<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الفكر العربي &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Sat, 05 Apr 2025 16:59:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>الفكر العربي &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الفكر العربي بين ماض مجيد برهاني وحاضر مرتبك بياني</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/181064</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Apr 2025 16:59:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر العربي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=181064</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي لطالما كان العقل العربي وقودا للحضارة الإنسانية، فقد أضاء العالم حين كانت أوروبا تتخبط في عصور الظلام. قاد العلماء والفلاسفة العرب نهضة فكرية شاملة، من الطب إلى الفلك، ومن الفلسفة إلى الهندسة، وتركوا بصمة لا تمحى في تاريخ البشرية. لكن اليوم، نجد أنفسنا أمام تساؤل حارق: لماذا تراجع الفكر العربي رغم هذا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>لطالما كان العقل العربي وقودا للحضارة الإنسانية، فقد أضاء العالم حين كانت أوروبا تتخبط في عصور الظلام. قاد العلماء والفلاسفة العرب نهضة فكرية شاملة، من الطب إلى الفلك، ومن الفلسفة إلى الهندسة، وتركوا بصمة لا تمحى في تاريخ البشرية. لكن اليوم، نجد أنفسنا أمام تساؤل حارق: لماذا تراجع الفكر العربي رغم هذا الإرث العلمي الهائل؟ ولماذا تتبنى بعض العقول العربية عقلية انهزامية تنكر قدرتها على النهوض مجددا؟</p>
<p>لقد أنجب الفكر العربي أسماء خالدة مثل ابن سينا، الخوارزمي، ابن الهيثم، وابن خلدون، وغيرهم ممن شكّلوا أسس العلوم الحديثة. هذه العقول لم تكن محض صدفة، بل جاءت كنتيجة لعصور ازدهرت فيها الترجمة، والنقد، والتجريب، والبحث العلمي الجاد. كانت بغداد، ودمشق، والقاهرة، والأندلس مراكز فكرية تنافس أعظم أكاديميات العالم اليوم.</p>
<p>لكن، مع مرور الزمن، بدأت ملامح التحول في البنية العقلية العربية. فبعد أن كان العقل البرهاني القائم على البرهان والتجريب والاستدلال المنطقي هو المحرّك للفكر، أُُقصِي هذا النمط لصالح العقل البياني، وهو العقل الذي يقدّس النص، ويغرق في البلاغة واللفظ، ويقيم سلطته على المحسنات لا المعاني، وعلى الشكل لا الجوهر. فحلّ البيان محل البرهان، وأصبح النص يُقرأ ليُبجّل، لا ليفهم أو يُفكّك.</p>
<p>هيمنة هذا العقل البياني ـ الذي يعلي من سلطة الحفظ ويخشى النقد ـ كانت من أبرز ما عرقل مسيرة الفكر العربي. لقد حوّل المعرفة إلى طقوس لغوية، وجعل من اللغة سجنا للمعنى لا أفقا له. فالأسئلة ممنوعة إن مست النص، والشك رجس إن طال التقليد، والفكر مريب إن لم يكن في حضن البلاغة. وبهذا، أصبح الفكر العربي معطوبا، تتجاذبه عاطفة الماضي، وتكبّله رهبة من الحاضر.</p>
<p>مع مرور الزمن، بدأت ملامح التحول في البنية العقلية العربية. فبعد أن كان العقل البرهاني ـ القائم على البرهان والتجريب والاستدلال المنطقي ـ هو المحرّك للفكر، عوضه من جديد العقل البياني، وهو ما أشار إليه المفكر المغربي محمد عابد الجابري في مشروعه الكبير &#8220;نقد العقل العربي&#8221;، حيث صنّف هذا النمط بوصفه عقلا يعلي من شأن النصوص، ويمجد البيان والبلاغة، ويؤسس سلطته على المحفوظ والمنقول، لا على البرهان والعقل.</p>
<p>بحسب الجابري، فإن العقل البياني هو عقل سلطوي بطبيعته، مرتبط بالخطابة والفقه والكلام، لا يسعى إلى التجاوز أو المساءلة، بل إلى الشرح والتبرير. وقد كانت لهذا النمط دور في إضعاف الحس النقدي داخل الثقافة العربية، فحلّ البيان محل البرهان.</p>
<p>هذا النمط من التفكير ساهم في تحويل المعرفة إلى طقوس لغوية، وجعل من اللغة سجنا للمعنى لا أفقا له. فالأسئلة ممنوعة إن مست النص، والشك رجس إن طال التقليد، والفكر مريب إن لم يكن في حضن البلاغة. وهكذا، عرقل العقل البياني انطلاقة الفكر العربي المعاصر، إذ كبّل القدرة على التجديد، وكرّس الخوف من العقل التجريبي الذي قاد العالم إلى التقدم.</p>
<p>فالجابري يرى أن النهوض بالفكر العربي يستلزم تفعيل العقل البرهاني، وهو النمط العقلي الذي ازدهر في الغرب مع أرسطو، وفي الحضارة الإسلامية مع ابن رشد، ويعتمد على الملاحظة، والتحليل، والتجريب. إنه عقل يرفض التسليم بالسلطة المعرفية القائمة، ويسعى إلى كشف مبدأ الأشياء من داخلها، لا من النصوص المحيطة بها.</p>
<p>امام هذا الواقع، هناك من يبرر هذا التراجع بعبارات مثل &#8220;العالم ضدنا&#8221;، أو &#8220;نحن شعوب غير قادرة على النهوض&#8221;، متناسين أن هذه المنطقة ذاتها هي التي أنجبت أعظم المفكرين والمخترعين في التاريخ. فكيف يمكن لمن كتب أول موسوعة طبية، وصاغ نظريات الجبر، وأسس علم الاجتماع أن يقتنع اليوم بأنه غير قادر على التقدم؟</p>
<p>العقلية الانهزامية ليست إلا نتاج تراكمات من الإحباط السياسي، والانهيار التعليمي، والخوف من النقد والتغيير، لكن أيضا هي نتاج استمرار هيمنة العقل البياني، الذي يقيس الفكر بمعايير الفصاحة لا الفائدة، ويقصر الإبداع على تكرار ما قيل لا على تجاوزه. فكيف إذن نستعيد مجدنا الفكري؟</p>
<p>لا يكفي أن نفتخر بتاريخنا العلمي، بل يجب أن نحول هذا الإرث إلى طاقة للنهوض. ولا يكفي أن نحفظ المتون، بل لا بد أن نعيد تفعيل العقل البرهاني الذي أنتجها. فإعادة إحياء الفكر العربي لن تكون عبر التمجيد الأجوف، بل بالاستثمار الحقيقي في التعليم، والبحث العلمي، وتشجيع حرية الفكر والتساؤل، وتفكيك البنية التقليدية التي يكرسها العقل البياني. نحن بحاجة إلى بيئة تفكر لا تُلقِّن، وتنتج لا تستهلك.</p>
<p>إن الفكر العربي اليوم أمام مفترق طرق: إما أن يبقى حبيس اللغة المنمّقة والحنين العاجز، أو أن يبعث في ذاته تلك الروح البرهانية التي صنعت حضارته. الإرث موجود، والقدرات كامنة، لكن يبقى السؤال المصيري: هل نملك شجاعة التحرر من سلطة البيان، ونستعيد سلطان البرهان؟</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
