<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Brahim Zarkani &#8211; Le collimateur</title>
	<atom:link href="https://lecollimateur.ma/ar/author/brahim-zarkani/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<description>Le goût de la vérité n&#039;empêche pas la prise de parti</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 Jun 2022 08:14:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://lecollimateur.ma/wp-content/uploads/2022/11/cropped-logo-32x32.png</url>
	<title>Brahim Zarkani &#8211; Le collimateur</title>
	<link>https://lecollimateur.ma/ar</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>عيد الكتاب: عيد بأية حال عدت يا عيد</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/83984</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jun 2022 08:14:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[معرض الكتاب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=83984</guid>

					<description><![CDATA[بعد أيام سيغلق معرض الكتاب المنظم بالرباط أبوابه، وسيحمل العارضون ماتبقى من حمولتهم من الكتب التي كتب لها أن تبقى في علب الكرتون تنتظر يدا رحيمة تنفض الغبار عن وجهها وتعيد لها الحياة. سيرحل الضجيج الذي استوطن أرجاء المعرض الذي أصبح سوقا للكتاب، وفي انتظار عام آخر سيستسلم الكتاب لغفوة أشبه بحلم اليقظة كي يستطلعون &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أيام سيغلق معرض الكتاب المنظم بالرباط أبوابه، وسيحمل العارضون ماتبقى من حمولتهم من الكتب التي كتب لها أن تبقى في علب الكرتون تنتظر يدا رحيمة تنفض الغبار عن وجهها وتعيد لها الحياة.</p>
<p>سيرحل الضجيج الذي استوطن أرجاء المعرض الذي أصبح سوقا للكتاب، وفي انتظار عام آخر سيستسلم الكتاب لغفوة أشبه بحلم اليقظة كي يستطلعون الصور التي التقطوها وهم يوزعون الابتسامات ويمهرون كتبهم بإهداءات تنشر الدفئ في قلوب من جشموا أنفسهم عناء شراء الكتاب. سيأتي المياومون ليجمعوا الكراسي وينظفون الأمكنة التي عرفت نقاشات وسجالات بين الكتاب والمثقفين. سينزلون اليافطات من فوق رؤوسهم كما لو كانت عناوين لزمن ولى.</p>
<p>هكذا ينتهي العرس والاحتفال بالكتاب. سيلجأ المنظمون إلى حجز بعض الأيام كي ينفضوا عنهم غبار التعب من جراء ما عاشوه من ضغط يومي كي يسير الركب في خطى هادئة.</p>
<p>لكن أين هو الكتاب في كل هذا المحفل. أليس هو الغائب الحاضر. مثل عريس يزف في عرس والكل منشغل عنه بما يدور حوله من ضجيج وموسيقى ونقاشات حول الأفكار وحول الأثمنة.</p>
<p>جميل أن نخصص للكتاب معرضا عالميا، لكن هل نحن أمة تقرأ ؟ سؤال يحز في القلب حينما ترى إلى أن القراء في بلدنا شبه منعدمين. الإحتفال ليس بالضرورة المقصد النهائي. ولكن الهدف هو أن تتوج هذا الإحتفال بممثلين حقيقيين ليس بكومبارس. ماذا أعددنا كمشروع حقيقي لتصبح القراءة ممارسة يومية. أتذكر وهذا مؤسف جدا، حينما زاغ القطار وانقلب بالناس ومات من مات، وبقي من كتبت له حياة أخرى، وفي قلب هذه المأساة هناك من استغل هذا الوضع الكارثي لسرقة متاع الناس&#8230;بقيت بعض الأشياء التي لاقيمة لها، لكن الكتب لم تسرق، بل بقيت مثل جثث أشباح لن تحلم حتى بيد لتدفن عريها بما يليق بها من مجهود فكري وابداعي. ظلت الكتب هناك مرمية في الخلاء.</p>
<p>كيف يمكن لنا أن نشجع أولادنا على القراءة وبيوتنا كما لو أنها تحولت إلى مناطق ممنوعة لدخول الكتب. كيف أن مدارسنا لا تتوفر على مكتبات تفتح شهية الأطفال على القراءة. كيف لا نقيم محترفات للقراءة والكتابة في المؤسسات التعليمية كي ننفخ في روح هؤلاء الأطفال الرغبة في ركوب هاته المغامرة التي يسمونها الإبداع. جعلنا الطالب يقرأ فقط الكتب التي سيمتحن فيها، بحيث جعلنا القراءة ممارسة إكراهية وخالية من اللذة.</p>
<p>لابد من سياسة ثقافية شاملة تجعل الكتاب في قلب هذه المعركة الكبرى ألا وهي القراءة. فحينما نحبب الكتاب للقراء لا بد من مؤازرة هذا العمل عبر جعل الكتاب متوفرا عبر مكتبات في الأحياء، بل في دور الشباب والمركبات الثقافية وحتى بالمقاهي التي تحولت إلى أمينة لقتل الوقت والنظر في الفراغ. وأن نشع شراء الكتب عبر دعم الكتاب وخفض ثمنه ليكون في متناول الجميع.</p>
<p>من يتذكر شجاعة الكاتب الأنيق محمد بوزفور سنة 2004 والذي رفض جائزة الكتاب، لأنه لم يكن من المداهنين الذين يقبلون هذه السكيزوفرينيا المتفشية في الأذهان. كيف يقبل جائزة الكتاب والأمية في أعلى مستواياتها ولا وجود لقراء والكاتب الذي يغامر بطبع ألف نسخة هو أشبه بالمجنون.</p>
<p>الآن لدينا كتاب كثر والآن هناك العديد ممن يطبعون كتبا سواء كانوا كتابا أو كتبة، ودور النشر تلعب الآن دورها في الإعلاء من شأن الكتب لكنها تظل قليلة أمام حجم العمل الذي وإن كان بالإمكان بذل الكثير منه. هناك الآن مجموعات من المتحمسين والذين يحملون هم القراءة ويقومون بمبادرات أشبه بالنضال من أجل القراءة والتحسيس بها. لكن الوضع الحالي للقراءة بالمغرب محزن.</p>
<p>سيأتي العام القادم وينظم معرض الكتاب، وستحتفل زمرة من محبي الكتابة والقراءة، وستضخ دماء جديدة في عروق صناعة وتجارة الكتاب. لكن سيظل هناك وجه غائب إن لم نتدارك الأمر، إنه القارئ.</p>
<p>وسنقول للمعرض القادم كما قال المتنبي &#8221; عيد بأي حال عدت ياعيد&#8230;.&#8221;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: الكراب</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/83468</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Jun 2022 13:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=83468</guid>

					<description><![CDATA[في يومنا الحالي أصبح الرجل صورة فلكلورية وبدأ يتسلل النسيان شيئا فشيأ ليمحي أثره. وضع في كارت بوسطال جميلة وهو يبتسم لإندثاره ووضعه كتحفة تمثل ذلك المغرب الذي يبدل جلده بسرعة. لم نعد نسمع صوت الناقوس المميز بين الممرات الضيقة للأسواق الشعبية حيث تختلط الأصوات بالغبار. بلباسه الأحمر وقربته، التي يبرز رأسها في إطلالة دائمة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في يومنا الحالي أصبح الرجل صورة فلكلورية وبدأ يتسلل النسيان شيئا فشيأ ليمحي أثره. وضع في كارت بوسطال جميلة وهو يبتسم لإندثاره ووضعه كتحفة تمثل ذلك المغرب الذي يبدل جلده بسرعة. لم نعد نسمع صوت الناقوس المميز بين الممرات الضيقة للأسواق الشعبية حيث تختلط الأصوات بالغبار. بلباسه الأحمر وقربته، التي يبرز رأسها في إطلالة دائمة على الكوب النحاسي، والذي يبرق كلما استقبل أشعة الشمس في تحد دائم لحرارته، يدرع الرجل جيئة وذهابا في بحث دائم عن شفاه غلبها العطش.</p>
<p>الرجل ذو القبعة المزركشة وقد غطى قربته بقطعة جلد سميكة وقد زينت بالعديد من النقود القديمة، والتي لم تعد مستعملة، بل أصبحت في قيد النسيان بعدما عفى عنها الزمن وإشارة لأثر الغنى المحتوم بالزوال. يمشي الرجل بين الجموع الغفيرة مثل الطاووس وهو في أبهى حلة. يحرك ناقوسة بحركة مضبوطة كي يصدر هذا الصوت الأثيري القادم من أعماق أزمنة سحيقة. مهنة ارتبطت بالماء وقلبت تلك المعادلة الأولى والتي تستدعي ذهاب الناس إلى النبع من أجل إرواء عطشهم. هاهو الكراب يتحول إلى عين ماء متحركة، يمدك بكوب الماء وعطر القطران يتصاعد مع كل جرعة ماء. كيف لهذا الماء كل الأثر الغريب على النفس، وكيف أصبح هذا الرجل الغريب في لباسه الأحمر وتعدد الألوان حوله وبريق النقود التي يلمعها صباح مساء يختطف أنظار الأطفال بالخصوص، والذين يجبرون أمهاتهم على دفع ثمن الكوب رغم عدم العطش ولكن رغبة في استنشاق تلك الرائحة والنظر في قاع الكأس ليروا وجوههم المشتعلة، ولكي يطفئوا نار الفضول بالنظر عن قرب في وجه هذا الرجل الذي ينتمي إلى قارات بعيدة.</p>
<p>لهذا الرجل ذو القربة نوع من السحر والفرجة، كما لو أن لباسه ماهو إلا رغبة حقيقية ليشارك في كرنفال لامرئي، وحده مدعو ليقطع الطرقات ويتباهي بهذه الأقنعة الكرنفالية كي يمسح عن الشارع ذلك العبوس اليومي. يفرح الأطفال المجبرين لمرافقة أمهاتهم وحمل ما ثقل على كاهل أقربائهم. في تلك اللحظة التي يمدون أيديهم للكأس ينفتح أمامهم مسرح سري مسربل برائحة غريبة ومفعم بالسفر بعيدا عن ضوضاء السوق.</p>
<p>لم نعد نسمع قرع الناقوس إلا لماما ، كما لو أنه تعب من لفت الإنتباه إليه من رجال ونساء تخطفتهم الحياة الجديدة. لم يعد العطش يجبرهم للبحث عن مصدر الصوت. الماء معلب في القنينات رهن إشارة العابرين. الآن لم تبق غير تلك الصورة في بلد لم يعد يتعرف على نفسه في وجه مثل هذا الرجل.<br />
عليه الآن أن ينسى وهم الكرنفال ليلتحق بصورة فلكلورية لزمن مضى من مغربنا الأقصى.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حرب الثقافة، لمن الغلبة؟</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/82998</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 May 2022 19:44:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حرب الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=82998</guid>

					<description><![CDATA[في الآونة الأخيرة وربما منذ مدة. وحينما استعمل ربما، فإنها ليست مدعومة بالشك. بل تحمل بعض الأثر من ماض قريب و بعيد. الحدث هو الغضب الذي يشتعل في قلوب الكتاب والفنانين والمسرحيين ووو. بدون أن نخرج عن نطاق الثقافة. أصبح الأمر يقتضي نوعا من الوقوف للتأمل في هذه الظاهرة، والتي تستدعي منا بعض الهدوء في &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في الآونة الأخيرة وربما منذ مدة. وحينما استعمل ربما، فإنها ليست مدعومة بالشك. بل تحمل بعض الأثر من ماض قريب و بعيد. الحدث هو الغضب الذي يشتعل في قلوب الكتاب والفنانين والمسرحيين ووو. بدون أن نخرج عن نطاق الثقافة. أصبح الأمر يقتضي نوعا من الوقوف للتأمل في هذه الظاهرة، والتي تستدعي منا بعض الهدوء في مناقشتها على اعتبار أن الموضوعية لن تحضر بكل حجمها في هذا النقاش.</p>
<p>أول مفهوم يمكن أن نضعه نصب أعيننا لمناقشة المسألة وهو مسألة الاستحقاق. من يستحق أن يمثل مثلا الكتاب في المشهد الثقافي الخاص للكتابة بشكل أوسع. يأتي المعرض الدولي للرباط، ولو أني لا أستسيغ هذا الإسم الذي ينتمي للنسق التجاري أكثر من انتمائه للشرط الثقافي بامتياز. لن نتوقف عند المسميات ولو أنها أحيانا تختزل معظلة حقيقية. المهم أن عودة هذا العرس الثقافي والذي ينتظره كل محبي الكتب، عادت معه نفس الأسئلة حول مسألة التمثيلية والتي حاولت عدم استعمالها وفضلت كلمة الاستحقاق.</p>
<p>هناك رسائل أرسلت لوزير الثقافة وكتابات هنا وهناك على منصات التواصل الإجتماعي، تتساءل حول ظاهرة عودة نفس الوجوه إلى المشهد الثقافي وحضور وجوه أخرى جديدة لا تستحق وضعها في الصفوف الأمامية لمسرح الكتابة. لما هؤلاء يقدمون ويجزل العطاء لهم. بينما هناك العديد من الكتاب والذين يقيمون الأرض ولا يقعدونها عبر كتابة تستحق أن تكون حاضرة. بعيدا عن كل المزايدات ونحن نعرف كما يقول المثل الدارجي &#8221; حنا لي عارفين خروب بلادنا&#8221;.</p>
<p>هناك محاولة لتفسير المسألة. إما أن نسلم بأن دار لقمان مازالت على حالها، وهؤلاء الذين يملكون زمام الأمور مازالوا مستمرين في دفع المستظلين بظلهم، أو أنه قبل أن يتركوا الجمل بما حمل، سلموا المفاتيح لجيل تشرب من تجربتهم معنى الاستمرارية في النهج نفسه. أما التفسير الآخر وهو أقرب إلى ماهو مرتبط بمسلك التعاملات. والكثير ممن لا باع لهم في الثقافة، لكن القدرما جعلهم يتصورون حياتهم مرهونة بهذا المصير، هذه الطينة من البشر لها كفايتها من التسلق عبر الحيطان والتزلف والتمسح بكل ماله وصاية على الثقافة. يجتهدون أكثر في البحث عن الفرص، مع اقترافهم لبعض الإشارات الباهثة من أعمال يتم تسويقها وتضخيم حجمها ووضعها دوما في الواجهة. بينما هناك ذلك الكاتب الذي أثقل كاهله بالعمل الجدي وامتلأ بأنفة الذين من كثرة احترامهم للعمل، لا يتكلمون إلا لماما. يظلون في الظل بينما يشغل مكانه هؤلاء الذي لسعت نار الكتابة طرفا من لباسهم فأضحوا يتراقصون على نارها، فلم نعد نرى سوى أجساهم، بينما توارى هؤلاء الذين اكتووا بنارها.</p>
<p>لابد من الإشارة إلى أنه يجب أن نحترس من أحكام القيمة التي يمكن أن نوجهها للذين نراهم حاضرين دوما في المشهد الثقافي. هناك من له قيمة تذكر ومكانة لا يمكن لأحد أن ينزعها منه.</p>
<p>هناك مسألة كبرى وهي التي طعنت ظهر الثقافة في تمظهراتها المتعددة وهو المال. واستعمالي لهذه الكلمة عارية وفجة، لأنها السبب الوجيه في كل هذه المعارك التي تدور رحاها في قلب مشهدنا الثقافي. لم يعد انتظار الكاتب مرهونا بالعمل كشيء مقدس أو كمسؤولية يحملها على عاتقه. بل أصبحت مهنة تنتظر تعويضا ماليا ومكانة في مؤسسة هذا المجتمع. نعم الآن أصبحت الثقافة صناعة وتم تفريغها من محتواها الأول وهو إسعاد الإنسان وجعله يحتفل بذلك البعد الآخر فيه وهو لذة الحياة. الإحتفال تحول إلى صراع لتسويق المنتوج والنفخ في الرأسمال.</p>
<p>هذه فقط مجرد أفكار من أجل بعث كلام آخر على شرف حرب لم نكن نظن أنها ستشتعل في آخر قلعة كانت تحمي الإنسان. ربما هي صرخة في واد مهجور.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: الشيخة</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/80519</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 May 2022 18:24:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخة]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=80519</guid>

					<description><![CDATA[الشيخة هذا الإسم الذي أحمله مثل شرف مجروح. أتذكر فيلم &#8220;الحرام&#8221; لهنري بركات، أتذكر فاتن حمامة المرأة التي تحاملت عليها الحياة وألبستها ثوب السواد والفضيحة. تكالبت عليها ذئاب البؤس الشرسة. لكن الشيخة تحتفل بكل الألوان، وحينما يجثم الليل تصعد الشيخة في أبهى حللها كي تشعل الليل نهارا وتتلألأ ألوان أخرى. انا الشيخة التي كرهت هذا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">الشيخة هذا الإسم الذي أحمله مثل شرف مجروح. أتذكر فيلم &#8220;الحرام&#8221; لهنري بركات، أتذكر فاتن حمامة المرأة التي تحاملت عليها الحياة وألبستها ثوب السواد والفضيحة. تكالبت عليها ذئاب البؤس الشرسة. لكن الشيخة تحتفل بكل الألوان، وحينما يجثم الليل تصعد الشيخة في أبهى حللها كي تشعل الليل نهارا وتتلألأ ألوان أخرى. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">انا الشيخة التي كرهت هذا الإسم والذي لا يتجرأ على نطقه سوى هؤلاء الحاقدين والذين يختارون الوقت المناسب لإسقاط هذه المرأة من عرشها الواهن. لا أعرف لماذا أخد هذا الإسم كل هالات السقوط والإنحطاط، بينما إسم الشيخ يأخد نصيبه الكبير من الوقار والمعرفة والتجربة. للشيخ كل الإحترام، لكن تأنيث هذا الإسم جعله ينزل إلى الدرك الأسفل. هل كل ما يؤنث يدنس ؟ . نم قرير العين يابن عربي، فالمكان الذي لا يؤنث، لا يعول عليه. بل تتعالى المعاول كي تدفن عار تأنيثه.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة تعرف الأثر الجارف لهذه الجملة التي يترد صداها دوما في قلبها الجريح : &#8220;كلام الليل يمحوه النهار&#8221;. هي العارفة بأسرار الغبن الشاسع والذي يتملكها كقبضة يد صارمة وقاسية. مصيرها أشبه بذلك القدر الذي جعل شهرزاد تتخندق خلف سور الحكايات كي تنقد روحها، لكن الشيخة حينما تستيقظ في الصباح، عليها أن ترمم وجهها المكسور وتنسى كلام رجال التمعت في أعينهم كل الرغبات التي صدتها الشيخة، كي يظل صوتها يصدح بغناء نساء غادرتهن الطمأنينة في أرض ملغمة برجال أشبه بمقابر متحركة. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة امرأة بسيطة وتحمل هموم الآخرين. تلك الطفلة التي أيقظوها في صباح بارد كي تنشر الدفئ من خلال تورد وجنتيها الجميلتين. كيف لها أن توقف هذا المصير الموجع وقد نضج فيها صوت هذا الغناء الذي تحول إلى مهجع ليلي لكل الآلام التي طمرت في قلب النسيان. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة تحزن لهذه الصورة المزدوجة وهذه السكيزفرينيا المثقلة بخوف رهيب من الجمال، الذي يفتح أبواب الأسئلة الماكرة، والتي تجعلنا نتعثر في فهمنا الخاطئ لهذه الحرية المسربلة بعطر أنثى استثنائية.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشيخة تحمل قلبا رهيفا لكن روحها مثل طائر تم دهسه وتركت أشلاءه تلتصق ببلاط الإسفلت البارد. لا أحد سينقدها سوى هذه اللامبالاة والتي تجعلها تمضي بقوة في قلب تناقضاتنا المهولة. ستغني رغما عنا وترقص فوق تلال جبننا وتخلينا عن هذا الكروان الذي يعرش فوق شجرة إنسانيتا العجفاء. </span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية : الشاعر (بقلم ذ. ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/79689</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 24 Apr 2022 19:48:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[صور شخصية منسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=79689</guid>

					<description><![CDATA[الشاعر كائن هش وتتدفق روحه توددا لذلك الجمال الذي لا يراه أحد سواه. الشعراء يتبعهم الغاوون، وهاهو الآن يعيش لوحده على مرأى هذا العالم الذي يضحك بملئ شدقيه وهو يستمع للشاعر وهو يقرأ ترنيماته. الشاعر عملة نادرة في زمن اختلط الحابل بالنابل. ولم يبقى إلا هؤلاء الذين يسودون الأوراق بالكلمات المتقاطعة. لم يعد الشاعر قادرا &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">الشاعر كائن هش وتتدفق روحه توددا لذلك الجمال الذي لا يراه أحد سواه. الشعراء يتبعهم الغاوون، وهاهو الآن يعيش لوحده على مرأى هذا العالم الذي يضحك بملئ شدقيه وهو يستمع للشاعر وهو يقرأ ترنيماته.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشاعر عملة نادرة في زمن اختلط الحابل بالنابل. ولم يبقى إلا هؤلاء الذين يسودون الأوراق بالكلمات المتقاطعة. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">لم يعد الشاعر قادرا على رأب هذا الصدع الذي أصاب العالم. لم تعد رجلاه تقويان على حمله كي يمشي في هاته الأرض ككلجامش بحثا عن الكلمات الخالدة. أينما ولى وجهه هاله الخراب الموحش والوجوه التي حفرت فيها قبور عمياء.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">كيف له أن ينحث كلمات الحب في صحراء عارمة وشاسعة، تعوي فيها الذئاب الجائعة وتصرخ الريح المجنونة في أفيائها. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">لم يعد الشاعر صوت الذين لا صوت لهم. حتى الأطلال لم تعد تستهويه كامرئ القيس كي يتغنى بهذا الماضي البعيد ويحتفل بالكلمات كراقصات جميلات أتين كي يلهبن حماس القلب ويعدن لنار الحياة أوج إشتعالها.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشاعر شيخ هرم. يبيت في العراء. لا كساء له سوى أسمال مجد تلك الكلمات التي كان ينسجها كجسر للخلاص. كل العوالم التي بناها من حلمه أصابها الجدب وهجرتها أمواج البحر الهادر في أعماقه. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يمضي الشاعر ولا أحد يراه او يسمع صوت ندائه. يمضي وقد أوهن الهم كتفيه وخارت قواه&#8230;يبتسم بفم أشبه بكهف عميق ومعتم. يمد يديه لعميان الأرض، يتلمس وجوههم ويمسح عنهم أتربة الحرب التي طمرت ملامحهم ومحث أثر الإنسان في تضاريسهم. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">تتعب روحه وهو يتأمل شرخ العالم وينصت لأنين هؤلاء الهائمين في أرض اليباب.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يقف الشاعر أمام بيت العالم الشاهق والمغلق. يداه معروقتان وخشب الباب خشن وصلب. يهز رأسه ولا يرى سقف هذا العالم الذي لا منفذ فيه للسماء.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يعود الشاعر دوما إلى عزلته ليغازل ماتبقى من سرب طيور كلماته التي فقدت أجنحتها وأصاب الرمد عيونها الجميلة. يجلس بقربها ليطمئن إلى أن هناك من ينتظره كلما عاد إلى مهجعه.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">ينام الشاعر ويستيقظ العالم بكل جيوشه الرهيبة وكائناته البشعة، كي يقفل باب بيت الشاعر الكئيب ويدعو زوارا آخرين أشبه بالخفافيش كي يمصوا ماتبقى من دمه.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">يأتي الصباح ولا يفقد الشاعر أثر العودة إلى هناك حيث الوعد الأول بالخلاص. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الشاعر لا يموت. </span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: حارس الليل</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/79043</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 18 Apr 2022 22:16:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[حارس الليل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=79043</guid>

					<description><![CDATA[حينما يستيقظ الجميع من أجل يوم جديد، يدفن هذا الرجل وجهه في الوسادة ويقفل النافذة كي يعيد الليل إلى حجرته البئيسة. كما لو حكم عليه أن يطلق للأبد كل ما يمت للحياة اليومية بصلة. حارس الليل يكره النور والشمس. لا يطيق كل هاته الألوان التي تستيقظ صباحا بتلك البهرجة التي ترعبه فيهرول راكضا إلى بيته. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">حينما يستيقظ الجميع من أجل يوم جديد، يدفن هذا الرجل وجهه في الوسادة ويقفل النافذة كي يعيد الليل إلى حجرته البئيسة. كما لو حكم عليه أن يطلق للأبد كل ما يمت للحياة اليومية بصلة. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">حارس الليل يكره النور والشمس. لا يطيق كل هاته الألوان التي تستيقظ صباحا بتلك البهرجة التي ترعبه فيهرول راكضا إلى بيته. هو أشبه بدراكيلا لا يحب النور، فقد تعودت عيناه النظر في الظلام مثل الخفافيش.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">كهفه هو هذا الحي الذي يتحول بعد منتصف الليل إلى مكان موحش ولا تسمع سوى هسيس كلام ليلي لا يفقه معناه سوى الحارس الليلي. يتأبط عصاه ويخطو بخطوات أشبه بمن يتربص بفريسة وهمية. أما أنفه فيأخد هيأة طير جارح وقد أيقظ كل حواسه من أجل التقاط أي ذبدبة فوق الأرض. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">كيف لا وهو الذي في حديث داخلي مع نفسه، كان يعترف أن حراس الليل هم من سرقوا من الكلاب مهنتهم الأولى. أكيد أنهم لا ينبحون ولكن صراخهم في قلب الليل قد يمزق أي حركة من شأنها أن تقلق هدوء الحي. ليست لهم أنياب يعضون بها لكن عصيهم كافية لغرس الرعب في أعين اللصوص. نحن كلاب ننام في النهار حينما يستقظ أهل الدار. هكذا صورت له أفكاره الوضع بشكل أفضل. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">الليل أشبه بصديق لكنه صموت وممل. يأتي كل مساء ويجثم على الحي وعليه أن يرافقه في صبر ويسمع لنبضات قلبه التي لا يسمعها أحد. قرب النار التي يشعلها في الليالي الباردة يرى وجوه أطفال الحي الذي كبروا في غفلة عنه، والجيران الذين غادروا إلى لا رجعة، والموت الذي مسح أثر هؤلاء الرجال الذين كانوا كلما عبروا من أمامه لصلاة الفجر، كانوا يلقون بسلامهم عبر أصوات مازلت تقاوم زحام النعاس.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">حارس الليل لم يعد يعرف طعما للمناسبات. لم يكن غيابه ليثير الشبهات، لأنه كان دوما حاضرا في لاوعي أهل الحي. إذ كلما أووا إلى فراشهم وتحسسوا دفئ الفراش، كانت صورة ذلك الرجل المنكفأ على نفسه تطل عليهم من خلال الظلال التي ترسمها تلك النار التي أشعلها في هذا الليل القاسي. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">إنه هناك مثل شاهدة القبر، علامة على حياة انقلبت رأسا على عقب. كيف ينام هذا الرجل بالليل وقد حشونا رأسه بكل خوفنا الرهيب من نوايا الليل وتربصاته المهولة.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">حارس الليل فزاعة متحركة ولها روح إنسان مدلهم بالخوف. </span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية : بائعة الورد (بقلم ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/78787</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2022 19:50:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[بائعة الورد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=78787</guid>

					<description><![CDATA[ليس بالضرورة أن تكون بائعة الورد جميلة وعمياء كما قدمت في إحدى أفلام شارلي شابلان. بائعة الورد هنا إمرأة ذابلة وتحمل كل مآسي العالم في قلبها. الشيء الوحيد والجميل هو تلك الوردة التي تقدمها لك مقابل أن تمنحها بعض النقود. إنها لا تبتسم. وجهها صحراء نسيت لمسة المطر منذ آلاف السنين. وغادرها ذلك اللمعان الذي &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ليس بالضرورة أن تكون بائعة الورد جميلة وعمياء كما قدمت في إحدى أفلام شارلي شابلان.</p>
<p>بائعة الورد هنا إمرأة ذابلة وتحمل كل مآسي العالم في قلبها. الشيء الوحيد والجميل هو تلك الوردة التي تقدمها لك مقابل أن تمنحها بعض النقود.</p>
<p>إنها لا تبتسم. وجهها صحراء نسيت لمسة المطر منذ آلاف السنين. وغادرها ذلك اللمعان الذي يشرق من عينين تحبان الحياة. تقف أمامك بدون زهو لأن الطفولة لم تعد سوى ذكرى، لذا توقفت عن النظر في أعين الآخرين. لا يهم أن يروا في موقفها هذا انكسارا، أوتدحرجا رهيبا في ذلك المهوى السحيق والذي يسمونه الفقر. تنظر مثلك إلى وردتها كما لو كانت تقول لك : خدها وامنحها لحبيبتك فأنا لا أستحقها.</p>
<p>مشهد صامت أشبه بالافلام الرومانسية الساذجة باللون الأبيض والأسود. لكن في هاته اللحظة بالذات لا مكان للرومانسية. أبواق السيارات وضجيج المارين من هذا المكان والعيون المتلصصة على المشهد وهؤلاء الطفيليون الذين ينتظرون ما سينتهي إليه هذا اللقاء بين بائعة الورد وهذا الرجل الأنيق في هندامه. كل هذه الأشياء تبعثر أفكار الرجل والذي بوجل واضح يحاول التخلص من هذه الورطة، لأنها نوع من المقايضة والتي تلعب على الوتر الحساس.</p>
<p>أي عالم نحن فيه لكي يجز بوردة كلحظة اسثتنائية نوقف بها كل صلابة العالم ليتحول هذا الرجل الميكانيكي إلى فوهة بركان من الأحاسيس الجميلة. هل سيتمكن من التخلص من امرأة تحمل له وردة ؟.</p>
<p>بائعة الورد سراب وحلم يمشي على رجليه رغم البؤس والحاجة. نوع من النداء الغريب والذي يرسم ملامحه كرؤيا جميلة في قلب الجحيم. من الذي علم هاته المرأة التي لم تختبر سوى قساوة الأيام ولم تقرأ الرويات الوردية، أن تلتحم مع الوردة وتطلب ودها. وان تجعل منها أجمل مصيدة للرجال. لأن أغلبهم يخاف في تلك اللحظة والتي تكون امتحانا رهيبا لحساسيته على مرأى ومسمع الناس في الشارع العام. كيف يرفض دعوة رومانسية. يمد يده داخل جيبه ليتخلص من هذا المشهد ويتنفس الصعداء. يأخد الوردة بحرج كبير. يود لو يدسها في مكان ما. يمضي وهو لا يتذكر وجه بائعة الورد.</p>
<p>يبقى وحده عطر الوردة. يتأملها بهدوء غريب وهو يتذكر اليد الممدودة نحوه والتي جعلته يتذكر أن هناك في الجهة الأخرى إمرأة. عرف آنذاك أن المرأة الوحيدة والتي يمكن أن توقف رجلا في الشارع هي بائعة الورد.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: ماسح الأحذية (بقلم ذ. ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/78185</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 11 Apr 2022 15:06:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ماسح الأحذية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=78185</guid>

					<description><![CDATA[الرجل الوحيد الذي لا ينظر أولا إلى وجهك بل إلى حذائك. ماسح الأحذية يريد أن يلمع حذاءك ويلمع صورتك للناس. أنت لا تنظر إلى شكله أو إلى وجهه، لأنه لا يترك لك الفرصة للكلام معه. ينحي على رجلك اليمنى ويبدأ بسحب الغبار عن حذائك الذي أهملته منذ مدة. تتتبع حركاته وهو منهمك في هذه المهنة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">الرجل الوحيد الذي لا ينظر أولا إلى وجهك بل إلى حذائك. ماسح الأحذية يريد أن يلمع حذاءك ويلمع صورتك للناس. أنت لا تنظر إلى شكله أو إلى وجهه، لأنه لا يترك لك الفرصة للكلام معه. ينحي على رجلك اليمنى ويبدأ بسحب الغبار عن حذائك الذي أهملته منذ مدة. تتتبع حركاته وهو منهمك في هذه المهنة التي لم تستسغ يوما ما حضورها في مشهد المدينة.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">ماسح الأحذية يذكرنا أننا نتمشى ونخطط فوق هذه الأرض. كلما صادفته تراه يبحث عن أي وسيلة لإقناعك بأنك تستحق ان تهتم بتلميع حذائك. لأنه ربما أدرك أن الناس ينظرون إلى حذائك قبل وجهك. إذ </span><span class="s1">بإمكانهم من خلال ذلك إدراك مستواك الإجتماعي ومعرفة من أي الأحياء المغبرة أتيت. لذلك ومن أجل التمويه والإعلاء من شأنك لابد لك من الاستسلام لماسح الأحذية كي تمر في سلام من أمام أعين قد تحط من شأنك.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">أحيانا هناك من يحبون دعوة ماسح الأحذية وهم يرتشفون فنجان القهوة بالمقهى وهم يتأملون عناوين الجريدة، كي يكتمل المشهد الذي يريدون أن يرسموه لذواتهم كعلية القوم. حينما ينتهي الرجل من تلميع أسفله يضطر لطرق صندوقه الصغير كي يستفيق هذا الواهم من أحلام اليقظة.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">ماسح الأحذية لا يلمع حذاءه وإن فعل ذلك، فإنه يبدو للاخرين كدعوة صامتة ومستفزة لمن بخل على حذائه بالظفر بتلك اللحظة التي سيصبح فيها رجلا مهما. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">بعد سنوات طويلة يصبح ماسح الأحذية مطأطأ الرأس. السماء لا تعني له شيئا. بل إنه نسي شكلها ولونها. مايهمه هو الأرجل التي تتحرك..يعرف كل أشكال الأحذية. عيناه تتلقفان تلك الحركة القادمة في اتجاهه والتي يريد توقيفها بشكل حاسم وبإشارة سريعة من أصبعه في اتجاه المارين كي ينتبهوا إلى أن هناك خللا ما. حركة سريعة لكنها كفيلة بشد انتباه رجل شارد. إنها اللحظة الحاسمة والتي على ماسح الأحذية أن يستغلها كلاعب كرة ذكي. إذ يستغل انشغال الرجل بالنظر إلى رجليه بعدما اظطر للوقوف فجأة، يركض ماسح الأحذية لوضع صندوقه الصغيرة مؤكدا للرجل الواقف أمامه أنه من الأفضل أن يستسلم لهذا التصحيح السريع لوضع غير سوي. كما لو سلب عقل الرجل. لأنه يعرف ان الحرج أحيانا يجعل الناس يستلمون لأي وضع آخر يخرجهم من هاته الورطة. يمضي ماسح الأحذية منتصرا ويمضي الرجل أكثر ثباتا في مشيته.</span></p>
<p class="p1"><span class="s1">ماسح الأحذية لا يتعرف علينا من وجوهننا، بل من مشيتنا وأحذيتنا التي لمعها من قبل. نراه هناك أحيانا مستسلما للقيلولة وقد أسلم رأسه للصندوق الذي تحول إلى وسادة. مشهد يتكرر أحيانا وكثيرا ما يعيد إلى الأذهان صورة رجل وضع مصيره قي قلب الصندوق.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نداء الصحراء  (بقلم ذ. ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/77586</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 Apr 2022 19:46:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون و ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ابراهيم زرقاني]]></category>
		<category><![CDATA[نداء الصحراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=77586</guid>

					<description><![CDATA[أتذكر أنه في هذا الوقت بالذات من السنة الماضية، كنت على متن الحافلة التي قادتني في ليل مدلهم بكل الاحتمالات إلى زاكورة، كي أمتطي بعد ذلك سيارة من عهد سحيق. كحشرة آلية مضت تلك السيارة بجعجعتها الفظيعة إلى تاكونيت، لتلفظني بعد ذلك   للصحراء.  أستحضر الآن هذا الإحساس بالهناءة الفصيحة. لا مكان للماضي أو المستقبل، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1">أتذكر أنه في هذا الوقت بالذات من السنة الماضية، كنت على متن الحافلة التي قادتني في ليل مدلهم بكل الاحتمالات إلى زاكورة، كي أمتطي بعد ذلك سيارة من عهد سحيق. كحشرة آلية مضت تلك السيارة بجعجعتها الفظيعة إلى تاكونيت، لتلفظني بعد ذلك <span class="Apple-converted-space">  </span>للصحراء. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1">أستحضر الآن هذا الإحساس بالهناءة الفصيحة. لا مكان للماضي أو المستقبل، كل لحظة تستغرقك بعنفوانها ودهشتها. يبدو أن الصحراء عصية على النسيان. أجد هذا الوصف الذي ضمنه لوكليزيو في كتابه &#8221; الصحراء&#8221; أقرب إلى إحساسي الأول بهاته الصحراء: </span></p>
<p class="p1"><span class="s1"> &#8221; كان بلدا خارج الزمن، بعيدا عن تاريخ الرجال. ربما هو هذا البلد الذي لا يمكن أن يظهر فيه شيء أو يموت كما لو أنه انفصل منذ أمد عن البلدان الأخرى، في قمة الوجود الأرضي&#8221;. </span></p>
<p class="p2"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space">             </span></span></p>
<p class="p1"><span class="s1">انها التجربة الداخلية العميقة، وما أحوجنا إلى هذا الصمت وتلك الشساعة التي تمنحك إياها الصحراء بكرم زائد. كنت كلما تناهى إلى مسمعي خبر هذه الدنيا المشتعلة بكل أشكال العنف إلا وتفاقم إحساسي بالحنين الى تلك البيداء. </span></p>
<p class="p2"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space">             </span></span></p>
<p class="p1"><span class="s1">لا يمكن للقاء الصحراء إلا أن يكون قدريا، حتى وان تم التخطيط للذهاب هناك. لقد أشار مرة ادمون جابيس إلى أننا حينما نتعرف على الصحراء، نصبح مدينين لها بتلك التجربة الجميلة. صمت الصحراء يعرينا عبر هذا الفعل الرهيب لنصبح ذواتنا يعني لا شيء – بلغة جابيس- لكنه هذا اللاشيء الذي ينصت. </span></p>
<p class="p2">
<p class="p1"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space">            </span>أعرف أني أدركت ما معنى الإنصات في مدننا الإسمنتية حيث لا مكان للجمال. هناك الرداءة<span class="Apple-converted-space">  </span>تهندس الأشكال وتبدع بشراسة الضجيج. هاهو عواء هذه البشرية التي تعمل من أجل أن تموت. يصبح الصمت مستحيلا والإنصات لا يتحقق إلا عندما<span class="Apple-converted-space">  </span>يصبح فعلا إنسانيا نتوخى منه استقبال ضيوف آخرين. </span></p>
<p class="p2">
<p class="p1"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space">            </span>&#8221; الصحراء هي شكل من أشكال الفرح على عتبة الخواء &#8221; هكذا كتب مرة رضوان بن عمارة في نص جميل بعنوان &#8221; مملكة السر&#8221;. أعتبر هذا الفرح هو لقاء آخر مع الأرض. هو أشبه بالحلم حينما تجد نفسك أمام الأرض قبل أن يملأها الإنسان بالإسمنت والنباتات الموغلة في البداءة. </span></p>
<p class="p2">
<p class="p1"><span class="s1">من يقرأ عن الصحراء لا بد وأن يصادف بفرح كبير ما كتبه شعراء ما قبل الإسلام. لنجد أن ما اعتبرناه مكانا صعبا وقاسيا كالصحراء أمكنه أن<span class="Apple-converted-space">  </span>يساهم في تفتق مخيلة هؤلاء الشعراء الذين جعلوا من نداء الصحراء شيئا قدريا. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space">            </span>في عصرنا الحالي من لا يعرف تيودور مونود هذا الرجل الذي قطع آلاف الكيلومترات في صحراء قاسية بحثا عن كنهها وشساعتها المستحيلة. ألف مجموعة من الكتب محاولا أن يضمنها تأملاته ودراساته لهذه المنطقة التي حافظت على نقائها الأول. يذكر هذا الرجل أن ما يحبه في هذه الصحراء هو هذا الخضوع لقانون الطبيعة. نستيقظ حينما يظهر النور وننام جميعا يأتي الليل، نأكل ونشرب بتعقل. لا نبحث عن الوسائل التي بإمكانها أن تغير شروط الطبيعة. </span></p>
<p class="p2">
<p class="p1"><span class="s1"><span class="Apple-converted-space">            </span>الصحراء لا تحتاج إلينا، بل نحن في أشد الحاجة إلى هذه الصحراء التي ستعيد لحواسنا وظائفها الأولى. </span></p>
<p class="p1"><span class="s1"> &#8221; إن نداء الصحراء بالنسبة لرجال المدينة لا يمكن مقاومته ( يكتب لورنس) لا أظن أنهم سيجدون الإله. ولكنهم سيسمعون بشكل واضح الكلمة الحية التي سيحملونها معهم&#8221;.</span></p>
<p class="p1">
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صور شخصية منسية: المجنون (بقلم ذ. ابراهيم زرقاني)</title>
		<link>https://lecollimateur.ma/ar/77334</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Brahim Zarkani]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 03 Apr 2022 10:44:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المجنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://lecollimateur.ma/?p=77334</guid>

					<description><![CDATA[المجنون يدرع الطرقات، وينطق بكلمات غير مفهومة. أحيانا يركض مثل طفل فرح بالريح وهي تلفح وجهه الصقيل. وأحيانا يجلس مثل بودي يتأمل في داخله ذلك الموج العاتي والذي سيغرقه في بحر الظلمات. بعيدا عن البشر الذي ينظر إليه كحالة غير عادية في عالم يسيره العقل. لكن المجنون لا عقل له ولا سقف له. لأنه ضد &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون يدرع الطرقات، وينطق بكلمات غير مفهومة. أحيانا يركض مثل طفل فرح بالريح وهي تلفح وجهه الصقيل. وأحيانا يجلس مثل بودي يتأمل في داخله ذلك الموج العاتي والذي سيغرقه في بحر الظلمات. بعيدا عن البشر الذي ينظر إليه كحالة غير عادية في عالم يسيره العقل. لكن المجنون لا عقل له ولا سقف له. لأنه ضد الانضباط تسيره قوى عصية على الإدراك من طرف إنسان عادي. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون قد يصبح خطرا لأننا لا ندرك في عينيه متى سيستيقظ بركان العنف فيه، ليطوح بكل ما حوله. ويزرع العاصفة في قلب العابرين. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>قلما نترك مكانا للمجنون في الشارع العام. رغم أنه في يد العديد من المجانين العقلاء والذين يسيرون العالم ويقودونه إلى أماكن قد لا تخطر على بال أحد. هؤلاء المجانين العقلاء يعرفون كيف يبقوا متصلين بالعالم، بحيث يعرفون أن الجنون الحقيقي هو أن تظن أن العالم يستحق بشرا أسوياء.</b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون يفقد اتصاله بالعالم، لأن إدراكه للأشياء أصبح رهينة لتشويش رهيب واندلاع مهول لأصوات قد تختلط في بينها لتخلق جوقة من المغنيين وهي تغني نشيدا لا ينتهي. كثيرا ما يضع المجنون يديه على أذنيه كي يخرس هذا الغناء، لكن يستعصي عليه ذلك. يقف، ينط كمن لسعته أفعى. يصرخ وينظر إلى الوجوه التي أدهشها اختراقه لهذا المشهد الآمن لأناس يمشون بهدوء نحو هدف معين. يمد يده مهددا وفي عينه نظرة من سقط من علو شاهق ولم يصدق أن روحه قد تهشمت كذلك. يهدد أناس وهميين لا وجود لهم إلا في شاشته التي فقد كل ألوان الحياة. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون لا وقت له..ينام ويستيقظ كلما عن له ذلك.. يأكل كل ما عثر على شيء وأحس بأن أمعاءه قد بدأت تنتفض غاضبة. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>أرض الله واسعة..لكن المجنون يعرف أن هناك أماكن لا يمكن ارتيادها. لأن جسده تلقى من العنف ما يكفي لكي يتراجع. فرغم أن الطريق لا تعني له شيئا فقد خطت بحروف بارزة في ذاكرته المتعبة. كما أن عليه أن ينتبه رغم أن عينيه أحيانا لا تريان شيئا، إذ يصبح العمى رفيقه والأصوات وحدها تجعله يدرك أن هناك حركة في هذا العالم. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون لا ذاكرة له. كل الأزمنة اختلطت فيما بينها وعجلت ببروز زمن غريب داخله. أشبه بعاصفة من الأوقات والتي تتطلب منه أن ينحني لها ويتوقف عن الحركة. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون مثل الشبح. ظل إنسان غادر ولم يغادر. يطفو فوق سطح الحياة مثل صورة أخرى للإنسان وقد فقد أوراق ثبوثية لوجوده في هاته الحياة. الكل يغير الطريق إلى الجهة الأخرى خوفا أو اشمئزازا. والكل يعرف انه هروب من هذا المصير الذي يمكن أن يتهددنا في أي لحظة قد نفقد فيها عقلنا.</b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>المجنون هنا يسكن لا وعينا، ويسمع نبض الخوف فينا. </b></span></p>
<p class="p1"><span class="s1"><b>لن يتكلم لأنه يعرف أن لا أحد سيسمع نداءه البعيد.</b></span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
