<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فنون و ثقافة &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/category/%d9%81%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Sun, 21 Jun 2026 11:39:21 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>فنون و ثقافة &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الموسيقى: ذاكرة تتنفّس، ولسان لا يُترجَم</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214399</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 21 Jun 2026 11:39:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الموسيقى]]></category>
		<category><![CDATA[محمد خوخشاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214399</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني اليوم، يصمت العالم قليلاً ليُصغي. في كل مكان، على الرصيف، تحت الأشجار، عند النوافذ المفتوحة، تتسلّق النوتات كندى الصباح. إنه عيد الموسيقى، وقد يظنّ المرء أن الأمر مجرد احتفاء بالموسيقيين والقيثارات والجماهير السعيدة. لكنّ تكريم الموسيقى حقّاً هو، ربّما، أن نصمت لحظة لنصغي إلى نبض قديم، خفيض، ينبض تحت ألحان اليوم: نبض &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>اليوم، يصمت العالم قليلاً ليُصغي. في كل مكان، على الرصيف، تحت الأشجار، عند النوافذ المفتوحة، تتسلّق النوتات كندى الصباح. إنه عيد الموسيقى، وقد يظنّ المرء أن الأمر مجرد احتفاء بالموسيقيين والقيثارات والجماهير السعيدة. لكنّ تكريم الموسيقى حقّاً هو، ربّما، أن نصمت لحظة لنصغي إلى نبض قديم، خفيض، ينبض تحت ألحان اليوم: نبض الإنسان نفسه.</strong></p>
<p><strong>قبل الكتب، قبل الآلهة المسماة، قبل أن ينتظم الكلام في نحو، كان هناك نَفَس، صَدْمَة، إيقاع. ضربت الكفّ الجذع الأجوف، والغصن الصوان، والعظم اليباب. قلّد الإنسان الريح، والمطر، وغناء الطائر المُفاجَأ بالفجر. وفجأة، وُلِد شيء ليس صرخة ولا لغة، بل ذلك الارتعاش الخفي الذي تعرف فيه الروح نفسها. مزامير من عظام الدببة، عمرها أربعون ألف شتاء، ما زالت تنطق. لا تحكي حكاية، بل تجعلنا نسمع حضوراً. كانت الموسيقى تلك الذاكرة قبل الذاكرة، ذاك الأثر قبل الكتابة، ذلك همس الروح وهي تحاول لمس الآخر.</strong></p>
<p><strong>في المعابد الرملية، وتحت القباب الحجرية، وعلى تخوم الغابات المقدّسة، لم تكن الموسيقى في البدء تسلية. كانت قرباناً، صلاة، يداً ممدودة إلى ما وراءنا. غنّى المصريون كي تشرق الشمس، وغنى سكان ما بين النهرين كي لا تجف مياه دجلة، وغنّى الشامان كي تستجيب أرواح الأسلاف. كانت الموسيقى ذلك الجسر الهشّ بين وحل الأيام وبهاء اللامتناهي. كانت تقول ما لا تستطيع الكلمات أن تلمسه: هلع الموت، نشوة الميلاد، لغز الحصاد الذي يعود كل عام.</strong></p>
<p><strong>وكانت أيضاً نبض الجماعة، طبل الجمع، النشيد الذي يلحم. حين كان الرجال يشدّون معاً القارب أو المحراث، كان الإيقاع يجعل من أذرعهم جسداً واحداً. أناشيد الحصاد، مراثي السهرات، أنساب القبائل المرتلّة في الليل: كلّ المعرفة، كلّ العالم، كان ينتقل من فم إلى أذن، من جيل إلى جيل. بلا مطبعة، بلا شاشة، كانت الموسيقى أول مكتبة للبشر، ذاكرة حيّة لا تنطفئ إلا بآخر أنفاس الراوي العجوز.</strong></p>
<p><strong>لكن ما يبعث على الدهشة أكثر، ربّما، هو تلك الغرابة الكونية. تهويدة جورجية يمكنها أن تهزّ مهداً برازيلياً. إيقاع من مالي يمكنه أن يجعل قاعة في أوسلو ترتجف. فوغا باخ تعبر القرون والحدود كالماء الجوفي الذي لا يحتاج إلى جواز سفر. الموسيقى تلك اللغة التي يفهمها الجسد كله قبل أن يترجمها العقل. هي اللغة الوحيدة التي لا تفرّق، الجسر الوحيد الذي لا يطلب شيئاً، الوطن الوحيد الذي نحن فيه، منذ البدء، مواطنون.</strong></p>
<p><strong>ومع ذلك، لا تتوقف عن التغيّر، عن اختراع نفسها. من أناشيد الغريغوري إلى طباق النهضة، من الفالس الفييني إلى الجاز النيورلانزي، من الروك الهامشي إلى الإيقاعات الإلكترونية التي تجعل ليالي طوكيو ترقص، كل عصر بحث عن نغمته، كل حضارة وجدت جرسها. الأسطوانة، المذياع، الرقمنة فتحت أبواباً شاسعة. اليوم، طفل في داكار يمكنه أن يسمع رباعيّة براغ، ومراهق في بكين يمكنه أن يرقص على إيقاع من ديترويت. لم تكن الموسيقى قطّ أقرب إلينا، ولم تسافر قطّ بهذه السرعة. لكن هذا السفر المذهل، هل يفقدها روحها، أم ينشرها على الرياح الأربع؟</strong></p>
<p><strong>الحادي والعشرون من يونيو، يوم الانقلاب الصيفي حين يتأخر الضوء أكثر من أي يوم آخر، اختاره جاك لانغ لكي تنزل الموسيقى إلى الشارع، وتغادر القاعات المغلقة، وتصبح شعباً. وهذه البادرة، البسيطة كنافذة مفتوحة، اجتاحت العالم. لأنها استجابت لحاجة عميقة: ألا تكون الجميلة حكراً، وأن تكون النوتة خبزاً مشتركاً، وألا يكون العيد مشهداً بل نَفَساً جماعياً.</strong></p>
<p><strong>وتعلّمنا علوم الأعصاب اليوم ما كان القدماء يعرفونه دون أن يعرفوه. لحن واحد يشعل عدة مناطق في الدماغ معاً. يهدّئ القلب، يُوقظ الذاكرة النائمة، يدفئ المزاج، ينسج خيوطاً خفية بين البشر. يداوي، أحياناً، أفضل من الأدوية. العلاج بالموسيقى هو ضوء صغير في المستشفيات، يد رفيقة على الأجساد المتعبة. الموسيقى ليست مجرد متعة: إنها دواء بلا روشتة، عزاء بلا كلام.</strong></p>
<p><strong>لكنها أيضاً قوة ترفع الجماهير. حملت المظلومين، ورافقت الثورات، وبكت الشهداء، واحتفلت بالمحرّرين. من مزارع الجنوب إلى سجون جنوب إفريقيا، من ساحات أوروبا إلى صحاري أمريكا اللاتينية، كانت راية من لا يملكون غير أصواتهم. اليوم أيضاً، هي سلاح دبلوماسي، ورافعة نفوذ، ونبض وحدة في عالم مبعثر.</strong></p>
<p><strong>إنها أشياء كثيرة في آن، الموسيقى. ذاكرة الشعوب، مدرسة صامتة، صناعة هائلة، دواء، رابط، رسول، مختبر، صلاة. كل وظيفة وجه، وكل وجه يلمع بضوء مختلف.</strong></p>
<p><strong>لكن في العمق، وراء كل هذه الأدوار، ربما تكون الموسيقى أقدم طريقة ليقول الإنسان: أنا هنا، أخاف، أرجو، أحبّ. هي الصرخة التي تصير نشيداً، الألم الذي يصير جمالاً، الفرح الذي يصير رقصاً. هي حاضرة في أول الصرخات كما في آخر الوداعات، في حميمية غرفة كما في نشوة جمهور. سقطت الإمبراطوريات، وانقرضت اللغات، وأعيد رسم الخرائط بالحروب والمعاهدات. لكن الموسيقى، هي، بقيت. لأنها تمس فينا ما لا يموت.</strong></p>
<p><strong>في هذا الحادي والعشرين من يونيو، لا نكتفِ بالاستماع. لنتذكّر أن كل نوتة هي ذرّة من إنسانية تعبر العصور، وكل إيقاع هو نبض قلب يستجيب لقلوب أخرى. الموسيقى ليست رفاهية، تسلية، ضجيجاً في الخلفية. إنها ضرورة قديمة كالنفَس، حضور وفيّ كالظل، وعد بأننا لسنا وحدنا.</strong></p>
<p><strong>فلنحتفل بها، لكن قبل كل شيء، فلنصغِ إليها. لأنّه في سرّ الألحان، في بهاء وتر، في الصمت الذي يلي نغمة، لا يزال قائماً ذلك الشيء الهشّ الذي لا يُقهر، والذي نسمّيه، ربما بكل بساطة، إنسانيتنا</strong></p>
<blockquote class="twitter-tweet" data-media-max-width="560">
<p dir="ltr" lang="fr"><img src="https://s.w.org/images/core/emoji/17.0.2/72x72/2728.png" alt="✨" class="wp-smiley" style="height: 1em; max-height: 1em;" /> La musique : un remède puissant au-delà des mots</p>
<p>Le pouvoir de la musique d’unir, de guérir et de transformer est fondamental.<br />
C’est la plus profonde des médecines non chimiques.</p>
<p>La musique peut nous guérir jusque dans nos cellules.</p>
<p>Des chercheurs ont découvert que la… <a href="https://t.co/AI6RI9NcpC">pic.twitter.com/AI6RI9NcpC</a></p>
<p>— Didier (@LetItShine69) <a href="https://x.com/LetItShine69/status/1891616445512978677?ref_src=twsrc%5Etfw">February 17, 2025</a></p></blockquote>
<p><script async src="https://platform.x.com/widgets.js" charset="utf-8"></script></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إفران تحتضن الدورة 27 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214130</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 19:44:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إفران]]></category>
		<category><![CDATA[مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214130</guid>

					<description><![CDATA[تستعد مدينة إفران لاحتضان  الدورة  27  لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11  اكتوبر 2026 ،في أجواء سينمائية وفنية وثقافية واعدة. وتتميز هذه الدورة ببرنامج غني ومتنوّع، يُعزّز المكانة التي بات يحتلها المهرجان كأحد أبرز الملتقيات السينمائية بالمغرب، وكمحطة ثقافية تنفتح على تجارب إبداعية من داخل الوطن وخارجه. تتضمن فقرات المهرجان تكريمات &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تستعد مدينة إفران لاحتضان  الدورة  27  لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11  اكتوبر 2026 ،في أجواء سينمائية وفنية وثقافية واعدة.</strong></p>
<p><strong>وتتميز هذه الدورة ببرنامج غني ومتنوّع، يُعزّز المكانة التي بات يحتلها المهرجان كأحد أبرز الملتقيات السينمائية بالمغرب، وكمحطة ثقافية تنفتح على تجارب إبداعية من داخل الوطن وخارجه.</strong></p>
<p><strong>تتضمن فقرات المهرجان تكريمات خاصة بشخصيات فنية بصمت الساحة الوطنية والدولية.</strong></p>
<p><strong>كما يتضمن مسابقات رسمية لأفلام قصيرة درامية، ووثائقية، إلى جانب مسابقة لكتابة السيناريو؛ وندوات فكرية ومحاضرات بمشاركة أكاديميين ونقاد متخصصين في الفن السابع.</strong></p>
<p><strong>الى جانب ذلك يشمل البرنامج  لقاءات مفتوحة مع صحفيين ونقاد وإعلاميين في فضاء تفاعلي للنقاش والتحليل ؛ الى جانب ماستر كلاس وورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهتمين بالسينما.  يشارك في هذه اللقاءات المفتوحة مخرجون  وفاعلون في السينما. وسيستمع جمهور افران بعروض سينمائية مفتوحة في الهواء الطلق ؛ إلى جانب معارض موازية لكتب سينمائية،و لوحات تشكيلية، وآلات سينمائية قديمة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عن بودلير وعن الشعر وأشياء أخرى</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213743</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 11 Jun 2026 11:00:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[بودلير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213743</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: الناقد والباحث عبد العزيز الرغاوي مازلت أتذكر الأمر كما لو أنه حصل بالأمس، عندما توصلت ذات يوم من الأيام الأخيرة لشهر يونيو 1988 بخبر اجتيازي لامتحانات الباكلوريا بنجاح، قصدت رفقة أحد اصدقائي مكتبة تقع في مركز المدينة، ومازلت أُجْهِدُ نفسي لأتذكر كيف حصلت على مبلغ من المال، أنا الذي نادرا ماكنت أحصل على مايسميه &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: الناقد والباحث عبد العزيز الرغاوي</strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-212641" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/raghoui-1.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></strong></p>
<p><strong>مازلت أتذكر الأمر كما لو أنه حصل بالأمس، عندما توصلت ذات يوم من الأيام الأخيرة لشهر يونيو 1988 بخبر اجتيازي لامتحانات الباكلوريا بنجاح، قصدت رفقة أحد اصدقائي مكتبة تقع في مركز المدينة، ومازلت أُجْهِدُ نفسي لأتذكر كيف حصلت على مبلغ من المال، أنا الذي نادرا ماكنت أحصل على مايسميه أبناء اليوم بمصروف الجيب، إذ كانت تمضي شهور وشهور دون أن يجد الدرهم الأبيض طريقه إلى جيبي، فقد كان والدي رحمه الله يكسب بالكاد قوتنا اليومي ونحن الأسرة المؤلفة من تسعة أفراد، نقضم دراهمه المعدودة كالجرذان، ذهبت أنا وصديقي إلى تلك المكتبة، لنقتني بعض الكتب نستغرق الصيف كله أو أكثر أيامه في قراءتها استعدادا للموسم الدراسي الموالي وحينها كنت قد عقدت العزم على دراسة اللغة والأدب الفرنسيين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية (والتي كان يحلو لبعض الظرفاء منا تسميتها تهكما كلية العذاب والهموم الإنسانية، لأنها لاتتيح لخريجيها الحصول على منصب عمل إلا بعد مشقة وعناء شديدين، وتلك حكاية أخرى).</strong></p>
<p><strong> دخلت المكتبة، وكنت مشدوها بتنظيمها البديع، فقد كانت الكتب مصنفة أولا تبعا للتخصص الذي تندرج فيه، ثم تبعا للترتيب الأبجدي للحروف اللاتينية، توجهت رأسا إلى المكان المخصص لعرض الروايات والشعر والمسرح، ودون أن تكون لي سابق معرفة مفصلة بالأدب الفرنسي وأعلامه المميزين، إذ كانت معارف معظم أبناء جيلي تقتصر على النصوص المبرمجة في الكتب المدرسية وهي على أي حال لا تقدم صورة جامعة للأدب الفرنسي وبعض سمات تفرُّدِه وأصالته بين آداب الأمم الأخرى، تناولت ثلاثة كتب كما اتفق وهي على التوالي رواية Madame Bovary للكاتب غوستاف فلوبير Gustave Flaubert و Les mots للفيلسوف الوجودي والناقد والمسرحي جان بول سارتر Jean_Paul Satre وأحد أعظم الدواوين الشعرية في تاريخ البشرية Les fleurs du mal للشاعر العبقري Charles Baudelaire.</strong></p>
<p><strong>لم أكن أعلم عن تاريخ الأدب الفرنسي ومراحل تطوره إلا النزر القليل، لكن ربما حدسي هو الذي دلَّني على هذه التحف الأدبية التي سأتعمق في دراستها لاحقا حين سأكون قد اكتسبت بعض أدوات الفهم والتحليل، هي أعمال لارابط بينها للوهلة الأولى، لكنني سأعلم لاحقا أن الفيلسوف جان بول سارتر كتب دراسة تحليلية لأعمال فلوبير الأدبية يحمل عنوان &#8220;أبله العائلة&#8221; L&#8217;idiot de la famille &#8220;، قام سارتر متوَسِّلا بأدوات التحليل النفسي إلى إخضاع أعمال هذ الكاتب الفذ إلى تشريح نفسي وقف فيه على تركيبة المؤلف النفسية وعلى بعض مواطن تفرُّدِه في المشهد الأدبي الفرنسي وبين مُعاصِريه من كتاب فرنسا العظام: شاتوبريان، فيكتور هيجو، بلزاك وغيرهم. ولقد كتب سارتر دراسة نقدية حول أعمال بودلير الشعرية بخاصة. </strong></p>
<p><strong>قرأْت باهتمام بالغ وبمتعة آسِرةٍ رواية فلوبير، فعلمت أن بودلير هو أيضا كتب مقالة نقدية في إحدى المجلات تناول بعض الخصائص الفنية والأسلوبية لرواية فلوبير وأنه كان من بين القلائل الذين احتفوا بالرواية عند صدورها، وكشفوا مواطن الجِدَّةِ والأصالة فيها، كان بودلير شاعرا ألْمَعِيّاً وكان أيضا ناقدا أدبيا وفنيّا من طرازٍ نادر، كان بمقدوره أن يمسك بما لايخطر على بال مُجايِليهِ من تفاصيل تجعل من عمل أدبي معين عملا متفردا. لكن ما أسَرَني في ديوانه &#8220;زهور الشر&#8221; وهو العلامة الفارقة ومنعطف التحول الحاسم في مهمة الشاعر داخل مجتمعه وفي النظرة إلى ماهية الشعر وارتباطه بالعالم والفنون الأخرى من موسيقى ورسم ونحث. لقد وجدت في هذا الديوان ضالّتي، إذ مازالت قصائده ترافقني منذ أن اكتشفته أول مرة ومازلت أكتشف فيه إلى اليوم مايخلخل الكثير من تصوراتي عن العالم والكائنات و مازلت أدرس بعض قصائده رفقة تلاميذي وأحفظ بعضها، ومازلت أقتني نسخا كثيرة منه لمجرد أن ناقدا أو شاعرا فرنسيا كبيرا كتب تقديما لهذا الديوان. </strong></p>
<p><strong>لا أعتقد أنه يوجد ديوان يعبِّر عن الوضع الإنساني ومأساويته كما يعبر عنه بودلير في قصائده المنظوم منها والمنثور، حالة التمزق الدائم والمؤلم بين رغبات الجسد ومطامح الروح، بين الأرض والسماء، بين الشعور القاتل بالوحدة وسط الجموع وبين الارتماء في أحضانها، لكنني قرأته وأنا مازلت يافعا تتنازعني الكثير من الأهواء وتتلاعب بي الكثير المشاعر المتناقضة، كنت أتلمس طريقي في هذا العالم الذي كنت أشعر به يُناصبني العداء ويزْرع في طريقي العقابيل من كل لون.</strong></p>
<p><strong> وما كان يملأ كياني حقا هو حالة الاكتئاب الدائم التي التي كنت اشعر والتي كانت قراءة قصائد بودلير تُعَمِّقُها وتُفاقمها، لذا كان الكاتبُ الأرجنتيني الكبير خورخي لويس بورخيس George Luis Borgès يحذر من الإقدام على وضع هذا الديوان الحارق بين يدي قارئ أو قارئة خلال يفاعته أو مراهقتها، لأنه كتاب مُعْدٍ contagieux يمتد منسوب الكآبة التي يحملها بين ثناياه إلى قارئه، إنه ديوان يقترح تعريفا جديدا للشعر وجمالياته ويطرق موضوعات لم يسبقه إليها أي شاعر قبله ويؤسس للحداثة الشعرية على الأقل في الآداب الغربية، لكنه أيضا يكشف أيضا جوانب خفية من &#8220;خطورة&#8221; الأدب على فئة من مُتَلَقّيه، ديوان كئيب يبث كآبة قاتلة في نفس من يقرؤه. لهذا مازلت أحيانا أجدني دون أن أدري ما يحصل لأيام طويلة مكتئبا على نحو لايُطاق. </strong></p>
<p><strong>إنني لاأؤكد هنا على من يقرأ بعض قصائد بودلير سيُصاب بلعنة الاكتئاب، بل إن من لديه تركيبة نفسية سريعة التأثر والعطب، ستدب الكآبة في كيانه كما يدب السم الناقع في كل خلِيّةٍ جسد من تجرّعه مُكْرَهًا أو عن طيب خاطر، لكن قصائدَ هذا الديوان الذي لاتضاهي سوداويته أشد ليالي الشتاء حُلْكةً سيبقى شابا غضَّ العود كقرائه، وهذا ما وصف به الشاعر والمترجم المرموق Pierre-Jean Jouve هذا الديوان الفريد في دنيا الأدب : &#8220;il aura toujours l&#8217;âge de ses lecteurs&#8230;&#8221;</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>« الأسطورة » لبوعلام صنصال: كاتب في قبضة الوحش، وأوروبا تتفرّج</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213544</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 10:59:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الأسطورة » لبوعالم سنسال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213544</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني هذا الكتاب ليس شهادة. ليس رواية. ليس مقالاً. الأسطورة هو وثيقة إدانة بحق نظام يسرق الأرواح كما يسرق الحقيقة. وبحق أوروبا تتفرج.  بوعلام صنصال، أحد أعظم الأصوات الحرة في العالم العربي، اليوم في قفص الاتهام لا لأنه قتل، بل لأنه كتب. جرّدوه من جنسيته. سجنوه. مرض. تركوه يموت بطيئاً تحت إقامة جبرية. والجريمة؟ &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>هذا الكتاب ليس شهادة. ليس رواية. ليس مقالاً.</strong></p>
<p><strong>الأسطورة هو وثيقة إدانة بحق نظام يسرق الأرواح كما يسرق الحقيقة. وبحق أوروبا تتفرج.</strong></p>
<p><strong> <b>بوعلام</b> صنصال، أحد أعظم الأصوات الحرة في العالم العربي، اليوم في قفص الاتهام لا لأنه قتل، بل لأنه كتب. جرّدوه من جنسيته. سجنوه. مرض. تركوه يموت بطيئاً تحت إقامة جبرية. والجريمة؟ كره للاستبداد. حب للحرية. نص واضح كالفأس.</strong></p>
<p><strong>النظام الجزائري: ماكينة لا تعرف الرحمة.</strong></p>
<p><strong>من الصفحات الأولى، صنصال لا يروي، بل يكوي. يفضح آلة التطبيع: الاستبداد لا يحطّم الكاتب دفعة واحدة. يذلّه شيئاً فشيئاً. يعلّمه الخوف. يغتال فيه الإحساس بالعدل قبل أن يغتال جسده.</strong></p>
<p><strong>سجن &#8220;القليعة&#8221; ليس زنزانة. هو مختبر لتفكيك الإنسان. صنصال يخرج من هناك ليس كضحية، بل كشاهد لا يُدحض. يصف كيف يضيع الزمن، كيف يختفي الأفق، كيف يتعلم السجين ألّا يحلم.</strong></p>
<p><strong>والغرب؟ يصفّق ثم يتثاءب.</strong></p>
<p><strong>هنا تبدأ الفضيحة الكبرى. صنصال كُرّم في فرنسا. نال جوائز. دخل الأكاديمية الفرنسية. ثم تركوه. فرنسا تعرف أن الرجل يُقتل ببطء. تعرف أن السلطة الجزائرية تريد إسكاته نهائياً. فماذا تفعل؟ تصمت. تتفرج. تتمتم بدبلوماسية جبانة.</strong></p>
<p><strong>لماذا؟ لأن الغاز الجزائري رخيص؟ لأن علاقات المصالح أغلى من دم كاتب؟</strong></p>
<p><strong>هذا ليس صمتاً. هذا تواطؤ. هذا قتل بالوكالة.</strong></p>
<p><strong>صنصال لا يرضي أحداً. ولذلك فهو أخطرهم.</strong></p>
<p><strong>يقولون إنه &#8220;ذاتي&#8221;، &#8220;منحاز&#8221;. طبعاً! كيف يكتب رجل جريح كتقرير إداري؟</strong></p>
<p><strong>قوته أنه لا يبتسم في وجه الجلاد. لا يجمّل. لا يناور. يكتب بلغة أورويل وأسخيلوس وكافكا. يكتب كما يطعن: مباشرة، في الصميم.</strong></p>
<p><strong>هذا الكتاب ليس للقراءة. للاستنفار.</strong></p>
<p><strong>لماذا تقرأه؟ ليس للمتعة، بل للكرامة.</strong></p>
<p><strong>لأنك إن لم تفعل، فأنت جزء من الصمت.</strong></p>
<p><strong>لأن الأدب اليوم ليس ترفاً. هو الملاذ الأخير لقول الحقيقة باسمها.</strong></p>
<p><strong>لأن صنصال لا يطلب منك التعاطف. يطلب منك الغضب.</strong></p>
<p><strong>إذن، إقرأ الأسطورة. ثم اغضب. ثم اسأل: لماذا لا يزال هذا الرجل وحده؟</strong></p>
<p><strong>لماذا لا تتحرك الجامعات؟ لماذا لا</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الشمعة&#8221; الإماراتية تُضِيء خشبة بن امسيك وتخطف أنظار جمهور الدار البيضاء</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213445</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Jun 2026 22:46:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مسرح الفجيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213445</guid>

					<description><![CDATA[في حدث فني بارز للمسرح الإماراتي، شاركت فرقة المسيلة للإنتاج المسرحي وبالتعاون مع مسرح الفجيرة في مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي بالمملكة المغربية، حيث قدّمت عرضها &#8220;الشمعة&#8221; ضمن العروض الدولية المشاركة، وذلك على خشبة مسرح بن امسيك وسط حضور لافت من النقاد والمسرحيين والمهتمين بالفنون الأدائية. وكان في مقدمة الحضور السيد ذياب اليماحي عضو &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>في حدث فني بارز للمسرح الإماراتي، شاركت فرقة المسيلة للإنتاج المسرحي وبالتعاون مع مسرح الفجيرة في مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي بالمملكة المغربية، حيث قدّمت عرضها &#8220;الشمعة&#8221; ضمن العروض الدولية المشاركة، وذلك على خشبة مسرح بن امسيك وسط حضور لافت من النقاد والمسرحيين والمهتمين بالفنون الأدائية.</strong></p>
<p><strong>وكان في مقدمة الحضور السيد ذياب اليماحي عضو السلك الدبلوماسي لسفارة دولة الامارات في المملكة المغربية. حيث أشاد بالجهد الفني الكبير والحضور المميز لفريق مسرحية الشمعة. وايضا تحدث عن أهمية التبادل الثقافي بين الامارات والمغرب من خلال المشاركات الفاعلة في مهرجانات وملتقيات نوعية تسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب ..</strong></p>
<p><strong>من جانبه، أعرب الوفد الإماراتي عن بالغ شكره للقائمين على مهرجان بن امسيك الدولي للمسرح الاحترافي في دورته 15 لما قدّموه من دعم فني ولوجستي ساهم في إنجاح هذا العرض الفريد، معبرين عن اعتزازهم بتمثيل المسرح الإماراتي والعربي في مثل هذه المحافل العالمية التي تجمع نخبة من المبدعين والمسرحيين من مختلف الثقافات.</strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213446" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--scaled.jpeg" alt="" width="2560" height="1706" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--scaled.jpeg 2560w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--300x200.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--1024x683.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--768x512.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--1536x1024.jpeg 1536w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali--2048x1365.jpeg 2048w" sizes="auto, (max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213448" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1.jpeg" alt="" width="1133" height="1280" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1.jpeg 1133w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1-266x300.jpeg 266w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1-906x1024.jpeg 906w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-1-768x868.jpeg 768w" sizes="auto, (max-width: 1133px) 100vw, 1133px" /></strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213450" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-scaled.jpeg" alt="" width="2560" height="1706" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-scaled.jpeg 2560w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-300x200.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-1024x683.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-768x512.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-1536x1024.jpeg 1536w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/nafali-1-2-2048x1365.jpeg 2048w" sizes="auto, (max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نضالات إدغار موران: ما قالته التأبينات وما أخفته</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213366</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 05 Jun 2026 11:30:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[إدغار موران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213366</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني تحت قبة قصر العسكريين الباريسي «لي أنفاليد»، ودّعت فرنسا أحد آخر كبار مفكريها. لكن خلف هذا الإجماع الظاهر، يكشف صمت رئيسي عن ذاكرة انتقائية تُفرض أحياناً على «العمالقة». في 3 يونيو 2026، في ساحة قبة «لي أنفاليد»، كانت الجمهورية الفرنسية تؤبن إدغار موران، الراحل بعد خمسة أيام عن عمر يناهز 104 أعوام. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-212841" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/khoukhs-.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></p>
<p><strong>تحت قبة قصر العسكريين الباريسي «لي أنفاليد»، ودّعت فرنسا أحد آخر كبار مفكريها. لكن خلف هذا الإجماع الظاهر، يكشف صمت رئيسي عن ذاكرة انتقائية تُفرض أحياناً على «العمالقة».</strong></p>
<p><strong>في 3 يونيو 2026، في ساحة قبة «لي أنفاليد»، كانت الجمهورية الفرنسية تؤبن إدغار موران، الراحل بعد خمسة أيام عن عمر يناهز 104 أعوام. أمام التابوت الذي يعلوه قبّعة السوسيولوجي الشهيرة، أشاد إيمانويل ماكرون بـ«مصير استثنائي في القرن»، و«إنساني كوني» خاض «نضالات من أجل الحرية، المساواة، التحرر، والأخوة مع كل الشعوب المحرومة من حقوقها».</strong></p>
<p><strong>كان خطاباً رزيناً، مهيباً، يستمر أقل من خمس عشرة دقيقة، اختتمه الرئيس بعبارة «شكراً إدغار». لكن بالنسبة لمن عرفوا الرجل في كل تعقيداته، لفت الانتباه غياب بارز: القضية الفلسطينية، النضال الحيوي لإدغار موران، غابت بشكل غريب عن خطاب رئيس الدولة.</strong></p>
<p><strong>المثقف صاحب المقاومة الألف.</strong></p>
<p><strong>معظم التأبينات، تذكّرت بالحق مدى الالتزامات المورانية. كانت أولاً مقاومة: دخل السرية تحت اسم موران المستعار عام 1941، بعد انضمامه إلى الحزب الشيوعي الفرنسي. ثم كان المنشق: طرده من الحزب الشيوعي وقطيعته مع الستالينية، التي رواها في «نقد ذاتي» (1959)، حيث أظهر بصيرة نادرة إزاء «عماه هو نفسه».</strong></p>
<p><strong>في خطابه، أشاد ماكرون بـ«طفل مينيلموتان» (الحي الباريسي الشعبي)، الذي تعلّم «التربية العلمانية»، وكان «مفعماً بهويته كفرنسي يهودي، مطارد، مضطهد»، مقاومة للنازي المحتل ومريداً لـ«التفكير المركب». استحضر الرئيس كيف أسس موران «لجنة المثقفين ضد حرب الجزائر»، مضيفاً: «لقد تعلّم أن يفكر ضد الظواهر، ضد المدارس الفكرية، وأحياناً ضد نفسه».</strong></p>
<p><strong>كان إدغار موران أحد مؤسسي لجنة المثقفين ضد حرب الجزائر، متعلّماً «أن يفكر ضد الظواهر، ضد المدارس الفكرية، وأحياناً ضد نفسه».</strong></p>
<p><strong>كما أشادت الرئاسة الفرنسية، في بيان لها، بكونه «منخرطاً من أجل السلام، والحوار بين الشعوب، والدفاع عن القانون الدولي، والمثل الأوروبي أو القضية البيئية». وأكد ماكرون أن موران «قد أدرك أزمة النموذج الغربي في لحظة انتصاره السياسي والاقتصادي» مع سقوط جدار برلين، كما توقع «عودة الحرب إلى أوروبا».</strong></p>
<p><strong>الصرخة الصامتة من أجل فلسطين.</strong></p>
<p><strong>غير أن خيطاً أحمر يعبر حياة إدغار موران المتأخرة، وخصوصاً سنواته الأخيرة. مع ذلك، اعترفت الإليزيه أمام الصحافة بأنه كان «خصوصاً مدافعاً شرساً عن القضية الفلسطينية». لكن في مديح الرئيس الجنائزي في «لي أنفاليد»، حُذف هذا الفصل بشكل غريب.</strong></p>
<p><strong>هذا الصمت يتناقض بعنف مع كثافة أفعال الراحل. ففي 25 مارس 2026، قبل شهرين فقط من رحيله، كان إدغار موران يكتب تأبيناً نابضاً للحياة للیلى شهيد، الدبلوماسية الفلسطينية الراحلة. النص القصير، الذي ألقي في جنازتها على يد الكاتب الياس صنبر، كان بمثابة وصية فكرية. كتب موران، ذو المئة وأربع سنوات:</strong></p>
<p><strong>«ليلى شهيد، يا لها من خسارة ألا أستطيع أن أودعك جسدياً في ليوسان. ستبقين لنا تجسيداً للعدالة والاستقامة والروح الفلسطينية. كم من المسيرات نظمتِ وحضرنا فيها. لم يكن في قلبك كراهية لليهود. بفضلك، لن ننسى أبداً الفلسطينيين. ولن ننساك أبداً. سننقل رسالتك وذاكرتك إلى الأجيال الشابة. سنواصل أكثر من أي وقت مضى الشهادة، المعاناة، والنضال من أجل فلسطين، قضيتك، التي هي قضيتنا. ننحني على قبرك بأعظم الحزن وبحبنا الأبدي الذي لا يتزعزع».</strong></p>
<p><strong>شهادة أقوى لأنها صدرت عن مثقف يهودي، مقاوم سابق، تطارده ذكرى المحرقة لكنه يرفض أن تكون هذه الذكرى مبرراً للظلم الواقع على شعب آخر. لم يكن هناك تناقض بالنسبة لموران بين هويته «كفرنسي يهودي» ودعمه للفلسطينيين؛ بل كان استمرارية لنضال واحد ضد القمع. في هذه الرسالة الأخيرة، جعل موران من نفسه وصياً على الذاكرة الفلسطينية، ناقلاً الراية إلى «الأجيال الشابة».</strong></p>
<p><strong>«جراحة الذاكرة»: تحليل الصمت الرئاسي.</strong></p>
<p><strong>هذا الغياب للقضية الفلسطينية من الخطاب الرسمي لم يمر دون أن يلاحظه المراقبون. في مقال نُشر على منصة <a href="https://www.blast-info.fr/articles/2026/edgar-morin-le-refus-de-lamnesie-face-a-la-palestine-xOScBVOPRQi3dAvQcnffWw">Blast</a> الإعلامية الإلكترونية، وُصفت العملية بأنها «جراحة ذاكرة» حقيقية:</strong></p>
<p><strong>«التأبينات الوطنية هي شكل من أشكال الجراحة. يُؤخذ ما يمكن أن يخدم، ويُزال ما يزعج، وتُخاط الجروح بدقة. فرنسا للتو أجرت عملية لإدغار موران. الرجل البار، بالنسبة للسلطة، لا يُطاق إلا بعد تحويله إلى أرشيف غير ضار».</strong></p>
<p><strong>فالصورة التي قدّمها الخطاب الرسمي لموران هي صورة «المفكر المركب» و«الإنساني الكوني» المنزوع من «المواقف المزعجة».</strong></p>
<p><strong>كما لاحظت مصادر أخرى أن استحضار ماكرون لموران «اليهودي المطارد» و«المقاوم» جاء ضمن سياق يشيد ب «ألمانيا التي أحبها» و«أوروبا التي أحبها»، متجنباً بعناية الإشارة إلى الصراع الذي عاشه موران في شيخوخته: صراع غزة وفلسطين. هذا الاستخدام الانتقائي لحياة مفكر معقد يسمح للسلطة بأن تحتفي «بالعدالة» دون أن تسمي «الظالم» وبـ«حقوق الشعوب» دون أن تسمي «الشعب المحروم من حقوقه» والذي لم يتوقف موران عن مناصرته.</strong></p>
<p><strong>هل يستمر النضال من دونه؟</strong></p>
<p><strong>في مساء حياته، فيما كانت المستجدات الجيوسياسية تفتح جراح الشرق الأوسط، كان إدغار موران يرفض فقدان الذاكرة. جنازته، الأكثر هدوءاً من التأبين الوطني، جرت في حميمية عائلية، بعيداً عن الأضواء. لكن النقاش الذي يتركه ملتهب: هل يمكن تكريم «إنساني كوني» بحذف تموجات إنسانيته؟</strong></p>
<p><strong>اختتم ماكرون خطابه بـ«شكراً إدغار». شكر صادق، بلا شك. لكنه شكر منقّح، حيث لم يُعترف بالمثقف الغاضب الذي كان، حتى سن 104، يوقّع تأبينات من أجل فلسطين الجريحة. إرثه الحقيقي لا يكمن فقط في «تفكيره المركب»، بل في رفضه العنيد أن يختار بين الآلام.</strong></p>
<p><strong>بالأمس، احتفلنا بالمفكر. أما المناضل، فربما كان يفضّل أن نتحدث أقل عن مجده وأكثر عن منسيي التاريخ. فهذا الصمت، المدوّي تحت القبة، هو الذي يبقى عالقاً في الحناجر. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم: عندما يختفي آخر الشهود، هل ستبقى ذكرى التزام موران من أجل فلسطين حية، أم أنها ستدفن معه تحت رماد «التأبين المهذب»؟ الإجابة، كما قال موران نفسه دائماً، لن تكون بسيطة أبداً</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمد عاطر..  الفنان المثقف الذي دخل قلوب المغاربة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213169</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[colmanager]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2026 14:39:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مشاهير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213169</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: الناقد والباحث عبد العزيز الرغاوي مُذْ عرفته فتى يافعا في شرخ الشباب،كان دوما طَلْقَ الأسارير لاتُزايِلُ الابتسامة الرّائِقة مُحَيّاهُ، كان رفيق الدراسة بالسلك الإعدادي وصديقا ومؤنسا في ساعات اللهو والعبث، كُنّا ما إن نغادر قاعة الدرس حتى نركض كالحِملانِ لنجوس خلال أزقة الحي المحمدي وحواريه لنلعب الكرةَ والبِلْيَ والخدروف&#8221;الطرومبية&#8221; وألعابا أخرى لايعرفها جيل اليوم، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: الناقد والباحث عبد العزيز الرغاوي</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-212641" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/raghoui-1.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></p>
<p>مُذْ عرفته فتى يافعا في شرخ الشباب،كان دوما طَلْقَ الأسارير لاتُزايِلُ الابتسامة الرّائِقة مُحَيّاهُ، كان رفيق الدراسة بالسلك الإعدادي وصديقا ومؤنسا في ساعات اللهو والعبث، كُنّا ما إن نغادر قاعة الدرس حتى نركض كالحِملانِ لنجوس خلال أزقة الحي المحمدي وحواريه لنلعب الكرةَ والبِلْيَ والخدروف&#8221;الطرومبية&#8221; وألعابا أخرى لايعرفها جيل اليوم، وصبيحة كل أحد، كنا نضرب موعدا على مقربة من بوابة &#8220;الْحُفْرَة&#8221;، وهو الإسم الذي كان جمهور الاتحاد البيضاوي يطلقه على هذا الملعب الذي كان مشتلا أينعت على أرضيته مواهب أجيال وأجيال من لاعبي كرة القدم البارزين، ورغم حال الاضطرار وضيق ذات يد التي تعيشها أُسَرِنا، فإِنَّنا كنا نتدَبَّرُ أمرنا ونجمع الدرهم تلو الدرهم لنقتني تذكرة الملعب كي نحظى بساعتين من الحلم والمتعة الكروية الخالصة.</p>
<p>كان محمد عاطر ومايزال عاشقا مُتَيَّمًا بِحُبِّ &#8220;لْبَّيْضا&#8221; بتسكين اللام وتشديد البإ، كناية على قميص الفريق الناصع البياض (كانت كل مكونات اللباس بيضاء كالثلج من القميص إلى الجوارب)، وكان فريق كريان سنطرال يلعب خلال ثمانينيات القرن الماضي كرة بديعة قَلَّما تَجِدُ لها نَظيرًا ولو لدى فرق النخبة اليوم ولأن محمد كان مسكونا بعشق الطاس، فإنك كنت لاتسمع على لسانه إلا حديثا حول لاعبي الفريق وأدائهم في المباراة السابقة أو اللاحقة وعن الفريق الذي ستستقبله الطاس في الأحد الموالي أو الذي ستحل ضيفا عليه وعن أمل الفريق في الصعود إلى القسم الوطني الأول، وماكان يَلِذُّ له أثناء فترات الاستراحة بين الحصص الدراسية إلا ترديد أغاني ناس الغيوان ولمشاهب ومسناوة والسهام، كان يغني ويَتَرَنَّمُ، فيَطْرَبُ ويُطْرِبُ وكنا نحن رفاقه في الدراسة نتحلق حوله وكلنا آذان صاغية، لا ننبس أو تَندُّ عنا حركة وكَأَنَّ على رؤوسنا الطَّيْرُ.</p>
<p>وخلال حصة الإنشاء، كان مدرس اللغة العربية يُسَلِّمُهُ ورقته بعد أن يُثْني على مجهوده المحمود وأدائه اللُّغَوِيِّ الأخّاذِ ويدعوه أن يقرأ على زملائه ما جادت به قريحته من شائق الأسلوب وعميق الفكر، وكان التلميذ محمد عاطر يقرأ نصه بصوت جهوري بهمة ومضاء، فلا نشعر إلا ونحن نصفق له تحية له وإكبارا، لذا ما فاجأني البتَّة أنه اختار لاحقا بعد حصوله على شهادة الباكلوريا أن يواصل دراسته الجامعية في تخصص اللغة العربية وآدابها، حيث نال شهادة الإجازة، ولولا أنه انخرط مبكرا في مجال الإبداع الفني، الذي كان يستغرق منه معظم وقته، لأعَدَّ رسالةَ دكتوراه عن الشِّعْرِ الْجاهِلِي، هو الذي حباه الله بذاكرة قوية، فكان يحفظ عن ظهر قلب مقاطعَ مطولَةً من المعلقات السبع وقصائد المتنبي والمعري والبحتري وابن زيدون، يحفظ هذه الذخيرة من الشعر العربي ويشرحها لمن استغلق عليه فهم بعض لطائفها وصورها.</p>
<p>كان عشق محمد عاطر للفن بشتى ألوانه يملأ عليه حياته من مختلف أقطارها، فهو خَطّاطٌ من طرازٍ رفيعٍ ـ وهذه ملكةٌ يجهلها عنه معظم الناس ـ وأدواره في الأعمال الدرامية التلفزيونية تشي بموهبة فنية راسخة، وأعماله الفكاهية تكشف حسًّا فنيا رفيعا يلقي الضوء على مثالب الناس ونقائصهم و على مرآة التهكم والسخرية يعرضها عليهم لعلهم يتحررون من إِِسارِها ليعرجوا في مدارج الجمال والخلق الحسن، وهو ينتقي أعماله بعناية فائقة، ويشتغل على أدواره كما لو أنه سيقف على خشبة المسرح لأول مرة أو أمام عدسة الكاميرا وكأنه لا سابق عهد له بها، يشتغل بفطنة وذكاء ويَكِدُّ لإتقان كل مايؤديه من أدوار احتراما لنفسه ولجمهوره.</p>
<p>لكن برنامجه &#8220;ريحة الدُّوّار&#8221; يظل علامة فارقة في تاريخه الشخصي والمهني، وهو على حَدِّ عِلْمي برنامج الإذاعة الوحيد منذ تأسيس الإذاعة المغربية الذي يجوب المغرب بكل مناطقه لينقل صورة حَيَّةً عن حياة أهل البادية وعن تقاليدهم وعاداتهم، وهي صورة تعكس ماضيهم وحاضرهم، هواجسهم وآمالهم، صورة تصون في صورة أرشيف صوتي تراثهم الشفهي الأثيل من الطمس والاندثار.</p>
<p>إن حديث أهل البادية كله أُنْسٌ وحِكْمَةٌ وكنز من خبرات الحياة وعِبَرِها، لكن أهل البادية لايُظْهِرونَ أيًّا كان على ماتختزنه ذاكرتهم ولايُفْضون بذكريات ومواقف من حياتهم مطمورة في أعماق سرائرهم مالم يَأْنَسوا في محاورهم الألفة والود الصادق، وهذا مايفلح فيه محمد عاطر دون غيره، فهو يُعِدُّ برنامجه بِدِقَّةٍ وأَناةٍ ولايُلقي الكلام على عواهنه، بل يزنه بالقيراط، لكنه حين تسمعه متحدثا إلى ضيوفه الذي هو ضيفهم بالتأكيد يلقونه في القرى والمداشر في بشاشة وترحاب، تجده يتحدث على سجيته ولأنه طيب الأرومة وخفيف الظل والروح، فإنه يدفع ضيفه دفعا إلى البوح ببعض أسرار حياته وإلى استحضار بعض المواقف الطريفة التي كان هو أحد أبطالها أو شاهدا عليها، يتم ذلك بعبارات منتقاة من العامية البدوية المغربية دون أدنى إسفاف أو ابتذال ولولا فطنة الأستاذ وبراعته في إدارة الحوار لبقي كل ذلك طي الكتمان إلى الأبد.</p>
<p>ومن المحقق أن الآلاف من متتبعي البرناج، وعددهم كل يوم في اطِّرادٍ، ينتظرونه في موعده كل أسبوع، ليستمعوا لأحد الضيوف وهو يسرد موقفا طريفا ينتزع الابتسامة بل القهقهة أحيانا من المستمعين، أو ليعرفوا مغزى بعض الأمثال الشعبية السائرة و&#8221;أسباب نزولها&#8221; أو بعض العادات التي لم تعد قائمة اليوم والعلاقات التي كانت تصل بعض القبائل المتجاورة ببعضها وبعض ملامح تاريخ يجهلونه كله أو جُلَّهُ، وكثير منهم يتبادلون عبر تطبيقات المراسلة مقاطع من البرنامج تكشف دهاء أهل البادية وعفويتهم وخبرتهم بالحياة وصُروفها، وهي مقاطع لايمل المرء من الاستماع إليها للتعلم والتأمل والفهم أو للتسرية عن النفس، لكن المتتبع الحصيف لايعزب عنه أن حلقات هذا البرنامج الفريد من نوعه يمكن أن تصنف باعتبارها وثائق تاريخية وأنثروبولوجية، وبوسع الصحفي والباحث في حقول الأنثربولوجيا أو علم الاجتماع القروي أو علم النفس الاجتماعي والصحفي والمثقف عموما أن يجد فيها ضالته ويلتمس فيها معطيات عن تاريخ البادية المغربية، وعن العلاقات بين القبائل وعن تدبير الزمن ومايتصل به من توزيع أعمال الفلاحة عبر الفصول وتقسيمها بين الأفراد وعن العلاقة بين الرجل والمرأة في زمن مضى وعلاقة المرأة بأهل زوجها وعن الوشائج بين الأقارب، كما بمقدوره أن يعرف طقوس الاحتفال بالأفراح من عقيقة وخطبة وعقد قران، أو الأتراح كالمرض والطلاق والموت وعادات الاستقبال ومايرتبط بها من إعداد كاستقبال مولود واستقبال ضيف أو أكثر واستقبال السنة الفلاحية واستقبال موسم الأمطار أو غيره من الفصول وغير ذلك من أوجه الحياة في البادية.</p>
<p>إن الطابع الشفوي لهذه الحلقات/ الشهادات لاينتقص بأي حال من الأحوال من قيمتها التوثيقية والمعرفية، بل يجعلها شهادات ووثائق ثمينة نابضة بالحياة.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213170" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-.jpg" alt="" width="1152" height="2048" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-.jpg 1152w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro--169x300.jpg 169w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro--576x1024.jpg 576w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro--768x1365.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro--864x1536.jpg 864w" sizes="auto, (max-width: 1152px) 100vw, 1152px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213172" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-1.jpg" alt="" width="853" height="853" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-1.jpg 853w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-1-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-1-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-1-768x768.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 853px) 100vw, 853px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213174" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-2.jpg" alt="" width="2048" height="1536" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-2.jpg 2048w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-2-300x225.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-2-1024x768.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-2-768x576.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-2-1536x1152.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 2048px) 100vw, 2048px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213176" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-3.jpg" alt="" width="2048" height="1536" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-3.jpg 2048w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-3-300x225.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-3-1024x768.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-3-768x576.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-3-1536x1152.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 2048px) 100vw, 2048px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213178" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-4.jpg" alt="" width="1600" height="1066" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-4.jpg 1600w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-4-300x200.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-4-1024x682.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-4-768x512.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-4-1536x1023.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213182" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-6.jpg" alt="" width="976" height="755" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-6.jpg 976w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-6-300x232.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-6-768x594.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213184" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-7.jpg" alt="" width="960" height="626" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-7.jpg 960w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-7-300x196.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-1-7-768x501.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213186" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro.jpg" alt="" width="890" height="1059" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro.jpg 890w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-252x300.jpg 252w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-861x1024.jpg 861w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atiro-768x914.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 890px) 100vw, 890px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213189" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov.jpg" alt="" width="960" height="720" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov.jpg 960w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-300x225.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-768x576.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213191" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-.jpg" alt="" width="1284" height="1284" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-.jpg 1284w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov--300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov--1024x1024.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov--150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov--768x768.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1284px) 100vw, 1284px" /></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213193" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-1-1.jpg" alt="" width="1365" height="1365" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-1-1.jpg 1365w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-1-1-300x300.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-1-1-1024x1024.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-1-1-150x150.jpg 150w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/atirov-1-1-768x768.jpg 768w" sizes="auto, (max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الرباط.. ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بأربعة كتاب مغاربة ـ فيديو</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213160</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[le Collimateur MAP]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2026 12:03:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب مغاربة]]></category>
		<category><![CDATA[ملتقى الشارقة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213160</guid>

					<description><![CDATA[ احتفى ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في دورته السابعة والعشرين، يوم الثلاثاء بفضاء المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، بكل من الروائي والشاعر محمد الأشعري، والكاتب عبد الفتاح كيليطو، والروائي أحمد المديني، والأكاديمية والناقدة حورية الخمليشي. ويهدف ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي إلى الاحتفاء بالمبدعين العرب الذين أسهموا في خدمة الثقافة العربية من خلال إنتاجاتهم الفكرية والأدبية، وذلك من خلال برنامج تكريم &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> احتفى ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في دورته السابعة والعشرين، يوم الثلاثاء بفضاء المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، بكل من الروائي والشاعر محمد الأشعري، والكاتب عبد الفتاح كيليطو، والروائي أحمد المديني، والأكاديمية والناقدة حورية الخمليشي.</strong></p>
<p><strong>ويهدف ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي إلى الاحتفاء بالمبدعين العرب الذين أسهموا في خدمة الثقافة العربية من خلال إنتاجاتهم الفكرية والأدبية، وذلك من خلال برنامج تكريم تشرف عليه دائرة الثقافة في حكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>

<div class="youtube-embed" itemprop="video" itemscope itemtype="https://schema.org/VideoObject">
	<meta itemprop="url" content="https://www.youtube.com/v/0M1DTgK2F2M" />
	<meta itemprop="name" content="الرباط.. ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بأربعة كتاب مغاربة ـ فيديو" />
	<meta itemprop="description" content="الرباط.. ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بأربعة كتاب مغاربة ـ فيديو" />
	<meta itemprop="uploadDate" content="2026-06-03T13:03:18+01:00" />
	<meta itemprop="thumbnailUrl" content="https://i.ytimg.com/vi/0M1DTgK2F2M/default.jpg" />
	<meta itemprop="embedUrl" content="https://www.youtube.com/embed/0M1DTgK2F2M" />
	<meta itemprop="height" content="340" />
	<meta itemprop="width" content="560" />
	<iframe loading="lazy" style="border: 0;" class="youtube-player" width="560" height="340" src="https://www.youtube.com/embed/0M1DTgK2F2M" allowfullscreen></iframe>
</div>

<p>&nbsp;</p>
<p><strong>وتأتي هذه الدورة السابعة والعشرون من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، المنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تزامنا مع اختيار مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب.</strong></p>
<p><strong>وبهذه المناسبة، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في كلمة تلتها نيابة عنه، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بالوزارة، غزلان دروس، إن احتضان الرباط للدورة السابعة والعشرين لملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يعكس متانة العلاقات الثقافية التي تجمع المغرب والإمارات، مبرزا أن هذا الموعد الثقافي يشكل إحدى أبرز المحطات التي تلتقي فيها الرباط والشارقة باعتبارهما منارتين ثقافيتين على الصعيدين العربي والدولي.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>  وأضاف السيد بنسعيد أن الملتقى يندرج ضمن سلسلة المبادرات الثقافية المشتركة بين البلدين والتي تروم تعزيز التعاون الثقافي، منوها بالمبادرة التي أطلقها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة الشارقة، والتي مكنت من تكريم عشرات المبدعين العرب، وكان للكتاب المغاربة نصيب مهم منها.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> وخلص إلى أن المغرب سيظل منفتحا على مختلف المبادرات الثقافية والإنسانية، وحاضنا للتظاهرات الفكرية والحضارية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والذي جعل من الرباط قطبا ثقافيا عالميا.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>  بدوره، أكد مدير الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، محمد إبراهيم القصير، أن هذا التكريم يأتي تقديرا لما تزخر به المملكة المغربية من موروث حضاري وثقافي عريق، وما أنجبته من أدباء وكتاب وشعراء تركوا بصمات بارزة في مسيرة الإبداع العربي، وأسهموا بتنوع إنتاجاتهم الفكرية والأدبية في تطوير الحركة الأدبية بالمغرب وإغناء المشهد الثقافي العربي بروافد متجددة للفكر والتنوير والجمال، مبرزا أن هذا الملتقى يواصل مسيرته في مختلف أرجاء الوطن العربي حاملا رسالة الوفاء والتقدير للمبدعين من الكتاب والأدباء.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>  وأوضح أن الملتقى يجسد رؤية ثقافية راسخة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، القائمة على الإيمان بدور الثقافة في بناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ قيم المعرفة والجمال، مشيرا إلى أن هذه المبادرة شكلت على امتداد دوراتها، فضاء للاحتفاء بالأسماء الفكرية والأدبية التي أسهمت في خدمة الثقافة العربية وإغناء المكتبة العربية بإنتاجات متميزة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>  وأضاف السيد القصير، أن تنظيم هذا الموعد الثقافي بالمملكة للمرة الرابعة يعكس المكانة التي يحظى بها الأدب المغربي في الساحة العربية، كما يجسد متانة التعاون الثقافي بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والذي أثمر العديد من المبادرات والبرامج المشتركة، وأسهم في تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك، مؤكدا أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>  وتميز هذا الحفل بتنظيم معرض خاص بمؤلفات المحتفى بهم، أتاح للزوار والمهتمين الاطلاع على أعمالهم الأدبية والفكرية، إلى جانب تنظيم فقرات فنية وموسيقية متنوعة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إدغار موران: الرجل الذي جعل من التعقيد حكمة للحياة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/212931</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 12:58:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إدغار موران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=212931</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني في 29 مايو 2026، رحل عن عمر يناهز 104 أعوام إدغار موران، أحد أعظم مفكري عصرنا. لا يمثل رحيله نهاية حياة طويلة بامتياز فحسب، بل يشكل أيضًا استمرارية عمل فكري سيظل ينير الأجيال القادمة. لم يكن التأمل في الموت موضوعًا هامشيًا عند إدغار موران، بل احتل مكانة مركزية في فكره. فمنذ مؤلَّفه &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: محمد خوخشاني</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-212841" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/khoukhs-.jpeg" alt="" width="299" height="168" /></p>
<p>في 29 مايو 2026، رحل عن عمر يناهز 104 أعوام إدغار موران، أحد أعظم مفكري عصرنا. لا يمثل رحيله نهاية حياة طويلة بامتياز فحسب، بل يشكل أيضًا استمرارية عمل فكري سيظل ينير الأجيال القادمة.</p>
<p>لم يكن التأمل في الموت موضوعًا هامشيًا عند إدغار موران، بل احتل مكانة مركزية في فكره. فمنذ مؤلَّفه الرئيسي &#8220;الإنسان والموت&#8221;، بيّن أن وعي الموت يشكل إحدى الخصائص الأساسية للكائن البشري. الإنسان هو كائن يعلم أنه فانٍ، وهذا الوعي تحديدًا هو الذي يولّد المعتقدات والطقوس والأساطير والأديان والسعي الدؤوب نحو المعنى.</p>
<p>يرى موران أن المجتمعات البشرية حاولت دائمًا تجاوز قلق الفناء من خلال فكرة البقاء أو النهوض أو الخلود. لكنه لم يسعَ إلى فرض يقين ميتافيزيقي، ولا إلى حصر الإنسان في مادية يائسة. بل كان يدعو إلى قبول عدم اليقين بوصفه بُعدًا مؤسِّسًا للوجود الإنساني. فالعيش بشكل كامل، والحب، والإبداع، والنقل، والمشاركة في المغامرة الجماعية للإنسانية، تشكل، وفقًا لرؤيته، الاستجابات الأكثر أصالةً لحتمية الموت.</p>
<p>اندرجت هذه الرؤية ضمن ما أسماه &#8220;الفكر المركب&#8221;، أي الفكرة القائلة بأن الحقائق الإنسانية لا يمكن فهمها من خلال تقابلات مبسّطة. فالحياة والموت لا يتنافيان، بل يتكاملان. فالحياة تحمل الموت في طياتها، بينما يساهم الموت في تجديد الحياة. كان فهم هذه العلاقة الحميمية بين الأضداد، بالنسبة لموران، شرطًا أساسيًا للحكمة.</p>
<p>إن رحيل إدغار موران يدعو إذن إلى التأمل في مفارقة كان هو نفسه سيقدرها: بعض البشر يموتون، لكن فكرهم يستمر في العيش. بعضهم يعبرون عصرهم، وآخرون يعبرون عصورًا متعددة. ينتمي موران بلا شك إلى الفئة الثانية. وُلد في خضم اضطرابات القرن العشرين، وكان مقاومًا خلال الحرب العالمية الثانية، وشاهدًا على التحولات الكبرى في العالم المعاصر، كرّس أكثر من سبعة عقود لمساءلة الحالة الإنسانية، وأزمات الحضارة، ومستقبل الكوكب، والمصير المشترك للشعوب.</p>
<p>بالنسبة للمغرب، فإن رحيله يحمل دلالة خاصة. فالمغربي بالمصاهرة، والصديق المخلص للمملكة، كان يرتبط بالمغرب بعلاقة فكرية وعاطفية عميقة. لقد رأى في هذا البلد مفترق طرق فريدًا بين أفريقيا والعالم العربي والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا. جسّد هذا التعدد الثقافي والتاريخي، في نظره، واحدًا من أبرز تعابير التعقيد الإنساني الذي لم ينقطع عن استكشافه.</p>
<p>إن المغرب الذي أحبه هو بالضبط ذلك الفضاء الذي تلتقي فيه تراثات متعددة: الأمازيغية، العربية، الإفريقية، المتوسطية، الإسلامية والعالمية. وهذا التنوع، وفقًا لمقاربته، لم يكن عامل انقسام بل ثراءً يجب تنميته. في وقت تغري فيه مجتمعات كثيرة بالانغلاق الهوياتي أو التبسيطات الأيديولوجية، لا يزال درسُه ذا راهنية مذهلة: الربط لا الفصل، الفهم لا الإدانة، الحوار لا الاستبعاد.</p>
<p>يذكّرنا موته أيضًا بأن النقل قد يكون أكثر أشكال المقاومة للأفعال إنسانية. فمن تفكّر كثيرًا في الفناء، كان يعلم أن البشر يبقون حيين من خلال أعمالهم وأفكارهم والتزاماتهم والروابط التي ينسجونها مع الآخرين.</p>
<p>في العمق، يمكن اختصار إرث إدغار موران في هذا القناعة العميقة: إن عدم اليقين ليس موطن ضعف في الحالة الإنسانية، بل هو عظمتها. إن قبول تعقيد العالم، والاعتراف بهشاشة كل يقين، والحفاظ على الأخوة بين الشعوب، والبقاء منفتحين على تنوع الثقافات، كلها سبُل نحو إنسانية أكثر وعيًا بذاتها.</p>
<p>اليوم، رحل الرجل. لكن الأسئلة التي طرحها على العالم ما تزال قائمة. وطالما أن هذه الأسئلة ستواصل سكنى الضمائر، سيظل إدغار موران حيًا بيننا.<br />
فالإنسان يتوقف عن العيش عندما يتوقف عن التنفس؛ أما المفكر فلا يختفي حقًا إلا عندما تتوقف الأفكار التي أورثها للبشرية عن الصدى.</p>
<p>وداعًا إدغار موران. المغرب، الذي أحببته كثيرًا، ينحني باحترام أمام ذكراك. كانت حياتك جسرًا بين الثقافات، وكان فكرك دعوة إلى التفاهم المتبادل، وكان عملك واحدًا من أجمل الدعوات للتفكير في الإنسانية بكل غناها وتنوعها وتعقيدها.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مجموعة السهام تحيي بسلا حفلا فنيا وتلهب حماس الجمهور بأغانيها الخالدة بذكرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن- فيديو</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/212549</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Siham Naciri]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 23 May 2026 22:29:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مجموعة السهام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=212549</guid>

					<description><![CDATA[في أجواء فنية مفعمة بالفرح والاعتزاز الوطني، أحيت مجموعة “السهام”، مساء اليوم السبت، حفلا فنيا بالمركب الثقافي تابريكت بمدينة سلا، احتفاء بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وسط حضور جماهيري كبير تفاعل بحرارة مع مختلف فقرات السهرة الفنية. ولم يكن الحفل مجرد موعد موسيقي عابر، بل شكل لحظة استثنائية أعادت إلى الواجهة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في أجواء فنية مفعمة بالفرح والاعتزاز الوطني، أحيت مجموعة “السهام”، مساء اليوم السبت، حفلا فنيا بالمركب الثقافي تابريكت بمدينة سلا، احتفاء بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وسط حضور جماهيري كبير تفاعل بحرارة مع مختلف فقرات السهرة الفنية.</p>
<p>ولم يكن الحفل مجرد موعد موسيقي عابر، بل شكل لحظة استثنائية أعادت إلى الواجهة الذاكرة الفنية المغربية الأصيلة، حيث بدا واضحا من خلال ترديد الجمهور لأغاني المجموعة بشكل جماعي أن أعمال “السهام” لا تزال راسخة في وجدان المغاربة، وتحافظ على حضورها القوي في الشعور الجمعي لعشاق الكلمة الهادفة واللحن الأصيل.</p>
<p>وقدمت المجموعة خلال هذه الأمسية باقة من أشهر أغانيها الخالدة التي طبعت مسارها الفني الممتد لأكثر من أربعين سنة، وهي الأغاني الملتزمة بقضايا الوطن والمواطن، والممجدة لقيم الوحدة الوطنية والهوية المغربية.</p>
<p>وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع أغاني &#8220;تعيش بلادي&#8221; &#8220;دابا نجي&#8221;، و&#8221;أتاي بلادي&#8221;، و&#8221;حرية&#8221;، إلى جانب عدد من الأغاني التي لا تزال محفورة في ذاكرة الشعب المغربي، قبل أن تواصل المجموعة وصلتها الفنية بأغنية “عودي”، التي قوبلت بتصفيقات حارة وتفاعل واسع من الحاضرين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe loading="lazy" title="مجموعة السهام تحيي بسلا حفلاً فنياً وطنياً وتلهب حماس الجمهور بأشهر أغانيها الخالدة" src="https://www.youtube.com/embed/lqAju_7ULRU" width="814" height="458" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعرف الحفل أيضا مشاركة مميزة لفرقة كناوة “سلطان نافي”، التي أضفت على الحفل نكهة تراثية خاصة من خلال عروضها الموسيقية وإيقاعاتها الكناوية الأصيلة، ما ساهم في خلق أجواء احتفالية متميزة تفاعل معها الجمهور مع انطلاق الحفل.</p>
<p>وتعد مجموعة “السهام” من بين المجموعات الغيوانية الرائدة التي بصمت الساحة الفنية المغربية بأعمالها الهادفة، وتتكون من الفنانين: عبد المجيد مشفيق على آلة الموندول، وخالد غاندي على آلة الأورغ، وعبد الله البوشتاوي على آلة الباص، إلى جانب كل من خالد مشفيق ومحمد بوضاض ومحمد حنين في الغناء والإيقاع.</p>
<p>كما شهد الحفل لحظة وفاء وتقدير لقدوم الأغنية المجموعاتية الفنان حسن الجندي، الذي تم تكريمه اعترافا بمسيرته الفنية الحافلة وعطاءاته المتواصلة في الساحة الفنية المغربية، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بهذه الالتفاتة التكريمية التي حملت الكثير من معاني التقدير والاعتراف.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-medium wp-image-212608 aligncenter" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/FB_IMG_1779674541291-300x200.jpg" alt="" width="300" height="200" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/FB_IMG_1779674541291-300x200.jpg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/FB_IMG_1779674541291-1024x682.jpg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/FB_IMG_1779674541291-768x511.jpg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/FB_IMG_1779674541291-1536x1022.jpg 1536w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/05/FB_IMG_1779674541291.jpg 1600w" sizes="auto, (max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<p>واختتمت مجموعة “السهام” السهرة بأداء أغنية “حرية”، التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، مرددا كلماتها في أجواء من الفرح والطرب، لتسدل الستار على أمسية فنية ناجحة جسدت روح الاحتفال بالمناسبات الوطنية من خلال الفن والإبداع.</p>
<p>وأكد هذا الحفل مرة أخرى المكانة المتميزة التي تحظى بها مجموعة “السهام” لدى جمهورها، وقدرتها على الحفاظ على وهج الأغنية المغربية الأصيلة، وصناعة لحظات فنية تبقى راسخة في ذاكرة الحاضرين بمدينة سلا.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
