<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الربيع العربي &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 21 Mar 2025 15:51:07 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>الربيع العربي &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الربيع العربي&#8230; حين أزهرت الفوضى&#8230;</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/179598</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Mar 2025 15:51:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=179598</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: الكاتبة زكية لعروسي حين انطلقت ثورات الربيع العربي، ظنّ البعض أنها بداية لعصر جديد، عصر تتحرر فيه الشعوب، ويتنفس فيه العقل العربي هواء نقيا بعد عقود من الركود. غير أن تلك الآمال سرعان ما ذبلت، وكأن فصول التاريخ تتلاعب بنا؛ لم يكن الربيع ربيعا، ولم يكن الخريف مجرد استراحة، بل تحول إلى فصل دائم، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: الكاتبة زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>حين انطلقت ثورات الربيع العربي، ظنّ البعض أنها بداية لعصر جديد، عصر تتحرر فيه الشعوب، ويتنفس فيه العقل العربي هواء نقيا بعد عقود من الركود. غير أن تلك الآمال سرعان ما ذبلت، وكأن فصول التاريخ تتلاعب بنا؛ لم يكن الربيع ربيعا، ولم يكن الخريف مجرد استراحة، بل تحول إلى فصل دائم، بينما بدايات الصيف اللاهبة لم تحمل سوى الجفاف السياسي والثقافي.</p>
<p>في التراث العربي، تحدث الجاحظ عن تعاقب الفصول لا كمجرد تغيرات طبيعية، بل كرمزية لدورة الحياة والتفكير. كان الربيع زمن النماء، والخريف زمن التدبر، والشتاء وقت الانكماش، لكن هل ما زالت لهذه الفصول أي معنى في واقعنا؟ أم أننا قد دخلنا زمنا بلا فصول، حيث الفوضى وحدها تسيطر؟</p>
<p>لطالما كان للفصول دلالات أبعد من الطقس، فالجاحظ والفلاسفة كانوا يرون في الربيع رمزا لازدهار الفكر، حيث تزدهر الطبيعة كما يزدهر العقل، وتنمو الأشجار كما تنمو الأفكار. لكن هل كان &#8220;ربيعنا العربي&#8221; امتدادا لهذه الرؤية؟ أم أنه لم يكن سوى لحظة انفعال، سرعان ما ذبلت مثل زهرة لم تجد التربة المناسبة لتنمو؟ و هل بين الطبيعة والفكر: هل أصابنا التصحر العقلي؟</p>
<p>في الفصول الطبيعية، يسبق الربيع فصل الشتاء، حيث تتراكم البذور في الأرض، وتعد العقول لمراحل جديدة من التغيير، لكن في عالمنا العربي، لم يكن هناك تحضير فكري يسبق الانفجار، بل كانت العشوائية هي القاعدة. لم يكن هناك بناء فلسفي يوجه هذه الثورات، كما لم يكن هناك نقد حقيقي يضعها في إطارها الصحيح، والنتيجة كانت تحول الربيع إلى خريف طويل، حيث لا زرع ولا حصاد، بل أوراق متناثرة بلا جذور.</p>
<p>لم يكن غياب الوعي النقدي مجرد مصادفة، بل كان انعكاسا لعقود من التهميش الثقافي. قبل الثورات، كانت هناك أزمة في الفلسفة والفكر، لكنها تفاقمت بعدها، إذ لم يجد العقل العربي من يقوده وسط دوامة العاطفة والخطابات الانفعالية.</p>
<p>في زمن الجاحظ، كان للنقد مكان، وكانت المجادلات الفكرية تحظى باهتمام النخبة والعامة، أما اليوم، فقد تحولت ساحة النقد إلى مشهد من التهريج الرقمي، حيث تسود الشعبوية، ويعلو صوت &#8220;الترند&#8221; على صوت العقل. لم يعد لدينا مفكرون، بل مؤثرون، ولم يعد لدينا نقاش، بل استعراض، ولم يعد هناك وقت للتأمل، فالمنصات الرقمية لا تحتمل التريث، بل تريد كل شيء سريعا، مختصرا، يمكن استهلاكه كما يستهلك أي منتج آخر.</p>
<p>هل يمكن لعقل يعيش على &#8220;التغريدات&#8221; و&#8221;الفيديوهات القصيرة&#8221; أن يبني مشروعا فكريا عميقا؟ هل يمكن للوعي أن ينمو وسط هذا الضجيج؟ أم أننا دخلنا مرحلة التصحر الفكري، حيث لا مكان للنقد، ولا مجال للفلسفة؟</p>
<p>إذا كان الغزالي قد هاجم الفلاسفة، فإنه على الأقل كان يفكر ضمن إطار نقدي عميق، أما اليوم، فحتى الهجوم على الفكر بات سطحيا، أقرب إلى الضجيج الإلكتروني منه إلى التحليل الجاد. حلّت العاطفة محل العقل، وصارت الفكرة مجرد &#8220;هاشتاغ&#8221;، والمشروع السياسي مجرد &#8220;بوست&#8221;، وأصبح من يكتب مقالا عميقا يبدو غريبا في عصر التدوينات المختصرة.</p>
<p>الربيع الذي انتظرناه لم يكن ربيعا، والفكر النقدي الذي كنا نحتاجه لم يأت، فهل بقي لنا من الفصول إلا فصل الخراب؟ أم أن هناك فرصة لربيع جديد، ولكن هذه المرة في عقولنا، لا في شوارعنا؟</p>
<p>ربما لم يمت الربيع تماما، وربما لم يأت الخريف ليبقى للأبد، لكن المؤكد أن العقل العربي يحتاج إلى أكثر من مجرد ثورة، يحتاج إلى بناء طويل المدى، إلى تربة جديدة ينمو فيها الفكر، وإلى وقت كاف ليتعلم من أخطائه. السؤال الآن ليس متى يأتي الربيع، بل: هل نحن مستعدون لاستقباله إذا جاء؟</p>
<p>إذا كانت الفصول الطبيعية تتغير بانتظام، فإن الفصول الفكرية لا تتبع القواعد نفسها، فقد تطول مرحلة ما على حساب أخرى، وقد يختفي بعضها تماما.</p>
<p>الربيع العربي كان فرصة ليعود العقل العربي إلى الساحة، لكنه بدلا من ذلك، كشف عن غياب الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي مشروع مستقبلي.</p>
<p>لقد سقطت أوراق الفكر كما تسقط أوراق الشجر في الخريف، لكن الفرق أن الشجرة تعرف كيف تجدّد نفسها، أما العقل العربي، فلا يبدو أنه يمتلك بعدُ القدرة على استعادة حيويته. إننا لا نعيش في خريف طبيعي يعقبه ربيع جديد، بل في خريف دائم، لا يحمل إلا الرياح والغبار.</p>
<p>لكن، هل يمكن لهذا الخريف أن يكون مقدمة لربيع حقيقي؟ هل يمكن أن نرى ولادة جديدة للفكر النقدي وسط هذا الدمار؟ أم أننا دخلنا عصر &#8220;الصيف الجاف&#8221;، حيث لا ظلّ ولا ماء، حيث يحترق كل شيء تحت شمس العشوائية؟</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
