<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الانتخابات التشريعية 2026 &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2026/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Mon, 20 Jul 2026 17:26:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>الانتخابات التشريعية 2026 &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>جلالة الملك يستقبل والي بنك المغرب</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/216233</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[le Collimateur MAP]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 17:26:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[الملك محمد السادس]]></category>
		<category><![CDATA[والي بنك المغرب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=216233</guid>

					<description><![CDATA[ استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين، بالقصر الملكي بتطوان، السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي رفع إلى جلالته التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025. وفي معرض كلمته بين يدي جلالة الملك، قال السيد الجواهري &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="w-full clearfix text-[#6C6C6C] leading-[1.7] font-sans text-[0.95rem] font-normal">
<div class="article-content">
<p><strong> استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين، بالقصر الملكي بتطوان، السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي رفع إلى جلالته التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025.</strong></p>
<p><strong>وفي معرض كلمته بين يدي جلالة الملك، قال السيد الجواهري إنه وفي محيط خارجي يطبعه توالي الصدمات واستمرار حالة اللايقين، واصل الاقتصاد الوطني تحسنه خلال سنة 2025، حيث سجل نموا بنسبة 4,9 في المائة، مدعوما بالخصوص بالمجهود الكبير في الاستثمار. ورغم هذه الوتيرة، استقر التضخم في متوسط متدني لم يتجاوز 0,8 في المائة.</strong></p>
<p><strong>وفيما يخص السياسة النقدية، أوضح السيد الجواهري أن بنك المغرب استمر في اتباع نهج تيسيري، حيث خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2,25 في المائة مع مواصلة تلبية كافة طلبات البنوك من السيولة وتكثيف الجهود من أجل تسهيل ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل.</strong></p>
<p><strong>وفي سوق الشغل، أكد والي بنك المغرب أن انتعاش النمو مكن من رفع عدد المناصب المحدثة، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيا ليفضي إلى انخفاض ملموس في معدل البطالة الذي بلغ 13 في المائة.</strong></p>
<p><strong>وفيما يتعلق بالمالية العمومية، أشار إلى أن عجز الميزانية واصل تراجعه ليستقر في 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وذلك بفضل الأداء الجيد للمداخيل الجبائية والعائدات الهامة لآليات التمويل المبتكرة.</strong></p>
<p><strong>وعلى صعيد الحسابات الخارجية، قال السيد الجواهري إن العجز الجاري ظل محدودا، مدعوما بالخصوص بمداخيل الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وكذا صادرات الفوسفاط ومشتقاته وقطاع صناعة الطائرات، مضيفا أنه، في المجموع، تحسنت الأصول الاحتياطية لبنك المغرب إلى 443 مليار درهم، أي ما يعادل قرابة 5 أشهر ونصف من الواردات.</strong></p>
<p><strong>وإجمالا &#8211; يضيف والي بنك المغرب &#8211; توحي هذه التطورات باستمرار الزخم الذي يعرفه الاقتصاد الوطني. وهو ما يعزز الأمل في الارتقاء مستقبلا إلى مصاف الدول الصاعدة اقتصاديا واجتماعيا. غير أن بلوغ هذا الهدف يستدعي، بحسبه، بالإضافة إلى مواصلة تحسين وتيرة النمو، توزيعا أفضل لثماره. وفي هذا الصدد، أوضح أنه في السنوات الأخيرة لوحظت فجوة بين الأداء الاقتصادي المقاس وفق منهجية علمية وانطباع المواطنين، وهي ظاهرة عالمية تعزى إلى عدة عوامل.</strong></p>
<p><strong>وذكر السيد الجواهري أنه في المغرب، يرجع هذا التباين بالأساس إلى كون التشغيل لم يعرف بعد التحسن المنتظر، معتبرا أن هذه الوضعية تقتضي، بالإضافة إلى مواصلة تأهيل نظام التعليم والتكوين، توطيد آثار الاستثمار، مع استمرار الإصلاحات الهيكلية لتحسين مردوديته، ودورا أكبر للقطاع الخاص لضمان استدامته.</strong></p>
<p><strong>من جهة أخرى، أضاف أن هذه الفجوة تعزى، كذلك، إلى مستوى الفوارق الاجتماعية، وهو ما حدا بجلالة الملك، حفظه الله، إلى التنبيه في خطاب العرش لسنة 2025 إلى أنه &#8220;لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين&#8221;، معتبرا أن هذا المعطى يستلزم، رغم الموارد المهمة المخصصة للدعم الاجتماعي، استهدافا أدق لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.</strong></p>
<p><strong>وأكد والي بنك المغرب أن ترشيد الموارد يبقى ضرورة ملحة كذلك لتعزيز هوامش الميزانية العمومية، بالنظر إلى المستوى المرتفع للنفقات غير القابلة للتقليص وإلى العواقب المنتظرة لإصلاح أنظمة التقاعد الذي بات أمرا حتميا، معتبرا في هذا الصدد أنه يتعين على الخصوص القيام بمراجعات منتظمة للنفقات، وكذا تسريع إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية.</strong></p>
<p><strong>وعلى صعيد آخر، أوضح والي بنك المغرب أنه بالنظر إلى الاضطرابات المتكررة التي تعرفها سلاسل الإمداد العالمية للعديد من المواد الأساسية، أصبح تطبيق تعليمات جلالة الملك الواردة في خطاب أكتوبر 2021 بخصوص إحداث مخزون استراتيجي لهذه المواد ضرورة ملحة ستمكن من الانتقال من مقاربة علاجية إلى أخرى وقائية.</strong></p>
<p><strong>وعلاوة على ذلك، أشار السيد الجواهري إلى أن تسريع الانتقال الطاقي من شأنه تقليص التبعية للخارج، وكذا إعداد الأنشطة المصدرة للتأقلم مع المعايير المناخية التي أصبح يفرضها عدد من الشركاء التجاريين للمملكة.</strong></p>
<p><strong>وفي نفس الاتجاه، أبرز أن عواقب التغير المناخي على الموارد المائية أضحت تستدعي أن تُدرج حكامة هذه الأخيرة، بما فيها تثمينها، ضمن أولويات السياسة العمومية.</strong></p>
<p><strong>وفيما يتعلق بورش الجهوية المتقدمة، أكد أنه عرف زخما ملحوظا منذ خطاب جلالة الملك سنة 2024، وأن تعزيز هذه الدينامية يستدعي تعبئة الكفاءات لتسريع تنزيله، مما سيمكن من خلق أقطاب اقتصادية جهوية تساهم في تقليص الفوارق المجالية.</strong></p>
<p><strong>واختتم السيد الجواهري كلمته قائلا إن ضمان استدامة المكتسبات المهمة التي يحققها المغرب يتطلب مواصلة تعبئة كافة الفاعلين على جميع المستويات، في إطار مقاربة مبنية على تجانس التدخلات ونجاعتها تحت قيادة المؤسسة الملكية، التي تبقى الركيزة الأساسية للمملكة، قوة للدفع ومصدرا للمبادرة.</strong></p>
<p><strong>وبهذه المناسبة، قدم السيد عبد اللطيف الجواهري لجلالة الملك، حفظه الله، التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025، وكذا قطعة نقدية تذكارية من الذهب الخالص أصدرها بنك المغرب تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة.</strong></p>
</div>
</div>
<div class="w-full flex gap-3 mt-4 lg:mt-6"><i class="fa-brands fa-facebook-f text-[0.9rem]"></i><i class="fa-brands fa-x-twitter text-[0.9rem]"></i><i class="fa-brands fa-linkedin-in text-[0.9rem]"></i><i class="fa-brands fa-whatsapp text-[0.95rem]"></i></p>
<div class="w-[28px] h-[28px] rounded-full border border-gray-300 flex items-center justify-center text-[#0b1a30] group-hover:bg-gray-50 group-hover:border-[#116eb7] group-hover:text-[#116eb7] transition-all relative p-2 cursor-pointer"></div>
</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات (بلاغ)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/216222</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[le Collimateur MAP]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 16:52:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=216222</guid>

					<description><![CDATA[تنفيذا للأمر المولوي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده إلى وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة في شأن السهر على سلامة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤه يوم 23 شتنبر 2026، تم اليوم الاثنين، تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات خلال اجتماع عقد لهذه الغاية بمقر وزارة الداخلية. وذكر بلاغ &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تنفيذا للأمر المولوي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده إلى وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة في شأن السهر على سلامة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤه يوم 23 شتنبر 2026، تم اليوم الاثنين، تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات خلال اجتماع عقد لهذه الغاية بمقر وزارة الداخلية.</strong></p>
<p><strong>وذكر بلاغ لوزارة الداخلية، أنه وبنفس المناسبة، تم على الصعيد الترابي تفعيل لجان إقليمية لتتبع الانتخابات والتي تضم، في كل عمالة وإقليم وعمالة مقاطعات، الوالي أو العامل والوكيل العام للملك أو وكيل الملك. كما تم تفعيل لجان جهوية عهد إليها بمواكبة أشغال اللجان الإقليمية على صعيد كل جهة من جهات المملكة.</strong></p>
<p><strong>وأضاف المصدر ذاته، أن المهمة الأساسية للجنة المركزية واللجان الإقليمية والجهوية تتمثل في اتخاذ التدابير العملية الكفيلة بصيانة واحترام سلامة وصدق العمليات الانتخابية، وذلك من خلال تتبع سير مختلف مراحل العمليات المذكورة، والتصدي في حينه لكل ما قد يمس بها، وذلك ابتداء من المرحلة الحالية إلى غاية تاريخ إجراء الاقتراع والإعلان عن نتائجه.</strong></p>
<p><strong>وستباشر اللجنة المركزية واللجان الإقليمية والجهوية مهامها في تقيد تام بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، دون المساس بالاختصاصات والصلاحيات التي يخولها القانون للأجهزة التشريعية والقضائية والإدارية.</strong></p>
<p><strong>وبهدف تخليق المسلسل الانتخابي المقبل وتحصينه من كل ما قد يمس بإرادة الناخبات والناخبين واختيارهم الحر، فإن اللجان المذكورة ستعمل على تفعيل الإجراءات الكفيلة بضبط المخالفات المتصلة بالعمليات الانتخابية بكيفية فورية، كلما توفرت لديها المعطيات اللازمة لذلك، وتحريك مسطرة البحث أو المتابعة القضائية عند الاقتضاء.</strong></p>
<p><strong>وخلص البلاغ إلى أنه، عملا بفضائل المقاربة التشاركية في تدبير الاستعدادات الخاصة بالانتخابات المقبلة، ستقوم اللجنة المركزية، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بعقد لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية بهدف إطلاعهم على سير الترتيبات المتعلقة بمختلف مراحل العمليات الانتخابية والاستماع إلى اقتراحاتهم وعرض القضايا أو المسائل التي قد تطرح لديهم.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تشريعيات 23 شتنبر 2026.. أمر مولوي  بالسهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/215861</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 11:42:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[تشريعيات 23 شتنبر 2026]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=215861</guid>

					<description><![CDATA[ عقد وزير الداخلية، اليوم الثلاثاء، اجتماعين في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب ليوم 23 شتنبر 2026، حضرهما قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية. وبهذه المناسبة، تم إطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية على الأمر المولوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره اللّٰه وأيده، المتعلق بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، التي تتألف من السيد وزير الداخلية &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> عقد وزير الداخلية، اليوم الثلاثاء، اجتماعين في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب ليوم 23 شتنبر 2026، حضرهما قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية.</strong></p>
<p><strong>وبهذه المناسبة، تم إطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية على الأمر المولوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره اللّٰه وأيده، المتعلق بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، التي تتألف من السيد وزير الداخلية والسيد رئيس النيابة العامة، وسيعهد إليها بصفة أساسية بالسهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.</strong></p>
<p><strong>وسيكون لهذه اللجنة المركزية امتداد ترابي عن طريق تفعيل لجان جهوية، تتألف من السيد الوالي والسيد الوكيل العام للملك، ولجان إقليمية، تتألف من السيد عامل العمالة أو الإقليم والسيد وكيل الملك، لتتولى السهر على سلامة العمليات الانتخابية على المستوى الترابي.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أهل الصويرة والشياظمة بين شعبوية بنكيران وتقية بنعبد الله</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/215772</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 16:39:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[تقية بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[شعبوية بنكيران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=215772</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني تفكيك لقاء حزبي مزدوج في أرض التعايش والعمق الأمازيغي. من خلال القراءة التحليلية والمتأنية للنص المستمد من جريدة &#8220;أنفاس&#8221;، ومقارنته بالحقائق التاريخية والسياسية للفترة التي جمعت بين عبد الإله بنكيران (الأمين العام لحزب العدالة والتنمية) ومحمد نبيل بنعبد الله (الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية)، يمكن صياغة قراءة مستفيضة ومقنعة تجيب عن التساؤلات &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>تفكيك لقاء حزبي مزدوج في أرض التعايش والعمق الأمازيغي.</strong></p>
<p><strong>من خلال القراءة التحليلية والمتأنية للنص المستمد من جريدة &#8220;أنفاس&#8221;، ومقارنته بالحقائق التاريخية والسياسية للفترة التي جمعت بين عبد الإله بنكيران (الأمين العام لحزب العدالة والتنمية) ومحمد نبيل بنعبد الله (الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية)، يمكن صياغة قراءة مستفيضة ومقنعة تجيب عن التساؤلات المثارة حول حال ساكنة الصويرة وقبائل الشياظمة إبان هذا اللقاء المزدوج وغير المنسق.</strong></p>
<p><strong>ويركز هذا التحليل على تفكيك هذه العلاقة الثنائية وتأثير امتداداتها الجغرافية والهوياتية على المنطقة من خلال مقاربة موضوعية تسلط الضوء على واقع الساكنة المحلية والتقاطبات السياسية الراهنة، مرورًا بمراجعة نقدية للإرث الحكومي لهذين الطرفين، وذلك عبر المحاور التالية:</strong></p>
<p><strong>أولًا: التقاطب الجغرافي والاجتماعي في الصويرة (المدينة والريف).</strong></p>
<p><strong>يكشف المشهد عن مفارقة عجيبة في طريقة تواصل الزعيمين مع الساكنة المحلية بالإقليم، وهي مفارقة تعاكس تمامًا الأيديولوجية المعلنة لكل منهما:</strong></p>
<p><strong>● عبد الإله بنكيران (زعيم الحزب ذو المرجعية الإسلامية): اختار لقاء أتباعه في فضاء &#8220;عصري&#8221; وداخل &#8220;فندق حداثي&#8221; في قلب مدينة الصويرة (العاصمة). ورغم هذا الإطار النخبوي، إلا أن الحضور كان &#8220;قلة&#8221;، وافتقد الخطاب للعمق السياسي، ليتحول إلى سجال شعبوي وهجوم شخصي.</strong><br />
<strong>● نبيل بنعبد الله (زعيم الحزب ذو المرجعية الاشتراكية/اليسارية): فضّل – أو فُرِض عليه – اللقاء برفاقه القدماء والجدد في منطقة الشياظمة الشمالية، في قلب أرياف الصويرة، وفق أجواء يغلب عليها الطابع القروي. والمفارقة هنا أن الحضور كان &#8220;كثيرًا&#8221; وتجاوز التوقعات، لكنه كان مدفوعًا بالرغبة في &#8220;الفرجة الشعبية والفنية والتراثية&#8221; (حضور الفنان أحوزار وفرقته الموسيقية) أكثر من كونه اقتناعًا بأدبيات الحزب الشيوعي السابق أو برنامجه السياسي.</strong></p>
<p><strong>ثانيًا: &#8220;بنكيران&#8221; و&#8221;بنعبد الله&#8221;: رمزية الاسم وتجليات التعالي على العمق الأمازيغي.</strong></p>
<p><strong>لا يمكن للمتأمل أن يغفل عن الملاحظة الشكلية التي يتقاسمانها، والمتمثلة في حرفي &#8220;الباء&#8221; و&#8221;النون&#8221; في بداية اسمي نسبهما (بـنكـيران وبـنعـبد الله). قد يبدو هذا التشابه اللفظي مجرد صدفة لغوية، لكنه، في سياق الزيارة المزدوجة لأرض الشياظمة الأمازيغية، يتحول إلى رمزية دالة على نمط من التفكير السياسي المتعالي.</strong></p>
<p><strong>فاسم &#8220;بن&#8221; في الثقافة العربية يشير إلى النسب والقبيلة، وهو ما يحمل، في سياق خطاب الزعيمين، دلالة ضمنية على الانتماء إلى &#8220;نخبة نسبية&#8221; أو &#8220;عروبية&#8221; تتعالى &#8211; عن قصد أو غير قصد &#8211; على الساكنة الأمازيغية الأصلية التي لا تحمل نفس الرمزية الاسمية. هذا التشابه في التركيب اللفظي للاسم، والذي يجمع بين رجلين من أصول حضرية وعربية (أو متعربة)، يخلق نوعًا من &#8220;التضامن الرمزي&#8221; الضمني، والذي يتجلى في طريقة تعاملهما مع المكون الأمازيغي في المنطقة.</strong></p>
<p><strong>لقد تعامل بنكيران مع أهل الصويرة كمجرد &#8220;متلقين&#8221; لخطابه الشعبوي، متجاهلاً عمقهم التاريخي وحضارتهم العريقة، بينما تعامل بنعبد الله مع قبائل الشياظمة كـ &#8220;موضوع&#8221; للاستغلال الانتخابي، مستخدماً فنهم الشعبي كورقة للترويج، ثم متبرئًا منه في نفس اللقاء باعتباره &#8220;زلّة&#8221; يجب تفاديها. هذا الموقف المزدوج من لدن رجلين يتشاركان في البنية الاسمية ذاتها، يعكس إشكالية أعمق تتعلق بغياب التمثل الحقيقي للهوية الأمازيغية في خطاب النخب السياسية، التي تنظر إلى الأمازيغ كـ &#8220;حامل أصوات&#8221; لا كـ &#8220;شريك في الهوية&#8221;. إنه تعالٍ هيكلي يتجلى حتى في تفاصيل الاسم، حيث تتحول المنطقة الأمازيغية إلى مسرح لخطاب لا يعترف بمركزية ثقافتها وتاريخها، بل ينظر إليها كهامش يجب استقطابه، وليس كعمق يجب الاحتفاء به.</strong></p>
<p><strong>ثالثًا: حال أهل الصويرة والشياظمة بين &#8220;الهلوسة السياسية&#8221; والتنكر الثقافي.</strong></p>
<p><strong>لقد بدا المشهد محزنًا لساكنة المنطقة (أهل الصويرة الحضر، وقبائل الشياظمة الأمازيغية الأصيلة)، حيث وجدوا أنفسهم بين مطرقة الجهل بالخصوصيات المحلية وسندان الاستغلال الانتخابي:</strong></p>
<p><strong>1. أهل مدينة الصويرة (العاصمة): ضحية الهجوم على الهوية والتاريخ.</strong></p>
<p><strong>واجه أهل الصويرة خطابًا من بنكيران اتسم بالتشنج والطعن في رموز المدينة وتاريخها التعددي؛ حيث هاجم مستشاري الملك، وخصّ بالذكر أندري أزولاي مستهدفًا انتماءه الصويري ومكانته، وعالي الهمة لسبب لا يعرفه سواه، مستعملًا مصطلحات من قاموس التشنج السياسوي والزنقوي مثل &#8220;القندوحي&#8221;. كما تميز الخطاب بتزييف التاريخ البصري للمدينة عبر ربط لون أبواب وجدران الصويرة (الأزرق والأبيض) بتأويلات وهلوسات سياسية معاصرة، متجاهلًا أن هذا الطابع البصري هو جزء أصيل وتاريخي من هوية المدينة وتراثها الأركيولوجي والبحري. أضف إلى ذلك إنكاره لتاريخ التعايش والتعددية العبرية، متناسيًا أن المكون العبري اليهودي رافد دستوري للهوية المغربية، وأن الصويرة كانت تاريخيًا نموذجًا عالميًا للتعايش بين المسلمين واليهود.</strong></p>
<p><strong>2. أهل الشياظمة (الريف والامتداد الأمازيغي): ضحية الاستغلال الانتخابي والتعالي الثقافي.</strong></p>
<p><strong>أما قبائل الشياظمة الأمازيغية، فقد عاشت تجربة جمعت بين الاستغلال القبلي والتعالي الفكري من لدن رفاق بنعبد الله؛ إذ تم استقطاب أهل الشياظمة من خلال استغلال حبهم للفن الأمازيغي الشعبي (فرقة الفنان &#8220;أحوزار&#8221;) لتأثيث حملة انتخابية سابقة لأوانها، ليتفاجأوا لاحقًا بتنكر بنعبد الله في تصريحاته لهذا المكون الثقافي التراثي ووعده بعدم تكرار مثل هذه العروض الشعبية مستقبلاً، واصفًا إياها بشكل غير مباشر بما يشبه &#8220;الزلّة&#8221; الحزبية التي يجب تفاديها. وفي ظل هذه الهوة الأيديولوجية، بدا &#8220;المانيفستو&#8221; الحزبي لرفاق بنعبد الله غريبًا وبعيدًا كل البعد عن الواقع السوسيولوجي واليومي لقبائل الشياظمة التي حضرت من أجل التراحم والفرجة، وليس من أجل أيديولوجيات لم تعد تقنع حتى أصحابها.</strong></p>
<p><strong>رابعًا: تدقيق مرحلة &#8220;الانسجام التام&#8221; وفضح تناقضات الدفاع عن المستضعفين.</strong></p>
<p><strong>لفهم هذا اللقاء وتفكيك خلفياته، لا بد من العودة إلى تفاصيل التجربة الحكومية المشتركة التي جمعت بين الرجلين؛ حيث شكّل التحالف الحكومي بين حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية المفاجأة الأبرز في المشهد السياسي المغربي، إذ امتد هذا التحالف وتدبير الشأن العام الوطني لما يناهز ثماني سنوات كاملة (من 2012 إلى 2017).</strong></p>
<p><strong>تميزت تلك الفترة بانسجام شخصي وفكري كبير بين الزعيمين، حتى غدا بنعبد الله المدافع الشرس عن اختيارات حكومة بنكيران، ربما أكثر من بعض قيادات حزب العدالة والتنمية أنفسهم. غير أن هذا الانسجام لم يكن بلا ثمن، بل كان على حساب المصلحة العامة للفئات الاجتماعية المستضعفة والفقيرة التي يدعي &#8220;الحزب الاشتراكي&#8221; تاريخيًا ونظريًا الدفاع عنها. لقد تناسى الرفيق نبيل بنعبد الله وحزبه، أو تغافلوا عن عمد، أنهما ناصرا وصادقا بقوة على سلة من القرارات الحكومية القاسية التي أجهضت مكتسبات الطبقة العاملة والفئات الهشة، ومن أبرزها:</strong></p>
<p><strong>● تحرير أسعار المحروقات وصندوق المقاصة: حيث ساهم الحزب ومن خلال وزرائه في التصويت والمناصرة للإلغاء التدريجي لدعم صندوق المقاصة للمواد الأساسية، وهو القرار الذي ضرب في العمق القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء وتسبب في غلاء أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات والنقل في القرى والمداشر، مثل الشياظمة التي يحل بها اليوم في حملة انتخابية مبكرة.</strong><br />
<strong>● خطة إصلاح أنظمة التقاعد: المصادقة والمناصرة البرلمانية والحكومية لما عُرِف بـ&#8221;الثالوث الملعون&#8221; لإصلاح التقاعد (زيادة المساهمات، والرفع من سن التقاعد، وتقليص قيمة المعاشات)، وهو ما شكّل طعنة لعموم الموظفين والأجراء الصغار الذين يمثلون الفئات التي يفترض أن يكون حزب التقدم والاشتراكية حاميًا لحقوقها.</strong><br />
<strong>● شرعنة العمل بالتعاقد في قطاع التعليم: تمرير مرسوم التوظيف بالتعاقد الذي أجهز على الاستقرار المهني والاجتماعي لآلاف الشباب المغاربة، وخلّف أزمة بنيوية مستمرة في المدرسة العمومية التي تشكل ملاذ أبناء المستضعفين في أرياف الشياظمة والصويرة.</strong></p>
<p><strong>الخلاصة: أرض التعايش مسرح لخطاب مزدوج لا يخدم وعي الساكنة.</strong></p>
<p><strong>واليوم، ينعكس هذا الإرث التحالفي الثقيل على خطاب الرجلين في المعارضة؛ حيث يظهر اللقاء الأخير في الصويرة ونواحيها استمرارًا للنهج ذاته ولكن بصيغة سلبية، يمارس فيها رفاق بنعبد الله &#8220;التقية&#8221; السياسية والهروب إلى الأمام عبر حملات انتخابية سابقة لأوانها لا تحترم وعي الساكنة، في محاولة لغسل الأيدي من دماء القرارات الاجتماعية اللاشعبية لعهدهم الحكومي، في حين يواصل بنكيران توظيف خطابه الشعبوي الساعي للتهريج والصدام، عوض ممارسة السياسة الحقيقية بقواعدها وأخلاقها.</strong></p>
<p><strong>لقد بدا أهل الصويرة وقبائل الشياظمة خلال هذا اللقاء المزدوج كمسرحٍ لتصفية حسابات سياسية وتمرير خطابات شعبوية تخلو من الجدية؛ حيث واجه أهل الحضر بالصويرة لغة التشنج والطعن في تاريخ تعايشهم، في حين واجه أهل الشياظمة تعاليًا ثقافيًا واستغلالًا انتخابيًا لولعهم بالفن الأمازيغي الشعبي. وكلا الزعيمين، اللذين تتشابه بنية اسميهما في إيحاءاتها النسبية، سقطا في &#8220;فخ الجهل&#8221; بالخصوصية التاريخية والجغرافية للمنطقة التي حلَّا بها لجني أصوات ساكنتها، متناسين أن هذه الأرض ليست مجرد منصة لتمرير التناقضات، بل هي نموذج حي للتعدد والتنوع، وحاضنة لشعب أمازيغي أصيل يستحق خطابًا سياسيًا يعترف بمركزيته، لا أدواتٍ انتخابية تتعالى على عمقه الثقافي والحضاري</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نظرة تشريعية (2021-2026) : مفارقات البراغماتية الحكومية</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214898</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 28 Jun 2026 10:59:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[مفارقات البراغماتية الحكومية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214898</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لشهر شتنبر 2026، يحين وقت تقييم مسار الحكومة التي تشكلت في خريف 2021. خمس سنوات من الكثافة البرلمانية غير المسبوقة، ميّزتها أكثر من 80 نصاً قانونياً مهماً، تتيح اليوم فك شيفرة المسار السياسي لحكومة عزيز أخنوش. بعيداً عن الانقسامات الأيديولوجية التقليدية، ترسم الحصيلة التشريعية لهذه الولاية ملامح سلطة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لشهر شتنبر 2026، يحين وقت تقييم مسار الحكومة التي تشكلت في خريف 2021. خمس سنوات من الكثافة البرلمانية غير المسبوقة، ميّزتها أكثر من 80 نصاً قانونياً مهماً، تتيح اليوم فك شيفرة المسار السياسي لحكومة عزيز أخنوش. بعيداً عن الانقسامات الأيديولوجية التقليدية، ترسم الحصيلة التشريعية لهذه الولاية ملامح سلطة إدارية بامتياز، تقوم على ديناميكيتين متوازيتين: البناء الطموح للـ&#8221;دولة الاجتماعية&#8221; من جهة، وسياسة الصفح الأبيض تجاه الإرث السياسي للعقد السابق من جهة ثانية.</strong></p>
<p><strong>أولاً: سياسة السحب.. القطيعة عبر الصفح الأبيض.</strong></p>
<p><strong>منذ بداية ولايتها، تميزت الأغلبية باستخدام استراتيجي وفوري لحقها الدستوري في سحب مشاريع القوانين العالقة. ولم يكن السحب المتزامن لنصوص كبرى &#8211; وعلى رأسها المشروع رقم 10-16 المعدل للقانون الجنائي &#8211; مجرد تعديل تقني، بل كان فعلاً سياسياً بامتياز.</strong></p>
<p><strong>فالمشروع المذكور، الذي كان يُحدث تجريماً مثيراً للجدل للإثراء غير المشروع بعد أكثر من ست سنوات من التنقيب البرلماني في ظل الحكومات السابقة، اعتبرته الحكومة الجديدة &#8220;غير ملائم&#8221;. وبسحبه، كما فعلت مع نص آخر يتعلق بشغل الملك العمومي، عبّرت الأغلبية عن رفضها تدبير توافقات الماضي، فارضة رؤيتها المركزية والتكنوقراطية. وقد برّر مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، هذا القرار بضرورة مقاربة &#8220;رمزية&#8221; لنص اعتبر تأثيره محدوداً. ورغم أن هذه المقاربة أثارت اتهامات حادة بتراجع ديمقراطي من طرف المعارضة &#8211; التي رأت فيها إرادة &#8220;حماية الفاسدين&#8221; &#8211; ومن طرف جمعيات المجتمع المدني، فإنها مكّنت السلطة التنفيذية من تحرير الفضاء التشريعي لأولويتها المطلقة.</strong></p>
<p><strong>ثانياً: بنية الدولة الاجتماعية.. العمل الكبير في قطاع الصحة.</strong></p>
<p><strong>في إعادة بناء نظام الصحة العمومية، وجد البرنامج الحكومي ترجمته الأكثر إبهاراً وهيكلة. فلامتصاص الصدمة الناجمة عن تعميم التأمين الإجباري عن المرض الذي شمل أكثر من 11 مليون مستفيد من نظام &#8220;أمو تضامن&#8221;، سخرت الحكومة ترسانة تشريعية كثيفة.</strong></p>
<p><strong>1. اللامركزية عبر التجميعات الصحية الترابية.</strong></p>
<p><strong>كان إصدار القانون الإطار رقم 06-22 بمثابة محفز للامركزية عميقة. فبكسر المركزية البيروقراطية للرباط، راهنت الدولة على الحكم الذاتي الجهوي عبر إنشاء التجميعات الصحية الترابية كهيئات عمومية مستقلة بموجب القانون رقم 08.22 الصادر في 27 يونيو 2023. وأصبحت كل جهة من جهات المملكة تتوفر على تجميع مكلف بتنفيذ البرامج الصحية وفق خصوصياتها المحلية، كما أثبتت ذلك التجربة النموذجية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.</strong></p>
<p><strong>2. الثورة التدبيرية في الوظيفة الصحية.</strong></p>
<p><strong>رافق هذه إعادة الهيكلة المؤسساتية ثورة تدبيرية تمثلت في إرساء الوظيفة الصحية. فبربط جزء من أجر المهنيين الصحيين بالأداء والخدمات المنجزة، تحاول الحكومة الحد من نزوح الكفاءات نحو القطاع الخاص أو الخارج &#8211; وهي هجرة جماعية قدّرت بأكثر من 3000 طبيب بين 2018 و2023. وبإشراف الهيئة العليا للصحة، ودعم سياسة السيادة الدوائية عبر الوكالة الوطنية للدواء، جرى تأهيل الخدمة الصحية العمومية قانونياً للتحول من نموذج الإغاثة البحتة نحو منطق الفعالية والجودة.</strong></p>
<p><strong>ثالثاً: من الإحسان إلى المواطنة.. تحول نظام &#8220;راميد&#8221;.</strong></p>
<p><strong>يكمن تتويج هذه الاستراتيجية في الانتقال من نظام &#8220;راميد&#8221; إلى نظام &#8220;أمو تضامن&#8221;. فهذا التحول من نظام إغاثة يقوم على شهادة العوز، كثيراً ما كانت تخضع لتقدير الإدارة، إلى حق شامل في التأمين الصحي يرتكز على الاستهداف العلمي للسجل الاجتماعي الموحد، يشكل نقلة نوعية سياسية واجتماعية.</strong></p>
<p><strong>فالأثر على حياة 11.6 مليون مغربي انتقلوا إلى هذا النظام الجديد لا ينكر: فالولوج إلى العيادات الخاصة وحرية اختيار الأطباء يكسر شكلاً من أشكال التهميش الصحي. غير أن هذا التقدم الاجتماعي الكبير يعمل ككاشف لمفارقات النظام. فبفتح أبواب القطاع الخاص أمام الفئات الأكثر هشاشة، وضعت الدولة المستشفى العمومي أمام صدمة تنافسية غير مسبوقة. فلم يعد المستشفى العمومي، الذي بات مضطراً لفوترة خدماته للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان استمراريته المالية، يواجه فقط عجزاً في الكوادر (نسبة خصاص تبلغ 45٪ في فئة الممرضين) وبطء التحول الرقمي، بل أصبح مطالباً باستعادة جاذبيته.</strong></p>
<p><strong>رابعاً: البراغماتية كبوصلة سياسية.</strong></p>
<p><strong>تكشف الحصيلة التشريعية لهذه السنوات الخمس عن حكومة تتقدم وفق إيقاع ضروراتها الاقتصادية والاجتماعية، ولو تطلب الأمر ترتيب الأولويات. فإذا كان ميثاق الاستثمار أو القوانين المتعلقة بآجال الأداء قد صوّت عليها بوتيرة سريعة لطمأنة أرباب العمل، فإن الحكومة أظهرت حذراً محسوباً في الملفات ذات الحساسية النقابية العالية. فالجمود الفعلي لمشروع القانون التنظيمي للحق في الإضراب، وتأجيل التحكيمات الصعبة بشأن الإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد، يبرهنان على أن براغماتية الأغلبية تعرف أين تقف حيث يبدأ خطر الانفجار الاجتماعي.</strong></p>
<p><strong>خلاصة القول، إن النشاط البرلماني منذ 2021 يقدّم صورة سلطة استطاعت استثمار انضباطها الأغلبي لتحديث الهياكل الأساسية للمملكة (مدونة المسطرة المدنية، إصلاح الصحة، الدعم المباشر). لكن بإدخال منطق السوق في صلب الخدمة العمومية الاستشفائية لإنقاذ الدولة الاجتماعية، فتحت حكومة أخنوش ورشاً جديداً للمستقبل: يتمثل في ضمان ألا تُضعف المنافسة الهياكل ذاتها التي تعهدت بإعادة بنائها</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من صاكة وبركين وتادارت ولمريجة إلى جرسيف: رسالة إلى شباب الجهة الشرقية</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214515</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 10:55:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد خوخشاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214515</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني* أيها الشباب، أنتم ورثة أجدادكم وصنّاع مستقبل إقليمكم. عندما نستعرض صفحات التاريخ المجيد، نجد أن آباءنا وأجدادنا في قبائل هوارة وأولاد رحو وبني وراين وبني بويحيي وغيرهم من المواطنين بالإقليم، لم ينتظروا الظروف المواتية ليصنعوا التغيير، بل صنعوه بأيديهم وبدمائهم. لقد خاضوا الجهاد الأصغر ضد الاستعمار، متحدين رغم انتماءاتهم القبلية المتنوعة، متجاوزين &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني*</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>أيها الشباب، أنتم ورثة أجدادكم وصنّاع مستقبل إقليمكم.</strong></p>
<p><strong>عندما نستعرض صفحات التاريخ المجيد، نجد أن آباءنا وأجدادنا في قبائل هوارة وأولاد رحو وبني وراين وبني بويحيي وغيرهم من المواطنين بالإقليم، لم ينتظروا الظروف المواتية ليصنعوا التغيير، بل صنعوه بأيديهم وبدمائهم. لقد خاضوا الجهاد الأصغر ضد الاستعمار، متحدين رغم انتماءاتهم القبلية المتنوعة، متجاوزين الخلافات الصغرى من أجل هدف أعظم: تحرير الوطن.</strong></p>
<p><strong>واليوم، أيها الشباب، أنتم مدعوون لخوض الجهاد الأكبر، جهاد البناء والتنمية، جهاد النهضة والتحديث. إن إقليم جرسيف الذي كان يوماً معقلاً للمقاومة وملتقى للطرق الاستراتيجية، أصبح اليوم بحاجة إلى مقاومة من نوع آخر: مقاومة التهميش، مقاومة الفساد، مقاومة اليأس.</strong></p>
<p><strong>لقد حان وقت التغيير.</strong></p>
<p><strong>لا تقبلوا بأن تكون جرسيف رهينة &#8220;مغرب السرعتين&#8221;. فما دام أجدادكم قد حملوا السلاح دفاعاً عن الكرامة، فأنتم اليوم تحملون قلم التصويت وأدوات المعرفة سلاحاً لاستعادة الحقوق. لقد آن الأوان لأن تتحول جرسيف من مجرد نقطة على الخريطة إلى قطب للتنمية، وهذا لن يتحقق إلا بإرادة شبابية متوقدة.</strong></p>
<p><strong>شباب قادر وواعد.</strong></p>
<p><strong>أنتم، شباب جرسيف وصاكة وبركين ولمريجة وتادارت ومسون، أنتم من تحملون في عقولكم العلم، وفي قلوبكم الإخلاص، وفي أيديكم الكفاءة. لا تنتظروا أن تقدم لكم التنمية على طبق من فضة، بل تقدموا إليها بأنفسكم، عبر:</strong></p>
<p><strong>● الترشح للاستحقاقات الانتخابية بشجاعة، فلا تتركوا المجال لمن لا يهمه أمركم.</strong><br />
<strong>● الالتحاق بمراكز القرار المحلية والجهوية، فالسياسي النزيه خير من المتقاعس المدعي.</strong><br />
<strong>● المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، عبر الانخراط في الجمعيات والنقابات والأحزاب الجادة.</strong><br />
<strong>● الانفتاح على التجارب التنموية الناجحة في الأقاليم الأخرى، ونقلها إلى واقعكم.</strong></p>
<p><strong>رسالة إلى المستيقظين من نوم اليأس والتيئيس.</strong></p>
<p><strong>يا من تقولون: &#8220;لا شيء سيتغير&#8221;، ألم يكن أجدادكم يقول لهم المستعمر: &#8220;لن تتحرروا&#8221; ومع ذلك حرروا المغرب. ألم يكن من يقول: &#8220;الريف والشرق لا يصلحان للتنمية&#8221;؟ وقد أثبتتم العكس عبر التاريخ.</strong></p>
<p><strong>اليوم، لا مكان لليأس في قلوب من يحملون دماء المقاومين. نعم، الطريق صعب، لكنه ليس أصعب من مسالك الجبال التي كان يجتازها جيش التحرير. نعم، العراقيل كثيرة، لكنها ليست أكبر من حواجز الاستعمار التي سقطت بصبر الآباء.</strong></p>
<p><strong>نداء الوحدة من أجل النهضة.</strong></p>
<p><strong>كما تلاحمت قبائل جرسيف وصاكة وبركين وتادارت ولمريجة ومسون في وجه المستعمر، تلاحموا اليوم في وجه التحديات التنموية. تجاوزوا الصراعات الضيقة التي تدعو لها بعض الأحزاب واصطفوا خلف مشروع نهضوي جامع، يضع مصلحة الإقليم فوق كل اعتبار. فالمنتخب الفاسد لا فرق بين حزبه وانتهازيته، والنزيه لا بد أن يُدعم مهما كان لونه السياسي.</strong></p>
<p><strong>جرسيف الغد.</strong></p>
<p><strong>تخيلوا معي جرسيف التي نريد:</strong></p>
<p><strong>● مدينة جامعية تستقطب الطلبة من كل الجهات.</strong><br />
<strong>● قاعدة صناعية وفلاحية تستثمر مؤهلاتها الطبيعية.</strong><br />
<strong>● مركز ثقافي يعكس إرثها التاريخي النضالي.</strong><br />
<strong>● نموذج في الحكامة المحلية الشفافة.</strong></p>
<p><strong>هذا ليس حلماً، إنه مشروع يمكن تحقيقه إذا توفرت الإرادة، وإذا كان الشباب في قلب المعركة.</strong></p>
<p><strong>الخاتمة: بين الجهاد الأصغر والأكبر.</strong></p>
<p><strong>أيها الشباب، إن معركة الاستقلال صنعها أجدادكم بتلاحمهم وتضحياتهم. ومعركة التنمية تصنعونها أنتم بوحدتكم وعملكم الجاد. لا تنتظروا الغد، فاليوم هو لحظة التغيير. لا تبحثوا عن أعذار، فالتاريخ ينتظر منكم أن تكونوا على قدر المسؤولية.</strong></p>
<p><strong>جرسيف تستحق أن تكون كما كانت دائماً: صامدة، مقاومة، متطلعة إلى المستقبل. وهي تنتظر شبابها ليصنعوا نهضتها كما صنع أجدادهم استقلالها.</strong></p>
<p><strong>الله، الوطن، الملك&#8230; وإقليم جرسيف في القلب.</strong></p>
<p><strong>&#8220;إنهم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون&#8221;</strong><br />
<strong>◇◇◇◇◇◇◇</strong><br />
<strong>* من عاصمة بني بويحيي، صاكة (الوالد من أيث عري والوالدة من أيث عبدالسميع). مسقط الرأس جرسيف حيث ترعرع ودرس إلى غاية السنة الثالثة إعدادي.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من أجل صحوة مواطنة: خدمة المدينة بين المطلب الأخلاقي والاستعجال الرقمي (المغرب 2026-2027)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/214459</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 13:26:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[في الصميم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=214459</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني تعاني السياسة اليوم من أزمة معنى عميقة، يكشف عنها بوضوح تنامي حالة الإحباط لدى المواطنين. فالمشهد المتكرر للانحرافات الفردية، حيث تطغى الطموحات الشخصية على الصالح العام، لم يعد يخفي حقيقة أن الكثيرين ينظرون إلى الانتخابات باعتبارها مجرد طقوس موسمية. غير أن جوهر العمل السياسي يكمن في مكان آخر. فممارسة السياسة ليست وسيلةً &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>تعاني السياسة اليوم من أزمة معنى عميقة، يكشف عنها بوضوح تنامي حالة الإحباط لدى المواطنين. فالمشهد المتكرر للانحرافات الفردية، حيث تطغى الطموحات الشخصية على الصالح العام، لم يعد يخفي حقيقة أن الكثيرين ينظرون إلى الانتخابات باعتبارها مجرد طقوس موسمية. غير أن جوهر العمل السياسي يكمن في مكان آخر. فممارسة السياسة ليست وسيلةً لتدبير الذات، بل هي التزامٌ بخدمة المدينة، ومعالجة أدوائها الاجتماعية، ورسم مسارات التنمية المشتركة. ومع اقتراب المحطات الانتخابية الكبرى لسنة 2026 (الانتخابات التشريعية) وسنة 2027 (الجماعية والجهوية والمهنية)، حان الوقت لنُقابل &#8220;سياسة المهنة&#8221; بـ&#8221;سياسة الخدمة&#8221;، حيث يصبح ممارسة السلطة مرهونةً بتضحية واعية، مفادها أن المصلحة العامة يجب أن تعلو دوماً على المصالح الخاصة أو الحزبية الضيقة.</strong></p>
<p><strong>وهذا المطلب الأخلاقي يجد إلحاحه في أرقام واقعية تفرضها تقارير المجلس الأعلى للحسابات. ففي آخر التدقيقات، رصدت التقارير ما يناهز 1.8 مليار درهم من الاختلالات المالية في تدبير بعض الجماعات والجهات، منها ما يزيد عن 640 مليون درهم كفائض مبالغ الدعم العمومي غير المصرح به أو غير المبرر. كما أن حسابات الحملات الانتخابية شهدت بدورها تجاوزات، حيث بلغ متوسط الفروقات في التبريرات المالية أكثر من 200 ألف درهم لكل لائحة، مما دفع المحكمة الدستورية إلى رفض حسابات العشرات من المترشحين. وفي مواجهة هذه الأرقام، تقع على عاتق المنتخبين المقبلين مسؤولية كبرى: تطهير الفضاء العمومي، وليس الإسهام في تلويثه.</strong></p>
<p><strong>لكي تستعيد الديمقراطية المغربية هيبتها، لا بد من الاعتماد على وجوه تجمع بين النزاهة (الأمانة) والكفاءة (الكفاءة) كشرطين متلازمين. لكن فوق هذه الصفات الفردية، يظل الشرط الهيكلي الأهم، والذي ما زالت الكثير من الترشيحات تتغاضى عنه، هو عدم الجمع بين الولايات واستحالة الجمع بين المهام الاقتصادية الخاصة والمناصب السياسية.</strong></p>
<p><strong>الشرط الجوهري: عدم الجمع بين الولايات وعدم التوافق الوظيفي.</strong></p>
<p><strong>رغم أن القانون التنظيمي وضع إطاراً للمنع، فإن الممارسة ما تزال تسمح بالعديد من المحسوبيات. كم من منتخب يجمع، في سنة 2026، بين عضوية مجلس النواب ورئاسة جهة ومنصب عمودية جماعة؟ هذا التراكم، الذي يُبرَّر غالباً بالخبرة، يؤول في الحقيقة إلى احتكار مفاصل القرار والابتعاد عن هموم المواطن البسيطة. فالنائب البرلماني لا يمكنه مراقبة الحكومة بفعالية وهو يدير شؤون جماعة يفوق عدد سكانها نصف مليون نسمة. المطلب واضح لسنتي 2026-2027: ولاية واحدة، لإعادة تركيز المنتخب على مهامه وكسر منطق الزعامات المحلية.</strong></p>
<p><strong>والأكثر جوهرية، أن عدم التوافق بين المهام الاقتصادية والسياسية يجب أن يتوقف عن كونه مجرد نص شكلي. ولنضرب مثالاً واقعياً، يتكرر في أكثر من ملف بالمغرب: منتخب يجلس في لجنة الاستثمار الإقليمية، وهو في الوقت نفسه مساهم بنسبة 30% في شركة عقارية. فكيف له أن يمنح بكل نزاهة رخص البناء أو صفقات التطهير العمومية التي تبلغ قيمتها 120 مليون درهم لمنافسيه، أو ما هو أسوأ، لفروعه الخاصة؟ إن صفقات التفويض التي تُمنح بدون منافسة شفافة، والتي تُقدر قيمتها بأكثر من 400 مليون درهم سنوياً في بعض الجهات، تستدعي شفافية جذرية. نحن ندافع هنا عن شرط صارم وقابل للتحقق: يجب أن يحظر ممارسة أي منصب تنفيذي في مؤسسة اقتصادية تربطها علاقات تعاقدية مع الدولة أو الجماعات، وذلك بشكل تلقائي وقبلي، أي ترشح لانتخابات نيابية أو تنفيذية محلية.</strong></p>
<p><strong>مواصفات الأحزاب السياسية المطلوبة: الخروج من &#8220;متجر الاعتمادات&#8221;.</strong></p>
<p><strong>لا يمكن للأحزاب السياسية أن تظل مجرد آلات انتخابية أو مكاتب لتوزيع التزكيات. وفي سياق الاستحقاقات المقبلة، يجب أن تستجيب إعادة هيكلتها الداخلية لمعايير أخلاقية صارمة، منها:</strong></p>
<p><strong>● الانضباط المالي قبل الرقابة البعدية: على كل حزب أن يُحدث آليات تدقيق داخلي قبل أي رقابة خارجية. فلا يجوز منح التزكية لأي مترشح يثبت عليه دين للخزينة العمومية يتجاوز 50 ألف درهم، أو لمن رُفضت حساباته السابقة لعدم تقديم ما يثبت أكثر من 10% من نفقاته المصرح بها.</strong><br />
<strong>● القطيعة مع &#8220;الريع الانتخابي&#8221; والوجاهات التقليدية: يجب أن يستند اختيار الترشيحات إلى معايير موضوعية للكفاءة والنزاهة، وليس إلى المقدرة المالية أو القدرة على تعبئة شبكات النفوذ القديمة.</strong><br />
<strong>● التجديد الفعلي للنخب: فتح الباب أمام فئة أقل من 35 سنة، وإدماج فعاليات المجتمع المدني، مع إسناد دوائر رئيسية وقوائم متقدمة لهذه الوجوه الجديدة النزيهة، بدلاً من تهميشها في مراكز غير قابلة للفوز.</strong></p>
<p><strong>مواصفات المترشحين لسنة 2026 (تشريعيات): المشرع الرقيب.</strong></p>
<p><strong>مجلس النواب يحتاج إلى مواصفات وطنية قادرة على ترجمة المشاريع الكبرى للدولة الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية إلى نصوص قانونية.</strong></p>
<p><strong>● النزاهة المطلقة: سجل عدلي خالٍ من أي تهمة مالية، مع وجوب الكشف العلني عن الممتلكات والمصالح فور إيداع الترشيح. وأي متابعة قضائية مرتبطة بتضارب المصالح تؤدي إلى الرفض التلقائي.</strong><br />
<strong>● الكفاءة التقنية والقانونية: ثقافة معمقة في السياسات العمومية والمحاسبة الوطنية، لأن العمل البرلماني لا يختصر في الخطب المنبرية.</strong><br />
<strong>● الانضباط وأخلاقيات الولاية: في مواجهة ظاهرة التغيب البرلماني التي بلغت نسبتها في بعض الفترات 30% من الجلسات، يجب على كل نائب مستقبلي الالتزام كتابياً بحضور فعّال في اللجان والجلسات العامة.</strong></p>
<p><strong>مواصفات المترشحين لسنة 2027 (جماعية، جهوية، مهنية): المدبر المحلي الميداني.</strong></p>
<p><strong>الجماعات الترابية تدير شؤون المواطن اليومية (البنيات التحتية، التعمير، الخدمات العمومية). وهنا يجب أن تنتقل المواصفات من &#8220;السياسي المحض&#8221; إلى المدير العمومي المحترف.</strong></p>
<p><strong>● إتقان التدبير المحلي وقوانين الصفقات العمومية: في ظل تعقيد الجهوية المتقدمة، يجب على المنتخب المحلي أن يكون ملماً بقواعد الطلبيات العمومية والتنمية الترابية. وأن يثبت تكويناً أو خبرة في التدبير، وذلك لرفع نسبة تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي كثيراً ما تبقى عالقة، حيث تصل نسبة اعتماداتها غير المستهلكة إلى 30% من الميزانيات الجماعية لضعف التتبع.</strong><br />
<strong>● المساءلة الكاملة (ربط المسؤولية بالمحاسبة): على مترشح 2027 أن يعلن شفافية تامة عن ممتلكاته، ويلتزم بإحداث مجالس أحياء بميزانيات تشاركية تُنشر مداولاتها.</strong><br />
<strong>● الانتماء الترابي والقطيعة مع تضارب المصالح المحلية: من غير المقبول أن يكون المنتخب الجماعي، في نفس الوقت، مقدم خدمات لجماعته. يجب توسيع دائرة المنع لتشمل الأقارب (الزوج، الأصول، الفروع) الذين يمارسون نشاطاً اقتصادياً داخل دائرة الترابية.</strong></p>
<p><strong>رهان محطة 2026-2027: التوفيق بين صناديق الاقتراع والمدينة.</strong></p>
<p><strong>لم يعد فرض هذه المواصفات خياراً أخلاقياً، بل ضرورة مؤسساتية. فالامتناع القياسي عن التصويت، الذي تجاوز 70% في بعض المدن الكبرى خلال الاستحقاقات السابقة، ليس مجرد لا مبالاة، بل هو حكم قاسٍ على الجدران المتسربة بين المال والسلطة. ولن يستعيد المغرب ثقة مواطنيه، خاصة فئة الشباب، إلا بانتقاء صارم للمترشحين، مدعوم بآليات رقابة مستقلة، ومنع تراكم المناصب، وتجريم تضارب المصالح. مغرب 2027 لا يمكنه أن يتحمل منتخبين &#8220;يمارسون السياسة&#8221; لتأمين أنفسهم؛ بل هو بحاجة إلى خدام للمدينة، بنزاهتهم وكفاءتهم يبنون وطناً عادلاً ومنسجماً وشفافاً، حيث يحلو العيش الكريم للجميع.</strong></p>
<hr />
<p><strong>مصادر الأرقام المذكورة :</strong></p>
<p><strong>تستند الأمثلة الرقمية الواردة في هذا الافتتاحية حصراً إلى وثائق عمومية رسمية، متاحة للاطلاع على مواقعها الإلكترونية.</strong></p>
<p><strong>في ما يتعلق بالاختلالات المالية في تدبير الجماعات الترابية، فقد أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2023ء2024، في بابه المخصص لمراقبة تدبير الجماعات المحلية، بأن مجموع المخالفات المالية المسجلة تجاوز 1.8 مليار درهم. وأشار التقرير نفسه، في فصل الدعم العمومي الممنوح للجمعيات والأشخاص المعنوية، إلى وجود أكثر من 640 مليون درهم كفائض دعم عمومي غير مصرح به أو غير مبرر الاستعمال.</strong></p>
<p><strong>أما فيما يخص شفافية حسابات الحملات الانتخابية، فإن المحكمة الدستورية، في قراراتها القضائية المتعلقة بحسابات انتخابات 2021 (التشريعية والجماعية)، سجلت فروقات في تقديم المبررات المالية تجاوزت 200 ألف درهم في المعدل لكل لائحة، مما أدى إلى رفض حسابات العشرات من المترشحين. وهذه القرارات منشورة على الموقع الرسمي للمحكمة.</strong></p>
<p><strong>وبخصوص حالات تضارب المصالح، فقد وثّقها المجلس الأعلى للحسابات في تقاريره المواضيعية حول الصفقات العمومية وصفقات التفويض، حيث أورد نماذج لمنتخبين يملكون 30 % من أسهم شركات عقارية مع مشاركتهم في لجان استثمارية، في حين تُعرض عليهم صفقات تطهير بقيمة 120 مليون درهم. كما يشير التقرير السنوي إلى أن قيمة صفقات التفويض التي تُبرم دون منافسة شفافة تتجاوز 400 مليون درهم سنوياً في بعض الجهات.</strong></p>
<p><strong>أما معايير الاستبعاد التي تقترحها الافتتاحية (كالدين للخزينة يتجاوز 50 ألف درهم، أو النقص في المبررات الذي يزيد عن 10% من النفقات المصرح بها) فمستوحاة من توصيات المجلس الأعلى للحسابات الواردة في تدقيق حسابات الأحزاب السياسية برسم سنة 2023.</strong></p>
<p><strong>وبخصوص ظاهرة التغيب البرلماني، التي بلغت نسبتها في بعض الفترات 30% من الجلسات، فهي مثبتة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مراقبة تدبير مرافق البرلمان، فضلاً عن المعطيات المنشورة من طرف مجلس النواب نفسه.</strong></p>
<p><strong>وأخيراً، فإن صعوبات تنفيذ الميزانيات الجماعية تؤكدها التقارير السنوية للمجلس الأعلى للحسابات، التي تذكر أن نسب الاعتمادات الاستثمارية غير المستهلكة تصل في بعض الجماعات إلى 30% من الميزانيات المرصودة. كما أن نسبة الامتناع عن التصويت القياسية، التي تجاوزت 70% في بعض المدن الكبرى خلال الاستحقاقات السابقة، مستقاة من المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بخصوص الانتخابات التشريعية والجماعية لسنة 2021.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>استعدادا لانتخابات .. انتهاء آجال التسجيل في اللوائح الانتخابية الليلة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213980</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[le Collimateur MAP]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 13 Jun 2026 10:13:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213980</guid>

					<description><![CDATA[أفاد بلاغ تذكيري لوزير الداخلية بأن الأجل المحدد لتقديم طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة استعدادا للانتخابات التشريعية العامة المقبلة سينتهي اليوم السبت 13 يونيو 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة ليلا وأوضح البلاغ أنه “في إطار عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة الممهدة لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 سبتمبر 2026، يذكر وزير &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أفاد بلاغ تذكيري لوزير الداخلية بأن الأجل المحدد لتقديم طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة استعدادا للانتخابات التشريعية العامة المقبلة سينتهي اليوم السبت 13 يونيو 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة ليلا</p>
<p>وأوضح البلاغ أنه “في إطار عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة الممهدة لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 سبتمبر 2026، يذكر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح المذكورة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر 18 سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 سبتمبر 2026، أن الأجل المحدد لتقديم طلبات التسجيل سينتهي يوم السبت 13 يونيو 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة (12) ليلا”.</p>
<p>وأضاف المصدر ذاته أنه “تبعا لذلك، فإنه يتعين عليهم تقديم طلبات تسجيلهم قبل انصرام الأجل المذكور عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة: www.listeselectorales.ma، أو لدى مكاتب السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم”.</p>
<p>كما يلفت وزير الداخلية انتباه الناخبات والناخبين، الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج الجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، أنه يتعين عليهم أن يقدموا، داخل نفس الأجل، طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي، عن طريق الموقع الإلكتروني المذكور أو لدى مكاتب السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الجديد.</p>
<p>وبهذا الخصوص، يمكن لكل ناخبة أو ناخب غادر الجماعة أو المقاطعة التي كان يقيم فيها بكيفية فعلية أن يتأكد من وجود اسمه في لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقل للإقامة فيها، بواسطة رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727 أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة. وفي حالة عدم وجود اسمه فيها، وجب عليه تقديم طلب تسجيله عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة أو لدى مكاتب السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامته الجديد، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات التسجيل ونقل التسجيل، أي يوم 13 يونيو 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة (12) ليلا على أبعد تقدير.</p>
<p>أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يجب عليهم أن يقوموا، داخل الأجل المذكور، بتحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة التي يقيمون فيها، عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية بذلك.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مستقبل &#8220;حزب الكتاب&#8221; على محك التجديد. قراءة استباقية في حصيلة إطلالة نبيل بنعبدالله ببرنامج &#8220;للحديث بقية&#8221;.</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213894</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 10:25:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213894</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني  لحظة سياسية تستحق الوقوف عندها في ليلة 11 يونيو 2026، لم يكن مشهد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، جالساً ضيفاً على برنامج &#8220;للحديث بقية&#8221; مجرد حلقة تلفزية عابرة. كان الحدث استثنائياً بامتياز: أمين عام لحزب عريق، يخوض أربع ولايات متتالية على رأسه، يقرّ بصعوبات مرحلة، ويعلن قرب رحيله عن المنصة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong> لحظة سياسية تستحق الوقوف عندها</strong></p>
<p><strong>في ليلة 11 يونيو 2026، لم يكن مشهد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، جالساً ضيفاً على برنامج &#8220;للحديث بقية&#8221; مجرد حلقة تلفزية عابرة. كان الحدث استثنائياً بامتياز: أمين عام لحزب عريق، يخوض أربع ولايات متتالية على رأسه، يقرّ بصعوبات مرحلة، ويعلن قرب رحيله عن المنصة التنفيذية، لكنه لا يغادر النادي تماماً.</strong></p>
<p><strong>هذه الإطلالة، التي أدارها بذكاء الأستاذ يوسف بلهيسي وتخللتها أسئلة أستاذ جامعي ونبض مواطنين مسجلين، فتحت نافذة واسعة على مستقبل &#8220;حزب الكتاب&#8221;. فماذا قال بنعبدالله؟ وماذا أخفى صمته؟ وما السيناريوهات الممكنة لحزب التقدم والاشتراكية في مرحلة &#8220;ما بعد بنعبدالله&#8221;؟ هذا المقال محاولة لقراءة استباقية متوازنة، بعيداً عن المجاملة أو التجنيح.</strong></p>
<p><strong>أولاً: إشكالية &#8220;التقوقع&#8221;.. اعتراف بالداء دون وصف الدواء.</strong></p>
<p><strong>كان من أشدّ لحظات البرنامج إحراجاً، تلك التي وضع فيها المنشط والأستاذ الجامعي الضيف نبيل بنعبدالله أمام مرآة الحقيقة: أين الأطر المثقفة والجامعية التي كانت تشكل رئة الحزب النابضة؟</strong></p>
<p><strong>أشار بنعبدالله إلى وجود ظاهرة التقوقع، بل ذهب إلى أبعد من ذلك مشخّصاً إياها كسبب رئيسي لضعف التمثيل النخبوي، نافياً أن يكون سببها الانفتاح على الأعيان بل السبب راجع إلى التقوقع الذي أصبح جليا في أوساط المثقفين وداخل الساحة الجامعية. لكن المفارقة أن الأمين العام أوقف رحلته عند عتبة التشخيص. لم يرافق اعترافه أي خريطة طريق عملية، أو عرض لاستراتيجية ميدانية تُخرج الحزب من قوقعته.</strong></p>
<p><strong>كان المنتظِر، بل الواجب، أن يضيف إلى تشخيصه ثلاث ركائز عملية غابت تماماً:</strong></p>
<p><strong>أولاً، تفعيل المنظمات الموازية، من خلال إعادة الروح للشبيبة الاشتراكية والمنظمات الثقافية، كمنابر فكرية مفتوحة في الأحياء والجامعات، بدل تركها هياكل جامدة.</strong><br />
<strong>ثانياً، الترافع من أجل استقلالية الجامعة، برؤية واضحة لإحياء دور الاتحاد الوطني لطلبة المغرب كفضاء للتأطير السياسي الرصين، ومحاربة الانغلاق بنشر قيم المواطنة. </strong><br />
<strong>ثالثاً، ربط الثقافي بالتنموي، بوضع المسألة الثقافية في صلب المشروع الوطني، بدل عزل الفضاء الجامعي والمثقفين عن التأثير الفعلي في السياسات العامة.</strong></p>
<p><strong>هذا الغياب جعل اعتراف بنعبدالله، رغم شجاعته الذاتية، يتحول من تمرين نقدي إلى إقرار بالعجز المؤقت.</strong></p>
<p><strong>ثانياً: إعلان المغادرة.. وغالبا استمرار التأثير من &#8220;موقع آخر&#8221;.</strong></p>
<p><strong>الشق التنظيمي حمل المفاجأة الأكبر: إعلان نبيل بنعبدالله مغادرته الأمانة العامة في أعقاب الانتخابات التشريعية المقبلة بعد أربع ولايات. لكنه، وكأنه يرسم سيناريو خروج مرناً، لم يفصح عن المنصب الذي سيتقلده بعد الرحيل.</strong></p>
<p><strong>الرسالة كانت واضحة لمن يفهم لغة السياسة: &#8220;سأغادر القيادة التنفيذية، لكنني لن أعتزل العمل الحزبي&#8221;. هذه العبارة غير المعلنة تفتح الباب أمام قراءات استباقية متعددة، أبرزها سيناريوهان.</strong></p>
<p><strong>السيناريو الأول يتجه نحو مجلس حكماء بوزن استشاري، حيث ينتقل بنعبدالله إلى موقع كرئاسة مجلس رئاسة الحزب أو مؤسسته الفكرية، مما يضمن استمرار الاستفادة من شبكة علاقاته وكاريزميته في تدبير المراحل الانتقالية. أما السيناريو الثاني فيتمثل في قيادة مؤسسة فكرية موازية، منبر خارج البيت التنفيذي لكنه يظل ملتصقاً بجدرانه، يؤثر في القرارات الكبرى دون عناء التسيير اليومي وخاصة إذا نجح إستعدادا للمؤتمر الوطني المقبل للحزب في تنصيب خلف له من يدورون في فلكه.</strong></p>
<p><strong>بأي حال، إعلان المغادرة مع الإبقاء على خيوط التأثير يعكس رغبة الحزب في تجديد الدماء القيادية دون الانهيار في متاهة الفراغ المفاجئ.</strong></p>
<p><strong>ثالثاً: نبض الشارع.. حين تضع الأسئلة البسيطة القادة أمام المحك الحقيقي.</strong></p>
<p><strong>لم يكن البرنامج نخبوياً منعزلاً. أسئلة المواطنين المسجلة، التي واجهت بنعبدالله بصراحة، كانت مركزة على هموم يومية: القضايا الاجتماعية، حقوق الفئات الهشة، وفاعلية حزب سواء في موقع الأغلبية أو في موقع المعارضة.</strong></p>
<p><strong>هذه الأسئلة كانت بمثابة اختبار واقعية قاسٍ. لأن المشاهد العادي لا يهتم كثيراً بمصطلحات &#8220;التقوقع&#8221; و&#8221;التجديد&#8221;، بقدر ما يهتم بسؤال واحد: هل سيغير هذا الحزب شيئاً في حياتي؟</strong></p>
<p><strong>هنا تبرز المفارقة: حزب يملك خطاباً فكرياً راقياً وكوادر نخبوية، لكنه يبدو أحياناً عاجزاً عن ترجمة هذا الخطاب إلى سياسات استقطاب جماهيري. إن لم تنجح النخب الصاعدة في تحويل الطروحات إلى آليات ميدانية، فسيظل &#8220;حزب الكتاب&#8221; حبيس كتبه.</strong></p>
<p><strong>رابعاً: أفق القيادة المستقبلي.. ثلاثة مسارات لا رابع لها.</strong></p>
<p><strong>بناءً على معطيات الحلقة وتحليل التوازنات الداخلية للحزب (دون تحيز لأي شخصية بعينها)، يمكن رسم ثلاثة مسارات محتملة لقيادة المرحلة المقبلة. وهذه المسارات، وإن تنوعت، فهي ليست بالضرورة متنافية؛ فقد يكون المستقبل مزيجاً منها.</strong></p>
<p><strong>المسار الأول: تيار الأطر المخضرمة، وهو خيار الاستمرارية وتدبير التوازنات. تتمثل نقاط قوة هذا التيار في الخبرة الواسعة في كواليس القرار، والوزن المؤسساتي المستمد من مناصب وزارية وبرلمانية سابقة، والقدرة على تدبير التحالفات الوطنية. لكنه في المقابل، يواجه تحديات كبيرة، أبرزها صعوبة تقديم صورة &#8220;التجديد القطعي&#8221; التي تطلبها القواعد الشبابية، وخطر استمرار الأنماط التواصلية التقليدية البعيدة عن الجمهور الجديد.</strong></p>
<p><strong>المسار الثاني: تيار التكنوقراط والفعالية الاقتصادية، وهو خيار النجاعة والواقعية التدبيرية. تكمن قوة هذا التوجه في التميز المهني والقدرة على مخاطبة الطبقة المتوسطة بلغة الأرقام والمعطيات، والنقاش العلمي للسياسات العمومية. لكنه يصطدم بضعف الكاريزما الجماهيرية والروابط العاطفية مع القواعد الشعبية في الجهات، وصعوبة بناء علاقة جماهيرية خارج إطار الخبرة الجافة.</strong></p>
<p><strong>المسار الثالث: تيار القفزة الجيلية، وهو خيار الشباب والمنظمات الموازية والفعاليات الصاعدة. يتميز هذا التيار بكونه تجسيداً حقيقياً لضخ دماء جديدة، مع قرب جيلي وفكري من لغة العصر وآليات التواصل الرقمي الحديثة، مما يمنحه قدرة على محاربة التقوقع من داخله. لكن التحدي الأكبر يبقى الافتقار إلى &#8220;الشرعية التاريخية&#8221; والمؤسساتية اللازمة لفرض القرار، مما يجعله في حاجة ماسة إلى حزام دعم قوي وتوجيه مستمر من القيادة المغادرة.</strong></p>
<p><strong>خاتمة: ليس اسماً واحداً.. بل معادلة توفيقية.</strong></p>
<p><strong>لقد قدم نبيل بنعبدالله، في إطلالته على &#8220;للحديث بقية&#8221;، نموذجاً نادراً للتمرين الديمقراطي الصريح داخل حزب مغربي عريق. فقد نجح في رسم ملامح خروج مرن من الأمانة العامة مع الاحتفاظ بخيوط التأثير الاستراتيجي. لكنه، في الوقت نفسه، وضع الحزب أمام مرآة أزمة حقيقية: لم يعد مقبولاً الاكتفاء بتشخيص &#8220;التقوقع&#8221;، بل حان وقت تقديم الحلول العملية.</strong></p>
<p><strong>إذا كان حزب التقدم والاشتراكية يريد حقاً تجاوز عنق الزجاجة نحو مستقبل مختلف، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً للنجاح ليس تغليب اسم أحد على آخر، بل صياغة معادلة توفيقية ثلاثية الأبعاد.</strong></p>
<p><strong>البعد الأول: القيادة التنفيذية الجديدة، وتتمثل في واجهة شابة أو تكنوقراطية حركية، قادرة على ابتكار حلول غائبة، وتجديد خطاب الحزب، وقيادة معركة الاستقطاب الجماهيري. </strong><br />
<strong>البعد الثاني: الحكمة والتوجيه، من خلال مجلس حكماء أو مؤسسة استشارية قوية، يمكن أن يرأسها بنعبدالله نفسه، تضمن الانتقال الآمن، وتسدي المشورة، وتحمي الحزب من التصدعات الداخلية. </strong><br />
<strong>البعد الثالث: البرنامج العملي، بتمثل في التزام حقيقي، ليس نظرياً، بدمج المسألة الجامعية والثقافية في صلب مشروع الحزب التنموي، واستعادة دور &#8220;حزب الكتاب&#8221; كمنتج حقيقي للنخب، لا كحارس متقاعد على مكتبة فاخرة.</strong></p>
<p><strong>فهل ينجح &#8220;حزب التقدم والاشتراكية&#8221; في تحويل لحظة الفراغ القيادي إلى فرصة حقيقية للانبعاث؟ أم ستتحول إطلالة 11 يونيو 2026 إلى مجرد شاهد على بداية أفول تدريجي؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التمثيلية السياسية للنساء في المغرب: مكتسبات تاريخية وتحديات على أعتاب انتخابات 2026 التشريعية</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/213876</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Le collimateur]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 12 Jun 2026 09:11:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية 2026]]></category>
		<category><![CDATA[التمثيلية السياسية للنساء]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=213876</guid>

					<description><![CDATA[بقلم: محمد خوخشاني مقدمة. يشبه تاريخ المشاركة السياسية للنساء في المغرب مسيرة طويلة، تتخللها إصلاحات قانونية، ونضالات جمعوية، وسعي لا ينتهي من أجل مناصفة حقيقية. مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، تعود مسألة مكانة النساء في دوائر صنع القرار بقوة إلى قلب النقاش الوطني. وبينما تم إغناء الإطار القانوني بشكل كبير، لا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بقلم: محمد خوخشاني</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-213403" src="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg" alt="" width="1080" height="608" srcset="https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus-.jpeg 1080w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--300x169.jpeg 300w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--1024x576.jpeg 1024w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--768x432.jpeg 768w, https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2026/06/khukhus--390x220.jpeg 390w" sizes="auto, (max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></p>
<p><strong>مقدمة.</strong></p>
<p><strong>يشبه تاريخ المشاركة السياسية للنساء في المغرب مسيرة طويلة، تتخللها إصلاحات قانونية، ونضالات جمعوية، وسعي لا ينتهي من أجل مناصفة حقيقية. مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، تعود مسألة مكانة النساء في دوائر صنع القرار بقوة إلى قلب النقاش الوطني. وبينما تم إغناء الإطار القانوني بشكل كبير، لا تزال حقائق الميدان والممارسات الحزبية تثير تساؤلات حادة حول تجسيد المبادئ الدستورية.</strong></p>
<p><strong>1. لمحة تاريخية: من الغياب إلى الكوتة.</strong></p>
<p><strong>ظل التواجد النسائي في البرلمان المغربي لعدة عقود بعد الاستقلال جنينياً، بل ومعدوماً. ولم تدخل أول امرأتين إلى مجلس النواب إلا عام 1993. ووجهًا لبطء هذا التطور &#8220;الطبيعي&#8221;، شرع المغرب في انعطافة حاسمة مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين باعتماد آليات للتمييز الإيجابي.</strong></p>
<p><strong>● 2002 – إحداث القائمة الوطنية: خصص اتفاق سياسي بين الأحزاب 30 مقعداً للنساء بمجلس النواب، وهو ما شكل نقطة انطلاق حقيقية نحو تمثيلية أكثر إنصافاً.</strong><br />
<strong>● 2011 – القفزة الدستورية: كرس دستور 2011، في فصله 19، المساواة بين الرجل والمرأة، وألزم الدولة بالعمل على تحقيق المناصفة، وتم حينها رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء إلى 60 مقعداً.</strong><br />
<strong>● 2021 – التطور نحو القوائم الجهوية: حلت القوائم الجهوية محل آلية القائمة الوطنية، مما أتاح توسيع التمثيلية الترابية للنساء ورفع عددهن إلى 90 مقعداً بمجلس النواب.</strong></p>
<p><strong>مكنت كل هذه المراحل المغربيات من تكوين خبرة قيّمة وإثبات كفاءتهن في المجالات السياسية والنقابية والجمعوية وحقوق الإنسان. ومع ذلك، ورغم هذه المكاسب التشريعية، لا يزال &#8220;السقف الزجاجي&#8221; قائماً، سواء على المستوى المحلي أو على مستوى ترؤس اللوائح الانتخابية التي يرأسها ما يسمى بالوكلاء.</strong></p>
<p><strong>2. تشريعيات 2026: النداء المقلق للمجتمع المدني.</strong></p>
<p><strong>في هذا السياق الانتقالي تحديداً، نشر تحالف 190 لمحاربة العنف وتحالف الكرامة والحقوق، بتاريخ 9 يونيو 2026، نداءً ملحاً. فمن خلال تحليل المعطيات الأولى المتعلقة بالترشيحات لاقتراع شتنبر، دقت هذه المنظمات ناقوس الخطر: فالنساء ما زلن مهمشات في موقع رأس بل وكيل اللائحة، لصالح هيمنة ذكورية صارخة على هذه المواقع الرئيسية.</strong></p>
<p><strong>وهذا الوضع متناقض أكثر لأن رؤساء اللوائح يحظون إحصائياً بأكبر حظوظ الفوز بمقعد في المجلس التشريعي. فإبقاء المرشحات في الصفوف الخلفية يطرح سؤالاً جوهرياً: ما هي درجة الالتزام الحقيقي للأحزاب السياسية بمبادئ المساواة والمناصفة؟</strong></p>
<p><strong>3. انحراف ديمقراطي كبير: الالتفاف العائلي على نظام الكوتة.</strong></p>
<p><strong>بعيداً عن مجرد الضعف العددي للترشيحات النسائية، هناك ظاهرة أخرى خبيثة تهدد هذه الانتخابات، في جميع الأحزاب دون استثناء. تجدر الإشارة بتحذير شديد من توظيف آليات التمثيلية من طرف بعض النخب الحزبية. فمستغلين نظام الكوتة والقوائم المخصصة، لا يتردد العديد من القياديين في وضع زوجاتهم أو بناتهم في الصفوف الأمامية.</strong></p>
<p><strong>تشكل هذه الممارسة (المحسوبية العائلية) التفافاً صارخاً على روح النصوص القانونية. فبتحويل تدابير التمييز الإيجابي إلى امتيازات أسرية، يتم تجريد الإصلاح من مضمونه. وتُحرم الناشطات الميدانيات – اللواتي يناضلن لعقود داخل الهياكل السياسية والجمعوية – من ولوجهن الشرعي للتمثيل. وهذه المحسوبية الانتخابية تعزز شعور المواطنين بعدم الثقة في المؤسسات وتفقد مصداقية ولوج النساء للسياسة، محولاً إياها إلى مسألة محسوبية عائلية بدل الكفاءة والاستحقاق.</strong></p>
<p><strong>4. من أجل نقاش وطني: ما بعد مجرد تعبئة انتخابية.</strong></p>
<p><strong>أمام هذه الانحرافات، تدعو التحالفات إلى فتح نقاش وطني مسؤول وهادئ فوراً، يُشرك الفاعلين السياسيين، والمؤسسات الدستورية، والمنظمات النسوية، ووسائل الإعلام. يجب أن يتيح هذا النقاش طرح تساؤلات حول المعوقات الثقافية والهيكلية التي لا تزال تحد من بروز النساء في مناصب القيادة السياسية.</strong></p>
<p><strong>يقترح الموقعون على البيان عدة تدابير ملموسة لعكس الاتجاه:</strong></p>
<p><strong>● التزام حزبي صارم: يجب على الأحزاب السياسية احترام روح القوانين الانتخابية والعمل على أن تقود النساء ثلث اللوائح على الأقل، في منظور مناصفة فعلية.</strong><br />
<strong>● معايير اختيار شفافة وأخلاقية: يجب أن يستند منح الترشيحات بشكل قطعي على الكفاءة والاستحقاق والنضال التاريخي للمرشحات، مستبعداً أي منطق امتياز عائلي أو محسوبية، لضمان تكافؤ حقيقي للفرص.</strong><br />
<strong>● متابعة صارمة من قبل السلطات: يجب على مؤسسات المراقبة والسلطات العمومية المشرفة على العملية الانتخابية أن تسهر على التطبيق الصارم للأهداف الأصلية للقانون، بحيث تعود تدابير دعم التمثيلية بالنفع على جميع المواطنات وليس على دوائر عائلية ضيقة.</strong></p>
<p><strong>خاتمة – ملاحظة تأملية.</strong></p>
<p><strong>لم يعد بإمكان النساء المغربيات أن يُختزلن في مجرد ناخبات أو أدوات للتعبئة الجماهيرية يوم الاقتراع. هن مواطنات كاملات الأهلية، وشريكات لا غنى عنهن في صياغة السياسات العامة وبناء مستقبل البلاد. ستُقاس نضج الديمقراطية المغربية بقدرتها على تحويل المشاركة السياسية للنساء – من استثناء أو التفاف عائلي – إلى ممارسة ديمقراطية طبيعية وعادلة ومبنية على الاستحقاق ومستدامة.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
