<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الجامعة في زمن &#8220;التيك توك &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Thu, 29 May 2025 17:40:13 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>الجامعة في زمن &#8220;التيك توك &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الحلقة الثانية من سلسلة «أمي خِيرة على حافة العقل المغربي» .. الجامعة في زمن «التيك توك»</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/185553</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 May 2025 17:40:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أمي خِيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة في زمن "التيك توك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=185553</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي منذ أن صار الأستاذ الباحث يحتسي &#8220;أمريكانو&#8221; على الستوري، ويشرح نظرية ابن رشد في دقيقة ونصف على &#8220;ريل&#8221;، أدركت أمي خيرة أن الكارثة نزلت بثقلها. قالت لي، وهي تمسح شاشة الهاتف بعينين دامعتين: &#8220;يا بنتي، حتى العلم ولى فيه الفيلتر&#8230; الله يحسن عوان اللي ما زال تيقرا من كتاب صغير بالحروف الضايعة!&#8221; &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-177892" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil-.jpg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil-.jpg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--1024x576.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2025/03/zakil--768x432.jpg 768w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p>منذ أن صار الأستاذ الباحث يحتسي &#8220;أمريكانو&#8221; على الستوري، ويشرح نظرية ابن رشد في دقيقة ونصف على &#8220;ريل&#8221;، أدركت أمي خيرة أن الكارثة نزلت بثقلها. قالت لي، وهي تمسح شاشة الهاتف بعينين دامعتين: &#8220;يا بنتي، حتى العلم ولى فيه الفيلتر&#8230; الله يحسن عوان اللي ما زال تيقرا من كتاب صغير بالحروف الضايعة!&#8221;</p>
<p>أي جامعة هذه التي رفعت الراية البيضاء أمام &#8220;تاتش إكسبريس&#8221;، وأصبحت تنوّه بمن يحاضر في القاعة بـ&#8221;البرزاط&#8221;، ويشهّر بها ليلا على &#8220;تيك توك&#8221;؟ كيف انقلبت البوصلة، حتى صار الباحث باحثا عن &#8220;البارتاج&#8221;، لا عن الحقيقة؟ عن عدد المشاهدات، لا عن عدد الأسئلة الفلسفية؟ ما جدوى المؤتمرات الأكاديمية إذا كان الأستاذ يقيس نجاح محاضرته بعدد &#8220;اللايكات&#8221;، لا بعدد العقول التي أنارت؟ ما معنى أن يفتتح درس في فلسفة المعرفة بـ: &#8220;السلام عليكم أحبابي، ما تنساوش اللايك!&#8221; وأين الفرق بينه&#8230; وبين بائع كيراتين في سوق &#8220;الريلز&#8221;؟ تشهق أمي خِيرة بحسّها الشعبي العميق: &#8220;فين مشى أستاذي عمك سعبد الكبير؟ كان وجهه مبلّلاً بالطباشير&#8230; ماشي بالكريم الواقي من الشمس!&#8221;</p>
<p>نحن في زمن صارت فيه الجامعات تفضل صانع المحتوى على صانع الفكر. في زمن نقلت فيه الحصص الدراسية إلى &#8220;لايف تافه&#8221;، واختزلت فيه المعرفة في &#8220;ستوري&#8221; مسعور نحو الشهرة، لا نحو الإضاءة. تقول أمي خيرة، بحكمة بسيطة وعميقة: &#8220;اللي كان كيقرّيك ابنتي على السبورة، ولى كيصوّر مع السبورة.وكاين فرق كبير بين اللي قاصد العقل، واللي قاصد التعاليق.&#8221;</p>
<p>فمن المسؤول عن هذه &#8220;الميوعة الأكاديمية&#8221; يا قارئي؟</p>
<p>الأستاذ الذي خلع جبة المعنى ولبس عباءة التأثير؟ أم المؤسسة التي تبارك الانحدار بصمت أنيق؟ أم المجتمع الذي يعتبر أن كل شيء يجب أن يترند&#8230; حتى فلسفة الوجود؟ وأنا أقولها بصوت أمي خيرة: نحن نحتاج إلى زلزال يعيدنا من إنستغرام إلى المكتبة، من الفلتر إلى الفكر، من &#8220;المحتوى الخفيف&#8221; إلى المعنى الثقيل. لأن الأمم لا تبنى بهاشتاغ، بل تبنى بالفكرة الصامتة التي تربي&#8230; لا تروّج.</p>
<p>ما بين شفاه تلوّن الدروس على أنغام &#8220;بيانو درامي&#8221;، و&#8221;فلترات&#8221; تحوّل وجه الأستاذ إلى &#8220;قطة حكيمة&#8221;، صرخت أمي خيرة وهي تهز رأسها: &#8220;العلم مات&#8230; ودفنوه فالستوري!&#8221; الجامعة لم تعد محرابا للمعرفة، بل مسرحا لـ&#8221;التمثيل الأكاديمي المصوّر&#8221;. حيث صار الطالب يتعلم &#8220;المنهج البنيوي&#8221; وسط تحدّي الرقص، ويجيب عن &#8220;أفلاطون&#8221; بتقنية &#8220;الرد السريع&#8221;. صار التخرّج مهرجان ريلز، لا ثمرة سهر ليال ومرارة المكتبات.</p>
<p>تضع أمي خيرة يدها على خدّها، وتقول: &#8220;كنت نحسب اللي كيدير فيديوهات هو كرّاب الزريعة&#8230; ماشي أستاذ العلم والقلم والدواية!&#8221;</p>
<p>نعم، إنه عصر الرقمنة. لكن لا رقمنة للمعرفة، بل رقمنة للهواء. حيث تُسحق هيبة الجامعة بين &#8220;لوغو&#8221; القناة الشخصية للأستاذ، وبين مؤثرين يقدّمون أنفسهم بـ: &#8220;باحث في الفكر&#8230; ونص طاجين.&#8221;</p>
<p>أساتذة يدرّسون &#8220;الفكر النقدي&#8221; صباحا، ويبيعون &#8220;كبسولات الوعي&#8221; مساء على تيك توك. طلبة يُكلّفون ببحث حول ابن خلدون، فينتهون بتلخيصه على إيقاع &#8220;غادي نجيكم بواحد الخلاصة!&#8221; أين ذهبت الورقة؟ أين ذهبت المنهجية؟ أين ذهب &#8220;التحليل والتركيب&#8221;؟: &#8220;يا حسرة على اللي كانو كيخيطو الأطروحة بحرير العقل&#8230;ماشي بخيط الأنترنت!&#8221; والأدهى؟ الإدارات صامتة.<br />
كأنها تبارك هذا الانزلاق ما دام يحصد &#8220;اللايكات&#8221; ويظهر الجامعة &#8220;مودرن وعصرية&#8221;.</p>
<p>لكأن المعرفة أصبحت ماركة يجب تسويقها، لا رسالة يجب حملها. فهل نحن نشهد موتا بطيئا للمعنى؟ هل نحيا زمنا تهزم فيه الجدية أمام الجاذبية؟ زمن &#8220;العقل اللايف&#8221;،حيث يبثّ العلم&#8230; ويدفن في اللحظة ذاتها &#8220;بغينا غير نهار يدخل فيه الطالب للكلية، ما يسوّلش: أشنو ترند اليوم؟ ويسوّل: شكون كتب آخر حاجة على الفكر&#8230; والعقل&#8230; والإنسان.&#8221; أمي خيرة يا قارئي العزيز ، في بساطتها، ترى ما لا تراه لجان التقييم.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
