<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المثقف &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Jan 2026 09:48:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>المثقف &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هل على المثقف أن يُرضي السلطة أم يقول لها &#8220;لا&#8221;؟ جدل يوسف زيدان – إدوارد سعيد</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/202499</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Jan 2026 09:48:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=202499</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: شكيب حلاق* تتعدد القراءات لدور المثقف باختلاف الأزمنة والسياقات السياسية والتجارب الفردية. وفي العالم العربي، يبرز نموذجان فكريان متباينان يكادان يكونان على طرفي نقيض: الكاتب المصري يوسف زيدان، والمفكر والناقد الفلسطيني- الأمريكي إدوارد سعيد. كلاهما يتفق على أن للمثقف دورًا في التأثير في المجتمع، لكنهما يختلفان جذريًا حول طبيعة هذا الدور، وحدوده، وعلاقته بالسلطة. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: شكيب حلاق*</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-202498" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/hallak.jpeg" alt="" width="680" height="453" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/hallak.jpeg 680w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/hallak-300x200.jpeg 300w" sizes="auto, (max-width: 680px) 100vw, 680px" /></p>
<p>تتعدد القراءات لدور المثقف باختلاف الأزمنة والسياقات السياسية والتجارب الفردية. وفي العالم العربي، يبرز نموذجان فكريان متباينان يكادان يكونان على طرفي نقيض: الكاتب المصري يوسف زيدان، والمفكر والناقد الفلسطيني- الأمريكي إدوارد سعيد. كلاهما يتفق على أن للمثقف دورًا في التأثير في المجتمع، لكنهما يختلفان جذريًا حول طبيعة هذا الدور، وحدوده، وعلاقته بالسلطة.</p>
<p>يرى يوسف زيدان أن العلاقة بين المثقف والسلطة ليست بالضرورة علاقة صدام، بل يمكن أن تكون علاقة انسجام وتكامل. ففي محاضرة ألقاها سنة 2014 بعمان حول “وظيفة المثقف العربي”، دعا إلى تجاوز الصورة الرومانسية للمثقف المضطهد، معتبرًا أن تمجيد المثقفين الذين انتهوا ضحايا للسلطة هو “أسطورة ثقافية” لا تخدم المجتمع. ويميّز زيدان بين نوعين من القوة: قوة السلطة السياسية القائمة على أدوات القمع، وقوة المثقف التي تستمد مشروعيتها من اللغة والمعرفة والتأثير الرمزي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-202493" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud.jpg" alt="" width="1480" height="950" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud.jpg 1480w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud-300x193.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud-1024x657.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud-768x493.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بحسب زيدان، لا تتمثل مهمة المثقف في حل الأزمات السياسية أو مواجهة السلطة مباشرة، بل في الارتقاء بالوعي الجماعي، وصقل الذوق العام، وتعليم الناس منهج التفكير. وهو يعرّف المثقف باعتباره من يعبّر عن الثقافة السائدة ويؤثر في المجتمع، دون أن يكون ذلك مشروطًا بالدخول في صراع مع الدولة. من هنا تنبثق رؤيته “البراغماتية” التي تجعله أقرب إلى نموذج “مثقف الدولة”، أي المثقف الذي يعمل داخل الإطار المؤسساتي، ويتجنب المواقف الصدامية، حتى في قضايا شديدة الحساسية مثل التطبيع، ما دام ذلك يتم بطلب رسمي وتحت مظلة الدولة.</p>
<p>في المقابل، يطرح إدوارد سعيد تصورًا مغايرًا جذريًا. فالمثقف، في نظره، ليس وسيطًا ولا صانع توافقات، بل ضميرًا نقديًا يقف في مواجهة السلطة، ويقول الحقيقة مهما كان الثمن. في كتابه المثقف والسلطة، يرفض سعيد الحياد، ويعتبر الصمت أمام الظلم شكلًا من أشكال التواطؤ. فالمثقف الحقيقي هو من يزعج، لا من يطمئن، ومن يفضح البُنى الظالمة بدل التكيف معها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-202495" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid.jpg" alt="" width="860" height="860" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid.jpg 860w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid-768x768.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 860px) 100vw, 860px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يستحضر سعيد نماذج تاريخية لمثقفين مارسوا هذا الدور النقدي، مثل إميل زولا في قضية دريفوس، وسارتر في مواجهة الاستعمار، وتشومسكي في نقد الحروب الأمريكية. وهو نفسه جسّد هذه الرؤية في دفاعه المستمر عن القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن استقلال المثقف لا يجب أن يكون ماديًا فقط، بل فكريًا وأخلاقيًا أيضًا. فخيار المثقف، كما يقول، إما الاصطفاف مع “استقرار المنتصرين”، أو “الوقوف مع المهمشين” ودفع ثمن العزلة.</p>
<p>بين يوسف زيدان وإدوارد سعيد، تتجلى رؤيتان لدور المثقف: الأولى تصالحية تعليمية، ترى في المثقف عنصر توازن وبناء اجتماعي؛ والثانية تصادمية أخلاقية، ترى فيه قوة مقاومة وكشف. زيدان يراهن على التعاون، وسعيد على المسافة النقدية. الأول يقدّم السلم الاجتماعي، والثاني يعتبر الصراع أحيانًا ضرورة أخلاقية.</p>
<p>ورغم التناقض الظاهر، فإن هاتين الرؤيتين تعكسان اختلاف السياقات والرهانات أكثر مما تعكسان تعارضًا مطلقًا. لكنهما تلتقيان عند حقيقة أساسية: المثقف لا يمكن أن يكون محايدًا. فاختياره لموقعه من السلطة هو في النهاية اختيار أخلاقي يحدد صدقيته، وحريته، وأثره الحقيقي في المجتمع.</p>
<p>أستاذ وباحث مقيم بفرنسا*</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عندما يصبح المثقف جلادا ووصمة عار على الفكر</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/179088</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2025 16:37:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=179088</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي أي زمن هذا الذي يصبح فيه الانتماء للوطن تهمة، والهجرة مسبة، والمواطنة درجات تُوزّع وفق أهواء المتحكمين في الخطاب؟ أي منطق أعوج يجعل المهاجر غريبا في وطنه، متهما في وطنيته، محقّرا في علمه وكفاءته؟ المثقف الذي يعاير المهاجر هو خائن لدوره قبل أن يكون ظالما لغيره. هو من يفترض أن يكون مدافعا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>أي زمن هذا الذي يصبح فيه الانتماء للوطن تهمة، والهجرة مسبة، والمواطنة درجات تُوزّع وفق أهواء المتحكمين في الخطاب؟ أي منطق أعوج يجعل المهاجر غريبا في وطنه، متهما في وطنيته، محقّرا في علمه وكفاءته؟</p>
<p>المثقف الذي يعاير المهاجر هو خائن لدوره قبل أن يكون ظالما لغيره. هو من يفترض أن يكون مدافعا عن الحق، فإذا به يصطفّ مع جلاديه، يمارس الوصاية على الوطنية، يصنّف البشر كأن الوطن ملكية خاصة.</p>
<p>كيف أصبح المهجر تهمة، والمواطنة تُقاس بجغرافيا الإقامة؟ بأي منطق يُختزل الانتماء إلى الوطن في حدود ترسمها عقول ضيقة، ترى نفسها وصية على الوطنية، وتحجبها عن من شرّدوا قسرا أو اختاروا الهجرة بحثا عن أفق أوسع؟ فكيف في وطن، يقال لمن ارتحل: أنت أقل شأنا، أنت لست مثلنا، أنت مجرد مهاجر. فبأي شريعة يُختزل الإنسان في مكان إقامته؟ بأي منطق تصبح الهجرة وصمة عار؟ أي مثقف هذا الذي يرى في النجاح خارج الحدود انتقاصا، وفي الفكر النقدي تهديدا؟</p>
<p>إنه المثقف المزيف، المتشبع بالغرور والأنانية، العالق في شرنقة أناه المتضخمة، الذي يرفع شعارات الحرية والانفتاح لكنه يرتعد أمام الرأي المختلف. إنه الوجه الجديد للديكتاتورية، حيث تُقاس الوطنية بالسكن، وتُوزع الشرعية الفكرية كصكوك غفران.</p>
<p>احتقار المرأة، والمهاجر يا قارئي الكريم وجهان لعملة واحدة. عندما تحتقر المرأة، فأنت تحتقر نصف المجتمع. وعندما تحتقر المهاجر، فأنت تفرّط في نصف الوطن. نفس العقلية التي تعتبر &#8220;المرأةحاشاك&#8221; هي التي تنظر إلى المهاجر نظرة دونية. نفس التقاليد العقيمة التي تهمّش المرأة، تهمّش كل من يخرج عن القطيع.</p>
<p>أنا موجعة يا وطني، لأنك تترك أبناءك نهبا لخطابات الإقصاء، لأنك تسمح بأن يُعامل المهاجر كالغريب، رغم أنه من يُشعّرك بوجودك أينما ذهب. بأي حق يُسلب المهاجر انتماؤه؟ بأي قانون يُحرم من كرامته؟ في اي قانون يقال للمرتحل: انت لست ابن الوطن؟ هل لأننا اخترنا أن نبحث عن أفق أوسع، أصبحنا أقل شأنا ممن بقوا؟ هل أصبح جهدنا في المهجر بلا قيمة، رغم أننا لم نقطع يوما وصال الوطن؟</p>
<p>المهاجر ليس طارئا على الوطن، بل هو أحد أعمدته. هو من يرسل التحويلات المالية التي تدعم الاقتصاد، هو من يحمل صورة بلاده أينما ذهب، هو من يرفع اسمها في الجامعات والمختبرات والمصانع والمؤسسات العالمية. فهل من المنطق أن نُحقره لأنه خارج حدود الجغرافيا؟</p>
<p>حين نخذل ، لا عزاء لنا إلا القلم. حين يمارس عليك الإقصاء باسم الانتماء، لا يبقى لك إلا أن تكتب حتى لا تُمحى هويتك. لكن أين أقلام الغربة؟ أين أصوات الذين يعيشون في المنافي، ويحملون جراحهم بصمت؟ لماذا يسكت مثقفونا في المهجر عن هذه الإهانة المستمرة، عن هذه النظرة الدونية التي تطاردهم؟ الغربة ليست موتا، لكنها نزيف مستمر حين يأتي التجريح من الداخل. وحين يكون الجلاد مثقفا، تكون الخيانة أعظم.</p>
<p>ايها القارئ الكريم، المهاجر ليس عالة، بل هو قوة مغيبة. من يحتقر المهاجر، يحتقر الوطن. من يقلل من شأنه، يقلل من شأن وطنه. من ينظر إليه بدونية، يعترف بعجزه عن رؤية أبعد من قدميه. لأن الحقيقة البسيطة التي يرفضون الاعتراف بها هي أن المهاجر طاقة مهملة، وكنز بشري أُسيء فهمه.</p>
<p>فإلى متى سيبقى المهاجر هدفا سهلا للجلد؟ وإلى متى سيبقى المثقف المزيف يوزع صكوك الوطنية ويقرر من يستحق ومن لا يستحق؟ من ينصف ابناء المهجر؟ من يداوي جراح هؤلاء الذين يشقون في أرض الله الواسعة، ثم يقال لهم إنهم بلا هوية؟ من يرد الاعتبار لمن يحملون وصال الوطن في قلوبهم، ولا يتخلون عن وصايا آبائهم الذين رحلوا حاملين حب الأرض في صدورهم؟</p>
<p>كيف ارد على هؤلاء الذين يعايروني بالمهجر.. وأنا من أحمل الوطن في عروقي ودمي؟ إنها &#8220;اسكيزوفرينيا المثقف المبطن&#8221;، الذي يتحدث عن الحداثة والانفتاح، لكنه لا يقبل إلا نسخته الخاصة من الوطنية. هو الذي ينادي بالتعددية، لكنه يرفض الاعتراف بمكانة المهاجر.</p>
<p>الوطن يا سادة ليس حقيبة تحزم.. الوطن يعيش فينا.. الوطن ليس سجنا يُغلق على من بداخله، والمواطنة ليست بطاقة تمنح لمن لم يعبر الحدود. الوطن فكرة، إحساس، ارتباط روحي يتجاوز الخرائط. وكل من يعتقد غير ذلك، فهو صغير الفكر، ضيق الأفق، عاجز عن فهم معنى الانتماء الحقيقي.</p>
<p>الهجرة ليست هروبا، بل امتداد للوطن. الوطنية ليست شعارا، بل عمل وكفاح وتضحية. والمغربي، سواء داخل الوطن أو خارجه، يبقى مغربيا، بروحه وعطائه وإرادته.</p>
<p>كفوا عن جلد المهاجر، عن تقزيم المرأة، عن تقنين الوطنية بمنطق إقصائي. الوطن للجميع.. ولا وصاية لأحد عليه!</p>
<p>أما نحن، أبناء المهجر، فسنظل نحمل وصال الوطن في عروقنا، رغم الجحود، رغم التهميش، رغم الأصوات الناعقة التي تحاول أن تحجب نور الحقيقة. سنظل هنا.. نحمل أقلامنا.. ونكتب حتى لا يُسلب منا الوطن باسم الوطنية.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عشق الكرسي بين السياسي والمثقف</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/172109</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 23 Dec 2024 09:51:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف]]></category>
		<category><![CDATA[عشق الكرسي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=172109</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي قال الجاحظ ذات يوم: &#8220;وإنما العشق اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه حب. وليس كل حب يسمى عشقاً، وإنما العشق اسم للفاضل عن ذلك المقدار.&#8221; كلمات تتردد في آذاننا لتذكّرنا بمفهوم العشق الأصيل: عشق الشرف أو المرأة كما في زمن عروة بن الزبير الذي قال: &#8220;والله إني لأعشق الشرف كما تعشق &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-168260" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/11/zaky-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/11/zaky-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/11/zaky-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/11/zaky-125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>قال الجاحظ ذات يوم: &#8220;وإنما العشق اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه حب. وليس كل حب يسمى عشقاً، وإنما العشق اسم للفاضل عن ذلك المقدار.&#8221; كلمات تتردد في آذاننا لتذكّرنا بمفهوم العشق الأصيل: عشق الشرف أو المرأة كما في زمن عروة بن الزبير الذي قال: &#8220;والله إني لأعشق الشرف كما تعشق المرأة الحسناء.&#8221; ولكن، يا جاحظنا العظيم، يبدو أن عشق اليوم قد انحرف عن مساره النبيل. لم يعد عشقاً للشرف أو للإنسانية؛ بل أصبح ولعاً محموماً للكرسي والسلطة.</p>
<p>تأملت في هذا العشق الحديث قارئي، فوجدته أشد رسوخاً في النفوس من عشق العاشق لمعشوقته. إنه عشق لا تقهره السنون، ولا تضعفه الأمراض، ولا تعيقه الحواجز. المثقف الذي طالما حارب الكراسي وانتقد استبدادها، أصبح أسيراً لهذا العشق بمجرد أن تلامس قدماه عرش السلطة &#8220;كتخرجو من الباب يرجع من النافذة&#8221;. الكرسي اليوم لم يعد مجرد أداة للحكم، بل تحول إلى كيان مقدس يُبذل في سبيله كل التضحيات</p>
<p>عشاق يا جاحظنا لا يكتفون بامتلاك الكرسي، بل يولعون بكل تفاصيله: بعطره، ولونه، وحتى صيانته وتزيينه. أصبح الكرسي أشبه بمعشوق أبدي لا يفارق خيالهم، حتى لو تقوّس ظهرهم، وضعفت قوتهم، يبقى ولاؤهم الأول للكرسي. فهل يمكن أن يكون عشق الكرسي ظاهرة القرن الواحد والعشرين، ام هو غريزة في النفس البشرية؟ يبدو أن حب السلطة مغروس في أعماق الإنسان، يتجلى بأشكال مختلفة: من الحاكم الذي يتمسك بكرسيه حتى الرمق الأخير، إلى المثقف الذي يتحول إلى مدافع شرس عن مصالحه بمجرد أن يحظى بمقعد في دائرة القرار.</p>
<p>لكن سأقول لك سرا يا قارئي، ليس هذا العشق وليد العصر الحديث، بل يمتد جذوره إلى أعماق التاريخ. منذ نشوء الملكيات والأنظمة السياسية الأولى، كان الكرسي رمزاً للسلطة والنفوذ. تأمل في قصص الحكام الذين قضوا حياتهم في صراعات دامية للحفاظ على عروشهم، مثل الحروب الأهلية في عهد هنري السابع في إنجلترا، أو انقلاب الحلفاء ضد نابليون الذي لم يتخلَّ عن حلم إمبراطوريته حتى في منفاه، وفي التاريخ العربي، لا يمكننا نسيان مأساة الحسين بن علي الذي ضحى بحياته رفضاً لكرسي باطل، في مقابل أمويين تشبثوا به مهما كان الثمن.</p>
<p>كنت أعلم منذ أصبحت واعية إلى قدر ما أن كراسي السياسة كانت دائما تحت الحصار، لكن ما الذي حدث للأدب؟ هل تحول من فضاء حرّ للخيال والتجديد إلى مائدة عائلية محصورة على نخبة تُحكم قبضتها على مفاتيحها؟ يبدو أن الكرسي، هذا الكيان الذي كان يوماً رمزاً لتبادل الأفكار وإثراء الثقافة، أصبح معقلاً لمصالح شخصية ضيقة تُحاصر أي محاولة للتجديد. نحن بحضرة زمن الكراسي المتصلبة، تحول الادب إلى مأدبة عائلية. يتم دعوة الأقرباء الفكريين، أولئك الذين يملكون ذات اللغة، ذات القيم، وذات التوقيع. أصبح المجلس الأدبي أشبه بدائرة مغلقة، حيث تُطوى دعوات النقاش تحت طاولة الولاء، ويُمنع التفكير بنسيم جديد.</p>
<p>لم يعد الحديث عن الكفاءة أو الإبداع معياراً يُناقش في مجالس الأدب اليوم ، بل عن الولاء للمجلس وأعضائه. &#8220;المثقف الحديث&#8221; صنع أدوات جديدة للدفاع عن مصالحه، أدوات لغتها الرسمية هي الإقصاء، وأدواتها العملية هي إحاطة نفسه بمن ينافقونه ويخدمونه، لا بمن يهددون راحته أو &#8220;يغمسون خبزهم في مرقه&#8221;. دار الشعر او الأدب أصبحت &#8220;داره&#8221; و المنابر &#8220;أملاكه الخاصة&#8221;. أما القادمون الجدد، من أصحاب الكفاءة والجرأة، فمكانهم خلف الأبواب المغلقة، يُطردون بحجة أنهم &#8220;برانيين&#8221; ولا يليقون بالمشهد المحكم.</p>
<p>تداخلٌ مريب ببن المادبة والادب، وليس الأمر مجرد صدفة. فهؤلاء الذين يحتلون الكراسي يعرفون أن دخول شخص جديد قد &#8220;يخلخل&#8221; التوازن. قد يطرح سؤالاً، أو يكشف عيباً، أو حتى يُثبت أن الأدب أكبر من أن يُحتكر بأيدي مجموعة واحدة. لهذا، يصبح الحفاظ على الكرسي أهم من قضية الأدب ذاته. زمن أصبح الأدب حارساً للكرسي، إذ في الماضي، كان الأدب هو العدو الأول للسلطة الاستبدادية، ولكنه اليوم أصبح جزءاً من آلة استبدادية مصغرة. الكرسي لم يعد وسيلة لخدمة الأدب، بل الأدب هو الذي أصبح في خدمة الكرسي. نرى ذلك في الأسماء التي تتكرر في المهرجانات والندوات، في النصوص التي تُطبع وتوزع لأنها تنال رضا &#8220;المجلس&#8221;، وفي الأسماء التي تُقصى لأنها لا تملك &#8220;كارت الولاء&#8221;.</p>
<p>هؤلاء المثقفون الجدد ليسوا سوى نسخ محسّنة من السياسيين المتشبثين بكراسيهم. الفرق الوحيد أن لغتهم ليست الخطاب السياسي، بل لغة الأدب التي أصبحت أداة لتجميل قبضة السلطة الثقافية.</p>
<p>حاكني يا قلمي: هل سيستمر الأدب هكذا. كراسي متصلبة، وأقلام متواطئة، وأفكار تُقتل قبل أن تولد. الحل ليس في إزالة الكراسي، بل في كسر هذه الحلقة المفرغة التي تحصر الإبداع واللغة في جيوب صغيرة. الأدب الحقيقي يزدهر عندما يكون للجميع، عندما يُسمح لمن يملك الجرأة أن &#8220;يغمس خبزه في المرق&#8221;، وعندما تكون الكفاءة لا الولاء هي معيار الجلوس على الكرسي. هذا المشهد المثير للجدل ليس قدراً محتوماً، ولكنه يتطلب جرأة من &#8220;البراني&#8221;، واستعداداً للمواجهة من داخل المجلس نفسه. فهل سنشهد يوماً يُعاد فيه للأدب روحه الحقيقية، أم أن الكرسي سيظل سيد الموقف؟</p>
<p>يبدو أن الكرسي أكثر من مجرد أثاث؛ إنه رمز يعكس ضعف الإنسان أمام إغراء القوة، وشغفه الأزلي بالبقاء في مركز النفوذ. إنه عشق، لكنه عشقٌ من نوعٍ آخر: عشقٌ يفسد الروح، ويضعف الأخلاق، ولكنه مع ذلك يظل متجذراً في النفوس.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسائل زكية لعروسي من باريس&#8230; المثقف بين اسكيزوفرينيا الوطنية والهجرة الطوعية</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/159494</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Jul 2024 08:56:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل زكية لعروسي من باريس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=159494</guid>

					<description><![CDATA[إن حاولنا أن نجد كاتبا في بطون كتب التاريخ في قوة الجاحظ وإتقانه في تجسيد ارتباط المهاجرين بأوطانهم ؛ مَساقطِ رءوسهم ومَهاوي أفئدتهم ضاعت محاولاتنا عبثا. يبقى الوطن عند الجاحظ الرؤية التي تكشف عن الفضاء الروحي للمهاجر من حاضر قلق بدأ من صورةَ البدويِّ الذي تُغرِّبه الحواضرُ فيَتُوق إلى قَيْظ البادية، ويستوحش من دهره ويتوق &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>إن حاولنا أن نجد كاتبا في بطون كتب التاريخ في قوة الجاحظ وإتقانه في تجسيد ارتباط المهاجرين بأوطانهم ؛ مَساقطِ رءوسهم ومَهاوي أفئدتهم ضاعت محاولاتنا عبثا.</p>
<p>يبقى الوطن عند الجاحظ الرؤية التي تكشف عن الفضاء الروحي للمهاجر من حاضر قلق بدأ من صورةَ البدويِّ الذي تُغرِّبه الحواضرُ فيَتُوق إلى قَيْظ البادية، ويستوحش من دهره ويتوق إلى اصوله واعراقه ونعمة ارضه التي زالت عنه، لينتقل بنا بعد ذلك إلى وصف حالَ الملوك والجبابرة الذين إذا حملَتهم الأسفار الماتعة بعيدًا عن أرض ميلادهم فلربَّما اصطحب بعضُهم في ارتحالاتهم عفرا بتَنشُّقها على وجع البِعاد، ويُوصي آخرون ذويهم بأن يدفنوهم في مَغرسهم الأوَّل إذا ما باغَتهم الموتُ في بلاد الغُربة.</p>
<p>يسمو بنا &#8220;كتاب الاوطان&#8221; للجاحظ إلى ثقافة وطن يتشابك فيها الوعي الفردي بمفاهيم يندمج فيها الحنين كمعطى إنساني ذكي ينبثق فيه حب الوطن من خريطة عروقنا متجاوزا وخارجا عن بيت الطاعة لكل ما هو سياسي.</p>
<p>الوطن تجربة واعية عند المهاجر المثقف بالخصوص تختلف كل الاختلاف عن المواطنة، فهي تتحرك وفق وداخل امكنة الذاكرة..ذاكرة تستحضر المشهد والملحمة واشياء أخرى لا تهترئ ولا يلفها النسيان ولا تحول مع الوقت؛ إنه في سويداء القلب كوكبا ليس بغارب ونسيما لا يتضوع، ونحمله كمثقفين وغير مثقفين نورا متلهبا يمحي ظلمة ليالينا.</p>
<p>فمهما كان الوطن، <em>سواءً</em>  جمع بين طباع بحر خضم او يابسة حجارة يطؤها الإنسان والحيوان فهو حكاية مكتوبة على القلب عند المواطن بصفة عامة والمهاجر المثقف بصفة خاصة. فهذا الاخير يكون مواطنا بأرض وطنه حاملا لبطاقة وطنية، ليصبح وطنيا متكاملا في جسر العبور بالمعنى الفلسفي العميق.</p>
<p>وقد نتساءل: لم يهاجر المثقف إذن من وطنه طوعا مثل أصحاب الهجرة القسرية ( في حالة التهجير أو اللجوء أو الطرد..) إذا كانت وطنيه فائضة؟</p>
<p>إن الهجرة الطوعية السائدة، سواء عند المواطن غير المثقف هي بصفة عامة البحث عن وطن آخر يطعمه خبز الكرامة والحرية، أما بالنسبة للمثقف فهي البحث عن تغذية أخرى واكتشاف عوالم مستترة ومتفردة، إذ نسافر كمثقفين إلى وطن تعبيري آخر لمواصلة إبداع وانتشار في مساحات غير مساحات الموروث والتقاليد التي عرفناها. إنها تجربة علمية وادبية وثقافية تتوالد كلما ابتعدنا عن أرض ولادة ضاربة في عروقنا..</p>
<p>وقد سبق المثقف العربي المعاصر في هذا قدماؤنا ، فهذا الشنفرى لا يرى عيبا في اللجوء إلى أرض تغزوها الذئاب والضباع بدل بني قومه، وكذلك أبو تمام الذي رحل عن بلاد تقفل قلبه وتعقل لسانه:</p>
<p>وأصرف وجهي عن بلاد غدا بِها</p>
<p>لساني معقولا وقلبي مقفولا</p>
<p>فمهما تكن الدوافع لهذه الهجرة عند المثقف، فإنه يحس بغربة أينما حل جغرافيا، بل وتزداد وطنيته، وارتباطه بلغة ألفها ليعود إليها، مصورا بها عالمه الجديد اللامألوف والمجهول، فتتجدد وطنيته داخل لعبة الإبداع، ليبنيها ويرسمها بكلمات تنحتها هجرته، فتصبح التفاصيل الصغيرة مهمة.. تفاصيل قد تفقده قيمته الأدبية من بين اقلام بني امه وقومه.</p>
<p>فقلم المهاجر يصبح مخالفا ومغايرا لبني وطنه من الشعراء والادباء، إذ لا يمكن مقارنته بأقلام من هم على ارض الوطن، بحيث يختلف إبداعه عن إبداعاتهم، وكذلك ذاقته في اختيار المواضيع. ومن هنا لاحاجة للتنقيب عن عقد مقارنات بين الإبداعَيْنِ، أوالبحث عن نقط التشابه بينهما ووضع هذا الإبداع في مشهد أدبي واحد. فنجد لا سيما مواضيع مثل الوطنية، و حرقة الغربة والاغتراب كصرخة بين سطور المثقف المهاجر التي تحتمل عدم الاستقرار النفسي والاضطراب الاجتماعي والسياسي ببلد هجرة اصبح الكثير منهم يؤمن بالعرق واللون، مما يزيد من حنين المثقف المهاجر إلى عمقه الوطني والحضاري، وإلى طبيعة بلده التي تصبح ساحرة في مخياله، ولو كانت جرداء..</p>
<p>فلا احد يمكن أن يمتلك القدرة للحديث عن وطنية المهاجر في معانيها العميقة غير المثقف المهاجر نفسه، إذ تخلق الهجرة ثلاث انواع من المهاجرين:</p>
<p>1-مهاجر قد يذوب وينصهر في الثقافة الجديدة، وربما تنكر لحقيقته وموروثه.</p>
<p>2- مهاجر يصطدم بواقع جديد يبدو له ظالما كل الظلم وعنصريا، فينزوي إلى كهوف الدين والثقافة المتطرفة، لا يهمه الوطن ولا الاندماج في الثقافة الاخرى بل يكون ولأنه للشريعة والدين والأمة الإسلامية كمفهوم للوطن الام ليس إلا.</p>
<p>3-مهاجر يكتشف وطنيته الضاربة في العروق، والتأقلم مع ثقافة البلد الحاضن.</p>
<p>وهذا النوع الاخير يدخل فيه المثقف المهاجر عن طوع، فيتحول قلمه إلى ريشة يرسم بها شمس ابتسامة وطنيته بكل فخر، وبلغة متقدة ورؤى ناصعة لا تقبل تشكيكا أو اختلالا او عقدا، ليصبح هذا المثقف حريصا على الكتابة بلغته الام، معتمدا على موروث ثقافي ومركب ثقافي ولغوي جديد، وقادرا على التنقل من ثقافة لأخرى دون أن ينسلخ عن الأهم المهم الذي هي وطنيته، نابدا كل قطيعة مع ثقافة الموروث الوطني والعربي، او الانصهار في ثقافة أخرى&#8230; انصهار قد يفقدنا بوصلتنا للوصول إلى حقيقة ذواتنا..</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
