<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المغرب، إيران &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Tue, 08 Jul 2025 10:27:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>المغرب، إيران &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>السجال السياسي‮ ‬المغربي ‬بين‮ ‬&#8221;يوتيوب&#8221; وخامنئي</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/188635</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Jul 2025 10:27:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب، إيران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=188635</guid>

					<description><![CDATA[صدر للكاتب والصحفي عبد الحميد جماهري مقال في موقع &#8220;العربي الجديد&#8221; بعنوان &#8220;الإقامة في‮ “‬اللاعالم‬‬‬‬&#8221;. و نظرا لأهمية المقال، نعيد نشره بالكامل. عبد الحميد جماهري (كاتب وصحفي) يمكن لمن‮ ‬يجتهد في‮ ‬العناوين،‮ ‬يُلخِّص بها مشاهداته‮ ‬في‮ ‬السياسة‮‬،‮ ‬أن تُغريه ‬مُجريات‮ ‬الواقع المغربي‮ ‬اليوم، بأن‮ ‬يسجّل أنها تتراوح بين القطبين،‮ ‬الافتراضي ‬والإيراني‮، ‬حتى أن عنوانا‮ً ‬من &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>صدر للكاتب والصحفي عبد الحميد جماهري مقال في موقع &#8220;العربي الجديد&#8221; بعنوان &#8220;الإقامة في‮ “‬اللاعالم‬‬‬‬&#8221;. و نظرا لأهمية المقال، نعيد نشره بالكامل.</strong></p>
<p><strong>عبد الحميد جماهري (كاتب وصحفي)</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-188640" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/07/jmah.jpg" alt="" width="640" height="380" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/07/jmah.jpg 640w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/07/jmah-300x178.jpg 300w" sizes="(max-width: 640px) 100vw, 640px" /></p>
<p>يمكن لمن‮ ‬يجتهد في‮ ‬العناوين،‮ ‬يُلخِّص بها مشاهداته‮ ‬في‮ ‬السياسة‮‬،‮ ‬أن تُغريه ‬مُجريات‮ ‬الواقع المغربي‮ ‬اليوم، بأن‮ ‬يسجّل أنها تتراوح بين القطبين،‮ ‬الافتراضي ‬والإيراني‮، ‬حتى أن عنوانا‮ً ‬من قبيل‮ &#8220;‬السجال السياسي ‬بطابعه الشيعي‮ ‬ـ الافتراضي‮&#8221;‬،‮ ‬يصلح‮ ‬أن‮ ‬يجمع بين القطب الأول،‮ ‬أي‮ ‬ظلال إيران في المشهد السياسي‮، ‬والقطب الثاني،‮ ‬الافتراضي،‮ ‬بما هو كناية عن اختيار &#8220;يوتيوب&#8221; ساحةً للمنازعات، في‮ ‬محاولة فهم ما‮ ‬يجري‮. وإذا كان‮ ‬العنصر الخارجي‮ ‬يحضر‮ ‬بقوة في‮ ‬السجال ‬السياسي‬،‮ ‬على الأقل‮ّ ‬بالنسبة لجزء من الطبقة السياسية‮، ‬سواء من باب الانتماء التاريخي‬،‮ ‬كما في‮ ‬قضايا القومية والدين، أو من باب التأثّر المتبادل،‮ ‬كما في‮ ‬مواسم التحوّل الجارف‮ (‬الفترة القومية،‮ ‬فترات الإسلام السياسي‮ أو في‮ ‬الفترات الاشتراكية،‮ ‬والربيع العربي‮&#8230;)، ‬وفي‮ ‬فترات الحروب‮ (‬حرب الخليج‮ ‬الأولى والدورة الحربية التي‮ ‬تلتها إذا اقتصرنا على ما بعد سقوط جدار برلين‮)، ‬فإن ‬هذا الحضور‮ ‬يتكرّر حالياً،‮ ‬بغير قليل من الكوميديا،‮ ‬كما تشاء ‬الجدلية الهيغلية التي‮ ‬ترى أن التاريخ‮ ‬يعيد نفسه،‮ ‬تراجيدياً أولاً ثمّ كوميدياً ثانياً. ‬</p>
<p>في‮ ‬المقابل‬،‮ ‬يحضر &#8220;يوتيوب&#8221; (وتقنيات النقل المباشر)‮ ‬وسيلةً في‮ ‬التواصل السياسي‮، ‬ويثبت دوره باعتباره عنصراً قوياً في‮ ‬التأثير‮، ‬بل إن الوسيلة هنا تتحوّل بذاتها ‬موضوع‮اً‬،‮ ‬والدال‮ ‬يتحوّل دليلاً، والشكل مضموناً، وقد‮ ‬يصير المبنى‮ ‬في‮ ‬مقاربة الإشكالية هو المعنى ذاته،‮ ‬وقد‮ ‬يعوّضُ‮ ‬الحزب الإلكتروني، مجسّداً في‮ ‬صورة ‬شخص واحد‮‬ وصوته،‮ ‬الحزب‮ ‬الواقعي‮ ‬بما هو أحد أرقى أشكال التنظيم السياسي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬التي‮ ‬أبدعتها الإنسانية. ‬وفي‮ ‬اللحظة التي‮ ‬رافقت المواجهة بين إيران وإسرائيل،‮ ‬كاد الداخل‮ ‬يذوب‮ ‬في‮ ‬سؤال الخارج‮‬،‮ ‬نظراً إلى طرفي‮ ‬المواجهة‮. ‬وبات واضحاً أن الحرب‮ ‬لم تعد ببداهتها المعهودة،‮ ‬أي‮ ‬أن إسرائيل‮ ‬هي‮ ‬العدو المطلق،‮ ‬وكلّ عدو قبله أو بعده قد‮ ‬يصير صديقاً، ‬بل كان واضحا أن ‬موقف إيران‮ ‬من قضية المغرب الأولى،‮ ‬قضية الأقاليم الجنوبية،‮ ‬أسقطت هاته البداهة المعتادة‮ ‬عند جزء من الشارع المغربي‮، ‬ونخبة المغرب،‮ ‬لأن طهران‮ ‬دخلت الحرب،‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬قطيعة مع المغرب،‮ ‬على قاعدة دعمها ومساندتها انفصاليي‮ &#8220;بوليساريو&#8221;‮. ‬والمغرب قطع‮ العلاقة مع إيران في‮ 8102، ‬بسبب توفيرها الدعم العسكري‮ ‬والمالي‮ ‬لجبهة البوليساريو‮.</p>
<p>‬حيثيات هاته العلاقة‮، ‬التي‮ ‬طبعها المدّ والجزر‮ ‬منذ وصول الخميني‮ ‬إلى السلطة ومعه حكم‮ &#8220;‬اللاهوت الدستوري&#8221; ‮(‬انظر للكاتب: &#8220;إيران وحدود اللاهوت الدستوري‮ ‬في‮ ‬المصالحة مع المغرب&#8221;، &#8220;العربي‮ ‬الجديد&#8221;، 9/7/2024)&#8230; ‬عادت حيثيات هذه العلاقة إلى الواجهة‮ ‬بعد إعلان الأمين العام (الجديد القديم) لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، دعمه طهران في‮ ‬حربها مع إسرائيل‮. ‬وتهمّنا هنا حالة الرجل الأول في‮ ‬حزب‮ ‬العدالة والتنمية، ‬الذي‮ ‬قاد الحكومة عشر سنوات متتالية بعد &#8220;الربيع العربي&#8221;، ‬وهو نفسه كان رئيس الحكومة خمس سنوات تحت مظلّة الدستور الجديد. ‬ولذلك أثار ‬أسئلة كثيرة حول أولوياته الوطنية، عندما تعلّق الأمر بإيران،‮ ‬للظروف التي‮ ‬سبق ذكرها‮. ‬والملاحظة الأساسية في‮ ‬هذا السجال، الذي‮ ‬دخله بنكيران،‮ ‬أنه لم‮ ‬يجد مخاطباً له ليدخل معه في‮ ‬السجال،‮ ‬لا من الطبقة السياسية في‮ ‬الحكومة،‮ ‬ولا من الجانب الرسمي،‮ ‬ولا حتى من الخصوم السياسيين في‮ ‬البلاد. ‬‬لم‮ ‬يجد الأمين العام ‬الخصومَ &#8220;التقليديّين&#8221; ‬يردّون على دفاعه المستميت‮ ‬عن إيران‬،‮ ‬سيّما أن المواجهة لم تطل، وإيران لم تربط بين حربها والحرب على‮ ‬غزّة،‮ ‬وهذا موضوع آخر. فكان أن تحوّل هجومه دفاعاً لتبرير موقفه.‬</p>
<p>‮‬ومن باب المقارنة،‮ ‬فإن ‬الذين‮ ‬يذكرون حرب المواجهة الغربية العراقية،‮ ‬أيام ‬صدّام حسين،‮ ‬يذكرون التقاطب السياسي‮ ‬الحادّ والكبير في‮ ‬المغرب،‮ ‬عندما واجه الملك الراحل‮ ‬الحسن الثاني‮ ‬طبقةً‮ ‬سياسيةً‮ ‬موحّدةً‮ ‬في‮ &#8220;‬الكتلة الديموقراطية&#8221;، التي‮ ‬جمعت كلّ المعارضة التاريخية،‮ ‬بأعلامها ووجوهها وسياسييها ومثقفيها.‮.. إلخ، ‬منهم عبد الرحيم بوعبيد ومحمّد بوستّة وعلي‮ ‬يعتة وعبد الله إبراهيم ومحمّد بنسعيد آيت‮ ‬يدر، وغيرهم من وجوه الفعل الوطني‮ ‬السياسي،‮ ‬وقادة المقاومة وجيش التحرير ورموز الصراع‮، الذين دعوا إلى الخروج إلي‮ ‬الشارع‮‬،‮ ‬بالرغم من المنع‮. ويذكرون كذلك أن الملك الراحل وجد من الضروري‮ ‬أن‮ ‬يتوجّه إلى الشارع مباشرة للحديث عن أُخوَّته صدّام حسين، ونصحه له بالخروج من‮ ‬الكويت ‬ليمنع الكارثة. ولعلّ الموقف‮ ‬المغربي‮ ‬الشعبي‮ ‬والحزبي‮ ‬المساند لعراق صدّام‮ حسين ‬كان محكوماً‮‬،‮ ‬في‮ ‬جزء كبير منه، بموقف حسه الوطني‮ ‬الثابت إلى جانب‮ ‬وحدة المغرب الترابية‮‬،‮ ‬بالرغم من خلافه مع النظام الملكي‮ ‬في‮ ‬مواقف عديدة‮.</p>
<p>‬<br />
نجد في‮ ‬الوضع الراهن أن‮ ‬الدولة المغربية تعاملت بطريقة رفيعة في‮ ‬وضع متقلّب منذ &#8220;‮7 ‬أكتوبر&#8221;،‮ ‬وما تلاه من عدوان على‮ ‬غزّة‬،‮ ‬بحيث كانت تعلن مواقفها المبدئية إلى جانب الشعب الفلسطيني‮، ‬وتنديدها بالعدوان، وبالحرب الوحشية عليه، والتزامها بالمساندة اللامشروطة لحقّه في‮ ‬دولته المستقلة وعاصمتها القدس،‮ ‬التي‮ ‬يتولى الملك محمد السادس رئاسة لجنتها التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي‮. ‬علاوة على ذلك،‮ ‬حفظت للشارع العام حقّه في‮ ‬طقوس الرفض، ولعلّ الشارع المغربي‮ ‬عرف‮ ‬في‮ ‬هذا المضمار أكبر عدد من التظاهرات المناصرة لغزّة في العالم،‮ ‬وتركت الحرية مطلقة للطيف السياسي‮ ‬في‮ ‬التعبير‮ ‬عن مواقفه أو مساندته دعوات الجمعيات الأهلية المرتبطة بالقضايا القومية أو الدينية، بل تابعت من دون ردّات فعل سلبية‮ ‬تحويل إسقاط الاتفاق الثلاثي ‬مع إسرائيل وأميركا والمغرب، إلى شعار مركزي،‮ ‬يتقدّم أحياناً على مناهضة الحرب ذاتها‮. ‬وتفاعلت بذكاء‬ جمع بين التكتيكي‮ ‬والاستراتيجي ‬مع مواقف أطراف الصراع،‮ ‬بالرغم من الاتفاق‮ ‬المذكور،‮ ‬وحضرت أكثر من أي‮ّ ‬طرف آخر في‮ ‬الجانب الإنساني‮ ‬المساند للفلسطينيين في‮ ‬غزّة أو في‮ ‬القدس، من خلال مبادرات مقبولة من الجميع‮.</p>
<p>‬<br />
ولعلّ ‬الصمت‮‬ ‬كان من أبرز عناصر الذكاء الرسمي‮ ‬بشأن ‬ملفّات التواصل حول هاته القضايا،‮ ‬بفعل القناعة الإستراتيجية الديمقراطية‮ أو بفعل الذكاء التكتيكي‮ ‬التدبيري. ومن الملاحظ أن الدعوة الوحيدة إلى التظاهر شعبيا‮ً ‬مناصرةً‮ ‬لإيران‬،‮ ‬لم تعرف النجاح المتوقّع،‮ ‬الذي‮ ‬رافق كلّ التظاهرات المساندة لشعب فلسطين في‮ ‬غزّة (وغيرها)،‮ و‬يتعرّض للعدوان من الطرف الإسرائيلي‮ ‬الذي‮ ‬يتحارب مع إيران،‮ ‬بل لعلّ الذين دعوا إليها لم‮ ‬يجتهدوا في‮ ‬ذلك، بالرغم من إعلانهم الانتصار لحُكم الملالي‮ ‬إبان المواجهة بسبب الموقف الإيراني‮ ‬المعروض أعلاه‮. ‬وفي مقابل انخفاض مستوى المواجهة‮ ‬بين الفاعلين العضويين‮‬،‮ ‬رسمياً وشعبياً‬، ارتفعت حدّة السجال الحاصل في صفحات الوسائط الاجتماعية‮‬،‮ ‬وقنواتها‮. ‬</p>
<p>والواقع أن رئيس الحكومة الأسبق‮ ‬يهمنا هنا، لأنه شخصية سياسية رافقت واحدةً من أهم مراحل المغرب بعد &#8220;الربيع العربي‮ ‬ضمن سياق إقليمي‮ ‬ودولي‮، وجه من وجوه الإسلام السياسي‮، ‬كان أمام‮ ‬امتحان‮ ‬تاريخي‮ ‬في‮ ‬الانتقال بالإصلاح إلي‮ ‬مرحلة متقدّمة من خلال الحرص على التفعيل السليم لدستور‮ ‬1102، ‬لكنّه أهدر الفرصة التاريخية‮ ‬لفائدة تطبيع وجوده في‮ ‬حقل سياسي‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يرحّب به،. ‬و‬يهمنا‮ ‬في‮ ‬موقفه المساند طهران‮، ‬لأنه عوّض‮ ‬غياب هؤلاء‮ ‬الفاعلين جميعاً‮ (‬رسميين كانوا أو شعبيين وحزبيين‮)، ‬واستنكافهم عن السجال معه، ‬بحرب ضدّ‮ ‬ثلة من الصحافيين،‮ ‬يهتمون بشكل مسترسل بمناقشة القضايا المغربية،‮ ‬من الصحراء إلى الأحداث الاجتماعية مروراً بكرة القدم والممتلكات الثقافية ‬والذاكرة السياسية الحديثة والسلوك المدني‮&#8230; إلخ‮. ‬ولعلّه سعى، في‮ أحيانٍ كثيرة، إلى إلباسهم لبوساً سياسية وسلطوية أكبر بكثير من حجم أي‮ّ ‬قوة صحافية، ‬حتى‮ &#8220;‬يستريح‮&#8221; ‬في‮ ‬الحرب معهم. وسرعان ما اختفى‮ ‬السياسي‮ ‬في‮ ‬التواصلي‮، ‬الذي‮ ‬عوّضه‮‮ ‬الشيء الذي‮ ‬يفسّر حُلم‮ ‬سياسيين كثر (‬من حسن الحظّ ليسوا كلّهم‮) ‬بأن‮ ‬يصبحوا مؤثّرين‮ (‬يوتيوبرز‮). ‬‬وتبيّن أن السياسي‮ ‬في‮ ‬المغرب،‮ ‬وقد‮ ‬يكون معارضاً ‮(‬في‮ ‬حالتنا هاته‮)، ‬كما قد‮ ‬يكون في‮ ‬الأغلبية الحاكمة ‮( ‬وزراء‮ ‬يستعينون بالمؤثّرين مثلا‮ً)، ‬عندما‮ ‬يجد صعوبةً في‮ ‬تصريف خطابه‮ ‬يحلم‮ ‬بأن‮ ‬يصبح هو نفسه منتج مضامين أو عنصر تأثير‮ (‬يوتوبيرز‮)‬،‮ ‬ويتوسّل الدخول إلى المنصّة الشبابية باعتماد الآخرين أو أسلوبهم وباعتماد ‬المؤثّرين أو أسلوبهم، أو استعمال لغتهم، ‬أو الدخول إلى المنصّات من خارج القنوات المعروفة،. ‬ولسبب من الأسباب‮ ‬يشعر أن الوسائل التقليدية لا تنفعه‬،‮ ‬بل ‬قد‮ ‬يهاجمها ليتميّز خطابه عنها،‮ ‬وهو‮ ‬يدرك أن شاشة الهاتف النقّال تصل إلى الجمهور أكثر من شاشة القنوات السمعية البصرية في‮ ‬بلاده المحكومة بقوانين مستمدّة من‮ ‬الدستور، الذي‮ ‬يحرص علي‮ ‬تحديد مروره‮ ‬فيها حسب التوزيع التي‮ ‬تفرضه‮ ‬السلطة العليا في‮ ‬السمعي‮ ‬البصري‮. ‬ولهذا،‮ ‬يفضّل دخول حقل مفتوح،‮ ‬وبلغة لا تخضع لأي‮ ‬شرطية‮‬،‮ ‬مفتوحة بدورها،‮ ‬لا تقف عند حسن استعمال القاموس الرزين والعقلاني‮ ‬الذي‮ ‬قد‮ ‬يتعرّض للرقابة في‮ ‬القنوات المشتركة‮، ‬وقد تمتح من القواميس الحيوانية عناصرَ‮ ‬تأثيرها،‮ ‬بدءاً‮ ‬من نعت الخصوم بالميكروبات إلى وصفهم بالحمير (مرورا‮ ‬بالكلاب‮ ‬والحشرات)، بصدى الإنترنت وعلى رؤوس الأشهاد‮.‬</p>
<p>‮وعندما‮ ‬ينقل السياسي‮ ‬النقاش،‮ ‬سيّما في‮ ‬بلاد معروفة بتقاليدها في‮ ‬النقاش السياسي،‮ ‬وقدرة العبارات الدالّة والدقيقة فيها على صنع الأفق السياسي،‮ ‬من الفضاء العمومي‮ ‬المؤسّساتي‮ ‬إلى فضاء من دون تقاليد عريقة،‮ ‬ومن دون استعمال جيّد لـ&#8221;يوتيوب&#8221;،‮ ‬لا يعني‮ ‬ذلك ضمان النجاح السياسي‮ ‬أو الانتخابي‮، سيّما في‮ ‬غياب محتويات ناضجة ولها صلة بالواقع أو تستعين بالتحفيز على الانخراط السياسي،‮ ‬بل‮ ‬يكون المحقّق أن السياسة تفقد مادّتها الأساسية،‮ ‬وعقلها الراجح‮. ‬والاستنتاج الأول أن‮ &#8220;‬الشعبوية الافتراضية&#8221; ‬قد تقتل الالتزام الواعي‮ ‬والمنتج والفاعل، ‬وإن‮ ‬شكّلت تنفيساً مؤقتاً عن‮ ‬غيض من السياسة‮.‬<br />
‬ختاماً‮، ‬يبدو أن أول ضحايا‮ هذا النقاش الموزّع بين سياسة علي‮ ‬خامنئي‮ ‬وأولوياته الإستراتيجية محتوىً، وبين الساحة المفتوحة لهذا النقاش،‮ ‬لا سيّما &#8220;يوتيوب&#8221; ومشتقّاته‬، فضاءً افتراضياً‮ ‬لاحتضانه، هو ‬الواقع السياسي‮ ‬المغربي‮ ‬نفسه، ‬بحيث إن السياسة كلّها تدور بين ‬الخارجي‮ ‬والافتراضي،‮ ‬وذلك على حساب الواقع الذي‮ ‬يغلي‮ ‬ويمر بقضايا كبيرة تهم الإصلاح الداخلي،‮ ‬وهو أمر من حسن حظّ المغرب أن العقل المركزي‮ ‬في‮ ‬الدولة لا‮ ‬يستهين به، ويتّخذ فيه المبادرات التي‮ ‬لا بدّ منها،‮ ‬سواء في‮ ‬تفعيل الدولة الاجتماعية أو في‮ ‬تحصين التنوع الثقافي‮ ‬والمساواة ‬أو في‮ ‬تجويد الموقع الجيوسياسي‮ ‬والريادة الأمنية أو في‮ ‬واجهة الوحدة الترابية (أمّ القضايا‮)، ‬نظّارة المغاربة في‮ ‬تقدير المواقف‬،‮ ‬داخلياً وخارجيا‮ً.‬</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
