<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فنون و ثقافة &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/category/%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%88-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 24 Jul 2026 09:56:43 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>فنون و ثقافة &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هؤلاء هم المتوجون بجائزة المغرب للكتاب 2025</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/216499</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[le Collimateur MAP]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 09:56:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة المغرب للكتاب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=216499</guid>

					<description><![CDATA[ أقامت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الخميس بالرباط، حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب برسم 2025. وعرف الحفل، الذي تخللته وصلات موسيقية وقراءات لمقاطع من النصوص الفائزة في مختلف فروع الجائزة في دورتها الـ 56، حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ورؤساء مؤسسات عمومية وشخصيات دبلوماسية وفكرية. وأبرز عبد الله ساعف، رئيس لجان الجائزة، أن هذه &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> أقامت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الخميس بالرباط، حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب برسم 2025.</strong></p>
<p><strong>وعرف الحفل، الذي تخللته وصلات موسيقية وقراءات لمقاطع من النصوص الفائزة في مختلف فروع الجائزة في دورتها الـ 56، حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ورؤساء مؤسسات عمومية وشخصيات دبلوماسية وفكرية.</strong></p>
<p><strong>وأبرز عبد الله ساعف، رئيس لجان الجائزة، أن هذه الأخيرة باتت مؤسسة متجذرة في الحقل الثقافي الوطني بمساطرها وأنظمتها ومصداقيتها المعززة التي تمنحها قيمة رمزية عليا.</strong></p>
<p><strong>ونوه ساعف بمنهجية عمل اللجان الفرعية للجائزة، التي عملت بكفاءة واستقلالية تامة، وفق رؤية مشتركة لتصنيف وتحكيم الأعمال المرشحة التي بلغت إجمالا 162 مؤلفا في مختلف التخصصات.</strong></p>
<p><strong>ومنحت جائزة الشعر مناصفة لكل من مخلص الصغير، عن ديوانه &#8220;الأرض الموبوءة&#8221;، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، ومنير السرحاني عن ديوانه &#8220;نسيتَ حذاءك يا أبي&#8221;، الصادر عن خطوط وظلال للنشر والتوزيع بعمان.</strong></p>
<p><strong>وفاز بجائزة السرد مناصفة كل من أنيس الرافعي عن كتابه &#8220;جميعهم يتكلمون من فمي&#8221;، الصادر عن خطوط وظلال للنشر والتوزيع بعمان، وجمال بندحمان عن روايته &#8220;محنة ابن اللسان&#8221;، الصادرة عن إفريقيا الشرق بالدار البيضاء.</strong></p>
<p><strong>وفي مجال العلوم الإنسانية، عادت الجائزة مناصفة لعبد القادر ملوك عن كتابه &#8220;فلسفة موسى بن ميمون وأثر الفكر الإسلامي فيها.. بحث في الأخلاق والتأويل&#8221;، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ببيروت، وإبراهيم مجيديلة عن كتابه &#8220;النزعة الإنسانية في شخصانية محمد عزيز الحبابي&#8221;، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ببيروت.</strong></p>
<p><strong>ومنحت جائزة الدراسات الأدبية والفنية واللغوية لعبد العالي دمياني عن كتابه &#8220;خطاب الغيرية في الرحلة الفرنسية إلى المغرب.. ج1 و2″، الصادر عن شركة النشر والتوزيع المدارس بالدار البيضاء، بينما آلت جائزة الترجمة لجمال أبرنوص عن ترجمته من الفرنسية إلى العربية لكتاب &#8220;دراسة في أدب الأمازيغ&#8221; لمؤلفه هنري باسي، الصادرة عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.</strong></p>
<p><strong>أما جائزة الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية فتوجت فاطمة شبلي عن كتابها &#8220;L’assimilation des coronales dans le parler amazighe des ayt sgougou (Moyen -Atlas)&#8221;، الصادر عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فيما منحت جائزة الأدب الأمازيغي لصالح أيت صالح عن روايته &#8220;ⵙⴰ ⵉⵖⵎⴰⵏ ⵉ ⵎⴰⴹⵏ ⵉⵎⴰⵏ&#8221; (سبعة أصباغ للاستياء) الصادرة عن جمعية تيرّا، رابطة الكتاب بالأمازيغية.</strong></p>
<p><strong>وآلت جائزة أدب الأطفال واليافعين مناصفة لكل من عبد اللطيف آيت النيلة عن كتابه &#8220;الإبرة الذهبية الكئيبة وقصص أخرى&#8221;، الصادر عن مؤسسة آفاق بمراكش، وأحمد السبياع عن كتابه &#8220;ألبوم صور فارغ&#8221;، الصادر عن دار شأن للنشر والتوزيع بعمان، بينما تقرر حجب جائزة العلوم الاجتماعية.</strong></p>
<p><strong>وترأس اللجان الفرعية كل من حسن مخافي (صنف الشعر)، وشعيب حليفي (صنف السرد)، وأحمد شوقي بنبين (صنف العلوم الإنسانية)، وإدريس الكراوي (صنف العلوم الاجتماعية)، ونور الدين الزويتني (صنف الترجمة)، وحسن بحراوي (صنف الدراسات الأدبية والفنية واللغوية)، وكريم بن سكاس (صنف الأدب والدراسات الأمازيغية)، وعبد السميع بنصابر (صنف أدب الأطفال واليافعين).</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عبد الكبير الركاكنة.. مسيرة فنان مغربي جمع بين خشبة المسرح وعدسة الكاميرا ونضال أهل المهنة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/215607</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Jul 2026 10:44:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكبير الركاكنة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=215607</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني في المشهد الفني والثقافي المغربي، يحضر اسم عبد الكبير الركاكنة كواحد من الأسماء التي راكمت تجربة غنية ومتنوعة، جمعت بين التمثيل والإخراج والعمل النقابي، ليصبح على مدى عقود من العطاء نموذجاً للفنان الملتزم الذي يوازن بين الإبداع والدفاع عن قضايا زملائه في المهنة. البدايات والتكوين الأكاديمي. وُلد عبد الكبير الركاكنة بمدينة سلا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>في المشهد الفني والثقافي المغربي، يحضر اسم عبد الكبير الركاكنة كواحد من الأسماء التي راكمت تجربة غنية ومتنوعة، جمعت بين التمثيل والإخراج والعمل النقابي، ليصبح على مدى عقود من العطاء نموذجاً للفنان الملتزم الذي يوازن بين الإبداع والدفاع عن قضايا زملائه في المهنة.</strong></p>
<p><strong>البدايات والتكوين الأكاديمي.</strong></p>
<p><strong>وُلد عبد الكبير الركاكنة بمدينة سلا في 17 ماي 1963، حيث بدأت علاقته بالفن منذ نعومة أظافره من خلال المسرح الهاوي، قبل أن يقرر صقل موهبته أكاديمياً بالالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي (ISADAC) بالرباط، هذه المؤسسة التي تخرّجت منها أغلب الأسماء اللامعة في المشهد الفني المغربي. هذا التكوين الرصين منحه أدوات فنية متينة أهّلته لاحقاً للانتقال من مسرح الهواة إلى الاحتراف بثقة وجدارة.</strong></p>
<p><strong>المسرح.. العشق الأول والمساحة الأكثر خصوبة.</strong></p>
<p><strong>يبقى المسرح الفضاء الذي أطلق فيه الركاكنة طاقاته الإبداعية، سواء كممثل أو كمخرج ومدبّر لفرقة مسرحية. فقد كان من مؤسسي فرقة مسرحية وطنية قدّمت عروضاً جابت مختلف المدن المغربية، ووصلت إلى الجالية المغربية بالمهجر.</strong></p>
<p><strong>من أبرز محطاته المسرحية:</strong><br />
<strong>● مسرحية &#8220;الجذبة&#8221; (تمثيلاً وإخراجاً)، التي حظيت بإعجاب كبير من الجمهور والنقاد.</strong><br />
<strong>● مسرحية &#8220;الباب المفتوح&#8221;.</strong><br />
<strong>● مسرحية &#8220;فكها يا من وحلتيها&#8221;.</strong><br />
<strong>● مسرحية &#8220;الأميرة والوحش&#8221;، التي توّجت بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للطفل بفاس، متفوقة على أعمال من فرنسا والسعودية والجزائر.</strong></p>
<p><strong>كما تعاون في مشواره المسرحي مع رواد كبار في المسرح المغربي أمثال الطيب الصديقي وثريا جبران، وهو ما زاد من رصيده الفني وصقل تجربته. وتُوّج هذا المسار بتكريمه في المهرجان الوطني للمسرح بتطوان سنة 2022، اعترافاً بعطائه المسرحي الممتد.</strong></p>
<p><strong>حضور لافت في التلفزيون والسينما.</strong></p>
<p><strong>امتلك الركاكنة قدرة تشخيصية جعلته وجهاً مطلوباً في الإنتاجات التلفزيونية المغربية، حيث تنوّعت أدواره بين الرجل الطيب، والمسؤول، والشخصيات المركبة. من أبرز أعماله:</strong><br />
<strong>● مسلسل &#8220;مداولة&#8221; الذي بُث على القناة الأولى، وجسّد فيه أدواراً متعددة عبر حلقاته.</strong><br />
<strong>● مسلسلا &#8220;ناس الحومة&#8221; و&#8221;صراع&#8221;.</strong></p>
<p><strong>وفي السينما، شارك في أعمال تركت بصمتها لدى الجمهور مثل &#8220;صلاة الغالب&#8221; و&#8221;الغرفة السوداء&#8221;، متعاملاً مع مخرجين مغاربة كبار، وأثبت في كل عمل قدرته على تجسيد الشخصية المغربية بصدق وعمق.</strong></p>
<p><strong>من التمثيل إلى الإخراج والإنتاج.</strong></p>
<p><strong>لم يكتفِ الركاكنة بموهبته التمثيلية، بل خاض أيضاً غمار الإخراج والإنتاج بنجاح لافت:</strong><br />
<strong>● فيلمه القصير &#8220;بلاستيك&#8221; حصد عدة جوائز، من بينها جائزة الجمهور في مهرجان الفيلم الدولي القصير بتيزنيت.</strong><br />
<strong>● فيلمه &#8220;آخر الرومنسيين&#8221;، الذي أنتجه للقناة الأولى، توّج بالجائزة الكبرى وجائزة الإخراج وجائزة السيناريو في مهرجان مكناس للفيلم التلفزيوني.</strong></p>
<p><strong>النضال النقابي والعمل الثقافي.</strong></p>
<p><strong>إلى جانب حضوره فوق الخشبة وأمام الكاميرا، يُعرف عبد الكبير الركاكنة بنشاطه الدؤوب في الدفاع عن حقوق الفنانين، حيث يشغل رئاسة التعاضدية الوطنية للفنانين، ويشتغل بفعالية داخل النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية. كما يتولى مهام مدير المركز السوسيو-ثقافي بأبي القنادل في سلا، ويساهم بانتظام في تأطير الأجيال الشابة وتنظيم المهرجانات والورشات التكوينية لفائدة الشغوفين بـ&#8221;أبي الفنون&#8221;.</strong></p>
<p><strong>خلاصة.</strong></p>
<p><strong>يمثّل مشوار عبد الكبير الركاكنة نموذجاً للفنان المغربي الذي جمع بين التكوين الأكاديمي الرصين والرصيد الميداني الغني، وبين الإبداع الفني والالتزام النقابي والاجتماعي. فمن خشبة المسرح إلى الشاشة الصغيرة والكبيرة، ومن التمثيل إلى الإخراج والإنتاج، ظل وفياً لمسرح جاد وكوميديا نظيفة تحترم ذكاء المشاهد المغربي، ليحصد بذلك اعترافاً كبيراً وسمعة طيبة لدى متذوقي الفن الأصيل داخل المغرب وخارجه.</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-215595" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag1.jpeg" alt="" width="1600" height="1200" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag1.jpeg 1600w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag1-300x225.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag1-1024x768.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag1-768x576.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag1-1536x1152.jpeg 1536w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-215599" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag3.jpeg" alt="" width="919" height="1072" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag3.jpeg 919w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag3-257x300.jpeg 257w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag3-878x1024.jpeg 878w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgag3-768x896.jpeg 768w" sizes="auto, (max-width: 919px) 100vw, 919px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-215601" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/RGAG4.jpeg" alt="" width="1080" height="771" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/RGAG4.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/RGAG4-300x214.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/RGAG4-1024x731.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/RGAG4-768x548.jpeg 768w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-215605" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgagusA.jpg" alt="" width="1024" height="576" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgagusA.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgagusA-300x169.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgagusA-768x432.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/rgagusA-390x220.jpg 390w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خسارة المغرب الحقيقية.. حين رمى المهدي المنجرة «الكرة» في ملعب التعليم، المستشفيات، التشغيل&#8230;</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/215544</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 11:00:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[خسارة المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[مونديال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=215544</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني في مساء الخميس 9 يوليوز 2026 بمدينة بوسطن، هزمت فرنسا المغرب بنتيجة 2-0 في ربع نهائي كأس العالم، محقّقةً بذلك بطاقة العبور إلى نصف النهائي. أسود الأطلس، الذين كانت قارة بأكملها تمنّيهم بالظفر منذ ملحمتهم التاريخية سنة 2022، توقّفوا عند هذا الحدّ. خيبة رياضية، لا شكّ. لكنّها، لمن يعرف كيف يقرأ، توفّر &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>في مساء الخميس 9 يوليوز 2026 بمدينة بوسطن، هزمت فرنسا المغرب بنتيجة 2-0 في ربع نهائي كأس العالم، محقّقةً بذلك بطاقة العبور إلى نصف النهائي. أسود الأطلس، الذين كانت قارة بأكملها تمنّيهم بالظفر منذ ملحمتهم التاريخية سنة 2022، توقّفوا عند هذا الحدّ. خيبة رياضية، لا شكّ. لكنّها، لمن يعرف كيف يقرأ، توفّر فرصةً لإحياء تحذيرٍ طالما حمله المفكّر المغربي مهدي المنجرة – المستقبليّ، الإستراتيجي، وأحد أصفى العقول التي أنجبتها المملكة في قضايا التنمية.</strong></p>
<p><strong>تحذير لم يَطلَه الغبار.</strong></p>
<p><strong>كان المنجرة يقول، بوضوحٍ يظلّ مزعجاً حتى اليوم: الفوز أو الخسارة أمام مصر أو الجزائر أو تونس لا يغيّران شيئاً في واقع التخلّف. الأمّية، وهن النظم الصحية، والبطالة المستفحلة – كلّ ذلك يبقى على حاله، سواء دخلت الكرة المرمى أم لا.</strong></p>
<p><strong>تبقى صيغته صادمة بحقّ: «الشعوب المتخلّفة ترى في الكرة كلَّ ما يهمّ، بينما هي في الأصل لا شيء.»</strong></p>
<p><strong>هذه الملاحظة ليست رفضاً للرياضة. إنّها تذكيرٌ بالنسب. فكرة القدم لا تظهر في أيّ من مؤشرات التنمية البشرية المعترف بها من طرف الأمم المتّحدة – لا الصحّة، ولا التعليم، ولا الدخل الفردي مشروطٌ بها. المنجرة لم يقل غير ذلك: الكرة لعبة جميلة، لكنّها لا تبني مدرسة، ولا تداوي طفلاً، ولا تُطعم أسرة.</strong></p>
<p><strong>مفارقة الأولويات المقلوبة.</strong></p>
<p><strong>الانقسام الحقيقي ليس بين بلدان تحبّ كرة القدم وأخرى لا تحبّها. إنّه يكمن في مكان آخر: في طريقة تمويل كلّ دولة لها.</strong></p>
<p><strong>● الدولة المتقدّمة تستثمر في الرياضة إضافةً إلى أساسياتها التي وفّرتها سابقاً. بإمكانها أن تستقطب أبطالاً تَكوّنوا في بلدان أخرى – كما تستقدم مهندسين أو أطباء أجانب – وذلك تحديداً لأنّ تعليم سكّانها، وصحّتهم، وأمنهم الغذائي ليس موضع تساؤل.</strong><br />
<strong>● الدولة النامية تستثمر في الرياضة بدلاً من تلك الأساسيات ذاتها. تُشاد منشآت رياضية باهظة الثمن بينما تفتقر المستشفيات إلى الإمكانيات، ويتدهور التعليم العمومي، ويستمرّ الاعتماد الغذائي على الخارج.</strong></p>
<p><strong>لنأخذ مثالاً ملموساً: تكلفة بناء ملعب كبير قد تعادل ميزانية تشغيل عشرات المراكز الصحية القروية لسنة كاملة. هذا ليس خياراً عابراً – بل هو قرار سياسي بامتياز.</strong></p>
<p><strong>هذا القلبُ للأولويات هو ما كان المنجرة يندّد به: الاحتفال بانتصار رياضي باعتباره إنجازاً وطنياً، بينما هو لا يُغيّر شيئاً في مؤشرات التنمية البشرية الحقيقية.</strong></p>
<p><strong>الرياضة : رافعة أم مخدّر؟</strong></p>
<p><strong>علينا أن نحذر من التعميم السريع. الرياضة ليست بطبيعتها عدوّة التنمية. بل يمكنها أن تكون أداةً لها، شأنها شأن التعليم.</strong></p>
<p><strong>سياسة رياضية مدروسة تساهم في الصحّة العامة، والتماسك الاجتماعي، وإدماج الشباب، والاقتصاد المحلّي. في هذه الحالة، فإنّ المال المستثمَر في الرياضة يخدم التنمية البشرية – ولا يحلّ محلّها.</strong></p>
<p><strong>الانقلاب يحدث حين تتغيّر وظيفة الرياضة. حين تتوقّف عن كونها وسيلةً في خدمة الشعب لتصبح واجهةً سياسية أو مخدّراً اجتماعياً.</strong></p>
<p><strong>فالنشوة الجماهيرية، مهما كانت صادقة، قد تُغطّي مؤقّتاً على طوارئ حقيقية. وقد تؤجّل الضغط الشعبي من أجل إصلاحات جذرية. إنّها الغاية المسعى إليها – البناء أو التلهية – هي التي تحدد ما إذا كانت الرياضة تغذّي التنمية أم تحلّ محلها في مشهد خادع.</strong></p>
<p><strong>شخصياً، لا أعتقد أنّه ينبغي الاختيار بين الملعب والمدرسة. لكنّي أعتبر أنّه يجب التوقّف عن التصرف وكأنّ هذين الاستثمارين يحملان الوزن نفسه في مستقبل بلدٍ ما. فليس لهما نفس الإلحاح، ولا نفس المدى.</strong></p>
<p><strong>الحالة المغربية : قراءة متّزنة.</strong></p>
<p><strong>مشوار المغرب في مونديال 2026 – ستّ مباريات خاضها، تأهّل إلى ربع النهائي بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح، قبل أن يسقط أمام منتخب فرنسا الشجاع – يؤكّد مكانته كأفضل دولة إفريقية في البطولة. إنّه أداء رياضي مشرّف، تحقّق بفضل جيل من اللاعبين الموهوبين.</strong></p>
<p><strong>لكن، في ضوء تحذير المنجرة، ينبغي وضع هذا الإقصاء في حجمه الحقيقي. فهو لا يخبرنا بشيء عن حال المستشفيات المغربية، أو جودة التعليم العمومي، أو نسبة بطالة الشباب. وبالمقابل، فإنّ فوزاً محتملاً لم يكن ليُحلّ أيّاً من هذه الإشكالات.</strong></p>
<p><strong>لا، ليست نهاية العالم.</strong></p>
<p><strong>هذا هو بالضبط المعنى الذي ينبغي أن نعطيه لهذه الخسارة: الكرة تبقى لعبة، مهما كانت العاطفة الجماعية التي تثيرها. يمكنها أن تكون فخراً مشروعاً، ولحظة تلاحم شعبي، ومنصّة دولية نافعة – شرط أن تظلّ في مكانها الصحيح.</strong></p>
<p><strong>المباراة الحقيقية، تلك التي تهمّ مستقبل الشعوب، لا تُلعب في بوسطن في ليلة صيفية. إنّها تُلعب كلّ يوم، في الفصول الدراسية، والمستشفيات، والحقول. تلك المباراة لا تعرف وقتاً إضافياً ولا ركلات ترجيح: إنّها تُربَح بصبر، بالاستثمار البشري.</strong></p>
<p><strong>في بوسطن، توقّفت الكرة. أمّا في مدارس المغرب ومستوصفاته، فالمباراة، هي الأخرى، لم تبدأ حقّاً بعد. لعلّ هذا هو الإقصاء الحقيقي</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يصبح الدعم مجرد شهادة على قوة العلاقات لا على قوة الإبداع</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/215378</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Jul 2026 15:38:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=215378</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: الفنان حفيظ بدري كثيرًا ما تتحول الدعوة إلى إصلاح القطاع الثقافي إلى مواجهة بين من يطالبون بالشفافية ومن يتهمونهم باستهداف الفنانين وقطع أرزاقهم. والحقيقة أن المسألة ليست كذلك. فالدفاع عن الحكامة لا يعني تجويع المبدعين، بل حماية حقهم في العمل داخل منظومة عادلة. إن الثقافة ليست امتيازًا تمنحه مجموعة مغلقة لنفسها، وليست ريعًا يُتداول &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: الفنان حفيظ بدري</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-215379" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/Hafid-Badri.jpeg" alt="" width="715" height="429" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/Hafid-Badri.jpeg 715w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/07/Hafid-Badri-300x180.jpeg 300w" sizes="auto, (max-width: 715px) 100vw, 715px" /></p>
<p><strong>كثيرًا ما تتحول الدعوة إلى إصلاح القطاع الثقافي إلى مواجهة بين من يطالبون بالشفافية ومن يتهمونهم </strong><strong>باستهداف الفنانين وقطع أرزاقهم. والحقيقة أن المسألة ليست كذلك. فالدفاع عن الحكامة لا يعني تجويع المبدعين، بل حماية حقهم في العمل داخل منظومة عادلة.</strong></p>
<p><strong>إن الثقافة ليست امتيازًا تمنحه مجموعة مغلقة لنفسها، وليست ريعًا يُتداول بين أسماء بعينها. الثقافة مرفق عام، والاستثمار فيها يجب أن يخضع للقانون، ولدفتر تحملات واضح، يحدد شروط الاستفادة، وآليات الانتقاء، ومعايير التقييم، ويضمن تكافؤ الفرص بين الجميع. </strong></p>
<p><strong>فالمال العمومي لا ينبغي أن يوزع بمنطق العلاقات الشخصية أو النفوذ أو الانتماءات وإنما وفق قواعد معلنة، ولجان مستقلة، ومساطر قابلة للمراقبة والمحاسبة. وإلا فإننا سنجد أنفسنا عاجلًا أو آجلًا أمام أوليغارشية ثقافية تحتكر الدعم والفرص والمنابر، وتحتكر كذلك حق تعريف من هو الفنان ومن ليس كذلك.</strong></p>
<p><strong>لكن الاعتراف بحق الفنان في كسب رزقه لا يعني القبول بأن تتحول فرص العمل والدعم إلى امتياز دائم لفئة محدودة. فالسوق يجب أن يبقى مفتوحًا والدعم يجب أن يبقى خاضعًا للمنافسة، والصفقات ينبغي أن تستند إلى الكفاءة والشفافية لا إلى الولاءات.</strong></p>
<p><strong>إن الدفاع عن الارزاق والإبداع الحقيقي يبدأ بالدفاع عن عدالة توزيع الفرص. فحين تتكافأ الشروط، ويربح الأفضل، يكون الجميع رابحًا: الفنان، والدولة، والجمهور. أما حين تُغلق الأبواب وتُحتكر الموارد، فإن الخاسر ليس الفنان المستبعد وحده، بل الثقافة نفسها.</strong></p>
<p><strong>إن المطلوب اليوم ليس قطع الأرزاق، بل قطع الطريق على كل أشكال الاحتكار الثقافي، وترسيخ نموذج يقوم على الشفافية، والمنافسة النزيهة، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وحدها هذه المبادئ كفيلة بأن تجعل الثقافة مجالًا للإبداع لا فضاءً للامتيازات المغلقة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الموسيقى: ذاكرة تتنفّس، ولسان لا يُترجَم</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214399</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 21 Jun 2026 11:39:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الموسيقى]]></category>
		<category><![CDATA[محمد خوخشاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214399</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني اليوم، يصمت العالم قليلاً ليُصغي. في كل مكان، على الرصيف، تحت الأشجار، عند النوافذ المفتوحة، تتسلّق النوتات كندى الصباح. إنه عيد الموسيقى، وقد يظنّ المرء أن الأمر مجرد احتفاء بالموسيقيين والقيثارات والجماهير السعيدة. لكنّ تكريم الموسيقى حقّاً هو، ربّما، أن نصمت لحظة لنصغي إلى نبض قديم، خفيض، ينبض تحت ألحان اليوم: نبض &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>اليوم، يصمت العالم قليلاً ليُصغي. في كل مكان، على الرصيف، تحت الأشجار، عند النوافذ المفتوحة، تتسلّق النوتات كندى الصباح. إنه عيد الموسيقى، وقد يظنّ المرء أن الأمر مجرد احتفاء بالموسيقيين والقيثارات والجماهير السعيدة. لكنّ تكريم الموسيقى حقّاً هو، ربّما، أن نصمت لحظة لنصغي إلى نبض قديم، خفيض، ينبض تحت ألحان اليوم: نبض الإنسان نفسه.</strong></p>
<p><strong>قبل الكتب، قبل الآلهة المسماة، قبل أن ينتظم الكلام في نحو، كان هناك نَفَس، صَدْمَة، إيقاع. ضربت الكفّ الجذع الأجوف، والغصن الصوان، والعظم اليباب. قلّد الإنسان الريح، والمطر، وغناء الطائر المُفاجَأ بالفجر. وفجأة، وُلِد شيء ليس صرخة ولا لغة، بل ذلك الارتعاش الخفي الذي تعرف فيه الروح نفسها. مزامير من عظام الدببة، عمرها أربعون ألف شتاء، ما زالت تنطق. لا تحكي حكاية، بل تجعلنا نسمع حضوراً. كانت الموسيقى تلك الذاكرة قبل الذاكرة، ذاك الأثر قبل الكتابة، ذلك همس الروح وهي تحاول لمس الآخر.</strong></p>
<p><strong>في المعابد الرملية، وتحت القباب الحجرية، وعلى تخوم الغابات المقدّسة، لم تكن الموسيقى في البدء تسلية. كانت قرباناً، صلاة، يداً ممدودة إلى ما وراءنا. غنّى المصريون كي تشرق الشمس، وغنى سكان ما بين النهرين كي لا تجف مياه دجلة، وغنّى الشامان كي تستجيب أرواح الأسلاف. كانت الموسيقى ذلك الجسر الهشّ بين وحل الأيام وبهاء اللامتناهي. كانت تقول ما لا تستطيع الكلمات أن تلمسه: هلع الموت، نشوة الميلاد، لغز الحصاد الذي يعود كل عام.</strong></p>
<p><strong>وكانت أيضاً نبض الجماعة، طبل الجمع، النشيد الذي يلحم. حين كان الرجال يشدّون معاً القارب أو المحراث، كان الإيقاع يجعل من أذرعهم جسداً واحداً. أناشيد الحصاد، مراثي السهرات، أنساب القبائل المرتلّة في الليل: كلّ المعرفة، كلّ العالم، كان ينتقل من فم إلى أذن، من جيل إلى جيل. بلا مطبعة، بلا شاشة، كانت الموسيقى أول مكتبة للبشر، ذاكرة حيّة لا تنطفئ إلا بآخر أنفاس الراوي العجوز.</strong></p>
<p><strong>لكن ما يبعث على الدهشة أكثر، ربّما، هو تلك الغرابة الكونية. تهويدة جورجية يمكنها أن تهزّ مهداً برازيلياً. إيقاع من مالي يمكنه أن يجعل قاعة في أوسلو ترتجف. فوغا باخ تعبر القرون والحدود كالماء الجوفي الذي لا يحتاج إلى جواز سفر. الموسيقى تلك اللغة التي يفهمها الجسد كله قبل أن يترجمها العقل. هي اللغة الوحيدة التي لا تفرّق، الجسر الوحيد الذي لا يطلب شيئاً، الوطن الوحيد الذي نحن فيه، منذ البدء، مواطنون.</strong></p>
<p><strong>ومع ذلك، لا تتوقف عن التغيّر، عن اختراع نفسها. من أناشيد الغريغوري إلى طباق النهضة، من الفالس الفييني إلى الجاز النيورلانزي، من الروك الهامشي إلى الإيقاعات الإلكترونية التي تجعل ليالي طوكيو ترقص، كل عصر بحث عن نغمته، كل حضارة وجدت جرسها. الأسطوانة، المذياع، الرقمنة فتحت أبواباً شاسعة. اليوم، طفل في داكار يمكنه أن يسمع رباعيّة براغ، ومراهق في بكين يمكنه أن يرقص على إيقاع من ديترويت. لم تكن الموسيقى قطّ أقرب إلينا، ولم تسافر قطّ بهذه السرعة. لكن هذا السفر المذهل، هل يفقدها روحها، أم ينشرها على الرياح الأربع؟</strong></p>
<p><strong>الحادي والعشرون من يونيو، يوم الانقلاب الصيفي حين يتأخر الضوء أكثر من أي يوم آخر، اختاره جاك لانغ لكي تنزل الموسيقى إلى الشارع، وتغادر القاعات المغلقة، وتصبح شعباً. وهذه البادرة، البسيطة كنافذة مفتوحة، اجتاحت العالم. لأنها استجابت لحاجة عميقة: ألا تكون الجميلة حكراً، وأن تكون النوتة خبزاً مشتركاً، وألا يكون العيد مشهداً بل نَفَساً جماعياً.</strong></p>
<p><strong>وتعلّمنا علوم الأعصاب اليوم ما كان القدماء يعرفونه دون أن يعرفوه. لحن واحد يشعل عدة مناطق في الدماغ معاً. يهدّئ القلب، يُوقظ الذاكرة النائمة، يدفئ المزاج، ينسج خيوطاً خفية بين البشر. يداوي، أحياناً، أفضل من الأدوية. العلاج بالموسيقى هو ضوء صغير في المستشفيات، يد رفيقة على الأجساد المتعبة. الموسيقى ليست مجرد متعة: إنها دواء بلا روشتة، عزاء بلا كلام.</strong></p>
<p><strong>لكنها أيضاً قوة ترفع الجماهير. حملت المظلومين، ورافقت الثورات، وبكت الشهداء، واحتفلت بالمحرّرين. من مزارع الجنوب إلى سجون جنوب إفريقيا، من ساحات أوروبا إلى صحاري أمريكا اللاتينية، كانت راية من لا يملكون غير أصواتهم. اليوم أيضاً، هي سلاح دبلوماسي، ورافعة نفوذ، ونبض وحدة في عالم مبعثر.</strong></p>
<p><strong>إنها أشياء كثيرة في آن، الموسيقى. ذاكرة الشعوب، مدرسة صامتة، صناعة هائلة، دواء، رابط، رسول، مختبر، صلاة. كل وظيفة وجه، وكل وجه يلمع بضوء مختلف.</strong></p>
<p><strong>لكن في العمق، وراء كل هذه الأدوار، ربما تكون الموسيقى أقدم طريقة ليقول الإنسان: أنا هنا، أخاف، أرجو، أحبّ. هي الصرخة التي تصير نشيداً، الألم الذي يصير جمالاً، الفرح الذي يصير رقصاً. هي حاضرة في أول الصرخات كما في آخر الوداعات، في حميمية غرفة كما في نشوة جمهور. سقطت الإمبراطوريات، وانقرضت اللغات، وأعيد رسم الخرائط بالحروب والمعاهدات. لكن الموسيقى، هي، بقيت. لأنها تمس فينا ما لا يموت.</strong></p>
<p><strong>في هذا الحادي والعشرين من يونيو، لا نكتفِ بالاستماع. لنتذكّر أن كل نوتة هي ذرّة من إنسانية تعبر العصور، وكل إيقاع هو نبض قلب يستجيب لقلوب أخرى. الموسيقى ليست رفاهية، تسلية، ضجيجاً في الخلفية. إنها ضرورة قديمة كالنفَس، حضور وفيّ كالظل، وعد بأننا لسنا وحدنا.</strong></p>
<p><strong>فلنحتفل بها، لكن قبل كل شيء، فلنصغِ إليها. لأنّه في سرّ الألحان، في بهاء وتر، في الصمت الذي يلي نغمة، لا يزال قائماً ذلك الشيء الهشّ الذي لا يُقهر، والذي نسمّيه، ربما بكل بساطة، إنسانيتنا</strong></p>
<blockquote class="twitter-tweet" data-media-max-width="560">
<p dir="ltr" lang="fr"><img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/2728.png" alt="✨" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /> La musique : un remède puissant au-delà des mots</p>
<p>Le pouvoir de la musique d’unir, de guérir et de transformer est fondamental.<br />
C’est la plus profonde des médecines non chimiques.</p>
<p>La musique peut nous guérir jusque dans nos cellules.</p>
<p>Des chercheurs ont découvert que la… <a href="https://t.co/AI6RI9NcpC">pic.twitter.com/AI6RI9NcpC</a></p>
<p>— Didier (@LetItShine69) <a href="https://x.com/LetItShine69/status/1891616445512978677?ref_src=twsrc%5Etfw">February 17, 2025</a></p></blockquote>
<p><script async src="https://platform.x.com/widgets.js" charset="utf-8"></script></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إفران تحتضن الدورة 27 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214130</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 19:44:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إفران]]></category>
		<category><![CDATA[مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214130</guid>

					<description><![CDATA[تستعد مدينة إفران لاحتضان  الدورة  27  لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11  اكتوبر 2026 ،في أجواء سينمائية وفنية وثقافية واعدة. وتتميز هذه الدورة ببرنامج غني ومتنوّع، يُعزّز المكانة التي بات يحتلها المهرجان كأحد أبرز الملتقيات السينمائية بالمغرب، وكمحطة ثقافية تنفتح على تجارب إبداعية من داخل الوطن وخارجه. تتضمن فقرات المهرجان تكريمات &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تستعد مدينة إفران لاحتضان  الدورة  27  لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11  اكتوبر 2026 ،في أجواء سينمائية وفنية وثقافية واعدة.</strong></p>
<p><strong>وتتميز هذه الدورة ببرنامج غني ومتنوّع، يُعزّز المكانة التي بات يحتلها المهرجان كأحد أبرز الملتقيات السينمائية بالمغرب، وكمحطة ثقافية تنفتح على تجارب إبداعية من داخل الوطن وخارجه.</strong></p>
<p><strong>تتضمن فقرات المهرجان تكريمات خاصة بشخصيات فنية بصمت الساحة الوطنية والدولية.</strong></p>
<p><strong>كما يتضمن مسابقات رسمية لأفلام قصيرة درامية، ووثائقية، إلى جانب مسابقة لكتابة السيناريو؛ وندوات فكرية ومحاضرات بمشاركة أكاديميين ونقاد متخصصين في الفن السابع.</strong></p>
<p><strong>الى جانب ذلك يشمل البرنامج  لقاءات مفتوحة مع صحفيين ونقاد وإعلاميين في فضاء تفاعلي للنقاش والتحليل ؛ الى جانب ماستر كلاس وورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهتمين بالسينما.  يشارك في هذه اللقاءات المفتوحة مخرجون  وفاعلون في السينما. وسيستمع جمهور افران بعروض سينمائية مفتوحة في الهواء الطلق ؛ إلى جانب معارض موازية لكتب سينمائية،و لوحات تشكيلية، وآلات سينمائية قديمة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عن بودلير وعن الشعر وأشياء أخرى</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213743</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 11 Jun 2026 11:00:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[بودلير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213743</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: الناقد والباحث عبد العزيز الرغاوي مازلت أتذكر الأمر كما لو أنه حصل بالأمس، عندما توصلت ذات يوم من الأيام الأخيرة لشهر يونيو 1988 بخبر اجتيازي لامتحانات الباكلوريا بنجاح، قصدت رفقة أحد اصدقائي مكتبة تقع في مركز المدينة، ومازلت أُجْهِدُ نفسي لأتذكر كيف حصلت على مبلغ من المال، أنا الذي نادرا ماكنت أحصل على مايسميه &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: الناقد والباحث عبد العزيز الرغاوي</strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-212641" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/raghoui-1.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></strong></p>
<p><strong>مازلت أتذكر الأمر كما لو أنه حصل بالأمس، عندما توصلت ذات يوم من الأيام الأخيرة لشهر يونيو 1988 بخبر اجتيازي لامتحانات الباكلوريا بنجاح، قصدت رفقة أحد اصدقائي مكتبة تقع في مركز المدينة، ومازلت أُجْهِدُ نفسي لأتذكر كيف حصلت على مبلغ من المال، أنا الذي نادرا ماكنت أحصل على مايسميه أبناء اليوم بمصروف الجيب، إذ كانت تمضي شهور وشهور دون أن يجد الدرهم الأبيض طريقه إلى جيبي، فقد كان والدي رحمه الله يكسب بالكاد قوتنا اليومي ونحن الأسرة المؤلفة من تسعة أفراد، نقضم دراهمه المعدودة كالجرذان، ذهبت أنا وصديقي إلى تلك المكتبة، لنقتني بعض الكتب نستغرق الصيف كله أو أكثر أيامه في قراءتها استعدادا للموسم الدراسي الموالي وحينها كنت قد عقدت العزم على دراسة اللغة والأدب الفرنسيين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية (والتي كان يحلو لبعض الظرفاء منا تسميتها تهكما كلية العذاب والهموم الإنسانية، لأنها لاتتيح لخريجيها الحصول على منصب عمل إلا بعد مشقة وعناء شديدين، وتلك حكاية أخرى).</strong></p>
<p><strong> دخلت المكتبة، وكنت مشدوها بتنظيمها البديع، فقد كانت الكتب مصنفة أولا تبعا للتخصص الذي تندرج فيه، ثم تبعا للترتيب الأبجدي للحروف اللاتينية، توجهت رأسا إلى المكان المخصص لعرض الروايات والشعر والمسرح، ودون أن تكون لي سابق معرفة مفصلة بالأدب الفرنسي وأعلامه المميزين، إذ كانت معارف معظم أبناء جيلي تقتصر على النصوص المبرمجة في الكتب المدرسية وهي على أي حال لا تقدم صورة جامعة للأدب الفرنسي وبعض سمات تفرُّدِه وأصالته بين آداب الأمم الأخرى، تناولت ثلاثة كتب كما اتفق وهي على التوالي رواية Madame Bovary للكاتب غوستاف فلوبير Gustave Flaubert و Les mots للفيلسوف الوجودي والناقد والمسرحي جان بول سارتر Jean_Paul Satre وأحد أعظم الدواوين الشعرية في تاريخ البشرية Les fleurs du mal للشاعر العبقري Charles Baudelaire.</strong></p>
<p><strong>لم أكن أعلم عن تاريخ الأدب الفرنسي ومراحل تطوره إلا النزر القليل، لكن ربما حدسي هو الذي دلَّني على هذه التحف الأدبية التي سأتعمق في دراستها لاحقا حين سأكون قد اكتسبت بعض أدوات الفهم والتحليل، هي أعمال لارابط بينها للوهلة الأولى، لكنني سأعلم لاحقا أن الفيلسوف جان بول سارتر كتب دراسة تحليلية لأعمال فلوبير الأدبية يحمل عنوان &#8220;أبله العائلة&#8221; L&#8217;idiot de la famille &#8220;، قام سارتر متوَسِّلا بأدوات التحليل النفسي إلى إخضاع أعمال هذ الكاتب الفذ إلى تشريح نفسي وقف فيه على تركيبة المؤلف النفسية وعلى بعض مواطن تفرُّدِه في المشهد الأدبي الفرنسي وبين مُعاصِريه من كتاب فرنسا العظام: شاتوبريان، فيكتور هيجو، بلزاك وغيرهم. ولقد كتب سارتر دراسة نقدية حول أعمال بودلير الشعرية بخاصة. </strong></p>
<p><strong>قرأْت باهتمام بالغ وبمتعة آسِرةٍ رواية فلوبير، فعلمت أن بودلير هو أيضا كتب مقالة نقدية في إحدى المجلات تناول بعض الخصائص الفنية والأسلوبية لرواية فلوبير وأنه كان من بين القلائل الذين احتفوا بالرواية عند صدورها، وكشفوا مواطن الجِدَّةِ والأصالة فيها، كان بودلير شاعرا ألْمَعِيّاً وكان أيضا ناقدا أدبيا وفنيّا من طرازٍ نادر، كان بمقدوره أن يمسك بما لايخطر على بال مُجايِليهِ من تفاصيل تجعل من عمل أدبي معين عملا متفردا. لكن ما أسَرَني في ديوانه &#8220;زهور الشر&#8221; وهو العلامة الفارقة ومنعطف التحول الحاسم في مهمة الشاعر داخل مجتمعه وفي النظرة إلى ماهية الشعر وارتباطه بالعالم والفنون الأخرى من موسيقى ورسم ونحث. لقد وجدت في هذا الديوان ضالّتي، إذ مازالت قصائده ترافقني منذ أن اكتشفته أول مرة ومازلت أكتشف فيه إلى اليوم مايخلخل الكثير من تصوراتي عن العالم والكائنات و مازلت أدرس بعض قصائده رفقة تلاميذي وأحفظ بعضها، ومازلت أقتني نسخا كثيرة منه لمجرد أن ناقدا أو شاعرا فرنسيا كبيرا كتب تقديما لهذا الديوان. </strong></p>
<p><strong>لا أعتقد أنه يوجد ديوان يعبِّر عن الوضع الإنساني ومأساويته كما يعبر عنه بودلير في قصائده المنظوم منها والمنثور، حالة التمزق الدائم والمؤلم بين رغبات الجسد ومطامح الروح، بين الأرض والسماء، بين الشعور القاتل بالوحدة وسط الجموع وبين الارتماء في أحضانها، لكنني قرأته وأنا مازلت يافعا تتنازعني الكثير من الأهواء وتتلاعب بي الكثير المشاعر المتناقضة، كنت أتلمس طريقي في هذا العالم الذي كنت أشعر به يُناصبني العداء ويزْرع في طريقي العقابيل من كل لون.</strong></p>
<p><strong> وما كان يملأ كياني حقا هو حالة الاكتئاب الدائم التي التي كنت اشعر والتي كانت قراءة قصائد بودلير تُعَمِّقُها وتُفاقمها، لذا كان الكاتبُ الأرجنتيني الكبير خورخي لويس بورخيس George Luis Borgès يحذر من الإقدام على وضع هذا الديوان الحارق بين يدي قارئ أو قارئة خلال يفاعته أو مراهقتها، لأنه كتاب مُعْدٍ contagieux يمتد منسوب الكآبة التي يحملها بين ثناياه إلى قارئه، إنه ديوان يقترح تعريفا جديدا للشعر وجمالياته ويطرق موضوعات لم يسبقه إليها أي شاعر قبله ويؤسس للحداثة الشعرية على الأقل في الآداب الغربية، لكنه أيضا يكشف أيضا جوانب خفية من &#8220;خطورة&#8221; الأدب على فئة من مُتَلَقّيه، ديوان كئيب يبث كآبة قاتلة في نفس من يقرؤه. لهذا مازلت أحيانا أجدني دون أن أدري ما يحصل لأيام طويلة مكتئبا على نحو لايُطاق. </strong></p>
<p><strong>إنني لاأؤكد هنا على من يقرأ بعض قصائد بودلير سيُصاب بلعنة الاكتئاب، بل إن من لديه تركيبة نفسية سريعة التأثر والعطب، ستدب الكآبة في كيانه كما يدب السم الناقع في كل خلِيّةٍ جسد من تجرّعه مُكْرَهًا أو عن طيب خاطر، لكن قصائدَ هذا الديوان الذي لاتضاهي سوداويته أشد ليالي الشتاء حُلْكةً سيبقى شابا غضَّ العود كقرائه، وهذا ما وصف به الشاعر والمترجم المرموق Pierre-Jean Jouve هذا الديوان الفريد في دنيا الأدب : &#8220;il aura toujours l&#8217;âge de ses lecteurs&#8230;&#8221;</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>« الأسطورة » لبوعلام صنصال: كاتب في قبضة الوحش، وأوروبا تتفرّج</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213544</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 10:59:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الأسطورة » لبوعالم سنسال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213544</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني هذا الكتاب ليس شهادة. ليس رواية. ليس مقالاً. الأسطورة هو وثيقة إدانة بحق نظام يسرق الأرواح كما يسرق الحقيقة. وبحق أوروبا تتفرج.  بوعلام صنصال، أحد أعظم الأصوات الحرة في العالم العربي، اليوم في قفص الاتهام لا لأنه قتل، بل لأنه كتب. جرّدوه من جنسيته. سجنوه. مرض. تركوه يموت بطيئاً تحت إقامة جبرية. والجريمة؟ &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>هذا الكتاب ليس شهادة. ليس رواية. ليس مقالاً.</strong></p>
<p><strong>الأسطورة هو وثيقة إدانة بحق نظام يسرق الأرواح كما يسرق الحقيقة. وبحق أوروبا تتفرج.</strong></p>
<p><strong> <b>بوعلام</b> صنصال، أحد أعظم الأصوات الحرة في العالم العربي، اليوم في قفص الاتهام لا لأنه قتل، بل لأنه كتب. جرّدوه من جنسيته. سجنوه. مرض. تركوه يموت بطيئاً تحت إقامة جبرية. والجريمة؟ كره للاستبداد. حب للحرية. نص واضح كالفأس.</strong></p>
<p><strong>النظام الجزائري: ماكينة لا تعرف الرحمة.</strong></p>
<p><strong>من الصفحات الأولى، صنصال لا يروي، بل يكوي. يفضح آلة التطبيع: الاستبداد لا يحطّم الكاتب دفعة واحدة. يذلّه شيئاً فشيئاً. يعلّمه الخوف. يغتال فيه الإحساس بالعدل قبل أن يغتال جسده.</strong></p>
<p><strong>سجن &#8220;القليعة&#8221; ليس زنزانة. هو مختبر لتفكيك الإنسان. صنصال يخرج من هناك ليس كضحية، بل كشاهد لا يُدحض. يصف كيف يضيع الزمن، كيف يختفي الأفق، كيف يتعلم السجين ألّا يحلم.</strong></p>
<p><strong>والغرب؟ يصفّق ثم يتثاءب.</strong></p>
<p><strong>هنا تبدأ الفضيحة الكبرى. صنصال كُرّم في فرنسا. نال جوائز. دخل الأكاديمية الفرنسية. ثم تركوه. فرنسا تعرف أن الرجل يُقتل ببطء. تعرف أن السلطة الجزائرية تريد إسكاته نهائياً. فماذا تفعل؟ تصمت. تتفرج. تتمتم بدبلوماسية جبانة.</strong></p>
<p><strong>لماذا؟ لأن الغاز الجزائري رخيص؟ لأن علاقات المصالح أغلى من دم كاتب؟</strong></p>
<p><strong>هذا ليس صمتاً. هذا تواطؤ. هذا قتل بالوكالة.</strong></p>
<p><strong>صنصال لا يرضي أحداً. ولذلك فهو أخطرهم.</strong></p>
<p><strong>يقولون إنه &#8220;ذاتي&#8221;، &#8220;منحاز&#8221;. طبعاً! كيف يكتب رجل جريح كتقرير إداري؟</strong></p>
<p><strong>قوته أنه لا يبتسم في وجه الجلاد. لا يجمّل. لا يناور. يكتب بلغة أورويل وأسخيلوس وكافكا. يكتب كما يطعن: مباشرة، في الصميم.</strong></p>
<p><strong>هذا الكتاب ليس للقراءة. للاستنفار.</strong></p>
<p><strong>لماذا تقرأه؟ ليس للمتعة، بل للكرامة.</strong></p>
<p><strong>لأنك إن لم تفعل، فأنت جزء من الصمت.</strong></p>
<p><strong>لأن الأدب اليوم ليس ترفاً. هو الملاذ الأخير لقول الحقيقة باسمها.</strong></p>
<p><strong>لأن صنصال لا يطلب منك التعاطف. يطلب منك الغضب.</strong></p>
<p><strong>إذن، إقرأ الأسطورة. ثم اغضب. ثم اسأل: لماذا لا يزال هذا الرجل وحده؟</strong></p>
<p><strong>لماذا لا تتحرك الجامعات؟ لماذا لا</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الشمعة&#8221; الإماراتية تُضِيء خشبة بن امسيك وتخطف أنظار جمهور الدار البيضاء</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213445</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Jun 2026 22:46:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مسرح الفجيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213445</guid>

					<description><![CDATA[في حدث فني بارز للمسرح الإماراتي، شاركت فرقة المسيلة للإنتاج المسرحي وبالتعاون مع مسرح الفجيرة في مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي بالمملكة المغربية، حيث قدّمت عرضها &#8220;الشمعة&#8221; ضمن العروض الدولية المشاركة، وذلك على خشبة مسرح بن امسيك وسط حضور لافت من النقاد والمسرحيين والمهتمين بالفنون الأدائية. وكان في مقدمة الحضور السيد ذياب اليماحي عضو &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>في حدث فني بارز للمسرح الإماراتي، شاركت فرقة المسيلة للإنتاج المسرحي وبالتعاون مع مسرح الفجيرة في مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي بالمملكة المغربية، حيث قدّمت عرضها &#8220;الشمعة&#8221; ضمن العروض الدولية المشاركة، وذلك على خشبة مسرح بن امسيك وسط حضور لافت من النقاد والمسرحيين والمهتمين بالفنون الأدائية.</strong></p>
<p><strong>وكان في مقدمة الحضور السيد ذياب اليماحي عضو السلك الدبلوماسي لسفارة دولة الامارات في المملكة المغربية. حيث أشاد بالجهد الفني الكبير والحضور المميز لفريق مسرحية الشمعة. وايضا تحدث عن أهمية التبادل الثقافي بين الامارات والمغرب من خلال المشاركات الفاعلة في مهرجانات وملتقيات نوعية تسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب ..</strong></p>
<p><strong>من جانبه، أعرب الوفد الإماراتي عن بالغ شكره للقائمين على مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي في دورته 15 لما قدّموه من دعم فني ولوجستي ساهم في إنجاح هذا العرض الفريد، معبرين عن اعتزازهم بتمثيل المسرح الإماراتي والعربي في مثل هذه المحافل العالمية التي تجمع نخبة من المبدعين والمسرحيين من مختلف الثقافات.</strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213446" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--scaled.jpeg" alt="" width="2560" height="1706" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--scaled.jpeg 2560w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--300x200.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--1024x683.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--768x512.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--1536x1024.jpeg 1536w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--2048x1365.jpeg 2048w" sizes="auto, (max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213448" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1.jpeg" alt="" width="1133" height="1280" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1.jpeg 1133w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1-266x300.jpeg 266w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1-906x1024.jpeg 906w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1-768x868.jpeg 768w" sizes="auto, (max-width: 1133px) 100vw, 1133px" /></strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213450" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-scaled.jpeg" alt="" width="2560" height="1706" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-scaled.jpeg 2560w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-300x200.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-1024x683.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-768x512.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-1536x1024.jpeg 1536w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-2048x1365.jpeg 2048w" sizes="auto, (max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نضالات إدغار موران: ما قالته التأبينات وما أخفته</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213366</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 05 Jun 2026 11:30:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[إدغار موران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213366</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني تحت قبة قصر العسكريين الباريسي «لي أنفاليد»، ودّعت فرنسا أحد آخر كبار مفكريها. لكن خلف هذا الإجماع الظاهر، يكشف صمت رئيسي عن ذاكرة انتقائية تُفرض أحياناً على «العمالقة». في 3 يونيو 2026، في ساحة قبة «لي أنفاليد»، كانت الجمهورية الفرنسية تؤبن إدغار موران، الراحل بعد خمسة أيام عن عمر يناهز 104 أعوام. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-212841" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/khoukhs-.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></p>
<p><strong>تحت قبة قصر العسكريين الباريسي «لي أنفاليد»، ودّعت فرنسا أحد آخر كبار مفكريها. لكن خلف هذا الإجماع الظاهر، يكشف صمت رئيسي عن ذاكرة انتقائية تُفرض أحياناً على «العمالقة».</strong></p>
<p><strong>في 3 يونيو 2026، في ساحة قبة «لي أنفاليد»، كانت الجمهورية الفرنسية تؤبن إدغار موران، الراحل بعد خمسة أيام عن عمر يناهز 104 أعوام. أمام التابوت الذي يعلوه قبّعة السوسيولوجي الشهيرة، أشاد إيمانويل ماكرون بـ«مصير استثنائي في القرن»، و«إنساني كوني» خاض «نضالات من أجل الحرية، المساواة، التحرر، والأخوة مع كل الشعوب المحرومة من حقوقها».</strong></p>
<p><strong>كان خطاباً رزيناً، مهيباً، يستمر أقل من خمس عشرة دقيقة، اختتمه الرئيس بعبارة «شكراً إدغار». لكن بالنسبة لمن عرفوا الرجل في كل تعقيداته، لفت الانتباه غياب بارز: القضية الفلسطينية، النضال الحيوي لإدغار موران، غابت بشكل غريب عن خطاب رئيس الدولة.</strong></p>
<p><strong>المثقف صاحب المقاومة الألف.</strong></p>
<p><strong>معظم التأبينات، تذكّرت بالحق مدى الالتزامات المورانية. كانت أولاً مقاومة: دخل السرية تحت اسم موران المستعار عام 1941، بعد انضمامه إلى الحزب الشيوعي الفرنسي. ثم كان المنشق: طرده من الحزب الشيوعي وقطيعته مع الستالينية، التي رواها في «نقد ذاتي» (1959)، حيث أظهر بصيرة نادرة إزاء «عماه هو نفسه».</strong></p>
<p><strong>في خطابه، أشاد ماكرون بـ«طفل مينيلموتان» (الحي الباريسي الشعبي)، الذي تعلّم «التربية العلمانية»، وكان «مفعماً بهويته كفرنسي يهودي، مطارد، مضطهد»، مقاومة للنازي المحتل ومريداً لـ«التفكير المركب». استحضر الرئيس كيف أسس موران «لجنة المثقفين ضد حرب الجزائر»، مضيفاً: «لقد تعلّم أن يفكر ضد الظواهر، ضد المدارس الفكرية، وأحياناً ضد نفسه».</strong></p>
<p><strong>كان إدغار موران أحد مؤسسي لجنة المثقفين ضد حرب الجزائر، متعلّماً «أن يفكر ضد الظواهر، ضد المدارس الفكرية، وأحياناً ضد نفسه».</strong></p>
<p><strong>كما أشادت الرئاسة الفرنسية، في بيان لها، بكونه «منخرطاً من أجل السلام، والحوار بين الشعوب، والدفاع عن القانون الدولي، والمثل الأوروبي أو القضية البيئية». وأكد ماكرون أن موران «قد أدرك أزمة النموذج الغربي في لحظة انتصاره السياسي والاقتصادي» مع سقوط جدار برلين، كما توقع «عودة الحرب إلى أوروبا».</strong></p>
<p><strong>الصرخة الصامتة من أجل فلسطين.</strong></p>
<p><strong>غير أن خيطاً أحمر يعبر حياة إدغار موران المتأخرة، وخصوصاً سنواته الأخيرة. مع ذلك، اعترفت الإليزيه أمام الصحافة بأنه كان «خصوصاً مدافعاً شرساً عن القضية الفلسطينية». لكن في مديح الرئيس الجنائزي في «لي أنفاليد»، حُذف هذا الفصل بشكل غريب.</strong></p>
<p><strong>هذا الصمت يتناقض بعنف مع كثافة أفعال الراحل. ففي 25 مارس 2026، قبل شهرين فقط من رحيله، كان إدغار موران يكتب تأبيناً نابضاً للحياة للیلى شهيد، الدبلوماسية الفلسطينية الراحلة. النص القصير، الذي ألقي في جنازتها على يد الكاتب الياس صنبر، كان بمثابة وصية فكرية. كتب موران، ذو المئة وأربع سنوات:</strong></p>
<p><strong>«ليلى شهيد، يا لها من خسارة ألا أستطيع أن أودعك جسدياً في ليوسان. ستبقين لنا تجسيداً للعدالة والاستقامة والروح الفلسطينية. كم من المسيرات نظمتِ وحضرنا فيها. لم يكن في قلبك كراهية لليهود. بفضلك، لن ننسى أبداً الفلسطينيين. ولن ننساك أبداً. سننقل رسالتك وذاكرتك إلى الأجيال الشابة. سنواصل أكثر من أي وقت مضى الشهادة، المعاناة، والنضال من أجل فلسطين، قضيتك، التي هي قضيتنا. ننحني على قبرك بأعظم الحزن وبحبنا الأبدي الذي لا يتزعزع».</strong></p>
<p><strong>شهادة أقوى لأنها صدرت عن مثقف يهودي، مقاوم سابق، تطارده ذكرى المحرقة لكنه يرفض أن تكون هذه الذكرى مبرراً للظلم الواقع على شعب آخر. لم يكن هناك تناقض بالنسبة لموران بين هويته «كفرنسي يهودي» ودعمه للفلسطينيين؛ بل كان استمرارية لنضال واحد ضد القمع. في هذه الرسالة الأخيرة، جعل موران من نفسه وصياً على الذاكرة الفلسطينية، ناقلاً الراية إلى «الأجيال الشابة».</strong></p>
<p><strong>«جراحة الذاكرة»: تحليل الصمت الرئاسي.</strong></p>
<p><strong>هذا الغياب للقضية الفلسطينية من الخطاب الرسمي لم يمر دون أن يلاحظه المراقبون. في مقال نُشر على منصة <a href="https://www.blast-info.fr/articles/2026/edgar-morin-le-refus-de-lamnesie-face-a-la-palestine-xOScBVOPRQi3dAvQcnffWw">Blast</a> الإعلامية الإلكترونية، وُصفت العملية بأنها «جراحة ذاكرة» حقيقية:</strong></p>
<p><strong>«التأبينات الوطنية هي شكل من أشكال الجراحة. يُؤخذ ما يمكن أن يخدم، ويُزال ما يزعج، وتُخاط الجروح بدقة. فرنسا للتو أجرت عملية لإدغار موران. الرجل البار، بالنسبة للسلطة، لا يُطاق إلا بعد تحويله إلى أرشيف غير ضار».</strong></p>
<p><strong>فالصورة التي قدّمها الخطاب الرسمي لموران هي صورة «المفكر المركب» و«الإنساني الكوني» المنزوع من «المواقف المزعجة».</strong></p>
<p><strong>كما لاحظت مصادر أخرى أن استحضار ماكرون لموران «اليهودي المطارد» و«المقاوم» جاء ضمن سياق يشيد ب «ألمانيا التي أحبها» و«أوروبا التي أحبها»، متجنباً بعناية الإشارة إلى الصراع الذي عاشه موران في شيخوخته: صراع غزة وفلسطين. هذا الاستخدام الانتقائي لحياة مفكر معقد يسمح للسلطة بأن تحتفي «بالعدالة» دون أن تسمي «الظالم» وبـ«حقوق الشعوب» دون أن تسمي «الشعب المحروم من حقوقه» والذي لم يتوقف موران عن مناصرته.</strong></p>
<p><strong>هل يستمر النضال من دونه؟</strong></p>
<p><strong>في مساء حياته، فيما كانت المستجدات الجيوسياسية تفتح جراح الشرق الأوسط، كان إدغار موران يرفض فقدان الذاكرة. جنازته، الأكثر هدوءاً من التأبين الوطني، جرت في حميمية عائلية، بعيداً عن الأضواء. لكن النقاش الذي يتركه ملتهب: هل يمكن تكريم «إنساني كوني» بحذف تموجات إنسانيته؟</strong></p>
<p><strong>اختتم ماكرون خطابه بـ«شكراً إدغار». شكر صادق، بلا شك. لكنه شكر منقّح، حيث لم يُعترف بالمثقف الغاضب الذي كان، حتى سن 104، يوقّع تأبينات من أجل فلسطين الجريحة. إرثه الحقيقي لا يكمن فقط في «تفكيره المركب»، بل في رفضه العنيد أن يختار بين الآلام.</strong></p>
<p><strong>بالأمس، احتفلنا بالمفكر. أما المناضل، فربما كان يفضّل أن نتحدث أقل عن مجده وأكثر عن منسيي التاريخ. فهذا الصمت، المدوّي تحت القبة، هو الذي يبقى عالقاً في الحناجر. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم: عندما يختفي آخر الشهود، هل ستبقى ذكرى التزام موران من أجل فلسطين حية، أم أنها ستدفن معه تحت رماد «التأبين المهذب»؟ الإجابة، كما قال موران نفسه دائماً، لن تكون بسيطة أبداً</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
