<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الكتابة &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Mon, 14 Apr 2025 13:00:25 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>الكتابة &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الأبدية عبر كلمات مبتورة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/181842</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 Apr 2025 13:00:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=181842</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي كما يتنفس البحر في عزلة صيفية ثقيلة، يتنفس الكتاب من خلال تلك الأنفاس المتقطعة بين الأوراق، بين الكلمات التي تسابق الزمن في محاولاتها للإمساك بالهواء المتسرب من داخلنا. إن الكتابة، في معناها الأعمق، ليست مجرد ترف فكري نلجأ إليه للهرب من قسوة العالم، بل هي تدفق الوعي الذي لا يمكن السيطرة عليه. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>كما يتنفس البحر في عزلة صيفية ثقيلة، يتنفس الكتاب من خلال تلك الأنفاس المتقطعة بين الأوراق، بين الكلمات التي تسابق الزمن في محاولاتها للإمساك بالهواء المتسرب من داخلنا. إن الكتابة، في معناها الأعمق، ليست مجرد ترف فكري نلجأ إليه للهرب من قسوة العالم، بل هي تدفق الوعي الذي لا يمكن السيطرة عليه. هي الاستغاثة التي نصرخ بها في وجه العدم، حتى وإن كانت تلك الاستغاثة تبدو في لحظات كثيرة ضائعة، بل وكأنها لا تجدي نفعا.</p>
<p>إنّ المثقف، عندما يواجه هذا العالم المتسارع بكل متغيراته المتشظية، لا يجد أمامه سوى هذه الكلمات التي أبت أن تكون مجرد أدوات للعبور. الكلمات التي تتحول إلى قوة سرية لا نعرف أين تبدأ ولا أين تنتهي. ربما نحن نكتب، لكننا في واقع الأمر نُكتب من قِبَل هذه الكلمات. نحن محكومون بها، وهي التي تُحركنا، تعذبنا، وتُحيينا في ذات الوقت. ولكن هل من العدل أن نعتقد أن الكتابة تأتي في لحظات من السلام الداخلي؟ هل يمكن أن يكون الكمال في الفكر شرطا للكتابة؟</p>
<p>إذا كانت الكتابة طريقا للهروب من الضجيج، فهي أيضا طريق للعودة إلى أعماق الحقيقة التي لا نجرؤ على مواجهتها. إنّ الكتابة في واقعنا المعاصر تصبح أكثر من مجرد فعل تعبيري، تصبح صراعا مريرا على الحفاظ على هوية الفرد، خاصة في المهجر، على الحفاظ على الذات، على فكرة الوجود.</p>
<p>لكن في كل كلمة نكتبها، هناك شظايا من الموت. نحن نكتب لكي نثبت شيئا في هذا العالم الفاني، شيء قد يكون أكثر صدقا من الوجود نفسه، وقد يكون أقل من الحقيقة التي نتخيلها. نحن نكتب ذاكرتنا الوطنية. الكتابة، إذا، ليست سبيلا للتحرير فحسب، بل هي إقرار بالتحمل، بالجلوس في الظل في انتظار اللحظة التي نُختبر فيها. وفي تلك اللحظة، عندما يصبح الكاتب هو الجريح والمحيط هو القاتل، هل يمكن أن يجد الكاتب في نفسه الطاقة ليحارب؟ وهل سيبقى القلم سلاحا مقدسا أم مجرد أداة لتبرير الجرح؟</p>
<p>قد يظن البعض أن الكتابة هي مجرد خربشات، محاولة لتغيير العالم، لكنها في الحقيقة تغيير لنفس الكاتب أولا. كل قلم يخط كلمة، ليس فقط لأنّه يريد تغيير العالم، بل لأنه يريد أن يغيره ليعيد نفسه إلى عالمه الفاقد. إن الجروح التي تكتب بالدم هي جروح لا تندمل، جروح تفتح الأفق، ثم تُغلقه. وإذا كان المثقف في كل عصر يتعرض لهذا التمزق، فما الذي يجعله مستمرا في الكتابة، مستمرا في الكفاح ضد الظلمات؟</p>
<p>الجواب يكمن في تلك المسافة الضبابية بين الشك واليقين، بين أن نعيش الحياة كما هي وبين أن نسعى لتغييرها لتصبح أكثر صدقا. لكن هل نحن مستعدون أن ندفع الثمن؟ هل نحن مستعدون لأن نكون شهداء الكتابة في وقت أصبح فيه النفاق هو القاعدة؟ عندما يتنفس العالم على مرأى ومسمع من الجميع، كيف للمثقف أن يظل صامدا، بينما هو مُحاصر بأصوات قد تُسمع في العالم كصوت ضياع لا يمكن الفكاك منه؟ هل يليق بالكاتب أن يكون في قلب السلطة؟</p>
<p>هل يليق له أن يظل مخلصا لفكرته، أم يجب عليه أن يساير؟ ولكن أي سلطة يمكن أن تحتويه إن لم تكن سلطة الحقيقة؟ إذن، ربما تكون الكتابة هي السلطة الوحيدة المتبقية، السلطة التي لا تُعطى بل تُنتزع، التي لا تُخضع للظروف بل تُصنع من جديد في كل لحظة.</p>
<p>في كل مرة يُطلَق فيها قيد الكلمات، في كل مرة يُرفع فيها القلم، يُخلق عالم جديد. ربما يكون العالم متهدما، وربما يكون ممزقًا من الداخل، ولكننا نكتب لنبني. لا نبني عالما ماديا بل عالما روحيا. نبني الكلمات التي تبقى، نبني الأفكار التي تطوف على مدار العصور. وإذا كانت الكتابة في أعماقها نداء للحرية، فإنها أيضا بصيرة لليقين، يقين مفقود يُرجى في الكلمات.</p>
<p>لكن الكلمات لا تستطيع أن تغلق فجوات العالم. لا تستطيع أن تصلح كل الجروح. إنها مجرد لمسات عابرة على سطح الماء، لكنها تترك أثرا طويلا في الزمن، في التاريخ الذي لم يُكتب بعد. إن الكتابة، إذا كانت فعلا لإصلاح العالم، فهي في الأساس إصلاح للذات أولا. هي لحظة التمرد على الزيف، هي لحظة الوقوف بوجه الحقيقة المظلمة التي تقبع في أماكن لا نتجرأ على اكتشافها.</p>
<p>لقد بدأنا الكتابة في البداية من مكان ما داخلي، من عمق لا نعرفه تماما. بدأناها وكأنها رحلة للبحث عن الذات. وكما بدأناها، نجد أنفسنا الآن على حافة اللاعودة. لأن الكتابة، حين تُخطّ بصدق، تصبح العودة إلى الأبدية، تصبح مغامرة وجودية تكتب عنها الأرواح التائهة عبر العصور، أرواح ترفض الزيف وتصرخ من أعماق الزمن، أرواح تنتظر من يصدقها. الكتابة ليست مجرد سطور، بل هي مأساة الإنسان الذي يحاول أن يجد نفسه في عالم غريب عن ملامحه.</p>
<p>وهكذا، نصل إلى النهاية التي لم نرغب فيها، ولكننا قد نراها بداية. النهاية التي ربما تُشعل المزيد من الأسئلة، وتترك فجوة لا تنتهي في الفهم. ربما كانت الإجابة التي يسعى إليها الكاتب قد تبددت في الفراغ، لكن الفراغ نفسه هو الإجابة. إنها اللحظة التي تكتب فيها عيوننا دموع الحقيقة، ونكون نحن من كتبناها.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
