<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>السلطة &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 09 Jan 2026 09:48:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>السلطة &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هل على المثقف أن يُرضي السلطة أم يقول لها &#8220;لا&#8221;؟ جدل يوسف زيدان – إدوارد سعيد</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/202499</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Jan 2026 09:48:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[المثقف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=202499</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: شكيب حلاق* تتعدد القراءات لدور المثقف باختلاف الأزمنة والسياقات السياسية والتجارب الفردية. وفي العالم العربي، يبرز نموذجان فكريان متباينان يكادان يكونان على طرفي نقيض: الكاتب المصري يوسف زيدان، والمفكر والناقد الفلسطيني- الأمريكي إدوارد سعيد. كلاهما يتفق على أن للمثقف دورًا في التأثير في المجتمع، لكنهما يختلفان جذريًا حول طبيعة هذا الدور، وحدوده، وعلاقته بالسلطة. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: شكيب حلاق*</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-202498" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/hallak.jpeg" alt="" width="680" height="453" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/hallak.jpeg 680w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/hallak-300x200.jpeg 300w" sizes="auto, (max-width: 680px) 100vw, 680px" /></p>
<p>تتعدد القراءات لدور المثقف باختلاف الأزمنة والسياقات السياسية والتجارب الفردية. وفي العالم العربي، يبرز نموذجان فكريان متباينان يكادان يكونان على طرفي نقيض: الكاتب المصري يوسف زيدان، والمفكر والناقد الفلسطيني- الأمريكي إدوارد سعيد. كلاهما يتفق على أن للمثقف دورًا في التأثير في المجتمع، لكنهما يختلفان جذريًا حول طبيعة هذا الدور، وحدوده، وعلاقته بالسلطة.</p>
<p>يرى يوسف زيدان أن العلاقة بين المثقف والسلطة ليست بالضرورة علاقة صدام، بل يمكن أن تكون علاقة انسجام وتكامل. ففي محاضرة ألقاها سنة 2014 بعمان حول “وظيفة المثقف العربي”، دعا إلى تجاوز الصورة الرومانسية للمثقف المضطهد، معتبرًا أن تمجيد المثقفين الذين انتهوا ضحايا للسلطة هو “أسطورة ثقافية” لا تخدم المجتمع. ويميّز زيدان بين نوعين من القوة: قوة السلطة السياسية القائمة على أدوات القمع، وقوة المثقف التي تستمد مشروعيتها من اللغة والمعرفة والتأثير الرمزي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-202493" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud.jpg" alt="" width="1480" height="950" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud.jpg 1480w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud-300x193.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud-1024x657.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/ziud-768x493.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بحسب زيدان، لا تتمثل مهمة المثقف في حل الأزمات السياسية أو مواجهة السلطة مباشرة، بل في الارتقاء بالوعي الجماعي، وصقل الذوق العام، وتعليم الناس منهج التفكير. وهو يعرّف المثقف باعتباره من يعبّر عن الثقافة السائدة ويؤثر في المجتمع، دون أن يكون ذلك مشروطًا بالدخول في صراع مع الدولة. من هنا تنبثق رؤيته “البراغماتية” التي تجعله أقرب إلى نموذج “مثقف الدولة”، أي المثقف الذي يعمل داخل الإطار المؤسساتي، ويتجنب المواقف الصدامية، حتى في قضايا شديدة الحساسية مثل التطبيع، ما دام ذلك يتم بطلب رسمي وتحت مظلة الدولة.</p>
<p>في المقابل، يطرح إدوارد سعيد تصورًا مغايرًا جذريًا. فالمثقف، في نظره، ليس وسيطًا ولا صانع توافقات، بل ضميرًا نقديًا يقف في مواجهة السلطة، ويقول الحقيقة مهما كان الثمن. في كتابه المثقف والسلطة، يرفض سعيد الحياد، ويعتبر الصمت أمام الظلم شكلًا من أشكال التواطؤ. فالمثقف الحقيقي هو من يزعج، لا من يطمئن، ومن يفضح البُنى الظالمة بدل التكيف معها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-202495" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid.jpg" alt="" width="860" height="860" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid.jpg 860w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/01/edwardsaid-768x768.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 860px) 100vw, 860px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يستحضر سعيد نماذج تاريخية لمثقفين مارسوا هذا الدور النقدي، مثل إميل زولا في قضية دريفوس، وسارتر في مواجهة الاستعمار، وتشومسكي في نقد الحروب الأمريكية. وهو نفسه جسّد هذه الرؤية في دفاعه المستمر عن القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن استقلال المثقف لا يجب أن يكون ماديًا فقط، بل فكريًا وأخلاقيًا أيضًا. فخيار المثقف، كما يقول، إما الاصطفاف مع “استقرار المنتصرين”، أو “الوقوف مع المهمشين” ودفع ثمن العزلة.</p>
<p>بين يوسف زيدان وإدوارد سعيد، تتجلى رؤيتان لدور المثقف: الأولى تصالحية تعليمية، ترى في المثقف عنصر توازن وبناء اجتماعي؛ والثانية تصادمية أخلاقية، ترى فيه قوة مقاومة وكشف. زيدان يراهن على التعاون، وسعيد على المسافة النقدية. الأول يقدّم السلم الاجتماعي، والثاني يعتبر الصراع أحيانًا ضرورة أخلاقية.</p>
<p>ورغم التناقض الظاهر، فإن هاتين الرؤيتين تعكسان اختلاف السياقات والرهانات أكثر مما تعكسان تعارضًا مطلقًا. لكنهما تلتقيان عند حقيقة أساسية: المثقف لا يمكن أن يكون محايدًا. فاختياره لموقعه من السلطة هو في النهاية اختيار أخلاقي يحدد صدقيته، وحريته، وأثره الحقيقي في المجتمع.</p>
<p>أستاذ وباحث مقيم بفرنسا*</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لما تتعرض السلطة للعنف</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/180129</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Mar 2025 19:52:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=180129</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد طواع* نعرف في الفلسفة السياسية، أن الدولة وحدها، هي من لها الحق في ممارسة العنف وفق ما ينص عليه القانون. وأن أي إنسان في المجتمع، لا يحق له ممارسة العنف ضد دولة الحق والقانون. ولكن لما يتعرض رمز، من رموز سلطة الدولة للعنف، كيف ينبغي أن نفكر في هذه &#8220;النقطة&#8221;؟ أقول: يتعين أن &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد طواع*</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-177840" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/tawaea-300x300-1.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/tawaea-300x300-1.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/tawaea-300x300-1-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/tawaea-300x300-1-125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>نعرف في الفلسفة السياسية، أن الدولة وحدها، هي من لها الحق في ممارسة العنف وفق ما ينص عليه القانون. وأن أي إنسان في المجتمع، لا يحق له ممارسة العنف ضد دولة الحق والقانون. ولكن لما يتعرض رمز، من رموز سلطة الدولة للعنف، كيف ينبغي أن نفكر في هذه &#8220;النقطة&#8221;؟ أقول: يتعين أن نقف على المنبع، الذي تنفجر منه مثل هذا السلوك، الذي يسائل كل من يهمه الأمر: إلى أين يسير المجتمع، وفيه ذلك الانسان الحمال لمثل هذه العوائد السلوكية؟ تلك التي تتكلم لغة العنف البدائي الذي يذكرنا في الفرضية التالية: إن &#8220;حالة الطبيعة&#8221; ليست مرحلة عاشها الانسان، وقد ولت وذهبت، إلى عمق الناريخ، وإنما هي حالة سيكولوجية نحملها معنا، مادامت هناك &#8220;طبقة العقل البهيمية&#8221;، تشكل تضاريس جيولوجيا العقل البشري. وهو ما جاءت من أجله الحكمة و مختلف الشرائع ونظريات الأخلاق، من أجل &#8220;عقله&#8221;.</p>
<p>مثل هذا السلوك الذي يتعدى على رمز الدولة، هو في العمق، اعتداء على القانون الضامن للحق الذي يعتبر أساس باقي الحقوق، وهو الحق في ممارسة طقوس الحياة، بكامل الحرية والمسؤولية. أو هو ما يضمن لكل مواطن، الحق في الحياة أساسا. ولكي نكبر الصورة أكثر، لهذه الآفة التي تمثل عائقا للتمدن والتحضر، نشير إلى ما يلي:</p>
<p>ظهور أشكال سلوك العنف، لا تخطئها العين في أماكن وفضاءات متعددة عندنا: في الشارع العام، سواء كنا راجلين أو سائقي سيارة، نتابع بألم واستغراب شديدين، العنف بأنواعه الرمزي واللفظي والمادي حتى. كما نتابعه كذلك في الملاعب الرياضية والأسواق، خاصة في هذا الشهر الفضيل. كما تعيشه بعض المساجد، وجل المدارس سواء في فضاءاتها الداخلية أو أمام أبوابها. سلوك عنيف في مختلف الأوجه، لفظي ورمزي كالكتابات على جذران المدرسة، وكأنها ترسم &#8220;جذاريات&#8221; لنشر القبح للعيان.</p>
<p>نلاحظ كذلك عنف من صنف آخر، عنف يتحدى القانون، ومن أوكلت إليه حماية الحق والقانون، وهو ذاك الذي يترجمه قرار صاحب متجر أو صاحب مقهى، للسطو على الملك العمومي بدون ترخيص، ضاربا بعرض الحائط، حق المواطن في السير على الرصيف بكل أمان. أو مثل بعض السكان الذين يضعون حواجز مانعة لتوقف سيارتك، في إحدى الأزقة أو بالشارع، لقضاء بعض المآرب. ناهيك عن زحف الترييف على المدن بدون استثناء، وتترجمه تلك المظاهر التي تؤثتها العربات المجرورة بالحيوانات، وكذلك القوم الذي يعرض سلعته للبيع فوق الرصيف، وعلى جنبات الشوارع. هل الدولة لا عيون لها لرصد مختلف أشكال العنف هاته، فيما هذا القبح ينتشر بوثيرة ملحوظة، وكأن هذه الصورة أمست &#8220;طبيعة ثانية&#8221; للمدينة.</p>
<p>السؤال من زاوية أخرى: مظاهر العنف التي لا تحصى كثرة، يعيشها المحيط الذي يقيم فيه الانسان، كيف ينبغي فهمها وتفسيرها؟ نفهم ذلك بشكل فلسفي لنقول: هذه الصورة المكبرة لمظاهر العنف، هي في الجوهر ما يترجم &#8220;زحف حالة الطبيعة&#8221; على &#8220;حالة التمدن والعمران&#8221;، وهي الحقيقة التي تضع سلطة الدولة، وقيمة المجتمع، على المحك، بحيث من هنا نفهم لماذا كان ذلك السلوك العنيف ضد أحد رموز السلطة. لأن تمادي &#8220;حالة السيبة&#8221;، من تمادي مثل ذلك السلوك.</p>
<p>أما على مستوى التفسير، فنفترض أن الأمر يسائل، ليس قيمة القانون عندنا، بقدر ما يسائل كذلك، تلك الغربة التي أمست المدرسة وباقي مؤسسات التربية و التنشئة الاجتماعية، تعيشها في علاقة بالمجتمع. فماذا ننتظر على مستوى التربية والتنشئة، والمدرسة بمنظومتها، غريبة عن المجتمع؟ ماذا ننتظر ونحن اختزلنا المدرسة إلى مؤسسة &#8220;امتحانية&#8221;، مؤسسة شغلها الشاغل هو إتمام المقرر وتهييئ المراقبة ونقطها، والامتحانات الاشهادية، ومد النتائج، بدون تقويم جدي، للحصيلة على مستوى التربية على القيم والمهارات الحياتية؟</p>
<p>نتساءل هنا، ما الوضع الاعتباري الذي توليه المنظومة التربوية، لمواد التفتح والفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح، والتربية البدنية التي اختزلت إلى رياضة؟ نقول بالجملة إن شعار &#8220;الحياة المدرسية&#8221; توقف عند أبواب المدارس. الكل غريب داخل فضاء المدرسة. الكل يتمثل نفسه مجرد &#8220;موظف&#8221;، أو بلغة اليوم &#8220;متعاقد&#8221;، من أجل مهمة مؤقتة، وليس بوصفه فاعلا تربويا، ذي رسالة نبيلة، وهي تلك التي وردت في المأثور: وكاد أن يكون المدرس رسولا&#8221;. والرسول من الرسالة، وهي التربية والتنشئة أساسا، قبل التدريس. ذلك أنه لا تدريس فعال بدون تربية.</p>
<p>إن منزلة سؤال علوم التربية يسائلنا، لما يتعلق الأمر بالسلوك والمعاملات، وفق سلم القيم وطقوس &#8220;الأدب&#8221;. هذه الغربة العامة، وغياب الوضع الاعتباري اللازم، لمواد التفتح و التربية على القيم والفن، هو ما يفسر لماذا يتطاول الفرد على القانون، ولسانه كما سلوكه، غير &#8220;معقول&#8221;. ونعرف على أنه لما يتم تنويم العقل، يستيقظ السلوك الذي ينفجر عن منبع الانفعال، الذي ينزل السلوك البشري إلى مصاف &#8220;البهيمة&#8221;، أو يدفعه للتصرف خارج &#8220;العقال&#8221;.</p>
<p>سلوك الانفعال المولد للعنف، قاربته فلسفة الأخلاق باعتباره نابعا عن قوة &#8220;البهيمية&#8221; القابعة في الكيان البشري. وهي القوة التي إذا لم يتم &#8220;عقلها&#8221;، على أساس غرس ورعاية الوازع الأخلاقي- القيمي، ليمسي &#8220;طبيعة ثانية&#8221; لدى الانسان، أولا وأساسا، والحزم القانوني ثانيا، سيتوالد العنف والفوضى في المجتمع، إلى درجة أنه يخيل للنبيه، أن &#8220;حالة الطبيعة&#8221; اكتسحت &#8220;حالة التحضر والمجتمع&#8221;. ومن مظاهر ذلك، ما أشرنا إلى بعضه، وكل ما من شأنه أن يساهم في تلاشي معنى القانون وقيمته، من أجل حياة للعيش المشترك.</p>
<p>نتعلم مع مفكري الأنوار والفيلسوف هيجل، أن &#8220;الدولة هي عقل المجتمع&#8221;. وينبغي أن نأخذ إسم عقل هنا، بمعنييه: اللغوي حيث هو مأخوذ من مادة (ع-ق-ل)، ومنه فعل عقل بمعنى قيد وربط مثلما نقيد الدابة، أو في المعنى الاصطلاحي، الذي يفيد مختلف الملكات والعمليات الذهنية، الأعدل قسمة بين الناس، والتي تمكنهم من التمييز في سريرتهم وبوعي، بين الصواب والخطأ في المعرفة، ويميزون بين الحق والباطل في السلوك. وبما أن الانسان ذكي، فقد يوظف هذه الذكاءات، في الخير كما في الشر، من البحث عن الحقيقة، إلى ممارسة النصب والسرقة والاحتيال.</p>
<p>وبما أن العنف ينتج عن قرار &#8220;مد اليد&#8221; على ما ليس للفرد الحق فيه، ابتكر العقل البشري مؤسسة الدولة والترسانة القانونية ومنظومة الثقافة والفنون وسلم القيم، من أجل &#8220;عقل&#8221; الفرد و المجتمع، لعيش الكل في أمن وأمان وعيش مشترك. لذا كان ابتكار السياسة والسياسي، ومنظومة الدولة ونظام الحكم وتفويضهما الحق في ممارسة السلطة بالحزم والقوة، لإحلال &#8221; العقل والمعقول على أرض الواقع&#8221;.</p>
<p>ومن أجل ذلك، وعبر التاريخ، ليس هناك مجتمع بدون دولة، كما ليس هنا دولة ومجتمع بدون مدرسة. لان هذه الأخيرة هي المشتل الذي يستنبت فيه المجتمع برعاية الدولة، ثقافة القيم و مرجعية القانون، لدى الانسان-المواطن بالفعل، الانسان المتمكن من مختلف القيم والمهارات الحياتية، التي من شأنها تأهيل وتنمية الشخصية القاعدية وتنميتها لدى كل فرد، لكي يتصرف كمواطن يتصرف &#8220;بتبصر&#8221;، وبسلوك &#8220;معقول&#8221; بالقيم والقانون.</p>
<p>هذا المنظور الأنواري، هو ما يدفعنا إلى السؤال عن أدوار المدرسة عندنا، وعن الوضع الاعتباري &#8220;لدرس القيم وثقافة القانون&#8221;، في منظومتنا التربوية، وعن الفعالية والنجاعة في تدريس ذلك. لأن من شأن هذا الدرس أن يغرس الحس بالانتماء للوطن وحب مؤسساته الموكول إليها قيادة شأن التربية والتنشئة وتكوين الانسان المعول عليه، في إنتاج الثروة العلمية والاقتصادية والثقافية والعمل بالقانون، والحامل لها مدى الحياة، درء لكل أشكال العنف في المجتمع.</p>
<p>*<strong> ذ. باحث وكاتب في مجال الفلسفة المعاصرة</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
