<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>السفر &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%B1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Sat, 18 Jul 2026 12:26:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>السفر &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هَلْ نُسافِرُ حَقًّا؟</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/216073</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 18 Jul 2026 12:26:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=216073</guid>

					<description><![CDATA[بقلم:  عبد العزيز الرغاوي منذ بداية شهر يوليوز، كلما صادفت صديقا أو جارًا أو أحَدَ مَعارفي، ابْتدَرني بالسؤال:&#8221;واش خْرَجْتي؟&#8221;،وهو يستفسرني بذلك عمّا إذا كنت قد سافرت إلى وجهة ما أم أنني مازلت أنتظر، فأردُّ عليه بضربٍ من البرود وعدم المبالاة أنني سأفعل متى سنحت بذلك الظروف، وأعود إلى نفسي أحادثها عما جَدَّ في حياةِ النّاسِ &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم:  عبد العزيز الرغاوي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-216074" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/raghoui-1.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></p>
<p><strong>منذ بداية شهر يوليوز، كلما صادفت صديقا أو جارًا أو أحَدَ مَعارفي، ابْتدَرني بالسؤال:&#8221;واش خْرَجْتي؟&#8221;،وهو يستفسرني بذلك عمّا إذا كنت قد سافرت إلى وجهة ما أم أنني مازلت أنتظر، فأردُّ عليه بضربٍ من البرود وعدم المبالاة أنني سأفعل متى سنحت بذلك الظروف، وأعود إلى نفسي أحادثها عما جَدَّ في حياةِ النّاسِ من عاداتٍ وسلوكٍ لم يكن لها وجودٌ قبل ثلاثَةِ عُقودٍ من الْيَوْمِ، وأَتَساءَلُ : هل من عادةِ النّاسِ أَنْ يُسافِروا، وإِنْ هُمْ فَعَلوا، فما وِجْهاتهم الأَثيرَةُ؟</strong></p>
<p><strong>أَذْكُرُ أًنَّ السَّوادَ الأعْظَمَ من المغاربة لم يكونوا يسافرون طيلة الثمانينيات والسبعينيات من القرن الماضي إلّا قليلا، وكانوا إن هم أزمعوا السفر،قصدوا مسقط رأسِ آبائِهِمْ وأمَّهاتِهِمْ وكانوا جميعا من أصول بدوية، فكان الآباءُ والأمَّهاتُ يرافقون أبناءهم ليزور الأطفال أجدادهم وجداتهم إذا مازالوا على قيد الحياة ويصلون أرحامهم بأخوالهم أو خالاتهم وعماتهم وأعمامهم وأبناء أعمامهم وبنات أعمامهم وعماتهم فيلتقون بأقرانهم من أقاربهم فيتلقون حصصا في درس الأشياء la leçon des choses حول الحيوانات الأليفة من دواب وأبقار وأغنام وبعير و يتعرفون على الدواجن بمعظم صنوفها، ويقضون أيّامًا في الحقولِ يركبون الحميرَ والبِغالَ ويأكلون كل يوم بعض حبّات التّينِ الشَّوْكي ويشربون حليبا طازجا قامت إحدى قريباتهم بحلبه للتو، فيشربونه ساخنا وقد نزل قبل دقائق من ضرع بقرة، يقضون في البادية مدة قد تطول أو تقصر، ثم يعودون إلى بيوتهم يحملون معهم بيضا وديكا أو ديكين أو ديكا حبشيًّا ومقدارا من السَّمن والزبدة البلدية وأحيانا كيسا من قمح أو ذرة أو شعير.</strong></p>
<p><strong>وكانوا يعودون إلى بيوتهم و قد اكتنزوا لحما وشحما وقد توردت خدودهم حتى يخيل للناظر إليها أن الدم يكاد يطفر منها، لأنهم قضوا أياما يأكلون ما لذ وطاب من طعام صحي ووفير، يشربون حليبا غير ممزوج بماء ويأكلون خبز الشعير أو القمح أو الذرة مدهونا بزبدة بلدية، ويأكلون تينًا وفواكهَ طازجةً ليس بها مقدار حبة خردل من سموم المبيدات التي تستعمل اليوم على أوسع نطاق، ويأكلون لحما خاليا تماما من الهرمونات التي نبتلعها اليوم في لحوم الأبقار والأغنام والدواجن، وكانوا يَسْتَنْشِقونَ هواءً نظيفًا لا تخالطه أدخنةُ عوادم السيارات والمعامل.</strong></p>
<p><strong>لم يكن الناس يقصدون مراكز الاصطياف بالمدن الشاطئية، لأنهم لم يكونوا يتوفرون على مايكفي من مال ليكتروا شققا أو ليقيموا في غرف الفنادق، فقد كانت جل الأسر تتألف من أفراد كثر و كانت جل الأسر تعيش في حال من الشدة والاضطرار يحول بينها وبين ذلك، فكان الناس يقصدون قرى آبائهم وأجدادهم ليقضوا أيّامًا بيْنَ أَهْلِهمْ، ولم تكن تستهويهم الشواطىء إلا قليلًا، وكان بعض الشباب من الحارة نفسها هم من يُقْدِمون على السفر إلى مدينة ساحلية ليقضوا أياما من عطلتهم السنوية، وكانوا يتدبرون أمورهم كما اتفق ليقضوا أطول مدة ممكنة، فيقتصدون في مأكلهم ومشربهم لتطول مدة تخييمهم على رمال أحد الشواطىء.</strong></p>
<p><strong>أما اليوم، فقد أضحى السفر فرضًا لا مناصًّ منه، إذ أصبحت الزوجة وأبناؤها يُلِحّون على الأبِ إلحاحًا لِيُسافروا إلى هذه المدينة أو تلك، ولم يبق للأب إلا الإِذْعانُ لرغبات أبنائه وأمهم ورغباتهم في منزلة الأوامر، وجل من يقضون عطلهم على شواطىء البحر هم في معظمهم موظفون أو تجار ميسورون، أما العمال والحرفيون والمياومون والباعة الجائلون فنادرا مايسافرون،ل أن ضيق ذات اليد تحول بينهم وبين ذلك، فهم بالكاد يكسبون ما يُسُدّونَ به رَمَقَهُمْ، والسفر عندهم ترفٌ ويظل حكرا على من يجري المال في أيديهم، أما هم فقد خُلِقوا للْكَدِّ والعَناءِ، تسافر هذه الفئة من الناس إلى مدن معلومة، فتكتظ هذه المدن، فترتفع كلفة الكراء وتبلغ أسعارُ المواد الاستهلاكية مستويات قياسية، فيضطر الناس إل الإنفاق مُكْرَهينَ، وقد يقترضون فيفرطون أحيانا في الاقتراض ليستجيبوا لحاجيات أسرهم التي لاتنتهي، فيقضون عطلتهم وهم يضربون الأخماس في الأسداس، في حال من القلق والتوتر والقهر، وعندما يعودون أدراجهم إلى سكناهم، يعودون إلى بيوتهم منهكين متأكدين أن سفرهم لم يكن سوى شبه سفر، فلا هم اكتشفوا عوالم لم يكن لهم بها عهد أمّا الأبُ فَيُفَكِّرُ في تدبير مصاريف الدخول المدرسي وأداء أقساط تمدرس أبنائه بالمدارس الخاصة، فالاستجمام يعقبه الْهَمُّ و&#8221;التَّخْمامْ&#8221;،فيلعنُ الأَبُ السفرَ والعطلةَ والصيفَ والشاطئَ ورمالَه وأزبالَهُ.</strong></p>
<p><strong>يقصد أغلب المصطافين المصايف الساحلية وبعضهم يقصد بعض المواقع السياحية الجبلية للاستجمام والتسرية عن النفس، فلايجدون أمامهم إلا من يتربص بهم ليسلبهم دراهمهم بعد أن يبيعهم بضائع وخدمات متدنية الجودة بأسعار مرتفعة جدا، ثم إنهم يجدون أنفسهم يزورون مدنا لاتختلف كثيرا عن مدنهم التي غادروها، فمعظم المدن المغربية ذات طراز معماري متشابه، فلا يشعر المسافر أنه يكتشف عالما جديدا، بل يتهيأ له أنه لم يغادر مدينته أصلا. فكل المدن المغربية تتشابه ماعدا مدنا قليلة تُعَدُّ على رؤوسِ أصابعِ اليدِ الواحدة، والتي تتميز بناياتها بمعمار أصيل وفريد من نوعه. أما السياحة الثقافية فشبه منعدمة، إذ إن المآثر التاريخية والمعمارية إما طالها الإهمال ولاتحظى بأشغال الصيانة اللازمة، أو إنها محدودة العدد، إذ يمكن للسائح أن يزورها خلال بضع ساعات، والمتاحف الفنّية وتلك المخصصة لعرض المصنوعات الحِرفية (الجلد، النُّحاس، الخزف&#8230;) تحتوي على معروضات قليلة، ففي المدن السلطانية كمكناس وفاس ومراكش، التي يفترض أن بها العديد من المآثر التاريخية والعمرانية، لايجد الزائرِ مايشفي غليله لِتَعَرُّفِ تاريخ المغرب العريق من خلال زيارته للآثار التي خلفها مغاربة الماضي، في حين عندما تزور أَصغرَ مدينةٍ أوروبِّيةٍ، تصيبكُ الحيرةُ أمام عشرات المعالم التاريخية والمعمارية، تحتار بأي معلمة ستبدأ رحلتك في اكتشاف هذه المدينة وماتحمله في أرجائها من معالم تشهد على حضارة مجيدة وتراث أثيل. مدينة بحجم مراكش وقيمتها التاريخية والتي يزورها السياح من مختلف المدن المغربية وآلاف السياح من مختلف الأصقاع لاتحتضن إلا معلمتين تاريخيتين أو ثلاثة، بعد أن تعرضت مآثر أخرى فيها لإهمال أدى إلى اندثارها. فلايبقى أمام السائح إلا عرض سياحي محدود.</strong></p>
<p><strong>عندما يغادر السائح مدينته قاصدا موقعا سياحيا فهو يتطلع إلى ضرب من تغيير مايحيط به dépaysement، إنه يطمع في أن يرى أشياء لم تسبق له رؤيتها ويريد أن يتناول صنوفا من الطعام لم يعتد تناولها وأن يرى ناسا يتحدثون لهجة لم يسبق له أن سمعها، أما أن يكلف نفسه قطع مئات الكيلومترات، ليجد نفسه أمام المناظر نفسها التي غادرها قبل ساعات، فهذا حقا أمر مثير للإحباط وخيبة الأمل.السفر متعته الاستكشاف والتجدد، ومن يسافر ليجد نفسه امام المناظر نفسها فالأجدر به أن لايبارح بيته لأنه سيبدد ماله وينفق وقته من غير طائل، وهذا لون من الحماقة والعبث.</strong></p>
<p><strong>السفر تجدد وتحرر من إٍسارِ العادات اليومية و إلغاء للروتين اليومي الذي يرافقنا طيلة معظم شهور السنة، والسفر الذي يُثْري النفس هو ذلك الذي يجعلنا نكتشف أشياء لايمكن لأي وسيلة أخرى أن تغنينا عنه، إنه اللقاء المباشر مع ساكنة المنطقة التي نزورها، هو سعي صادق للفهم والاكتشاف، اكتشاف المناظر وساكنيها، يكون أخصب وأعمق أثرا في النفس إن سادته الألفة والود.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
