<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الفساد &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 26 Jun 2026 09:31:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>الفساد &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الإدارة العمومية: الثمن الباهظ لغياب الكفاءة ونُبل الواجب</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214760</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 26 Jun 2026 09:31:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإدارة العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214760</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني في المغرب، تُثمر الإرادة الوطنية ثمارها: بنى تحتية حديثة، واستراتيجيات صناعية طموحة، وإشعاع دبلوماسي. غير أن هذه الدينامية الوطنية تصطدم بقوة احتكاك داخلية مكلفة ومستمرة: السلوك غير المقبول لبعض موظفي الدولة الذين، عوضًا عن خدمة المصلحة العامة، يُخصخصون وظيفتهم. إزاء هذا الواقع، تجدر الإشارة إلى أن المسؤولية العامة ليست امتيازًا فخريًا، ولا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><strong><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></strong></p>
<p><strong>في المغرب، تُثمر الإرادة الوطنية ثمارها: بنى تحتية حديثة، واستراتيجيات صناعية طموحة، وإشعاع دبلوماسي. غير أن هذه الدينامية الوطنية تصطدم بقوة احتكاك داخلية مكلفة ومستمرة: السلوك غير المقبول لبعض موظفي الدولة الذين، عوضًا عن خدمة المصلحة العامة، يُخصخصون وظيفتهم.</strong></p>
<p><strong>إزاء هذا الواقع، تجدر الإشارة إلى أن المسؤولية العامة ليست امتيازًا فخريًا، ولا ريعًا وضعيًا. إنها، في جوهرها، رسالة سامية. لحسن الحظ، إن العمود الفقري لإدارتنا يقوم على فئة من كبار موظفي الدولة والموظفين النزهاء الذين يجسدون هذه الرؤية بدقة نموذجية. وهم يدركون أن تعيينهم هو وسيلة حصرية للوقوف في خدمة المرتفقين، لا لخدمة مصالحهم الشخصية، وهؤلاء يضطلعون بمهامهم يوميًا بتفانٍ صامت. فبفضل نزاهتهم يحتفظ المرفق العام بنبله ويضمن الإنصاف للجميع.</strong></p>
<p><strong>غير أن هذه الصورة النموذجية تشوهها في الغالب حقيقة زاحفة: وهي غياب الكفاءة والاختلاس في المناصب القيادية والحاسمة.</strong></p>
<p><strong>تكلفة اقتصادية تتجاوز الأرقام.</strong></p>
<p><strong>الحصيلة لا تقبل الجدل: الفساد ليس مجرد مشكلة أخلاقية، بل هو نزيف ميزاني. وفقًا للسيد محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تكلف هذه الآفة المغرب سنويًا قرابة 50 مليار درهم (5.09 مليار دولار)، أي ما يمثل بين 3.5% و 6% من الناتج المحلي الإجمالي. ولتسليط الضوء على هذا الرقم، فهو يمثل حصة كبيرة من الاستثمارات العمومية السنوية. هذا العجز يقابل قدرًا من الموارد التي لا تُضخ في تحديث المدرسة العمومية، أو تحسين المستشفيات، أو دعم القدرة الشرائية للأسر. فعندما تشغل مناصب القرار كفاءات غير مؤهلة أو مختلسة، فإن سلسلة القيمة الكاملة للمرفق العام تتعطل، مما يؤخر المشاريع الهيكلية ويثبط الاستثمار الخاص. للمقارنة، يشير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن الفساد قد يكلف ما بين 3% و5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في حين يتحدث البنك الإفريقي للتنمية عن تكلفة تعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، وتصل هذه التكلفة داخل الاتحاد الأوروبي إلى 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي يقع المغرب في الطرف الأعلى من هذه النطاقات، وهو جرس إنذار رئيسي.</strong></p>
<p><strong>لا يقتصر الأثر على المعطيات الكلية. فقد كشفت الهيئة أن 23% من المقاولات المغربية كانت ضحية لأعمال الفساد في سنة 2023، لتؤثر بذلك بشكل أساسي على عمليات منح التراخيص والموافقات والصفقات العمومية، فضلًا عن التوظيف في المجالات الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية. وبذلك يُعاق النسيج الإنتاجي بأكمله، مما يثبط الاستثمار ويُعيق تنافسية المملكة.</strong></p>
<p><strong>واقع الميدان: &#8220;بقعة زيت&#8221; جهوية.</strong></p>
<p><strong>في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، حصل المغرب على 39/100 في سنة 2025، محتلاً المرتبة 91 من بين 182 دولة. وهذا الرقم، الذي يشهد ركودًا منذ أكثر من عقد، يخفي تدهورًا عميقًا: فبعد تحسن في 2018 حيث حلّ المغرب في المرتبة 73 بـ 43 نقطة، سجلت المملكة فقدان 4 نقط وتراجعًا بـ 18 مركزًا في سبع سنوات. بل الأكثر إثارة للقلق، أن نتيجة 37/100 المسجلة في 2024 هي مطابقة لتلك المسجلة في 2012، أي ركود مطلق على مدى اثني عشر عامًا. وهكذا، خسر المغرب 26 مركزًا في التصنيف العالمي منذ 2018.</strong></p>
<p><strong>إلى جانب مؤشر الفساد، تؤكد مقاييس دولية أخرى هذا التشخيص المقلق. يُسجل مشروع العدالة العالمي (WJP) تدهورًا جديدًا للمغرب في مجال سيادة القانون، بمجموع نقاط 0.479 وتراجع بـ 5 مراتب في عامل &#8220;غياب الفساد&#8221;. ويظهر مؤشر الحكامة لمؤسسة بيرتيلسمان (BTI) خسارة 0.21 نقطة بين 2022 و2024. ويشير معهد V-Dem إلى تراجع الجودة المؤسساتية، بانخفاض النقط من 47 في 2018 إلى 32 في 2024. وأخيرًا، يتعثر المغرب في مصفوفة &#8220;تريس&#8221; للرشوة بنقط 56/100، مما يكشف عن توترات مستمرة في ولوج الإدارة وشفافية الخدمات العمومية.</strong></p>
<p><strong>عندما يضطر المرتفق، للحصول على حقه، إلى الاختيار بين &#8220;تزييت المحرك&#8221; أو استغلال العلاقات الشخصية، فإن أساس المواطنة بأكمله يُنتهك. هذه الممارسة، التي تشبه ضريبة خفية على الأكثر هشاشة، تحول الإدارة إلى متاهة من العقبات حيث يصبح الحق عملة تبادل. وهي تعزل وتضعف الموظفين الشرفاء، الذين يجدون أنفسهم أحيانًا مهمشين داخل هياكل مختلة.</strong></p>
<p><strong>دروس دولية: الأمل ممكن.</strong></p>
<p><strong>من المهم تذكر أن هذه الظاهرة ليست قدرًا ثقافيًا. فدول أخرى، كانت غارقة في فساد جهوي مماثل، نجحت في &#8220;استئصال الداء&#8221; بالاعتماد على أدوات تكنولوجية وبشرية:</strong></p>
<p><strong>● نموذج الرقمنة (إستونيا): الانتقال إلى إدارة &#8220;بدون ورق&#8221; (e-Estonia) قلص بشكل كبير التفاعلات المباشرة التقديرية، مما ألغى فرص الفساد. والمغرب، باستراتيجيته للتحول الرقمي، يمتلك أداة قوية لأتمتة الشفافية. وتخطط الهيئة لنشر منصة رقمية مركزية لتوحيد وضبط وتأمين بيانات مكافحة الفساد، بالإضافة إلى مقياس وطني يتماشى مع المعايير الدولية.</strong><br />
<strong>● ثقافة المحاسبة (سنغافورة): سنغافورة انتقلت، في بضعة عقود، من إدارة يطبعها الفساد إلى واحدة من أكثر الإدارات نزاهة في العالم. وكان المفتاح هو سياسة التسامح المطلق مقرونة بتثمين وأجر مرتفع جدًا للموظفين، مما جعل الفساد ليس فقط محفوفًا بالمخاطر، ولكن أيضًا غير مجدٍ اقتصاديًا لإطارات الدولة.</strong><br />
<strong>● إشراك المواطن وإعادة الهيكلة (جورجيا): عبر إصلاح إدارات تسليم الوثائق والخدمات العمومية جذريًا، وتبسيط الإجراءات بشكل مطلق، وفصل الموظفين الفاسدين بشكل جماعي لصالح جيل جديد مُكوّن في الأخلاقيات، تمكنت جورجيا من استعادة الثقة العمومية في وقت قياسي.</strong></p>
<p><strong>كيف نحول المحاولة إلى إنجاز؟</strong></p>
<p><strong>لكي ينتقل المغرب إلى السرعة القصوى في هذه المعركة، تظل عدة ورشات ضرورية:</strong></p>
<p><strong>● تثمين وحماية الموظفين النزهاء: يجب مكافأة النزاهة عبر آليات ترقية شفافة قائمة على الجدارة، مع ضمان الأمن القانوني والمهني لمن يبلغون عن التجاوزات داخل الإدارات (حماية المبلغين عن الفساد). وكشفت الهيئة في ديسمبر 2025 عن استراتيجيتها الخماسية 2025-2030، التي تتضمن إدخال مؤشرات وطنية لتتبع مخاطر الفساد وتعزيز حماية المبلغين عن الفساد.</strong><br />
<strong>● نزع فتيل الاتصال المباشر: تعميم المنصات الرقمية لكل الإجراءات الإدارية، مما يحد من التفاعل البشري الذي يغذي المحسوبية. كما هو مقرر إطلاق منصة رقمية &#8220;شباك واحد&#8221; لمعالجة التبليغات والشكاوى، مقترنة بـ مركز نداء مخصص، من أجل نشر كامل في 2026.</strong><br />
<strong>● مراجعة الأداء والمحاسبة: لا يكفي تعيين المسؤولين، بل يجب تقييمهم وفق مؤشرات أداء موضوعية (آجال المعالجة، نسب رضا المرتفقين)، مع فرض عقوبات فورية ومتابعات قضائية في حالة الإخلال الثابت أو الاختلاس. وقد أشارت الهيئة إلى أنه تم إحالة 716 قضية متعلقة بجرائم مالية إلى المحاكم، واعتقال 243 شخصًا في حالة تلبس.</strong><br />
<strong>● تعزيز الإطار التشريعي: تفعيل النصوص المنصوص عليها في دستور 2011 – قانون تنازع المصالح، مراجعة قانون الحق في الولوج إلى المعلومة، قانون التصريح بالممتلكات، وقانون حماية المبلغين عن الفساد – يظل ضرورة ملحة. ويمثل سحب مشاريع القوانين المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع والاحتلال غير القانوني للممتلكات العمومية، وكذلك اعتماد القانون 03.23 الذي يحد من قدرة المجتمع المدني على العمل، مؤشرات مثيرة للقلق يجب تصحيحها.</strong></p>
<p><strong>المغرب يمتلك الموارد والرؤية والإرادة السياسية. والتحدي الآن هو تحويل هذه الإرادة إلى واقع يومي لكل مواطن، وجعل النزاهة ليست استثناءً مستحقًا يحمله أفراد معزولون، بل القاعدة الصارمة والمؤسِّسة لإدارة عصرية وفعالة، وفوق كل شيء، في خدمة الشعب</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الفساد في المغرب: أزمة بنيوية ومسار إصلاحي لا زال هشًّا</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/199480</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 Nov 2025 09:46:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=199480</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني ​على مدى عقود عديدة، ظل الفساد — بأشكاله المختلفة: الرشوة، الزبونية، التوظيف غير المشروع، الغش في الانتخابات، سوء تدبير الصفقات العمومية والتعيينات — أحد العوائق الكبرى أمام تحقيق تنمية عادلة ونظام ديمقراطي فعّال بالمغرب. ما بدأ كخروقات معزولة، صار جزءاً من بنية نظام موروّث يهدد مصداقية الدولة وحقوق المواطنين، خاصة الفئات الهشة. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-199275" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/11/khoukhus-1-2.jpg" alt="" width="1080" height="607" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/11/khoukhus-1-2.jpg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/11/khoukhus-1-2-300x169.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/11/khoukhus-1-2-1024x576.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/11/khoukhus-1-2-768x432.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/11/khoukhus-1-2-390x220.jpg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p>​على مدى عقود عديدة، ظل الفساد — بأشكاله المختلفة: الرشوة، الزبونية، التوظيف غير المشروع، الغش في الانتخابات، سوء تدبير الصفقات العمومية والتعيينات — أحد العوائق الكبرى أمام تحقيق تنمية عادلة ونظام ديمقراطي فعّال بالمغرب. ما بدأ كخروقات معزولة، صار جزءاً من بنية نظام موروّث يهدد مصداقية الدولة وحقوق المواطنين، خاصة الفئات الهشة.</p>
<p>​ مؤشرات ووقائع رسمية.</p>
<p>​أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها (INPPLC) أن كلفة الفساد السنوية «تتجاوز 50 مليار درهم» [1].</p>
<p>​تقرير الهيئة لسنة 2023 كشف تراجعاً في مؤشرات النزاهة: فالمغرب حصل على 38/100 في مؤشّر مدركات الفساد لسنة 2023، وهو تراجع مقارنة بالسنوات السابقة [2].</p>
<p>​في مارس 2024، أعيد انتخاب المغرب نائباً لرئيس شبكة هيئات مكافحة الفساد (NCPA)، ما يعكس إشادة دولية بالتزام المغرب مؤسسياً بمكافحة الفساد [3].</p>
<p>​هذه الأرقام والإشارات الرسمية تشكّل بداية مهمة في تشخيص عمق الإشكال واعتراف المؤسسات بها — لكنه اعتراف لا يكفي.<br />
​خطوات إصلاح وإشارات إيجابية</p>
<p>​في 28 ماي 2025 أطلقت INPPLC مسار «استعراض القارة» لتنفيذ الاتفاقية الإفريقية لمكافحة الفساد، بمشاركة قطاعات حكومية، القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية [4].</p>
<p>​الهيئة أطلقت في 2025 خطة لتعزيز الشفافية ومراقبة الصفقات العمومية والصفقات المرتبطة بالجهاز الإداري، وتم توقيع شراكات دولية مع هيئات مكافحة الفساد[5].</p>
<p>​الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2018) وضعت خارطة طريق شاملة لعدة سنوات، تتضمن تدابير وقائية، تشريعية، مؤسساتية وتشاركية [6].</p>
<p>​لماذا يبقى التحدي قائماً؟</p>
<p>​الفساد في المغرب ليس «حالات فردية»، بل شبكة مصالح مترابطة تاريخياً (زبونية، ريـع، محسوبية). رغم القوانين والمؤسسات، المساءلة تبقى غير منتظمة، وأحياناً انتقائية. المجتمع المدني والإعلام يواجهان صعوبات في أداء دورهم، خاصة بعد مشاريع قوانين قد تقيّد التبليغ عن الفساد. كما أن تغييب الرقمنة في بعض القطاعات يُبقي «الاحتكاك البشري» قائماً، ما يساعد استمرار الرشوة الصغيرة والكبيرة.</p>
<p>​من أجل إصلاح حقيقي ومستدام، هذه بعض المقترحات:</p>
<p>● ​رقمنة كل المعاملات الإدارية والعامة: تقليل تدخلات الموظفين، وضمان شفافية المساطر.<br />
● ​تفعيل المساءلة بلا استثناء: تطبيق قوانين التتبع المالي، الإثراء غير المشروع، تبديد المال العام، تضارب المصالح — بشكل منتظم وعلني.<br />
● ​حماية المبلغين والمجتمع المدني: تسهيل ولوج الجمعيات للإبلاغ، ضمان حماية المبلغين، وتبني صحافة التحقيق.<br />
● ​شفافية تمويل الانتخابات والسياسة: تنظيم تمويل الحملات الانتخابية، منع المال السياسي غير المشروع، ومحاسبة من يثبت تورطه.<br />
● ​تعزيز استقلال القضاء وهيئات المراقبة: ضمان حرية القضاء في البتّ في القضايا الكبرى دون تدخلات سياسية أو ضغط خارجي.<br />
● ​تربية على النزاهة منذ المدرسة: إدماج مفهوم النزاهة، المصلحة العامة والمسؤولية، في المناهج التعليمية، لتعزيز ثقافة المواطنة.</p>
<p>​خلاصة:</p>
<p>​الفساد في المغرب ليس مجرد “أمر سيئ” يمكن التخلص منه بالإجراءات المتفرقة، بل أزمة بنيوية. ما نراه اليوم من تقارير ولجنة وطنية وإعادة انتخاب المغرب في الشبكات الدولية مؤشرات إيجابية جديرة بالاهتمام، لكنها لا ترقى بعد إلى إصلاح حقيقي شامل. المطلوب إرادة سياسية صريحة، تطبيق فعلي للقوانين، انخراط المجتمع المدني، وإشراك المواطن في المحاسبة — فقط عبر هذا النهج المتكامل يمكن للمغرب أن ينهض بدولة مؤسسات عادلة، شفافة، وفعالة.</p>
<p>​قائمة المراجع :</p>
[1] تقرير أولي للـ INPPLC (2024–2025) كشف أن كلفة الفساد تتجاوز 50 مليار درهم سنوياً.<br />
[2] تقرير INPPLC 2023 رصد تراجع مؤشرات النزاهة — 38/100 في مؤشر إدراك الفساد.<br />
[3] خبر إعادة انتخاب المغرب نائباً لرئيس NCPA (مارس 2024) دليل على انخراط المغرب في آليات مكافحة الفساد عالمياً.<br />
[4] إعلان إطلاق مسار مراجعة اتفاقية الاتحاد الإفريقي (ماي 2025) يؤكد الالتزام الرسمي بتطبيق معايير القارة في النزاهة.<br />
[5] وقائع نشاطات وخطط INPPLC (2025) مبادرات للشفافية، تعاون دولي، تعزيز المناخ لمكافحة الفساد.<br />
[6] الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، (2018) الإطار الرسمي الذي يحدد أهداف ومحاور الإصلاحات.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في الفساد و التضادّ بين الحكومة و الحكامة‫ بالمغرب (بقلم: عبد الحميد جماهري)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/123794</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 27 Jun 2023 12:25:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=123794</guid>

					<description><![CDATA[صدر للكاتب و الصحافي عبد الحميد جماهري مقال في موقع &#8220;العربي الجديد&#8221; بعنوان &#8220;في الفساد والتضادّ بين الحكومة والحكامة‫ بالمغرب&#8221;. و نظرا لأهمية المقال و رغبة منا في إثراء النقاش حول هذا الموضوع، نعيد نشره بالكامل. هناك شعور عام في المغرب بأن الروح الرياضية قد سرت في مفاصل مؤسسات الدولة وتعبيرات المجتمع، يمكن إجمالها في &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>صدر للكاتب و الصحافي عبد الحميد جماهري مقال في موقع &#8220;العربي الجديد&#8221; بعنوان &#8220;في الفساد والتضادّ بين الحكومة والحكامة‫ بالمغرب&#8221;. و نظرا لأهمية المقال و رغبة منا في إثراء النقاش حول هذا الموضوع، نعيد نشره بالكامل.</strong></p>
<p class="p2">هناك شعور عام في المغرب بأن الروح الرياضية قد سرت في مفاصل مؤسسات الدولة وتعبيرات المجتمع، يمكن إجمالها في وجود نوع من<span class="s1"> &#8220;</span>الإقصائيات<span class="s1">&#8221; </span>و<span class="s1">&#8220;</span>المنافسات<span class="s1">&#8221; </span>بين المؤسّسات الحكومية وأذرعها السياسية والبرلمانية ومؤسّسات الحكامة المتجسّدة في شخصيات رؤسائها<span class="s2">.</span> ولعل العنوان الأبرز له، منذ تشكيل الحكومة في أكتوبر<span class="s1">/ </span>تشرين الأول<span class="s1"> 2021</span>، ومع تزايد الاختناق الاجتماعي وتفاقم الشرطية الاقتصادية <span class="s2">(</span>كورونا والحرب الروسية على أوكرانيا وغلاء الأسعار<span class="s1">) </span>هو النقاش الذي دار بين وزراء وبرلمانيين، أمثال وزير الصناعة والتجارة رياض مزور والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، من جهة، ومدراء مؤسسات الحكامة، سيما في الشقّ المتعلق بالتسيير المرتبط بالمالية العمومية أو أهداف الاقتصاد الوطني أو ذات الصلة بتخليق الحياة الوطنية وأذرعها المؤسّساتية، من قبيل أحمد الحليمي المندوب السامي في التخطيط، أحمد الحليمي، ومدير بنك المغرب المركزي، عبد اللطيف الجواهري، ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، ورئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشير الرشيدي، من جهة أخرى<span class="s2">.</span></p>
<p class="p2">وإذا اكتفينا بأحدث نموذج من التراشق والمُسايَفة الإعلامية في المغرب، متمثلا في مجريات الحدث الذي عرفته قبة البرلمان، في جلسة عمومية لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات في الأسبوع الماضي، نراه جديرا بالتأمل، لما له من رمزية في الهندسة الدستورية للبلاد وفي اتخاد القرار بها<span class="s2">.</span> ووجب التمييز منذ الانطلاقة بأن الأمر لا يتعلق بمناقشة عمل المجلس الأعلى للحسابات ونقده في المطلق، من المهتمين والسياسيين والموالين أبدا، بل هو هنا مقتصرٌ على مناقشته من رئيس مجلس النواب مؤسسة، وتعقيبا على تقديم التقرير داخل المِؤسسات ذاتها<span class="s2">. </span><span class="s3">وفي</span> <span class="s3">هذا،</span> <span class="s3">نذكر</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">رئيس</span> <span class="s3">مجلس</span> <span class="s3">النواب</span> <span class="s3">اعتبر</span><span class="s2"> &#8220;</span><span class="s3">أن</span> <span class="s3">تقارير</span> <span class="s3">المجلس</span> <span class="s3">الأعلى</span> <span class="s3">للحسابات</span> <span class="s3">تصوّر</span> <span class="s3">البلاد</span> <span class="s3">كلها</span> <span class="s3">فسادا،</span> <span class="s3">وأنه</span> <span class="s3">يصدر</span> <span class="s3">تقارير</span> <span class="s3">عن</span> <span class="s3">الاختلالات</span> <span class="s3">فقط،</span> <span class="s3">ولا</span> <span class="s3">يتحدث</span> <span class="s3">عن</span> <span class="s3">كل</span> <span class="s3">الأشياء</span> <span class="s3">الجميلة</span> <span class="s3">الأخرى</span><span class="s2">&#8220;.</span></p>
<p class="p2"><span class="s3">من</span> <span class="s3">حيث</span> <span class="s3">الشكل</span> <span class="s3">والظاهر،</span> <span class="s3">نحن</span> <span class="s3">أمام</span> <span class="s3">مواجهة</span> <span class="s3">بين</span> <span class="s3">البرلمان،</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">شخص</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">يمثله</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">الأغلبية</span> <span class="s3">الحكومية</span><span class="s3">،</span> <span class="s3">وهيئة</span> <span class="s3">عليا</span> <span class="s3">لمراقبة</span> <span class="s3">المالية</span> <span class="s3">العمومية</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">المملكة</span> <span class="s3">تخضع</span> <span class="s3">للتعيين</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">ملك</span> <span class="s3">البلاد</span><span class="s2">.</span> <span class="s3">وعليه،</span> <span class="s3">نحن</span> <span class="s3">أمام</span> <span class="s3">تضادّ</span> <span class="s3">تتواجه،</span> <span class="s3">بمقتضاه،</span> <span class="s3">مؤسّسة</span> <span class="s3">تستمد</span> <span class="s3">سلطتها</span> <span class="s3">الدستورية</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">الانتخابات</span> <span class="s3">كما</span> <span class="s3">تحدّدت</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">دستور</span> <span class="s3">المغرب،</span> <span class="s3">باعتبارها</span> <span class="s3">الشكل</span> <span class="s3">الأرقى</span> <span class="s3">للسيادة</span> <span class="s3">الشعبية،</span> <span class="s3">ومؤسّسة</span> <span class="s3">ثانية</span> <span class="s3">تمتد</span> <span class="s3">سلطتها</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">دَسْترتها</span> <span class="s3">كذلك</span><span class="s2">!</span></p>
<p class="p4">وفي حقيقة الشيء المتفرع عن دستور<span class="s1"> 2011</span>، وهو المرجع في تمكين كل مؤسّسة بوظائفها في تنشيط الحياة الديمقراطية، نجد أن الفصل الثاني، الذي يحدد طبيعة نظام الحكم في المغرب، ينصّ بوضوح على أن<span class="s1"> &#8220;</span>السيادة للأمة، تمارسها مباشرة بالاستفتاء، وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها<span class="s1">. </span><span class="s2">(</span>وأن الأمة<span class="s2">)</span> تختار ممثليها في المؤسّسات المنتخبة بالاقتراع الحرّ والنزيه والمنتظم<span class="s1">&#8220;.</span></p>
<p class="p4">وفي الأصل الديمقراطي، نجد أن الانتخابات نجم عنها إكراه مزدوج، تمثل في أن الملك يختار رئاسة الحكومة بناء على نتائجها <span class="s2">(</span>الفصل<span class="s1"> 47)</span>، ولا يمكن وضع حد لمهامها إلا بانتخاباتٍ سابقة لأوانها عبر حلّ البرلمان <span class="s2">(</span>الفصول<span class="s1"> 51 </span>و<span class="s1">96 </span>و<span class="s1">97 </span>و<span class="s1">98). </span>وتعطي هذه الصلاحيات لفائدة التمثيلية الانتخابية المتحدّث باسم واحدة من مؤسّساتها القوية <span class="s2">(</span>البرلمان<span class="s2">)</span> شرعية الحديث باسمها، ولكنها، في الوقت ذاته، تحدّد شكل الجزء الظاهر والأكثر تداولا إعلاميا من الحياة السياسية، كما أن الطبقة السياسية عندما تتحدّث ضمنا أو صراحة باسم هذه الشرعية، فهي تدافع عن أحقّيتها بممارسة السلطة، لأنها تمر عبر الانتخابات إلى هذه السلطة<span class="s2">!</span> وفي مقابل ذلك، نجد أن تقوية مركزية الانتخابات في هندسة مؤسّسات القرار في المغرب لم تضعف سلطة التعيين، بل ينصّ الدستور الحالي على إنشاء عشر مؤسّسات <span class="s2">(</span>الفصول من<span class="s1"> 162 </span>الى<span class="s1"> 170)</span>، ولا يكون التعيين فيها حصريا للملك، بل تكون للأحزاب تعييناتٍ فيها، غالبا ما تكون على قاعدة ذاتية داخلية، وليس بالضرورة في علاقة بـ<span class="s1">&#8220;</span>الدستورانية<span class="s1">&#8221; </span>المتجرّدة<span class="s2">. </span><span class="s3">وفي</span> <span class="s3">الفصل</span> <span class="s3">الثاني،</span> <span class="s3">تقوم</span> <span class="s3">الحكامة</span> <span class="s3">على</span> <span class="s3">المبدأ</span> <span class="s3">الدستوري</span> <span class="s3">نفسه</span> <span class="s3">أيضا</span> <span class="s3">باعتبار</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">المجلس</span> <span class="s3">الأعلى</span> <span class="s3">للحسابات،</span><span class="s2"> (</span><span class="s3">هو</span> <span class="s3">هنا</span> <span class="s3">نموذج</span> <span class="s3">المطارحة</span> <span class="s3">مقابل</span> <span class="s3">البرلمان</span><span class="s2">)</span><span class="s3">،</span> <span class="s3">يقوم</span> <span class="s3">على</span><span class="s2"> &#8220;</span><span class="s3">مهمة</span> <span class="s3">تدعيم</span> <span class="s3">وحماية</span> <span class="s3">مبادئ</span> <span class="s3">وقيم</span> <span class="s3">الحكامة</span> <span class="s3">الجيدة</span> <span class="s3">والشفافية</span> <span class="s3">والمحاسبة،</span> <span class="s3">بالنسبة</span> <span class="s3">للدولة</span> <span class="s3">والأجهزة</span> <span class="s3">العمومية</span><span class="s2">&#8220;</span><span class="s3">،</span> <span class="s3">وهو</span> <span class="s3">امتداد</span> <span class="s3">للمبدأ</span> <span class="s3">ذاته</span> <span class="s3">الوارد</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">الفصل</span> <span class="s3">الأول</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">الدستور،</span> <span class="s3">والذي</span> <span class="s3">ينص</span> <span class="s3">على</span><span class="s2"> &#8220;</span><span class="s3">ربط</span> <span class="s3">المسؤولية</span> <span class="s3">بالمحاسبة</span><span class="s3">،</span> <span class="s3">وتفعيل</span> <span class="s3">مبادئ</span> <span class="s3">الحكامة</span> <span class="s3">الجيدة</span><span class="s2">&#8220;.</span></p>
<p class="p4">هل أخطأ رئيس مجلس النواب الطالبي العلمي، وهل أصابت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات في الكشف عن عيوب مثيرة داخل المؤسسات المنتخبة، وفي صرف المال العام الممنوح للأحزاب، زينب العدوي؟ سبق أن أجاب عن السؤال مسؤولون حزبيون مغاربة، أن مطاردة الفساد يجب أن تذهب أبعد من المؤسّسات التي تنتمي الى دائرة الانتخابات، أو ذات الصلة بها، وأن يشمل كل مَواِطن السلطة والقرار<span class="s1">. </span>وهي مسلكية نشاز أصبحت كثيرة تعطّل المواطنة، كما تعطل الاستثمار وتفسد الانتخابات، كما تلغي الصفقات وتُرْعش يد الدولة كما تهزّ روح المجتمع<span class="s1">. </span>والمطلوب في الحالة هاته الخروج من الانطباعية التي عبر بها رئيس البرلمان<span class="s1"> (</span>كما لو<span class="s1"> …) </span>والدخول في نقاشٍ مؤسّساتي دستوري، عميق، ويحدّد التطورات التي حصلت والتدقيقات التي يجب أن تحصل في ممارسة مهام المراقبة والمحاسبة<span class="s1">. </span>ومن ذلك تفعيل الشراكة الدستورية بشأن ملفّاتٍ ترتبط فيها المسؤولية بالمحاسبة<span class="s1">: </span>إذ هناك علاقة وطيدة في المبدأ وفي الفعل بين البرلمان<span class="s1"> (</span>وهنا يمثله مجلس النواب<span class="s1">) </span>والمجلس الأعلى للحسابات بمقتضى الفصل<span class="s1"> 148 </span>الذي ينصّ على أنه<span class="s1"> &#8220;</span>يقدّم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة<span class="s1">&#8220;</span>، كما أنّ الشراكة الدستورية تجعل المجلس الأعلى للحسابات يرفع إلى الملك تقريراً سنوياً، يتضمّن بياناً عن جميع أعماله، تماماً كما<span class="s1"> &#8220;</span>يوجّهه أيضاً إلى رئيس الحكومة، وإلى رئيسي مجلسي البرلمان، وينشر بالجريدة الرسمية للمملكة<span class="s1">&#8220;.</span></p>
<p class="p4">ومن حيث إن المجلس الأعلى مُطالبٌ بهذه الوظيفة، على البرلمان أن يستظلّ بالشراكة الدستورية نفسها في طلب المساعدات في الباب الذي يريده<span class="s1">. </span>وهنا نتساءل<span class="s1">: </span>هل طالب البرلمان<span class="s1"> (</span>كما الحكومة المنبثقة عنه<span class="s1">) </span>بأعمالٍ ما في مجال المهمّة والاستقلالية الممنوحة له؟ وهذا سؤالٌ فيه الجواب عن الاستنكار الواضح لرئيس مجلس البرلمان<span class="s1">. </span>ويمكن أيضا أن يكون هذا السجال عتبةً لنقاش عن تعديلٍ دستوري، لماذا لا يكون البرلمان مصدره، بحيث تزول مناطق الظل والعتمة في المهام التي تهمّه، كما تهمّ مؤسّسات الحكامة الأخرى، وهي نقطة أقرّ بها تقرير النموذج التنموي الجديد الذي طلبه الملك، وكانت من توصياته الحاجة إلى توضيح العلاقة بين الحكومة والديوان الملكي، أي بين الانتخابات والتعيين في تسيير القرار الوطني<span class="s1">.</span></p>
<p class="p4">لكن من كل عناصر العلاقة بين المؤسستين، اكتفى رئيس مجلس النواب بـ<span class="s1">&#8220;</span>المناقشة البعدية بعد تقديم التقرير<span class="s1">&#8220;</span>، كما هو منصوصٌ عليها حرفيا بالقول<span class="s1"> &#8220;</span>يقدم الرئيس الأول للمجلس عرضا عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان، ويكون متبوعا بمناقشة<span class="s1">&#8220;. </span>والحال أن الأمور تسير بشكل مخالف وتتطلب الملاحظات التالية<span class="s1">:</span></p>
<p class="p4">ـ مؤسّسات الحكامة التي يدور حولها النقد الحكومي والسياسي هي في الغالب تلك التي لا يوجد فيها ممثلون عن هذه الأحزاب<span class="s1"> (</span>بنك المغرب، المندوبية السامية للتخطيط، المجلس الأعلى للحسابات<span class="s1">)</span>، وربما يجدر بموجب الديمقراطية أن يُطرح الموضوع بهذا الوضوح والشفافية<span class="s1">.</span></p>
<p class="p4">ـ الانطباع الذي يعطيه المنتخبون ومؤسّساتهم بالتعقيب على عمل المحاسبة وتقارير الشفافية، ولو فيها ما يخيفهم، سواء كبر ذلك أو صغر، يضعهم في فوّهة الاستغراب الشعبي، والأكثر من ذلك إعطاء الانطباع بأن تفعيل الدستور أكبر من النخب السياسية الحالية أو أن هذه الأخيرة تبني أسوارا عالية في وجه محاربة الفساد<span class="s2">.</span></p>
<p class="p4"><span class="s3">ـ</span> <span class="s3">الانطباع</span> <span class="s3">بأن</span> <span class="s3">تسجيل</span><span class="s2"> (</span><span class="s3">حقّ</span><span class="s2">) </span><span class="s3">قصور</span> <span class="s3">العمل</span><span class="s2"> &#8220;</span><span class="s3">المجزوء</span><span class="s2">&#8221; </span><span class="s3">لدى</span> <span class="s3">مجلس</span> <span class="s3">الحسابات</span> <span class="s3">واختزال</span> <span class="s3">الفساد</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">المؤسّسات</span> <span class="s3">المنتخبة،</span> <span class="s3">يراد</span> <span class="s3">به</span><span class="s2"> (</span><span class="s3">باطل</span><span class="s2">) </span><span class="s3">التغطية</span> <span class="s3">على</span> <span class="s3">المفسدين</span> من داخل البنية التقنوقراطية السياسية التي تمثلها نخبة مجالس الحكامة<span class="s2">. </span><span class="s3">والأنكى</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">السياق</span> <span class="s3">الحالي</span> <span class="s2">(</span><span class="s3">متابعة</span> <span class="s3">سياسيين</span> <span class="s3">برلمانيين</span> <span class="s3">ورؤساء</span> <span class="s3">جماعات</span><span class="s2">) </span><span class="s3">تزامن</span> <span class="s3">مع</span> <span class="s3">عملية</span> <span class="s3">متابعة</span> <span class="s3">كبيرة،</span> <span class="s3">ومن</span> <span class="s3">حجم</span> <span class="s3">كبير</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">القضاء</span> <span class="s3">والمحاماة</span><span class="s2">. </span><span class="s3">ومع</span> <span class="s3">إصدار</span> <span class="s3">قانون</span> <span class="s3">محاربة</span> <span class="s3">الفساد،</span> <span class="s3">والذي</span> <span class="s3">اعتبر</span> <span class="s3">رئيس</span> <span class="s3">الهيئة</span> <span class="s3">الوطنية</span> <span class="s3">لمحاربة</span> <span class="s3">الرشوة،</span> <span class="s3">البشير</span> <span class="s3">الرشيدي،</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">العاهل</span> <span class="s3">المغربي،</span> <span class="s3">محمد</span> <span class="s3">السادس،</span> <span class="s3">نزل</span> <span class="s3">بكل</span> <span class="s3">ثقله</span> <span class="s3">لكي</span> <span class="s3">يخرج</span> <span class="s3">هذا</span> <span class="s3">القانون</span> <span class="s3">إلى</span> <span class="s3">حيز</span> <span class="s3">الوجود،</span> <span class="s3">وهو</span> <span class="s3">ما</span> <span class="s3">يجعل</span> <span class="s3">التصريحات</span> <span class="s3">التي</span> <span class="s3">تدعو</span> <span class="s3">إلى</span> <span class="s3">تقزيم</span> <span class="s3">عمل</span> <span class="s3">المجلس</span> <span class="s3">الأعلى</span> <span class="s3">للحسابات</span> <span class="s3">تصرّفات</span> <span class="s3">تفهم</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">غير</span> <span class="s3">محلها،</span> <span class="s3">علاوة</span> <span class="s3">على</span> <span class="s3">أنها</span> <span class="s3">تقتضي</span> <span class="s3">صدقية</span> <span class="s3">المصرّح</span> <span class="s3">بها</span> <span class="s3">قبل</span> <span class="s3">صدقيّتها</span> <span class="s3">السياسية</span> <span class="s3">أو</span> <span class="s3">جرأتها</span><span class="s2">. </span><span class="s3">ومن</span> <span class="s3">يطالب</span> <span class="s3">بتعميم</span> <span class="s3">محاربة</span> <span class="s3">الفساد</span> <span class="s3">ليس</span> <span class="s3">مثل</span> <span class="s3">الذي</span> <span class="s3">يعتبر</span> <span class="s3">الحديث</span> <span class="s3">فيه</span> <span class="s3">خدمة</span> <span class="s3">لأعداء</span> <span class="s3">للبلاد</span><span class="s2">! </span><span class="s3">ولرئيس</span> <span class="s3">مجلس</span> <span class="s3">النواب،</span> <span class="s3">الطالبي</span> <span class="s3">العالمي،</span> <span class="s3">الحق</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">يطلب</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">المجلس،</span> <span class="s3">بمقتضي</span> <span class="s3">الدستور،</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">يوسّع</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">دائرة</span> <span class="s3">عمله</span><span class="s2">.</span> <span class="s3">وليس</span> <span class="s3">تقليصه</span> <span class="s3">حتى</span> <span class="s3">لا</span> <span class="s3">تسود</span> <span class="s3">صورة</span> <span class="s3">الفساد</span> <span class="s3">السرطاني</span><span class="s2">.</span> <span class="s3">وإنه</span> <span class="s3">لَمِن</span> <span class="s3">أسباب</span> <span class="s3">العلاج</span> <span class="s3">والنزاهة</span> <span class="s3">وعدم</span> <span class="s3">التداخل</span> <span class="s3">أن</span> <span class="s3">يوسّع</span> <span class="s3">المجلس</span> <span class="s3">من</span> <span class="s3">عمله</span> <span class="s3">أكثر</span> <span class="s3">فأكثر،</span> <span class="s3">وهو</span> <span class="s3">مطلبٌ</span> <span class="s3">في</span> <span class="s3">الصميم،</span> <span class="s3">رفعته</span> <span class="s3">الأحزاب</span> <span class="s3">السياسية</span> <span class="s3">التي</span> <span class="s3">تريد</span> <span class="s3">بالفعل</span> <span class="s3">محاربة</span> <span class="s3">الفساد،</span> <span class="s3">ووضعت</span> <span class="s3">له</span> <span class="s3">مشاريع</span> <span class="s3">قوانين،</span> <span class="s3">كما</span> <span class="s3">هو</span> <span class="s3">حال</span> <span class="s3">مشروع</span> <span class="s3">محاربة</span> <span class="s3">الإثراء</span> <span class="s3">غير</span> <span class="s3">المشروع</span> <span class="s3">الذي</span> <span class="s3">ما</span> <span class="s3">زالت</span> <span class="s3">الحكومة</span> <span class="s3">تُماطل</span> <span class="s3">فيه</span><span class="s2">.</span></p>
<p class="p4">كان دستور<span class="s1"> 2011</span>، في جانب مفهوم المسؤولية وربطها بالمحاسبة، قطيعة في معنى الانتخابات<span class="s2">.</span> ولعل من أقوى معانيه تكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة<span class="s1">. </span>ولعل الأعمق في التجربة الطريقة التي تمت بها إعادة بناء الهندسة المؤسّساتية للدولة، على قاعدة الانتخابات في تعايشٍ مع التعيينات التي لا تعدّ بالضرورة متناقضةً معها<span class="s1">. </span>ولعل الغائب، في النقاش الحالي، هو البعد الدستوري في تعبئة المجتمعين، السياسي والمدني، ضد الفساد وفهم الطريقة المثلى في تمفصل الجهازين معا، الحكومة والحكامة، في محاربته، فالتعيين في الهندسة الجديدة لا يقتل السياسة، لكن الفساد يقتلها ويقتل الحكامة معها<span class="s2">!</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بتهم الفساد ..الحكم بالسجن النافذ على وزراء سابقين بالجزائر</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/90504</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Siham Naciri]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Aug 2022 14:36:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=90504</guid>

					<description><![CDATA[أصدر القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر، اليوم الأربعاء10 غشت2022، وزير المالية السابق، محمد لوكال ، ووزير التضامن السابق، جمال ولد عباس، بالسجن، على التوالي، ب 6 سنوات و 3 سنوات نافذة، بتهم تتعلق بالفساد، وذلك وفق وسائل إعلام محلية. وقضت ذات الهيئة، وفي ذات القضية، بالعاصمة الجزائرية  بتسليط عقوبة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أصدر القطب الجزائي المتخصص في الجرائم المالية والاقتصادية بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر، اليوم الأربعاء10 غشت2022، وزير المالية السابق، محمد لوكال ، ووزير التضامن السابق، جمال ولد عباس، بالسجن، على التوالي، ب 6 سنوات و 3 سنوات نافذة، بتهم تتعلق بالفساد، وذلك وفق وسائل إعلام محلية.</p>
<p>وقضت ذات الهيئة، وفي ذات القضية، بالعاصمة الجزائرية  بتسليط عقوبة 6 سنوات حبسا نافذة ومليون دينار غرامة مالية في حق محمد لوكال، المتابع بتهم ذات صلة بالفساد حين كان يشغل منصب الرئيس المدير العام لبنك الجزائر الخارجي.</p>
<p>ووجهت المحكمة لوكال تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مستحقة للغير.</p>
<p>كما قضى ذات القطب على وزير التضامن السابق، ب 3 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية بعد متابعته بتهم اختلاس أموال حين كان على رأس القطاع.</p>
<p>و توبع ولد عباس، وفق المصادر، بجنح الاختلاس وتبديد أموال عمومية بعد ثبوت تحويل مبالغ مالية من حساب وزارة التضامن الوطني، بالإضافة الى سوء استغلال الوظيفة، تبييض الأموال وعدم التصريح بالممتلكات.</p>
<p>وبسجن هذين الوزيرين تمتد القائمة، الطويلة أصلا، لوزراء سابقين ورؤساء وزراء سابقين وكبار ضباط الجيش الجزائري، الذين اعتقلوا في سياق تحقيقات كبرى لمكافحة الفساد، انطلقت بعد استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
