<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>&#8220;الجاحظ&#8221; &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Wed, 16 Oct 2024 08:25:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>&#8220;الجاحظ&#8221; &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>في آداب الملك والملوك عند الجاحظ (الجزء الثاني)&#8230;  الدخول على الملوك</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/166708</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Oct 2024 08:25:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عين على التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA["الجاحظ"]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الملك والملوك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=166708</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي إن لتربع العرش، والجلوس على كرسي الملك، قواعد دقيقة وأحكام راسخة لا يدركها إلا أولئك الذين رزقهم الله الحكمة ورجاحة العقل. فالملك، ليس مقامًا يُنال بالوراثة فحسب، بل هو مسؤولية عظيمة تتطلب فهمًا عميقًا لقواعد التعامل، وآداب الدخول والخروج، والكلام والجلوس. إنه علم له أصوله وأدبياته، لا يتقنه إلا من زاد علمًا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-166713" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/10/laaroussis--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/10/laaroussis--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/10/laaroussis--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/10/laaroussis--125x125.jpg 125w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>إن لتربع العرش، والجلوس على كرسي الملك، قواعد دقيقة وأحكام راسخة لا يدركها إلا أولئك الذين رزقهم الله الحكمة ورجاحة العقل. فالملك، ليس مقامًا يُنال بالوراثة فحسب، بل هو مسؤولية عظيمة تتطلب فهمًا عميقًا لقواعد التعامل، وآداب الدخول والخروج، والكلام والجلوس. إنه علم له أصوله وأدبياته، لا يتقنه إلا من زاد علمًا وحكمةً وصبرًا.</p>
<p>إن الدخول إلى مجالس الملوك ليس أمرًا عشوائيًا أو مجرد لقاء عابر، بل هو فعل له ضوابطه، ونظام يلتزم به الداخلون، سواء كانوا من العامة أو من أهل الشرف والطبقات الرفيعة. ولذا فإن الجاحظ، في حكمته البالغة ودرايته العميقة، بيّن لنا كيف يكون الدخول على الملوك، وما يقتضيه المقام من وقار وحذر.</p>
<p>فالداخلون على الملك طبقات حسب الجاحظ، سأكتفي في هذه المادة بالحديث عن طبقة الأشراف، ثم طبقة الاوساط.</p>
<p>2- دخول الأشراف على الملك</p>
<p>في دخول الاشراف على الملك يقول مولانا الجاحظ:</p>
<p>&#8221; إن كان الداخل من الأشراف والطبقة العالية، فمن حق الملك أن يقف منه بالموضع الذي لا ينأى عنه، ولا يقرب منه، وأن يسلم عليه قائماً. فإن استدناه، قرب منه، فأكب على أطرافه يقبلها، ثم تنحى عنه قائماً، حتى يقف في مرتبة مثله. فإن أومأ إليه بالقعود، قعد. فإن كلمه، أجابه بانخفاض صوتٍ، وقلة حركة. وإن سكت، نهض من ساعته، قبل أن يتمكن به مجلسه بغير تسليمٍ ثانٍ، ولا انتظار أمرٍ.&#8221;</p>
<p>يوضح لنا الجاحظ أنَّ إذا كان الداخل من الأشراف وأصحاب المكانة الرفيعة، حق أن يُحاط الملك بالاحترام المهيب، فلا يقترب الداخل منه اقتراب من لا يعرف الفوارق، ولا يبتعد عنه ابتعاد من يجهل هيبة المكان. عليه أن يقف في المسافة التي تحفظ جلال الملك وكرامته، مسافة تليق بمقام الشريف ومهابة العرش. يُلقي التحية وهو قائم، متيقظ لمقامه العالي.</p>
<p>فإن أشار له الملك بالتقرب، دنا بخطواتٍ مدروسة، ثم انحنى ليقبل أطراف الملك احترامًا وتبجيلاً، ثم يتراجع واقفًا في المكان الذي يناسب مكانته بين الناس. وإن أمره الملك بالجلوس، جلس بوقار، عارفًا أن كل حركة في حضرة الملوك لها ميزان. فإذا خاطبه الملك، أجابه بصوتٍ منخفض، وحركة قليلة، تعبيرًا عن خضوعه للهيبة، وحفاظًا على النظام.</p>
<p>وإن لاذ الملك بالصمت، وجب على الداخل أن يقوم فورًا، دون تردد أو تباطؤ، مغادرًا المكان قبل أن يأخذ مجلسه بشكل دائم، فلا حاجة لتسليم ثانٍ ولا انتظار لأمرٍ آخر. إنما هو مجلس عز ومهابة، تلتزم فيه كل حركة بتوجيهٍ وإذن، ويُطاع فيه الملك طاعة الرضى والتبجيل، لا التردد أو الانتظار.</p>
<p>من هنا، تتضح لنا فلسفة الجاحظ ان الدخول إلى مجلس الملوك ليس أمرًا يمكن التعامل معه بخفة أو تسرع. إنه يتطلب فهمًا عميقًا لآداب الملوك، حيث أن كل حركة أو كلمة لها دلالتها، وكل تصرف يجب أن يكون مدروسًا. إن الملوك، في مجالسهم، لا يحتاجون لمن يُثقل عليهم بالحديث أو يطيل في حضوره دون حاجة. فهم يقدرون الصمت، ويحترمون من يعرف حدوده.</p>
<p>2- دخول الأوساط على الملك</p>
<p>يقول الجاحظ في دخول الأوساط عند الملك</p>
<p>2- &#8220;وإن كان الداخل من الطبقة الوسطى، فمن حق الملك، إذا رآه، أن يقف، وإن كان نائياً عنه. فإن استدناه، دنا خطى ثلاثاً أو نحوها، ثم وقف أيضاً. فإن استدناه، دنا نحواً من دنوه الأول، ولا ينظر إلى تعب الملك في إشارة أو تحريك جارحة؛ فإن ذلك، وإن كان فيه على الملك معاناة، فهو من حقه وتعظيمه. وإن كان دخوله عليه من الباب الأول الذي يقابل وجه الملك ويحاذيه &#8211; وكان له طريق عن يمينه أو شماله &#8211; عدل نحو الطريق الذي لا يقابله فيه بوجهه، ثم انحرف نحو مجلس الملك، فسلم قائماً ملاحظاً للملك. فإن سكت عنه، انصرف راجعاً من غير سلام ولا كلام؛ وإن استداناه، دنا خطى وهو مطرق، ثم رفع رأسه. فإن استدناه، دنا خطى أيضاً ثم رفع رأسه حتى إذا أمسك الملك عن إشارة أو حركةٍ، وقف في ذلك الموضع الذي يقطع الملك فيه إشارته، قائماً. فإن أومأ إليه بالقعود، قعد مقعياً أو جاثياً. فإن كلمه، أجابه بانخفاض صوتٍ، وقلة حركة، وحسن استماع. فإذا قطع الملك كلامه، قام فرجع القهقرى. فإن أمكنه أن يستتر عن وجهه بجدارٍ أو مسلكٍ لا يحاذيه إذا ولى، مشى كيف شاء.&#8221;</p>
<p>إن النص الثاني الذي بين أيدينا يكشف عن نظام صارم، وآداب دقيقة تحكم العلاقة بين الملوك ومن يدخلون عليهم من عامة الناس أو من الطبقة الوسطى. فنجد أن الجاحظ يرسم صورة دقيقة للكيفية التي يجب أن يتعامل بها الفرد مع الملوك، مراعياً الدقة في الحركة والكلام، والوقار في السلوك. عندما يدخل الرجل من الطبقة الوسطى إلى حضرة الملك، فإنه لا يدخل دخول العامة، ولا يقف حيثما شاء، بل لكل خطوة من خطواته حكمةٌ ووقارٌ يلزم بهما نفسه. فمن حق الملك أن يرى الداخل عن بُعد، فلا يتقدم نحوه إلا بإشارة، ولا يتجرأ على الاقتراب حتى يؤذن له. وإن سمح له بالتقدم، تقدم بخطى محسوبة، وقلبٌ مفعم بالهيبة. فإذا قرب، وقف مرةً أخرى متريثاً، منتظراً مزيدًا من التوجيهات، غير ملتفتٍ إلى ما قد يعانيه الملك من إشارة أو حركة، فإن كل ما يطلبه الملك هو من حقه الواجب، فلا يتذمر الداخل من تكلف الملك لمخاطبته.</p>
<p>وإذا كان الدخول على الملك من مدخلٍ يقابل وجهه مباشرة، فعلى الداخل أن ينحرف إلى الجهة التي لا تضعه في مواجهةٍ مباشرة مع الملك، ثم يتقدم بخطواته بعناية، ويلقي التحية وهو واقف، متيقظًا لكل حركة تصدر من سيد الموقف. فإن سكت الملك ولم يُصدر إشارة أو توجيه، فعلى الداخل أن ينصرف دون أن يسلم مجددًا أو ينتظر إذنًا بالكلام، فهو في حضرة من يكفي سكوته ليكون جوابًا شافيًا.</p>
<p>أما إذا أشار له الملك بالاقتراب، فعليه أن يخطو بحذر، مطرقًا رأسه تواضعًا وخشوعًا. ثم، مع كل إشارة جديدة، يقترب خطوةً بعد خطوة، رافعًا رأسه عند الإشارة الأخيرة، حتى يقف في الموضع الذي تتوقف عنده إشارات الملك. وإذا أمره الملك بالجلوس، جلس متواضعًا، مقعياً أو جاثياً، في وضع استعداد للاستماع والتأمل في حديث الملك.</p>
<p>وحين يبدأ الملك بالكلام، يجب على الداخل أن يرد عليه بصوتٍ خفيض، وحركاتٍ هادئة، مع إحساس عميق بواجب الاستماع الكامل. فإذا انتهى الملك من حديثه، يقوم الداخل فورًا، ويتراجع بخطوات ثابتة إلى الخلف، دون أن يولي الملك ظهره. وإذا أمكنه أن يتوارى عن نظر الملك عند المغادرة، فعل ذلك، ثم مضى في طريقه كما يحلو له، بعد أن أتم مهمته بكل آداب الخضوع والطاعة.</p>
<p>فخلاصة القول أنه إذا كان لشخص مقام في بلاط ملك أو مجلس عظيم، فليعلم أن ما يملكه من العلم أو الفضل لا يكفي وحده، بل يحتاج إلى ضبط نفسه، وإدراك حدوده، فالملك لا يُخالطه من يخالف الآداب، ولا يقرب منه من يجهل حدود الوقار. فلكل حركةٍ معنى، ولكل إشارةٍ مغزى. فلا يظن الشخص انه في موقفٍ عادي. فإن الملوك يعظمون من عرف قدرهم، ويحترمون من تأدب في حضرة سلطانهم. فليجعل الشخص في كل خطوة حكمة، وفي كل كلمة وقارًا، وليصنع له هيبةً من رزانة حديثه، واحترامه لزمانه ومكانه. وابتعاده عن كل فوضى أو اندفاع. فلا ينال رضا الملك إلا من عرف متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى ينصرف. فإن الحكمة ليست في كثرة الكلام، بل في معرفة الموضع الصحيح لكل كلمة، والحركة الواعية في حضور من تعظم شأنهم&#8230;.</p>
<p><strong>يتبع</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أنت جاحظ، لكن حي يا عمرو بن بحر!</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/164677</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 24 Sep 2024 11:41:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA["الجاحظ"]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=164677</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: زكية لعروسي في هذا المقال، لا نسعى إلى التعريف بأبي عثمان عمرو بن بحر الكناني الفقيمي، المشهور بلقب &#8220;الجاحظ&#8221;، والذي كان يتوق أن ينادى باسمه الحقيقي، &#8220;عمرو&#8221;، فقد رأى في هذا الاسم فخراً ورفعة، مذكوراً على ألسنة الفرسان والسادة منذ الجاهلية حتى الإسلام، والذي كان يقول عنه : &#8220;إن هذا الإسم لم يقع في &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: زكية لعروسي</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-157296" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/07/zakius--125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>في هذا المقال، لا نسعى إلى التعريف بأبي عثمان عمرو بن بحر الكناني الفقيمي، المشهور بلقب &#8220;الجاحظ&#8221;، والذي كان يتوق أن ينادى باسمه الحقيقي، &#8220;عمرو&#8221;، فقد رأى في هذا الاسم فخراً ورفعة، مذكوراً على ألسنة الفرسان والسادة منذ الجاهلية حتى الإسلام، والذي كان يقول عنه : &#8220;إن هذا الإسم لم يقع في الجاهلية والإسلام إلا على فارس مذكور، أو ملك مشهور، أو سيد مطاع، أو رئيس متبوع، أمثال عمرو بن هاشم (جد النبي صلى الله عايه وسلم) وعمرو بن سعيد الاكبر، وعمرو بن العاص، وعمرو بن معد يكرب&#8221;.</p>
<p>أما أنا، فقد دفعني حب الأدب، والتراث إلى زيارة متحف معهد العالم العربي في باريس خلال أيام الاحتفاء بالتراث، حيث تفتح أبواب المتاحف والبنايات التاريخية لعشاق الثقافة. وبينما كنت أتجول بين أروقة المتحف، وجدت نفسي أمام صورة الجاحظ. إنها صدفة أدبية أن يقف المرء وجهًا لوجه مع إرث أدبي، بين دفتيه لآلئ البلاغة والأحاديث المنقولة من زمن الخلافة العباسية، من المهدي إلى المعتز.</p>
<p>الجاحظ عاش في حقبة تهالك المسلمون على جمع العلم، وتنافسوا في ادخاره، حيث كانت المساجد تكتظ بالعابدين والفقهاء والعلماء، وحلقات الوعظ تعمر كل ركن، تذكر الناس بالله واليوم الآخر، وتحثهم على الطاعة والابتعاد عن المعاصي، كما وصف ذلك الجاحظ نفسه في كتابه (الحيوان):</p>
<p>&#8221; كانت المساجد عامرة بالعبادة والنساك وأهل التقوى والصلاح، وكان في كل ركن منها حلقة الواعظ يذكر بالله واليوم الآخر، وما ينتظر الصالحين من النعيم المقيم، والعاصين من العذاب الاليم&#8221;.</p>
<p>في مقابل هذا البسط في الورع، شهدت هذه الفترة بذخًا ولهوًا واسعًا، وتفشت ظواهر المجون والتكالب على اللذائذ، إذ تبنّى العباسيون فيها بعض مظاهر المجتمع الساساني، مما أضاف طبقات جديدة من الانغماس في المتع الدنيوية، حيث ازدهرت الحانات، وقد &#8220;ساعدت الحرية المسرفة العباسيين في أن يرثوا كل ما كان في المجتمع الساساني الفارسي من أدوات لهو ومجون، حتى اكتظت حانات (الكرخ) ودور النخاسة بالجواري والإماء، والبيان والمغنيين&#8221; (الحيوان).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-164678" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-164682" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-1-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-1-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-1-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2024/09/al-jahez-1-125x125.jpg 125w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكن هذا ليس محور حديثنا. وأنا أمام صورة الجاحظ، شعرت بعظمة العرب وإرثهم الثقافي، وللحظة خلت ان الجاحظ في تلك الصورة لا يزال حيًا، ناطقًا، ينبض بحكمته وفكره العميق. لقد أسرني حضوره، واستحوذ على حواسي، وجعلني أستحضر كل تلك المآثر التي خلدها بفكره وقلمه، من علم الكلام إلى فنون البلاغة، مرورًا بفلسفة المعتزلة التي ارتبط اسمه بها. فهو الذي شق طريقه في هذا الميدان، مؤيداً لمبادئ الاعتزال، مثل العدل والتوحيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكنه لم يكن مجرد تابع، بل قدم آراءً فريدة جعلته مؤسسًا لما يعرف بالاعتزال الجاحظي.</p>
<p>كيف لا أرتجف أمام هذه الجلالة الأدبية، وأنا أعلم أن هذا الرجل كان فقير الحال، غزير المعرفة، لا تفوته صغيرة أو كبيرة في اللغة أو البلاغة أو الفلسفة. هو الذي أمضى لياليه في دكاكين الوراقين في بغداد، يستأجر الكتب ليتعمق في علومها، حتى أصبح صوته يرن عبر الأزمان، ليستقر في عقول الأجيال، ومنها عقل جمجمتي الصغيرة.</p>
<p>لقد بقي ادب الجاحظ حيّا، يستمر في إشعال عقولنا وإثارة خيالنا. فها هو يقف أمامي، وإن كانت صورته جامدة، إلا أن فكره حي ينبض بالحياة، شاهداً على مجد الأدب العربي وعظمته.</p>
<p>العظماء هم من تتحدى أشرعة أدبهم وفنهم صواعق الزمان ولا تمزقها رياحه العاتية، وأنت يا عمرو بن بحر، لا تزال حيًا بيننا في القرن الحادي والعشرين. فلتفخر ذرات عفرك الخالد بهذا المجد، ولتصدح كل اسماك البحار بما خلّدته من فكر وبيان.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
