزائرية محكومة بمنطق الريبة وسوء الفهم. وقد بلغ هذا التوتر ذروته مع قضية الصحراء المغربية، التي تفجّرت سنة 1975 عقب المسيرة الخضراء واسترجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، في مواجهة موقف جزائري اختار منطق المواجهة بدل منطق الوساطة الإقليمية. وتكرّس هذا المسار بإغلاق الحدود البرية سنة 1994، ما أدى عمليًا إلى شلّ اتحاد المغرب العربي الذي أُعلن عنه سنة 1989، دون أن يتحول يومًا إلى فضاء تعاون فعلي.</p>
<p>ورغم ذلك، يثبت التاريخ أن مصائر شعوب المنطقة متداخلة بعمق. فاللغة، والثقافة، والبنيات الاجتماعية، بل وحتى التحديات الاقتصادية، تشكّل عناصر وحدة لا يمكن تجاهلها. وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن تفعيل الاندماج المغاربي كفيل برفع معدلات النمو بنقطتين إلى ثلاث نقاط سنويًا لكل دولة، وهو رقم كاشف لحجم الفرص المهدورة.</p>
<p>المغرب: مسار استقرار وإصلاح متدرج</p>
<p>في خضم هذا السياق الإقليمي المتوتر، نجح المغرب في ترسيخ نموذج نسبي للاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي. فخلال العقدين الأخيرين، أطلق سلسلة من الأوراش الاستراتيجية الكبرى، شملت تطوير البنيات التحتية، وتعزيز موقعه كمركز صناعي إقليمي، والاستثمار في الطاقات المتجددة، إضافة إلى توسيع حضوره الدبلوماسي في إفريقيا وأوروبا والعالم.</p>
<p>وقد تُوّج هذا المسار بتزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، ما عزز موقع المملكة كفاعل إقليمي موثوق. غير أن هذا المسار، رغم إيجابياته، يظل مطالبًا باستكمال أبعاده الاجتماعية والديمقراطية، حتى لا يتحول النجاح الاقتصادي إلى مفارقة اجتماعية.</p>
<p>الجزائر: ثروة بلا أفق إقليمي</p>
<p>في المقابل، لا تزال الجزائر، رغم إمكاناتها الطاقية الكبيرة، أسيرة نموذج اقتصادي ريعي، يعتمد بشكل مفرط على صادرات الغاز. وقد كشفت التحولات العالمية الأخيرة حدود هذا النموذج، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع جاذبية الاستثمار، واستمرار التوتر في السياسة الخارجية، خصوصًا تجاه المغرب.</p>
<p>إن منطق القطيعة والمواجهة لم يحقق للجزائر لا نفوذًا إقليميًا ولا استقرارًا داخليًا مستدامًا، بل عمّق عزلتها في محيط كان يمكن أن يكون سندًا استراتيجيًا لها.</p>
<p>الرهان الاجتماعي: كلفة الانسداد</p>
<p>لا يقتصر ثمن الجمود المغاربي على المؤشرات الاقتصادية، بل يطال البنية الاجتماعية ذاتها. فالشباب المغاربي، الذي يفترض أن يكون رافعة المستقبل، يجد نفسه محاصرًا بحدود مغلقة، وأسواق عمل مجزأة، وآفاق هجرة محفوفة بالمخاطر. وهكذا تتحول القطيعة السياسية إلى مأزق اجتماعي، وتتحول السيادة المجتزأة إلى عبء على المواطن.</p>
<p>نحو أفق مغاربي جديد</p>
<p>إن مأساة المغرب الكبير لا تكمن في غياب الإمكانات، بل في تعطيلها. فالثروات الطبيعية، والعمق البشري، والموقع الجيو-استراتيجي، كلها عناصر كان من الممكن أن تجعل من المنطقة قطبًا إقليميًا فاعلًا، لولا منطق الصراع الصفري الذي حكم علاقاتها لعقود. إن استمرار الحدود المغلقة لا يحمي السيادة، بل يستنزفها، ولا يصون الاستقرار، بل يؤجل انفجاراته.</p>
<p>لقد أثبت الزمن أن الرهانات الإقصائية لم تنتج سوى مزيد من العزلة، وأن الشعوب المغاربية تدفع ثمن خيارات لم تكن طرفًا في صياغتها. إن إعادة فتح الأفق المغاربي تقتضي شجاعة سياسية حقيقية، وانتقالًا من دبلوماسية المواجهة إلى دبلوماسية المصالح، ومن خطاب الذاكرة الجريحة إلى منطق المستقبل الممكن.</p>
<p>فإما مغرب كبير منفتح، متكامل، وقادر على حماية سيادته الجماعية، أو استمرار مأساة إقليم يبدد فرصه بيديه</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التنسيقية المغاربية لدعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية تدعو لعقد اجتماع طارئ</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/93183</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Siham Naciri]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Sep 2022 06:30:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدول الخمس]]></category>
		<category><![CDATA[الصحراء المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الكبير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=93183</guid>

					<description><![CDATA[وجهت التنسيقية المغاربية لدعم مقترح الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية، نداء لعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الخمس الأعضاء في أتحاد المغرب العربي. وأضافت التنسيقية في بلاغ لها، أن هذا الاجتماع الذي قد يعقد بمناسبة الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يستجيب لضرورة استعادة الثقة وتعزيز الأمل وإيقاظ الوعي بمصيرنا المشترك. وشددت على &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>وجهت التنسيقية المغاربية لدعم مقترح الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية، نداء لعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الخمس الأعضاء في أتحاد المغرب العربي.</p>
<p>وأضافت التنسيقية في بلاغ لها، أن هذا الاجتماع الذي قد يعقد بمناسبة الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يستجيب لضرورة استعادة الثقة وتعزيز الأمل وإيقاظ الوعي بمصيرنا المشترك.</p>
<p>وشددت على أنه يجب ألا “تستسلم الأخوة العميقة التي توحدنا في مواجهة التحديات، نداءنا هو صدى لدعوة الأمين العام لإتحاد المغرب العربي وتطلعات شعوب المغرب الكبير”.</p>
<p>وتابع البلاغ “إن الأخوة بين شعوبنا تظل أعظم قوتنا. ندعو حكوماتنا إلى العمل بحزم لتجاوز الانقسامات وتحقيق الوحدة وتخطي العقبات، نحن على يقين من أن الحوار هو السبيل إلى الحكمة وضمان طريق لبناء مستقبلنا المشترك”.</p>
<div class="stream-item stream-item-in-post stream-item-inline-post aligncenter"></div>
<div class="stream-item stream-item-below-post-content"></div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
